القلعة نيوز: كتب الدكتور علي الطراونة
في تدابير الله سبحانه وتعالى حكمة بالغة لا نعلمها إلا بعد أن نستشعر لذة الفرج بعد مرارة الصبر، فكم من إنسان على وجه هذه المعمورة خطط وعمل واجتهد للوصول إلى ما يريد، لكن شاءت الأقدار أن يدبر الله سبحانه وتعالى غير ذلك اما في خير أو في شر، وكم من إنسان على وجه هذه المعمورة لم يحرك ساكناً ولم يلقي بالا لكن مشيئة الله أن يعطيه ما يريد دون اجتهاد من ذاك الشخص، وهي حكمة الله سبحانه وتعالى في تقسيم الأرزاق وحسن التدبير.
كم من إنسان يكثر من التفكير في شؤون حياته وقسوتها عليه من نواحي نفسية ومادية واجتماعية، ونسي أن من خلق الطير الضعيف يسبح الله ويذكره من بكرة الفجر فيدبر الله له أمره ويرزقه من حيث لا يحتسب.
يدبر الأمر لكن مع الأخذ بالأسباب المادية والمعنوية، فمن الأسباب المادية أن يسعى الإنسان ويجتهد ويبذل ولو بأقل ما يملك، ومن ثم يوكل أمره لله سبحانه وتعالى، فالاتكال على الله وحسن الظن به هي من الأسباب المعنوية التي يجعل سبحانه وتعالى فيها سبباً في الفرج وحسن التدبير.
وفي الختام كم نحن اليوم بحاجة إلى التوجه إلى الله سبحانه وتعالى في كل شؤون حياتنا، وأن نحسن الظن به وأن نتوكل عليه، وأن نأخذ بالأسباب، فكم من حال يضيق بها الإنسان فيجد طاقة الفرج قد فتحت له بحسن التوكل على وتدبيره، فأنا أريد وأنت تريد والله يفعل يريد.




