شريط الأخبار
اردنيون يرصدون اعتراضات في سماء المملكة مسؤول أميركي: الضربات على أهداف إيرانية مستمرة وكالة تسنيم: الجيش الأميركي استهدف ناقلة نفط إيرانية قرب جزيرة خارك إسرائيل تغلق القنصلية البريطانية في القدس ردا على العقوبات على المستوطنات معهد السياسة والمجتمع يدعو إلى تحويل الأردن إلى مركز إقليمي متكامل للتجارة الصفدي: على الحكومة الإسرائيلية أن تواجه عواقب انتهاكاتها مسؤولون: الجيش الأمريكي استهدف ناقلات نفط إيرانية الأمن السيبراني: تطبيق "سند" آمن سيبرانيا ويخضع لفحوص دقيقة انفجارات في جزيرة خارك ومدينة جاسك جنوب إيران عطية: ممارسات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية تقوّض قيام الدولة الفلسطينية بن غفير ينتقد احتمال استبعاده من حكومة وحدة: استهزاء بالناخبين اليمينيين استطلاع: حظوظ المعارضة بتشكيل حكومة ترتفع ومعسكر نتنياهو يتراجع محافظة: التعليم أساس المساهمة في التنمية تفاصيل اتصال هاتفي بين ترامب وبوتين دام 90 دقيقة الصمادي: تطور الذكاء الاصطناعي أدى إلى ظهور هجمات سيبرانية أكثر تعقيدا الأردن يرحب بفرض قيود على بضائع المستوطنات الإسرائيلية من 12 دولة الرواشدة : سردية إربد تجمع بين الصورة والمعلومة باللغتين العربية والإنجليزية الملك يغادر إلى النرويج للمشاركة في مراسم جنازة الملك هارالد الخامس الملك يستقبل رئيس مجلس الشورى في سلطنة عُمان ولي العهد يؤكد أهمية العمل على تطوير تطبيق سند وإطلاق "سند للأعمال"

دراسة دولية تشيد بدور الكويت كوسيط إقليمي فاعل

دراسة دولية تشيد بدور الكويت كوسيط إقليمي فاعل

* دراسة: القيادة الكويتية ترسّخ دبلوماسية الحكمة

القلعة نيوز - في إنجاز علمي جديد يعكس الحضور المتنامي للفكر العربي في مراكز البحث الدولية، نشرت مجلة Contemporary Review of the Middle East، إحدى أبرز المجلات الأكاديمية المحكمة الصادرة عن دار النشر العالمية SAGE، دراسة علمية معمقة تناولت الدور الريادي لدولة الكويت في الوساطة الإقليمية، مؤكدة أن القيادة الكويتية نجحت في ترسيخ نموذج دبلوماسي قائم على الحكمة، والاعتدال، والقوة الناعمة، في منطقة تعصف بها الأزمات والصراعات.

وتحظى مجلة Contemporary Review of the Middle East بمكانة مرموقة في الأوساط الأكاديمية العالمية، إذ تُعنى بتحليل قضايا الشرق الأوسط من منظور علمي رصين، ولا تنشر سوى الدراسات التي تضيف قيمة معرفية حقيقية لصانعي القرار والباحثين. ويعكس نشر هذه الدراسة فيها أهمية الموضوع، ودقة المنهج، وعمق النتائج.

الدراسة حملت عنوان:
"Kuwait as a Regional Mediator: Small-State Diplomacy and Soft Power in Middle Eastern Conflicts”
(الكويت كوسيط إقليمي: دبلوماسية الدولة الصغيرة والقوة الناعمة في صراعات الشرق الأوسط)،

وأعدّها كل من الاستاذ الدكتور محمد تركي بني سلامة، استاذ العلوم السياسية في جامعة اليرموك والطالب بندر ماجد العتيبي، حيث سلّطت الضوء على كيفية تمكن دولة الكويت، رغم كونها دولة محدودة من حيث المساحة والإمكانات العسكرية، من لعب أدوار سياسية ودبلوماسية مؤثرة تتجاوز معايير القوة التقليدية.

وتركّز الدراسة على عدد من الملفات الإقليمية الحساسة، أبرزها ألازمة القطرية او أزمة الخليج عام 2017، التي شكّلت تحديًا غير مسبوق لمنظومة مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى جهود الكويت في الوساطة بين دول الخليج وإيران، ودورها في احتواء التوترات السياسية في لبنان.

وتوضح الدراسة أن الكويت، بفضل نهجها القائم على الحياد الإيجابي واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، استطاعت الحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة في أحلك الظروف.

وأبرزت الدراسة أن القيادة الكويتية، وعلى رأسها نهج الدبلوماسية الذي أرساه سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، طيب الله ثراه، مثّلت حجر الزاوية في نجاح السياسة الخارجية الكويتية. فقد اتسمت هذه القيادة بالحكمة، وبعد النظر، والإيمان العميق بأن استقرار الإقليم لا يتحقق بالقوة، بل بالحوار وبناء الثقة. وتشير الدراسة إلى أن هذا الإرث الدبلوماسي ما زال حاضرًا في السياسات الكويتية المعاصرة، التي تواصل الالتزام بخيار التهدئة والتقريب بين وجهات النظر.

وتخلص الدراسة إلى أن التجربة الكويتية تقدم نموذجًا فريدًا لدبلوماسية الدول الصغيرة، حيث تم توظيف أدوات القوة الناعمة مثل المساعدات الإنسانية، والدعم التنموي، والوساطات الهادئة بعيدًا عن الإعلام، لتعزيز الاستقرار الإقليمي. كما تؤكد أن الكويت استطاعت خلال أزمة حصار قطر أن تلعب دور "صمام الأمان” الذي حال دون انهيار مجلس التعاون الخليجي، وأسهم في التمهيد لاتفاق المصالحة لاحقًا.

وفي الوقت ذاته، لا تتجاهل الدراسة التحديات التي تواجه هذا الدور، مشيرة إلى أن الانقسامات الطائفية، وتشابك المصالح الدولية، وتدخل القوى الإقليمية والدولية، تفرض قيودًا على أي وسيط، مهما بلغ رصيده الأخلاقي والدبلوماسي. ومع ذلك، ترى الدراسة أن الكويت نجحت في ترسيخ مكانتها كـ«وسيط موثوق»، وهو إنجاز سياسي بحد ذاته في بيئة إقليمية شديدة الاستقطاب.

ويبرز اسم الاستاذ الدكتور محمد تركي بني سلامة بوصفه أحد الأكاديميين العرب البارزين في مجال العلوم السياسية والعلاقات الدولية، حيث يتمتع بسجل علمي غني وأبحاث منشورة في مجلات دولية مرموقة. وقد قدم من خلال هذه الدراسة قراءة تحليلية عميقة تعكس خبرته الأكاديمية وقدرته على تفكيك الظواهر السياسية المعقدة وربطها بالسياق الإقليمي والدولي.

وتؤكد هذه الدراسة أن الدبلوماسية الكويتية، بقيادة واعية ورؤية استراتيجية متزنة، باتت نموذجًا يُحتذى به في عالم يموج بالأزمات، كما تعكس في الوقت ذاته قدرة البحث العلمي العربي على المساهمة الفاعلة في النقاشات العالمية حول السلام والاستقرار والوساطة الدولية.

وتاليا نص الدراسة: