شريط الأخبار
الحكومة تقترح نظاما يوسع الاستفادة من الطاقة المتجددة ويشجع تخزين الكهرباء مذكرة نيابية لزارعي القوقعة على طاولة رئاسة الوزراء رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفير الباكستاني وزير الخارجية يبحث مع نظيره المقدوني آفاق زيادة التعاون بين البلدين مطالبة نيابية بإعادة العمل بالتوقيت الشتوي البنك المركزي يُصدر تعليمات تنظيم الخدمات المالية المفتوحة تضم أردنيين .. تركيا تعلن تفكيك شبكة احتيال دولية ذات صلات إسرائيلية العمل: 9 أيام متبقية لتوفيق أوضاع العمالة الوافدة .. والغرامة 800 دينار الطاقة: باخرة التغويز العائمة تكفي لتغطية احتياجات الأردن وتزويد سوريا ولبنان الحكومة تطرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بـ 8.7 مليون دينار 14.5 مليار دينار قروض الأفراد في الربع الثاني من 2026 الاحتلال يغلق شوارع وأحياء القدس ويشن حملات اعتقال في الضفة شركس: الأردن يتطلع إلى أن يكون التعاون مع سوريا بداية لشراكة اقتصادية ومصرفية أوسع ( صور وفيديو ) وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 يلبسون البياض، وقلوبهم قلوب الذئاب .. الدنمارك: الولايات المتحدة احترمت خطوطنا الحمراء باتفاق غرينلاند إعفاء حاملي الجوازات الدبلوماسية في الأردن وبنما من التأشيرة وزير الثقافة يفتتح الدورة الحادية عشرة لمهرجان الأردن الدولي للأفلام ولي العهد لجو حطاب: كل الناس مبسوطة بالذي بتقدمه للأردن وزير الثقافة يُرحّب بنظيره السوري الذي يحلُّ ضيف شرف على معرض عمَّان الدولي للكتاب

الوزير الربيحات يكتب : لكي تبقى الهيئة مستقلة

الوزير الربيحات يكتب : لكي تبقى الهيئة مستقلة
القلعة نيوز: بقلم / د. صبري الربيحات

الهيئة المستقلة للانتخابات ولدت وسط ترحيب شعبي وأمل بأن تضع حدا للممارسات التي نالت من نزاهة الانتخابات وهزت ثقة المواطن بنزاهتها ومصداقيتها. في كل مرة يتحدث الإعلام الأردني عن الإصلاح السياسي يسرد الكتاب التعديلات الدستورية والمحكمة والهيئة المستقلة للانتخابات كإنجازات مهمة على طريق الإصلاح السياسي الشامل. بالرغم من التحسن الظاهر في الإجراءات وأساليب إدارة العمليات الانتخابية خلال الدورات التي أعقبت تأسيس الهيئة، إلا أن البعض ما يزال يشكك في العملية ويعتقد بوجود تدخلات ترمي لهندسة مخرجات الانتخابات بطرق وأساليب مختلفة.
في المرات التي أشرفت عليها الهيئة المستقلة، وبالرغم من التأكيدات والتشديد على إقامتها بظروف وتحت شروط تحمي إرادة الناخب، ضبط عدد من المرشحين الذين لجؤوا الى شراء الأصوات واستخدام المال السياسي، وبعضهم نجح ليصبحوا نوابا. وكما حدث في انتخابات 2012 جرى بعض التجاوزات والمشاكل في عام 2016 نجم عنها الاستيلاء على صناديق الأصوات في دائرة بدو الوسط وخروج النتائج بدون الأخذ بعين الاعتبار ما حدث، الأمر الذي ألقى بظلاله على صورة الهيئة وأسلوب العمل وضمان تقديم نتائج خالية من أي اختلالات وتدخلات وشوائب.
خلال الأيام والأسابيع الماضية، انشغل الناس بالأحاديث والتخمينات حول ما إذا كانت البلاد مقبلة على انتخابات برلمانية قبل نهاية العام أم أن الظروف والأوضاع التي نعيشها ستدفع بتأجيل الموعد الى أجل غير مسمى. بالتزامن مع هذا الاهتمام والتخمينات يتداول الناس روايات وقصصا عن التجاوزات التي مورست على العملية الانتخابية وهندست نتائجها.
أن يتحدث الناس في الشارع وفي مجالسهم عن انتهاكات العملية الانتخابية وإجراءات التزوير وتسهيل وصول أكثر من ثلثي أعضاء أحد المجالس أمر قابل للجدل والتشكيك، لكنه يصبح مقلقا عندما يأتي على لسان مسؤول مختص يدير الهيئة التي وجدت من أجل ضمان النزاهة والاستقلالية والحياد لهذه العملية التي ظلت الأمل الوحيد للناس في ضمان الوصول الى حالة ينتخب فيها الشعب أشخاصا يمثلون إرادتهم الحرة ويعبرون عن تطلعاتهم وأفكارهم وطموحاتهم في الوصول الى مجتمع تسوده القوانين والقيم.
في لقاء أجراه أحد المواقع الإخبارية الالكترونية مع رئيس الهيئة المستقلة للانتخاب، أفاد بأن احد المديرين السابقين لجهاز أمني عين أكثر من 80 نائبا ملقيا الكثير من الشك والريبة على ما يمكن أن تقوم به المؤسسات التي طالما يتطلع الناس لنزاهتها وموضوعيتها وحرصها. الحديث الذي تناقلته المواقع مؤخرا والمنسوب الى رئيس الهيئة المستقلة للانتخاب يشير الى حجم التباين بين الأقوال والأفعال ويثير أسئلة جوهرية حول نظرة وتقييم الناس للعملية الانتخابية ويفسر أحد أبرز مظاهر العلاقة بين الشعب والحكومات من ناحية وبين الأمة ومن يمثلها في المجلس النيابي المنتخب.
تصريحات الرئيس الحالي للهيئة المستقلة حول إمكانية حصول اعتداءات على الصناديق كما حصل في آخر انتخابات تبعث على القلق وتجدد المخاوف لدى الناس من أن تختطف إرادتهم وأن لا يتمكنوا من اختيار من يمثلهم في الدورات القادمة.
كنت أعتقد، وقد أكون مخطئا، أن الهيئة مثل القضاء فهي مستقلة تؤدي عملها بعيدا عن التصريحات والتأويلات والأحكام على الحقب والفترات السابقة على وجودها وولايتها. كنت أتمنى لو حصر الرئيس حديثه بالإجراءات والضمانات التي تطمئن الناخب وأن تعمل على بناء وتعزيز الثقة في العملية الانتخابية القادمة، فالهيئة ليست وحدة تنظير ولا تحليل بمقدار ما هي مستقلة تعنى بأداء دورها ضمن إجراءات وأساليب واضحة ومحددة وغير تشكيكية أو دعائية.