شريط الأخبار
شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا إسبانيا: سنطلب من الاتحاد الأوروبي فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل الأمانة: مرحلة ثانية لتشغيل رادارات ضبط المخالفات المرورية بعد حزيران الصناعة والتجارة: 27 مخالفة بيع بأسعار أعلى من المحددة والمعلنة قرارات لمجلس الوزراء الملك يترأس اجتماعا للاطلاع على إجراءات الحكومة استعدادا لتنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه إرادة ملكية بقبول استقالة الحمارنة من عضوية مجلس الأعيان ترامب: ممثلونا يتوجهون إلى إسلام آباد مساء الاثنين لإجراء مفاوضات الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله البلبيسي تؤكد أهمية تعزيز الثقافة المؤسسية في القطاع العام "البرلمانيات الأردنيات" يبحثن تعزيز التمكين وخارطة طريق للمرحلة المقبلة بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية طهران تقول إن الاتفاق النهائي مع واشنطن لا يزال بعيدا وتواصل إغلاق هرمز الأردن وسوريا يطلقان مشروعا استراتيجيا لتحديث الدراسة الهيدروسياسية لنهر اليرموك الأردن والعراق يبحثان رفع التنسيق العسكري ومكافحة الإرهاب والمخدرات "تقسيم ثلاثي" في جنوب لبنان .. تقرير يكشف خطة الاحتلال مجلس النواب يقر اتفاقية "أبو خشيبة" وزير الزراعة: الأمن الغذائي مستقر وقوي رغم الأوضاع الإقليمية

دراسة دولية تشيد بدور الكويت كوسيط إقليمي فاعل

دراسة دولية تشيد بدور الكويت كوسيط إقليمي فاعل

* دراسة: القيادة الكويتية ترسّخ دبلوماسية الحكمة

القلعة نيوز - في إنجاز علمي جديد يعكس الحضور المتنامي للفكر العربي في مراكز البحث الدولية، نشرت مجلة Contemporary Review of the Middle East، إحدى أبرز المجلات الأكاديمية المحكمة الصادرة عن دار النشر العالمية SAGE، دراسة علمية معمقة تناولت الدور الريادي لدولة الكويت في الوساطة الإقليمية، مؤكدة أن القيادة الكويتية نجحت في ترسيخ نموذج دبلوماسي قائم على الحكمة، والاعتدال، والقوة الناعمة، في منطقة تعصف بها الأزمات والصراعات.

وتحظى مجلة Contemporary Review of the Middle East بمكانة مرموقة في الأوساط الأكاديمية العالمية، إذ تُعنى بتحليل قضايا الشرق الأوسط من منظور علمي رصين، ولا تنشر سوى الدراسات التي تضيف قيمة معرفية حقيقية لصانعي القرار والباحثين. ويعكس نشر هذه الدراسة فيها أهمية الموضوع، ودقة المنهج، وعمق النتائج.

الدراسة حملت عنوان:
"Kuwait as a Regional Mediator: Small-State Diplomacy and Soft Power in Middle Eastern Conflicts”
(الكويت كوسيط إقليمي: دبلوماسية الدولة الصغيرة والقوة الناعمة في صراعات الشرق الأوسط)،

وأعدّها كل من الاستاذ الدكتور محمد تركي بني سلامة، استاذ العلوم السياسية في جامعة اليرموك والطالب بندر ماجد العتيبي، حيث سلّطت الضوء على كيفية تمكن دولة الكويت، رغم كونها دولة محدودة من حيث المساحة والإمكانات العسكرية، من لعب أدوار سياسية ودبلوماسية مؤثرة تتجاوز معايير القوة التقليدية.

وتركّز الدراسة على عدد من الملفات الإقليمية الحساسة، أبرزها ألازمة القطرية او أزمة الخليج عام 2017، التي شكّلت تحديًا غير مسبوق لمنظومة مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى جهود الكويت في الوساطة بين دول الخليج وإيران، ودورها في احتواء التوترات السياسية في لبنان.

وتوضح الدراسة أن الكويت، بفضل نهجها القائم على الحياد الإيجابي واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، استطاعت الحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة في أحلك الظروف.

وأبرزت الدراسة أن القيادة الكويتية، وعلى رأسها نهج الدبلوماسية الذي أرساه سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، طيب الله ثراه، مثّلت حجر الزاوية في نجاح السياسة الخارجية الكويتية. فقد اتسمت هذه القيادة بالحكمة، وبعد النظر، والإيمان العميق بأن استقرار الإقليم لا يتحقق بالقوة، بل بالحوار وبناء الثقة. وتشير الدراسة إلى أن هذا الإرث الدبلوماسي ما زال حاضرًا في السياسات الكويتية المعاصرة، التي تواصل الالتزام بخيار التهدئة والتقريب بين وجهات النظر.

وتخلص الدراسة إلى أن التجربة الكويتية تقدم نموذجًا فريدًا لدبلوماسية الدول الصغيرة، حيث تم توظيف أدوات القوة الناعمة مثل المساعدات الإنسانية، والدعم التنموي، والوساطات الهادئة بعيدًا عن الإعلام، لتعزيز الاستقرار الإقليمي. كما تؤكد أن الكويت استطاعت خلال أزمة حصار قطر أن تلعب دور "صمام الأمان” الذي حال دون انهيار مجلس التعاون الخليجي، وأسهم في التمهيد لاتفاق المصالحة لاحقًا.

وفي الوقت ذاته، لا تتجاهل الدراسة التحديات التي تواجه هذا الدور، مشيرة إلى أن الانقسامات الطائفية، وتشابك المصالح الدولية، وتدخل القوى الإقليمية والدولية، تفرض قيودًا على أي وسيط، مهما بلغ رصيده الأخلاقي والدبلوماسي. ومع ذلك، ترى الدراسة أن الكويت نجحت في ترسيخ مكانتها كـ«وسيط موثوق»، وهو إنجاز سياسي بحد ذاته في بيئة إقليمية شديدة الاستقطاب.

ويبرز اسم الاستاذ الدكتور محمد تركي بني سلامة بوصفه أحد الأكاديميين العرب البارزين في مجال العلوم السياسية والعلاقات الدولية، حيث يتمتع بسجل علمي غني وأبحاث منشورة في مجلات دولية مرموقة. وقد قدم من خلال هذه الدراسة قراءة تحليلية عميقة تعكس خبرته الأكاديمية وقدرته على تفكيك الظواهر السياسية المعقدة وربطها بالسياق الإقليمي والدولي.

وتؤكد هذه الدراسة أن الدبلوماسية الكويتية، بقيادة واعية ورؤية استراتيجية متزنة، باتت نموذجًا يُحتذى به في عالم يموج بالأزمات، كما تعكس في الوقت ذاته قدرة البحث العلمي العربي على المساهمة الفاعلة في النقاشات العالمية حول السلام والاستقرار والوساطة الدولية.

وتاليا نص الدراسة: