شريط الأخبار
تحذيرات من طرق احتيال الكتروني متعددة تستهدف العسكريين رئيس الوزراء: نثمن الجهود المهمة لقطر وقيادتها في استقرار المنطقة الملك يستقبل رئيس الوزراء القطري بيان مشترك: الأردن وقطر يرحبان بإعلان ترامب عن مجلس السلام في غزة الحكومة السورية تتهم قسد بإعدام سجناء في مدينة الطبقة الرئاسة المصرية تكشف عن أنباء سارة حول قناة السويس الجيش السوري يستعيد السيطرة على سد الفرات الإعلام السوري: مظلوم عبدي في طريقه إلى دمشق للقاء الرئيس الشرع والمبعوث الأمريكي برّاك شخصيات دعاها ترامب للانضمام إلى مجلس السلام الخاص بغزة وزير الخارجية يجري مباحثات موسعة مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري مجلس النواب يخصص قاعة متطورة للصحفيين تقرير فني يكشف سبب انهيار سور قلعة الكرك: نظام التصريف المستحدث حسان ونظيره القطري يؤكدان أهمية البناء على نتائج اجتماعات "اللجنة العليا المشتركة" وزير الداخلية في جسر الملك حسين بلومبرج: ترامب يطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في مجلس السلام "الأمن العام" تدعو المواطنين للابتعاد عن جوانب الأودية ومجاري السيول الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل التعليم في المملكة توقيع عدد من الاتفاقيات خلال اجتماع اللجنة الأردنية القطرية العليا المشتركة اللجنة العليا الأردنية القطرية المشتركة تبدأ أعمالها في عمان السفير عبداللاييف: العلاقات الأردنية الأذربيجانية متينة على أسس راسخة

الكرك.. صناعة (الجميد) تواجه منافسة غير متكافئة مع (المستورد)

الكرك.. صناعة (الجميد) تواجه منافسة غير متكافئة مع (المستورد)
القلعة نيوز:
تشهد الكرك ذروة موسم تصنيع الجميد الكركي والذي يمتد من شهر اذار حتى اواخر تموز، وان كان فصل الربيع الزمن الاكثر ملاءمة لانتاجة، وهنا يكمن سر شهرة (الجميد الكركي) بمذاقة الشهي والمميز والذي ينتج من حليب الأغنام التي تتغذى على أعشاب الربيع وليس العلف المصنع.

علميا وفي عرف مربي الاغنام فالاعشاب الرعوية البرية تعني ادرارا اوفر واكثر جودة للحليب الذي يصنع منه اللبن الجميد، فيما تدخل بعض الاعشاب الربيعية كالحندقوق والبابونج وخلافها كمكونات رئيسية في تصنيع السمن البلدي وتنمحة مذاقا ونكهة خاصين.

وتنتج المحافظة سنويا عشرات الاطنان من الجميد الذي يطلق علية لقب «الذهب الابيض» مما جعله مهنة موسمية وتجارة رائجة توفر دخلا ماليا مجزيا لمربي الماشية والاسر التي احترفت تصنيع هذه المادة منزليا.

وتقول ربة المنزل ام خالد انها ومنذ 7 سنوات تقوم بتصنيع الجميد حيث بدات بانتاج مؤونة الاسرة من خلال شراء كميات قليلة من الحليب ما وفر عليها الكثير من المال الذي كانت تنفقه لشراء الجميد والسمن البلدي.

واضافت: مع مرور الوقت قررت تصنيع الجميد والسمن وبيعها للاهل والاصدقاء والمعارف ما حقق لها عائدا ماليا اسهم في تحسين ظروف اسرتها المعاشية في ظل محدودية مصدر الدخل الذي تعتمد عليه الاسرة للوفاء بمتطلبات الحياة اليومية.

وبينت ان الكثير من الاسر اتخذت من تصنيع الجميد مهنة تنتظرها بفارغ الصبر من موسم لاخر حيث تقوم سنويا بشراء مئات الاطنان من الحليب من اصحاب الاغنام والاتجار به كوسيلة كسب تعينهم على مواجهة ظروف المعيشة الصعبة.

وتقول السبعينية ام ابراهيم » اعداد لبن الجميد بطريقة يدوية يحتاج الى فنيات وخبرة ليكون المنتج بالسوية التي تمنح اللحم المطبوخ به مذاقا شهيا.

وتابعت: كنا نضع حليب الاغنام بعد ترويبة باضافة مادة الروبة اليه داخل اداة تسمى «السعن » التي يتم تصنيعها من جلود المواشي والتي استعيض عنها في الوقت الحاضر باداة كهربائية «خضاضه»،حيث كان «السعن» يعلق على مساند خشبية تسمى «الركابه» لتتولى النسوة خض السعن دفعا وجذبا اماما وخلفا الى ان يتم التاكد من تخثر الحليب وانفصال الدهون فيه عن السائل فتستخرج الزبده التي تستخدم تاليا لصناعة السمن البلدي بعد اضافة بعض الاعشاب والمنهكات اليها، اما السائل المتبقي ويسمى «لبن المخيض» فيوضع في خرائط قماش بعد تسخينة قليلا ويترك ?يكون مادة «الجبجب» الذي يصنع منه اللبن الجميد على شكل كرات متوسطة الحجم ويترك الى ان يخف بعد ان يضاف اليها الملح للمساعدة في تماسكه وحفظه من التلف عند تخزينه.

وبينت ان هناك نوعين من الجميد هما الجميد العادي بلونه الابيض الناصع واللبن الجميد الذي يسمى بـ«المحلب» والذي يميل الى الصفره نتيجة اضافة بعض انواع البهارات اليه كالكركم وغيرها وهو ما يكسبه مذاقا خاصا يصلح لبعض الأكلات الشعبية،ويباع بسعر اعلى من الجميد العادي، لافتة الى ان العديد من الأكلات الشعبية لا تكون الا باللبن الجميد بعد مرسه ومنها بالاضافة الى«المنسف» سيد الأكلات الشعبية انواع من الفتات والشوربات مثل «الرشوف» او «المدقوقة» التي تحضر من القمح المجروش والعدس ومريس اللبن.

وقال رئيس جمعية مربي الماشية في الكرك زعل الكواليت لـ$ ان تصنيع الجميد والسمن البلدي مهنة توارثها الابناء عن الاباء والاجداد واضحت وسيلة رزق للعديد من الاسر الريفيه التي باتت تتخذ من صناعته مصدر دخل موسمي لها حتى لو كانت لا تمتلك اغناما اذ تشتري الحليب من مربي الماشية،وذلك بعد ان كانت في سنوات عديدة خلت محصورة بمربي الماشية،كما اسست العديد من المعامل التي تصنع اللبن الجميد ومشتقات الالبان الاخرى من اللبن الرائب والجبنة والسمن البلدي وفق مواصفات الجودة والاشترطات الصحية المطلوبة ما ساهم في اتساع قاعدة المشتغلين بهذه المهنة وزيادة العرض.

وبين ان انتاج المحافظة من الحليب في العام الواحد يقدر بحوالي (12) الف طن وذلك من خلال (300) الف رأس من الماشية ينتج كل راس منها زهاء (40) كيلوغراما خلال موسم الحلابة المقدر بحوالي اربعة اشهر بدء من شهر اذار اذ يذهب ما نسبته (70) بالمئة لانتاج اللبن الجميد وال (30) بالمئة المتبقية لتصنيع مشتقات الألبان الأخرى من اللبن الرائب والمخيض والجبنه والسمن البلدي.

واوضح ان سوق الجميد البلدي يشهد منافسة غير متكافئة مع الجميد المستورد من بعض الدول المجاورة بجودته الاقل واسعاره المتدنية اذا ما تم مقارنته بالمنتج المحلي عالي الجودة، مشيرا الى ان بعض التجار يسوقون اللبن المستورد على اساس انه بلدي المنشأ ليحققوا ارباحا كبيرة على حساب المنتجين والمستهلكين المحليين خاصة وأن بعض المواطنين يقبلون على ابتياعه لعدم وجود الدراية الكافية لديهم لتمييز بين اللبن الجيد والاقل جودة في ضوء تشابه بشكل ولون كرات اللبن الجميد المستورد مع المنتج المحلي، مطالبا الجهات الرسمية المختصة بالعم? على حماية المنتج المحلي بوقف عملية استيراد اللبن الجميد من الخارج خاصة في موسم انتاجه محليا وبكميات تغطي حاجة السوق المحلي علاوة على ما يتم تصريفه خارجيا.