شريط الأخبار
خمس ميداليات ملونة تزين مشاركة المنتخب الأردني في بطولة العرب للشباب للشطرنج الخاطف 2026 نداء الى دولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان الأمن العام: 15 إصابة بتسمم غذائي بعد تناول وجبات من أحد المطاعم في منطقة الهاشمية بالزرقاء المركز الثقافي الصيني يُنظّم فعالية بعنوان "التناغم الأردني الصيني على طريق الحرير" مؤشرات على تصعيد أميركي جديد ضد إيران .. "ضربة مؤلمة" تقترب مصدر رسمي: الأردن أبلغ العراق بأننا سنضرب مليشيات إيران إذا هاجمت اراضينا مستقلة الانتخاب: بدء مراجعة أنظمة الأحزاب بعد استكمال توفيق أوضاعها نقابة الصحفيين: الصفة الصحفية لا تُكتسب بالمسميات أو البطاقات الأردن .. أكثر من 6 آلاف شجرة احترقت في عامين اختتام عروض مهرجان المونودراما المسرحي الرابع بمسرحية " الغداء الأخير" من الأردن مهرجان جرش يدعو الجمهور لحضور الليلة الأردنية المجانية على المسرح الجنوبي غداً الأحد بمشاركة بشار السرحان وغادة عباسي ونجم السلمان الدكتورة أبو زعنونة : مهرجان الجميد والسمن جسّد خبراتٍ متوارثة حافظت على جودة المنتج الوطني وقيمته واشنطن تحث رعاياها في الشرق الأوسط على الاستعداد للمغادرة 11.8 مليون برميل يوميا ومليار برميل خارج السوق.. نتيجة الضربات الإيرانية لمواقع النفط ترامب يأمر بضرب إيران .. وجولة جديدة من الهجمات تلوح في الأفق التربية تنفي تأجيل بدء دوام الهيئات التدريسية إلى الأول من أيلول المشاط: الأردن نموذجٌ تنمويٌ فريد في منطقة مضطربة الملك ورئيس الوزراء البريطاني يبحثان أبرز المستجدات الإقليمية "خاتم الأنبياء": كل دولة في المنطقة تجعل نفسها درع دفاع لأمريكا ستحترق الأمير علي: التصويت العلني في انتخابات الفيفا يحمي الاتحادات الوطنية من الضغوط

دولة الاحتِلال تستفزّ الأردن بتمديد اعتقال النائب العدوان.. لماذا تلتزم الحُكومة الأردنيّة الصّمت ولم ترد على هذا الاستِفزاز حتّى باستِدعاء السفير الإسرائيلي ناهيك عن طرده؟ وما هي التّداعيات الخطيرة المُترتّبة على ذلك؟

دولة الاحتِلال تستفزّ الأردن بتمديد اعتقال النائب العدوان.. لماذا تلتزم الحُكومة الأردنيّة الصّمت ولم ترد على هذا الاستِفزاز حتّى باستِدعاء السفير الإسرائيلي ناهيك عن طرده؟ وما هي التّداعيات الخطيرة المُترتّبة على ذلك؟
القلعة نيوز- تمديد توقيف النائب البرلماني الأردني المُحتَجز عماد العدوان من قِبَل السّلطات الاحتلال الإسرائيليّة ثمانيّة أيّام أُخرى بهدف المزيد من التّحقيقات يُشَكّل تحدّيًا للحُكومة الأردنيّة، وابتزازًا لها، وربّما فشل المُفاوضات السِّريَّة في الأقبية الدبلوماسيّة للإفراج عنه بأقل قدرٍ مُمكن من الضّجيج في ظلّ تفاقم النّقمة وحالة الغضب الشعبي المُتزايد.

النائب العدوان جرى اتّهامه باستِخدام سيّارته المحميّة دبلوماسيًّا بتهريب أسلحة، وما يقرب من مئة كيلو من الذّهب، ولكن ظلّت هذه القضيّة ملفوفةً بالغُموض، وسط تضارب أنباء حيث تقول بعض الرّوايات إن عمليّة التهريب هذه مُفبركة إسرائيليًّا بينما تُؤكّد أُخرى أن النائب المُعتقل أقدم على هذه الخطوة مُتَعمّدًا وبهدف دعم المُقاومة الفِلسطينيّة ضدّ الاحتِلال، وما يُرجّح الرّواية الأخيرة، مواقف عشيرته العدوان الوطنيّة المُعادية للاحتِلال والدّاعمة للحقّ الفِلسطيني مِثل كُل العشائر الأردنيّة الأخرى، وإن كانت تتميّز بفارقٍ جُغرافيٍّ مُهم، وهو وجودها على طُول 300 كلم من الحُدود مع فِلسطين المُحتلّة في غور الأردن ومُجاورة الاحتِلال وجهًا لوجه.

رغم العلاقات الدبلوماسيّة القويّة بين الجانبين الرّسميين، الأردني والإسرائيلي، تطبيقًا لاتّفاقات وادي عربة، بما في ذلك التّنسيق الأمني، لم يُقدّم الطّرف الإسرائيلي أيّ معلومات حتّى الآن عن تفاصيل محاضر التّحقيقات مع النائب المُعتقل لنظيره الأردني، تحت ذريعة عدم إكمالها.

الحُكومة الأردنيّة تلتزم الصّمت حول هذه القضيّة التي باتت محور اهتمام الرأي العام الأردني ووسائط التواصل الاجتماعي، وباتت تعكس تعاطُفًا شعبيًّا وعشائريًّا غير مسبوق معه وعشيرته التي أصدرت بيانات قويّة تُطالب بالإفراج عنه ابنها بأسرعِ وقتٍ مُمكن وإلا لجأت إلى خِياراتٍ أُخرى.

لا نعرف إلى متى يطول هذا الصّمت في وقتٍ تتعاظم فيه حالة الغليان الشّعبي، والعشائري تحديدًا، فالرّجل بات يُعتبر بطلًا وطنيًّا في نظر الملايين، وكُل يوم يَمُر دون تدخّل الحُكومة بقُوّةٍ للإفراج عنه، يتصاعد الغضب ضدّها، في وقتٍ تتراجع فيه شعبيّة السّلطات الحاكمة ومُؤسّساتها لعواملٍ كثيرة، أبرزها استِفحال الفساد، والمحسوبيّة، وهدر المال العام، والبطالة، وغلاء المعيشة، والقائمة تطول.

يستغرب الكثيرون في الأردن عدم طرد السفير الإسرائيلي واستدعاء الأردني من تل أبيب حتّى الآن كرَدٍّ على هذا الابتِزاز، أو حتى استدعائه، أيّ السفير، إلى وزارة الخارجيّة للاحتِجاج كحَدٍّ أدنى، الأمر الذي يطرح الكثير من علامات الاستفهام حول قُدرة الحُكومة الأردنيّة على توفير الحدّ الأدنى من الحمايةِ لرعاياها، وعلى رأسهم النائب العدوان.

ربّما يُفيد التّذكير بأنّ السّلطات الإسرائيليّة في المُقابل لم تسمح مُطلقًا باعتقال أحد حُرّاس سفارتها في العاصمة الأردنيّة بعد ارتكابه جريمة القتل المُتعمّد لمُواطنين أردنيين اثنين غير مُسلّحين دخل معهما في مُلاسنةٍ كلاميّةٍ، والأكثر من ذلك أن السّلطات الأردنيّة سهّلت تهريبه عبر الحُدود ولم ينم ليلةً واحدةً في المُعتقل ناهيك عن إخضاعه للتّحقيق، والأخطر، والأكثر إهانةً من ذلك أن هذا المُجرم حظي باستِقبال الأبطال من نِتنياهو.

قضيّة النائب العدوان، واستِمرار اعتقاله، وصمت الحُكومة الأردنية كلّها مُجتمعة أو مُنفردة، تُشَكّل ضُغوطًا كبيرةً على أصحاب القرار في الأردن، ومن غير المُستَبعد أن تترتّب عليها تداعيات أمنيّة لا يجب التّقليل من شأنها، في بلدٍ تتفاقم أزماته، والغضب الشعبيّ المُتصاعد تُجاهها.

"رأي اليوم”