شريط الأخبار
بعض العقول تحتاج حبة أخرى وستفهم... الاردني خط احمر - خالد الشراري | حصريا (2026) ترامب يهدد "بتدمير" سلطنة عمان إذا حاولت السيطرة على مضيق هرمز الجيش اللبناني: استشهاد جندي لبناني في غارة إسرائيلية على سهل البقاع الحرس الثوري الإيراني: احتمال تجدد الحرب مع الولايات المتحدة "ضئيل" تفشي إيبولا يدفع أوغندا لإغلاق حدودها مع الكونغو الديمقراطية الزيدي يدعو الفصائل المسلحة للعمل تحت مظلة الدولة إغلاق 32 فندقًا وتسريح 1000 عامل في البترا الأمن يحقق بحادثة تعرض طفل لـ 7 طعنات في إربد ترامب: لسنا راضين عن الاتفاق مع إيران بعد وفاة و 13 إصابة إثر حادث تصادم مركبتين في جرش آلاف الأردنيين يحتفلون باستقلال المملكة الثمانين في شيكاغو البيت الأبيض: تقارير إيرانية مفبركة تزعم إنهاء حصار الموانئ شيخةُ البلد في صمد، أمّ عبد الله: "عيدكم مبارك" IHS Towers تنشر تقرير الاستدامة لعام 2025 حالة الطقس أول أيام العيد وحتى السبت قادة دول يهنئون الملك وولي العهد بحلول عيد الأضحى النفط يتراجع عالميًا الأربعاء الذهب يرتفع مع تراجع الدولار! المومني يكتب: ثلاثة مشاهد الاردني .. يا عسكري .. جود

الذكاء الاصطناعي يوقظ الحنين إلى نورمان أسعد .. نجمة «يوميات جميل وهناء» المعتزلة

الذكاء الاصطناعي يوقظ الحنين إلى نورمان أسعد .. نجمة «يوميات جميل وهناء» المعتزلة
القلعة نيوز -

ان كافياً تداولُ صورة على منصّة «إنستغرام» تدَّعي أنها تجمع الممثلة السورية المعتزلة نورمان أسعد بابنتها جودي أيمن زيدان، حتى يعود اسمُ نورمان أسعد إلى الواجهة ويتحوّل إلى «ترند» خلال ساعات.

وفي وقتٍ لم يَجرِ فيه التأكّد ما إذا كانت الصورة حقيقية أم مولَّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، لا سيَّما أنَّ المصدر الأصلي للنشر بقي مجهولاً، أجتاحت موجةٌ من الحنين روَّاد المنصَّات. فنورمان أسعد ليست اسماً عابراً في سماء الدراما والكوميديا السورية، وقد ضاعف اعتزالها المبكر الغموض حول شخصيتها، وفضولَ الناس لمعرفةِ أي معلومة تتعلّق بها.

كان يكفي البحث قليلاً في أرشيف «إنستغرام» لاكتشاف أنَّ الصورة مأخوذة من مجموعة منشورات مولَّدة بالذكاء الاصطناعي، كانت قد شاركتها الممثلة شكران مرتجى احتفالاً بعيد ميلادها قبل 4 أشهر. مع العلم أنه لا حاجةَ للتمعُّن كثيراً في المنشور، لملاحظةِ الفرق الكبير في الملامح بين المرأة التي يُشار إليها على أنها نورمان أسعد، والملامح الحقيقية للممثلة.

ورغم اتّضاح الطابع المفبرك للصورة، فإنَّ المؤكَّد واحد وهو أنَّ نورمان أسعد، ورغم ابتعادها الكامل عن الأضواء وعدم امتلاكها صفحات رسمية على وسائل التواصل الاجتماعي، عالقة في الأذهان بفِعلِ مسلسلاتها التلفزيونية التي دخلت في الذاكرة الجماعية العربية، لا سيَّما منها «يوميات جميل وهناء».

المرة الأخيرة التي أطلَّت فيها نورمان أسعد على الجمهور كانت عام 2008 في فيلم «العشّاق»، وانكفأت منذ ذلك الحين بسبب زواجها والتزامها بالحياة العائلية.

في رصيدها أعمال تلفزيونية كثيرة، لكن ما أدخلَها إلى كل منزلٍ عربي تقريباً كان مسلسل «يوميات جميل وهناء» بموسمَيه في 1997 و2001، الذي جمعها بالممثل السوري أيمن زيدان الذي أصبح زوجها في مرحلة لاحقة ومؤقَّتة.


في الـ19 من عمرها دخلت نورمان أسعد عالم التمثيل، مع أنها خرّيجة معهد الحقوق وليس الفنون. كانت البداية في مسلسل «قبض الريح» عام 1991 إلى جانب خالد تاجا وعباس النوري. تلته مجموعة من الأعمال السينمائية والتلفزيونية التي تنوعت ما بين التاريخ والقضايا الإنسانية والاجتماعية. غير أنّ نجم الممثلة الشابة لم يسطع في أي مكان كما فعل في الكوميديا. إذ تميزت بخفّة ظلّها الممزوجة بكاريزما جعلت منها قريبة إلى قلوب المشاهدين.

بعد أعمال كثيرة من بينها «الجوارح»، و«كان يا ما كان»، و«أحلام أبو الهنا»، انضمّت نورمان أسعد عام 1997 إلى أسرة مسلسل «عيلة سبع نجوم» الجماهيري بشخصية (زهرة). تلاه في السنة نفسها «يوميات جميل وهناء» الذي صنع مجدها التلفزيوني في شخصية «هناء»، المتنقّلة بخفّة وظرافة بين المواقف الطريفة مع زوجها «جميل» (أيمن زيدان)، وجارتها «أم محمود» (سامية الجزائري)، وغيرها من الشخصيات تحت إدارة المخرج هشام شربتجي.

ما بين 1992 و2004، قدّمت نورمان أسعد ما يعادل 3 مسلسلات كل سنة، كما خاضت تجربة فوازير رمضان بعنوان «مين... وين» إلى جانب أيمن رضا وباسم ياخور. ومن بين أبرز الأعمال التي شاركت فيها خلال فترة نشاطها تلك، «نساء صغيرات»، و«ذي قار»، و«ألو جميل ألو هناء»، و«هولاكو»، و«زمان الصمت»، و«أحلام كبيرة».

ثم جاء مسلسل «عائد إلى حيفا» المقتبس عن رواية الأديب الفلسطيني غسان كنفاني، ليسجِّل بصمةَ تَميُّز إضافية في سجلِّ الممثلة. وقد شاركها البطولة آنذاك كلٌ من سلّوم حدّاد، وسامر المصري، وصباح الجزائري، أما الإخراج فلباسل الخطيب.



لم تتحوّل نورمان أسعد إلى ظاهرة بسبب نجاحها كممثلة فحسب، بل لأنّ غموضاً كبيراً اكتنفَ حياتها الشخصية، وقد تُوّج بقرارها المفاجئ اعتزال الفن عن عمر 35 سنة.

كان قراراً مستغرباً بالفعل، خصوصاً أنه صدرَ عن ممثلة استطاعت أن تؤسسَ شركة إنتاج خاصة بسرعة قياسية، وعُرفت بغزارة أعمالها وبطاقتها الفنية التي لا تنضب. غير أنّ ذلك النشاط تَرافقَ مع هزّاتٍ كثيرة على المستوى الشخصي.

كاد حادثا سير مروّعان أن يوديا بحياة نورمان أسعد عامَي 1997 و1998. المرة الأولى انقلبت سيارتها 7 مرات على طريق بانياس الساحلية في سوريا أثناء توجّهها لتصوير مسلسل «هوى بحري». وبعد 8 أشهر، تعرضت لحادث سير آخر أُخضعت على إثره لعمليات جراحية وتجميل في الوجه، لتعود بعدها فوراً وتستكمل تصوير فوازير «مين وين» ومسلسل «الطويبي».

أما علاقات نورمان أسعد الزوجيّة فلم تكن أكثر هدوءاً، إذ ارتبطت مرّتين بزميلها وشريك نجاحها الممثل أيمن زيدان. عام 1997 وفور الانتهاء من تصوير «يوميات جميل وهناء»، تزوّج الممثلان لينفصلا بعد أشهُر معدودة من دون أن تُعرف الأسباب. لكنهما عادا وتزوّجا من جديد فاستمر الزواج تلك المرة 3 سنوات وأثمر ابنةً هي جودي.

بعد انفصالها الثاني عن زيدان، تزوجت نورمان أسعد من المخرج العراقي عدنان إبراهيم، وامتدّ زواجهما ما بين 2004 و2006. وفي عام 2007، تزامناً مع إعلانها اعتزال التمثيل انتشر خبر زواجها الرابع من محمد عبد الكريم الكسنزاني وهو شيخ عراقي من دعاة الصوفيّة الكسنزانيّة. أنجبت منه 4 أبناء وتنقّلا في إقامتهما بين الأردن والولايات المتحدة الأميركية.

ما زالت نورمان أسعد متزوجة حتى الآن، وهي التزمت بقرار الانسحاب من أي نشاطٍ فني. وباستثناء اتّصالٍ أجرته مع «تلفزيون الدنيا» عام 2011 للحديث عن موقفها من الأزمة السورية آنذاك، لم يُسمع للفنانة المعتزلة أي صوت. أما الإطلالتان الوحيدتان لها فكانتا خلال حفل خيريّ أقيم في الأردن عام 2011، وخلال مشاركتها في عزاء والد زوجها في العراق عام 2020.