شريط الأخبار
دولة الرئيس قبل التعديل ...احذر عبارة هذا من جماعتنا كتب المهندس محمد العمران الحواتمة على صفحته الشخصية على فيسبوك ومواقع التواصل الاجتماعي ما يلي : الدكتور فراس أبو قاعود.. حين يصبح العمل الميداني طريقاً إلى النجاح مدرسة الجواسرة الشاملة للبنات تُنظِّم احتفالاً وطنياً تربوياً بعنوان: "عهد يتجدد وإنجاز يتمدد" ✨ "خلف كل بابٍ حلم… ونحن اخترنا أن نكون المفتاح" ✨ تعليمات جديدة لامتحان مزاولة مهنة صحة الفم والأسنان في الأردن صدور التنظيم الإداري الجديد لوزارة الصحة واستحداث مديرية اللجان الطبية الخميس .. ارتفاع على الحرارة وأجواء لطيفة ملتقى النخبة يعقد حوارًا حول الكاميرات في الاماكن العامة صدور النظام المعدل لرواتب وعلاوات أفراد الأمن العام (تفاصيل) الروابدة يطالب بعفو عام شامل وفيات الخميس 7-5-2026 الحكومة تعدل التعرفة الجمركية على البيرة والنبيذ والخمر (تفاصيل) إرادة ملكية سامية بتعيين قضاة (أسماء) الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية تجهّز القافلة الإغاثية الرابعة إلى لبنان القلعة نيوز تكشف عن ملامح التعديل الوزاري القادم على حكومة الدكتور جعفر حسَّان ..اسماء بزشكيان: سلوكيات الولايات المتحدة حرفت مسار الدبلوماسية نحو التهديد والعقوبات الملكة: مشوار ممتع بين أحضان الطبيعة سيارات عسكرية اسرائيلية تتوغل في ريف درعا الغربي الحرس الثوري: ترامب فشل في تغيير النظام أو الاستيلاء على اليورانيوم أو السيطرة على مضيق هرمز في أول خرق للهدنة منذ أسابيع.. قصف إسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت

ملتقى النخبة يعقد حوارًا حول الكاميرات في الاماكن العامة

ملتقى النخبة يعقد حوارًا حول الكاميرات في الاماكن العامة
القلعة نيوز -

عقد ملتقى النخبة اليوم الثلاثاء، حوارًا جديدًا، بعنوان (الكاميرات في الأماكن العامة بين تعزيز الأمن.. وحماية الخصوصية الفردية.. والضوابط القانونية والتنظيمية).

واعتبر الملتقى في انطلاقة حواره أنّ الكاميرات لم تعد في الفضاء العام مجرد أدوات تقنية للمراقبة، بل أصبحت جزءًا من منظومة الأمن الحديث التي تهدف إلى تعزيز السلامة العامة، وضبط المخالفات، والمساهمة في كشف الجرائم.

الّا أنّ ما سبق يبرز تساؤلًا جوهريًا حول حدود استخدامها، ومدى تأثيرها على الخصوصية الفردية، وآليات ضبط الوصول إلى بياناتها وتسجيلاتها.

وفي ظل التطور المتسارع في أنظمة المراقبة، لم يعد النقاش مقتصراً على "وجود الكاميرات”، بل أصبح يتمحور حول "كيفية إدارتها” ومن يضع الضوابط الناظمة لها، بحيث لا تتحول من أداة حماية إلى مصدر قلق أو انتهاك غير مقصود للخصوصية.

وأجاب الحوار على عدة أسئلة أبرزها:

- ما دور الجهات الرسمية في تنظيم استخدام الكاميرات في الأماكن العامة؟ وهل يمكن اعتبار انتشارها ضرورة أمنية أم توسعاً في الرقابة؟

- هل تحقق الكاميرات توازناً فعلياً بين الأمن العام وحماية الخصوصية؟

- هل جميع المخالفات التي ترصدها الكاميرات تُعد ذات جدوى أمنية، أم أن بعضها قد يسبب حرجاً أو إزعاجاً للمواطنين دون أثر حقيقي على السلامة العامة؟

- إلى أي مدى تسهم الكاميرات في الحد من المخالفات وتعزيز الشعور بالأمان؟







العميد المتقاعد هاشم المجاليكانت مداخلته تحت عنوان "الكاميرات… بين الضرورة والوجع"

خلّينا نحكيها بصراحة وببساطة: الكاميرات صارت جزء من حياتنا، شئنا أم أبينا. موجودة في الشوارع، على الإشارات، بين البيوت، تراقب كل حركة وكل تفصيلة. وفيها خير… وفيها شيء من القسوة.

من ناحية، ما بنقدر ننكر فضلها. كم جريمة انكشفت بسرعة؟ وكم مجرم انمسك قبل ما يفلت؟ الكاميرا صارت عين ما بتنام، تختصر وقت طويل من التعب والتحقيق. وجودها بحد ذاته بخوّف اللي بده يغلط، وبيخلي ألف حساب قبل ما يرتكب جريمة. وهذا شعور مهم… لأنه بيعطي الناس إحساس بالأمان.

بس من ناحية ثانية، في شيء ناقص… شيء إنساني. الكاميرا ما عندها قلب. ما بتفهم الظروف. ما بتعرف إنه واحد كان مستعجل على مستشفى، أو أم كانت خايفة على طفلها، أو إنسان اضطر يوقف بمكان غلط لأنه ما كان عنده خيار.

هي بس بتشوف مخالفة… وبتحكم فورًا.

وهون المشكلة.

الناس مش أرقام، ولا حياتهم تمشي على قانون جامد بدون استثناء. في لحظات الإنسان فيها بكون مضطر، مكسور، مستعجل، خايف… والكاميرا ما بتشوف كل هذا. بتشوف لوحة سيارة وبس.

كمان في خوف ثاني… الخصوصية. الواحد صار يحس إنه مراقب حتى وهو داخل سيارته. في ناس بتضايق، وخصوصًا اللي حريصين على سترهم وراحتهم. الإحساس إنه في عين دايمًا تراقبك مش سهل.

طيب شو الحل؟
مو إننا نلغي الكاميرات… مستحيل. هي صارت ضرورة. بس لازم يكون في توازن. شوية رحمة مع القانون. شوية مرونة مع التطبيق.

ليش ما يكون في تحذير قبل المخالفة أحيانًا؟ ليش ما يكون الاعتراض أسهل وأسرع؟ ليش ما يكون في مجال نثبت إنه كنا مضطرين؟

القانون لازم يكون عادل… مش بس دقيق.

بالنهاية، الكاميرات أداة. ممكن تحمينا… وممكن تضغط علينا. الفرق مش فيها، الفرق بكيف بنستخدمها.

وإذا فقدت العدالة روحها… بصير الأمن ناقص، حتى لو كان قوي.



اللواء المتقاعد الدكتور المهندس هشام احمد خريسات.. كانت مداخلته كما يلي:

يُعدّ موضوع الكاميرات في المدن والطرقات في الأردن من القضايا الجدلية التي تتقاطع فيها ثلاثة أبعاد رئيسية:

البعد الأمني بوصفه متطلبًا للمراقبة والإثبات، والبعد المروري لضبط المخالفات ومنحها الحجية القانونية، إلى جانب البعد المالي، حيث يرى شريحة واسعة من المواطنين أنها تُستخدم كأداة للجباية. ولا بد من الإشارة إلى أن ما قد ينجح في دولة ما ليس بالضرورة أن يكون مناسبًا للتطبيق في دولة أخرى


كما تبرز مسألة الكلفة المالية العالية لإنشاء وتشغيل منظومات المراقبة وما إذا كانت تُعطى أولوية على حساب تطوير وتعزيز البنية التحتية مثل انشاء واصلاح الطرق والمدارس والمستشفيات.

ومن هذا المنطلق وحتى تحظى هذه المنظومة بالقبول المجتمعي وتحقق التكامل المنشود ينبغي أن يتم تعميمها بشكل عادل على مختلف المدن والطرقات بدلًا من التركيز على مناطق محددة إذ إن الهاجس الأمني لا يقتصر على العاصمة وحدها.

أما فيما يتعلق بالخصوصية ، فإن الكاميرات في الأماكن العامة لا تُعدّ، في تقديري انتهاكًا لها بل تسهم في تعزيز الأمن الشامل الذي تُعدّ حماية خصوصية الأفراد أحد ركائزه الأساسية.

وفيما يخص أثر الكاميرات على الحوادث المرورية، يمكن القول إنها أسهمت في الحد منها من خلال دورها الرادع ذو البعد المالي لبعض المخالفات.
وعليه، يمكن طرح عدد من التوصيات:

١. نشر إحصائيات دورية وشفافة حول الحوادث والمخالفات التي تم رصدها عبر أنظمة المراقبة.

2. وضع تشريعات واضحة وصارمة لضمان حماية البيانات المستخلصة من هذه الأنظمة، وتنظيم آليات استخدامها.

وفي الختام ، أرى أن المجتمع الأردني يتمتع بدرجة عالية من الوعي بأهمية المراقبة في الأماكن العامة والطرقات، شريطة أن يتم ذلك ضمن إطار متوازن يستفيد من التجارب الدولية الناجحة والتي أثبتت فاعليتها في تعزيز الضبط الأمني وتقليل المخالفات والمحافظة على الخصوصية بما يخدم منظومة الأمن الشامل، باعتبارها مطلبًا وطنيًا ملحا للجميع.




نقيب المهندسين الاسبقالمهندس عبدالله عبيداتأوجز رأيه بالآتي:

لا شك أن حياة البشر تأثرت بالتطورات العلميه والصناعيه وكان لكل مرحلة تأثيرات اجتماعيه على المجتمعات تمثلت في التحول نحو انتاح انسان آلي مادي وكأنه اصبح شيئا ماديا يرتبط بالصناعة والإنتاج

ما يميز التطور الحالي الذي نشهده مع ثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أدى الى اختراق خصوصية البشر وذلك طوعا وهذا عندما ينشر الناس نشاطاتهم واعمالهم او كرها عندما تقوم الدوله بايجاد نظام رقابي على المواطنين بحيث تكون المكالمات والنشاطات على مواقع التواصل مرقوبه ومرصودة وهذه رقابه الدوله على حرية التعبير والرأي

واما موضوع الكاميرات وبكل أشكالها الخاصه والعامه فهي تكنولوجيا يجب أن توظف لخدمه السلم والامن ورصد الأفعال وردع المتجاوزين وهذه يجب أن توضع في الأماكن ذات الطابع العام والتي من المفترض أن الشخص الطبيعي لن تتأثر خصوصيته

اما كثرة كاميرات المخالفات وزرعها في كل مكان فهذا يؤدي الى نفور الناس ورفضهم هذا الطوق الامني لان كثرة الرقابة تخلق جوا من عدم ارتياح الناس في ممارسة حياتهم اليوميه وكان الدوله تشك بالجميع او تريد مخالفه الجميع على مبدأ وان منكم الا واردها

وأعتقد أن كثرة الضرائب وكثرة مخالفات السير لن تقنع المواطن الاردني ان هذه الكاميرات لصالحه ولتحسين الأداء المروري لان هناك وسائل كثيره لتحسين حالة الطرق والأداء المروري

اعتقد ان كثرة كاميرات المراقبة وبكل انواعها تدل على منهجية عرفية الدوله وجباية الدوله وهي تؤثر على خصوصيته وارتياحه.


ابراهيم ابو حويلهكانت مداخلته تحت عنوان "المراقبة بين الخصوصية والعدالة":

نعم، كلنا يريد أن تكون له تلك المساحة الخاصة التي لا يتم الاعتداء عليها. كم تخدعنا العين والرأي والعقل في الحكم على الأشخاص! وهل لأجل ذلك قال الرسول صل الله عليه وسلم: «لعلّ أحدكم يكون ألحن بحجته من الآخر فأحكم له، فإنما هي قطعة من النار»؟ فكثيرون تخدعهم ألسنتهم وحجتهم أمام العدالة، فيخسر صاحب الحق قضيته، ويذهب الحق إلى غير أصحابه؛ فتلك الوجوه البريئة، والألسن الحادة، تقلب الباطل حقًا، فيضيع الحق.

وهل تلك الفئة التي تمتهن الابتزاز، باستغلال الثغرات القانونية، فتفتعل الحوادث لتستغل شركات التأمين أو الأشخاص، بعيدة عن واقعنا؟ فالوجه البريء قد لا يكون بريئًا، والحادث قد يكون مفتعلًا، والمخالف الذي لا تردعه خطورة المخالفة أو الاعتداء على حق الغير، ما دام بعيدًا عن عين الرقيب، قد فقد الوازع الذي يجعله يترفع عن المخالفة حفاظًا على حق الغير وممتلكاته، وبالتالي حفاظًا على حقوقه عندما يقوم الغير بالأمر نفسه. فهل يقبل هذه المخالفة عندما يكون الحق له؟

ومع ذلك، يجب أن تكون المخالفة تُشكّل خطورة، وأن تكون مقنعة ومنطقية، وإلا دخلت في دائرة الشك وفقدان الثقة؛ فالأصل في الحدود ليس إيقاع العقوبة، بل درء المفاسد. ولذلك أمر عمر بدرء الحدود بالشبهات، وذهب الفقهاء إلى أن قوة القانون ليست في شدته، بل في مقصده. كما يؤكد مونتسكيو في «روح القوانين» أن القوانين التي لا تلائم طبيعة المجتمع تتحول إلى عبء، وتولد الفوضى، وهذا ما ذهب إليه ميشيل فوكو بأن الإفراط في المراقبة لا يصنع مجتمعًا منضبطًا، بل مجتمعًا خائفًا.

فكل قانون لا يُحترم في الضمير لن يُحترم على الأرض؛ فالمخالفة هي التي تهدد السلم المجتمعي، وتهدم حياة الناس، وتؤذيهم جسديًا أو ماديًا، أو تعطل سير حياتهم. ويجب أن تكون الحكمة حاضرة في المراقبة والمخالفة، وأن تُقنع الأغلبية بأن الهدف هو إيقاف المخالف، وتحقيق المصالح، ودرء المفاسد.







حاتم مسامرةتحدث بتركيز على عدم الخلط بين الكاميرات:

أرجو عدم الخلط بين الكاميرات ذات الطابع الأمني، وهي ضرورة تقدرها الأجهزة الأمنية والسيادية في البلد محل النقاش والخلاف، هي الكاميرات المرورية، التابعة لامانة عمان، وقد نراها مستخدمة أيضا من قبل بلديات أخرى قريبا لزيادة الإيرادات.

أماكن وجود الكاميرات ليس عامل ردع او ضبط للسرعة، وإنما يشكل نمط قيادة جديد لدى السائقين لتخفيف السرعة مؤقتا. ويزرع أيضا ثقافة المخالفة للقانون عند عدم وجودها.

أتفهم لو وجدت كاميرات السرعة في شوارع المدارس خصوصا الأساسية منها، أو المناطق المكتظة، للحفاظ على السلامة العامة، لكن زراعتها بهذا الشكل، يعطي الانطباع أنها عبارة عن فخ لجني الأموال/الإيرادات بطريقة سريعة وغير مكلفة.

حاليا، المخالفة تكون للسيارة وليس للسائق، وبذلك ينتفي عامل الردع والمسائلة، ويتكرر نفس النمط.

عدا عن عدم دقة هذه الكاميرات حسب ما تم تداوله، والبيروقراطية لعكس أو شطب هكذا أخطاء، سيتحمل المواطن الكلفة والتعب.

اتخذ حاكم مقاطعة أونتاريو الكندية قرار يمنع استخدام كاميرات مراقبة السرعة من قبل البلديات بشكل صارم، والعمل على تطبيق اجراءات بديلة تحد من السرعة عبر اللجان المجتمعية، والإرشاد والتثقيف، ولوحات السرعة الرقمية التي تبين للسائق سرعته الحالية.


الشيخ عبدالله المناجعةشيخ عشائر المناجعة الحويطات اختصر رأيه كما يلي:

الكاميرات تلك العين السحريه التي ترصد الحركات في الشوارع او على اسطح البيوت وهاجس الخوف او النظام الذي يبدو للوهله الاولى انه جبايه لااكثر

عندما تتوزع الكاميرات على الطرق الخارجيه وتحدد السرعه على شوارع متهالكه اصلا او في الطرق الفرعيه للأحياء هنا السؤال يأخذ بعد اقتصادي وليس تنظيمي فالمواطن هو الهدف والغاية اذا كانت النيه سليمه لكن مانلمسه من إدارة الكاميرات هو كم تُحَّصل الكاميرات وقد يختارون لها أماكن مثل المصائد هنا تفقد الهدف والمعنى من وجودها والطامه الكبرى ان لايحق لك الاعتراض عليها وهي منقصه قانونيه في حق المواطن الذي كفله الدستور في الاعتراض القانوني على كل مايراه المواطن في غير صالحه والقضاء يقرر لكن عليك ان تدفع دون ان تناقش وهل فقدان انسانيتنا تطور وحضاره بحجة التنظيم فالكاميرا جماد والقاضي انسان فلو تركوا للقاضي القرار اقلها لم نفقد انسياتنا فالبون شاسع بين الجبايه والتنظيم.




الدكتور بلال خلف السكارنة.كانت مداخلته تحت عنوان "كاميرات المراقبة مابين الخصوصية واللصوصية" كما يلي:

عندما استقل مركبتي بالصباح باتجاة الجامعة وعبر طريق المطار اضع حزام الامان واتاكد من وضع الهاتف على البلوتوث حتى استخدمه بدون وضعه على اذني خوفا من المخالفات التي تجاوزت اربعمائة دينار بالعام الماضي بين مخالفات استخدام الهاتف وحزام الامان والسرعه وغيرها ...

وما ان تنطلق مركبتي اراقب عداد السرعة وان حزام الامان موجود على صدري خوفا من عدم التقاط الكاميرا حتى لا ارتكب مخالفة تعكر صفو يومي ذلك ، وعندما ادخل باب الجامعه اتنهد شكرا لله اذا لم يتم مخالفتي صباحا..

ثم تاتي الجولة الاخرى نهاية الدوام بعد العصر لاعيش نفس الاجواء والخوف من ان يتم مخالفتي وعندما تحلق مركبتي امام منزلي وبدون اي مخالفة يبدا اسرتي فرحا وتنطلق الزغاريت لذلك اليوم الذي لم تتم نخالفتي لعلي استعيض عن اي مخالفة بكيلو من الكنافة او الهريسه لتلك الفرحه.

وبعد كل هذه المعاناة والعذاب اليوم ما بين الاستعداد لجلب الرزق للاولاد وعدم ارتكاب اي مخالفة ونسال الاردنيين لماذا غالبيتهم مصاب بالضغط والسكري من وراء كاميرات المراقبه المزروعه على شوارعنا والتي لا ترحم احد في رصد كافة انواع المخالفات ، فانني اطلب المسؤولين عن هذه الكاميرات ان يتقوا الله فينا رحمة في صحتنا وحياة اولادنا.







الدكتور حسين البناءأوجز رأيه بالآتي:

في المدينة الحديثة، حيث يختلط ملايين الناس يوميًا، ولا يعرف الأفراد بعضهم البعض، أصبح ضروريًا تطوير بدائل تقنية تساهم في رصد وتحديد هوية الأفراد، على سبيل تتبع الجريمة ورصد هوية المجرمين.

الكاميرات، بجودتها المرتفعة، وسعرها المنخفض، وسعة تخزينها الفائقة، وبالترافق مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، أصبحت أداة أساسية لا بد من توفرها لضمان الحقوق، وللعمل كقرينة وبيّنة قانونية يتم الاستعانة بها في المحاكم والتقاضي وإثبات الوقائع.

في جهة أخرى يرى بعض المنظرين أن انتشار الكاميرات في الفضاء العام والخاص أصبح يهدد خصوصية وحرية العامة، حيث أصبح الفرد يرى عيونًا تراقبه في كل زمان ومكان. لكن ثمة معضلة حاضرة دومًا هي تناقض الأمن مع الحرية، فأيهما يكون أولى؟!

كثيرون يعتقدون بأن كشف ملابسات جريمة واحدة هو أولى من أي حديث عن خصوصية، ويمكن الاكتفاء بلوحة بارزة تخبر الجميع بأن المكان مراقب لسلامة الجميع.



العقيد المتقاعد موسى محمد مشاعرةكانت مداخلته كما يلي:

ساحاول التطرق بإيجاز عن دور الجهات الرسمية في تنظيم الكاميرات (كاميرات المراقبة) مع احترام الخصوصية.. وهذا امر مهم يقوم على تحقيق توازن دقيق بين تعزيز الأمن العام وحماية الخصوصية الفردية، وهذا يتطلب إطارًا قانونيًا وتنفيذيًا واضحًا يشمل عدة جوانب:

أولًا: وضع التشريعات والقوانين

على الجهات الجهات المختصة القيام بإصدار قوانين تحدد أين وكيف تُستخدم الكاميرات، ومن له الحق في تركيبها، وما هي حدود.استخدامها، مع تجريم إساءة الاستعمال مثل التصوير في الأماكن الخاصة أو نشر المقاطع دون إذن.

ثانيًا: تحديد الأماكن المسموح بها والممنوعة

يُسمح عادة بتركيب الكاميرات في الأماكن العامة أو شبه العامة (كالأسواق والمباني الحكومية)، بينما يُمنع استخدامها في أماكن تنتهك الخصوصية مثل الحمامات أو غرف تبديل الملابس.

ثالثًا: حماية البيانات المسجلة

تُلزم الجهات الرسمية المؤسسات بحفظ التسجيلات بشكل آمن، وتحديد مدة الاحتفاظ بها، ومنع الوصول إليها إلا للجهات المخولة قانونًا، وذلك ضمن مبادئ حماية البيانات.

رابعًا: الشفافية وإعلام الأفراد

من حق الأفراد معرفة أنهم تحت المراقبة، لذلك تُفرض لافتات تنبيه بوجود كاميرات، احترامًا لمبدأ الخصوصية.

خامسًا:الرقابةوالمساءلة تراقب الجهات المختصة التزام الأفراد والمؤسسات بالقوانين، وتفرض عقوبات على المخالفين، لضمان عدم تحول الكاميرات إلى أداة انتهاك لخصوصية الافراد

سادسًا: استخدامها للأغراض الأمنية فقط

تُستخدم الكاميرات لدعم الأمن ومنع الجريمة، وليس للتجسس أو التتبع غير المبرر، بما يتماشى مع مفهوم الأمن العام.

باختصار، دور الجهات الرسمية هو تنظيم الاستخدام لا منعه، بحيث تبقى الكاميرات وسيلة لحماية المجتمع دون أن تتحول إلى تهديد لخصوصية الأفراد.


الأكاديمي والكاتب الدكتور فيصل تايهكانت مداخلته كما يلي:

لم أقدم هذا الملف كموضوع للنقاش المفتوح بقدر ما أضعه كقضية تحتاج إلى حسم في الفهم قبل أي شيء آخر ، الكاميرات وخاصة المرورية فهي ليست إنجازاً بحد ذاتها، بل وسيلة ، وقيمة ، فالوسيلة تقاس بهدفها، لا بانتشارها.

أقولها بشكل لا يقبل الالتباس: أي منظومة كاميرات لا تبنى على معيار السلامة أولاً، هي منظومة منحرفة عن هدفها، مهما كانت متطورة ، وليس مقبولاً أن تتحول أداة يفترض أن تحمي الأرواح إلى آلية ترصد كل تفصيل بلا تمييز، ثم تسوق ذلك على أنه نجاح.

المعيار الوحيد الذي يجب أن يُحتكم إليه هو: هل هذه الكاميرات تقلل الخطر فعلياً؟ إن لم يكن الجواب واضحاً وقابلاً للقياس، فكل ما عدا ذلك أرقام لا تعني شيئاً ، لذلك فان تضخم المخالفات لا يساوي تحسناً في السلامة، بل قد يكون دليلاً على خلل في توجيه المنظومة.

وأكون أكثر وضوحاً: الخلط بين المخالفات الخطرة والمخالفات الشكلية هو خطأ جوهري يضرب العدالة ، فحين يُعامل سلوك لا يشكل خطراً حقيقياً بذات مستوى السلوك المهدد للحياة، فإن الرسالة التي تصل للناس ليست "التزم لتحمي نفسك”، بل "انتبه كي لا تُخالف”، وهذا فرق خطير في الفلسفة والنتيجة.

والأخطر من ذلك، أن التوسع غير المنضبط في الرصد يخلق فجوة ثقة ، فالمواطن لا يعترض على الضبط العادل، لكنه يرفض أن يُعامل كهدف دائم للرصد. والمنظومة التي لا تفرق بين ما يحميه وما يرهقه، تفقد مشروعيتها تدريجياً مهما كانت نواياها.

من هنا، أضع الإطار الذي أرى أنه غير قابل للنقاش:

الكاميرات المرورية ضرورة (نعم) لكن مشروعيتها مشروطة "بشكل صارم"بأن تكون موجهة حصراً نحو ما يمس السلامة العامة، وأن تُدار ضمن معايير واضحة لا تقبل التوسع أو الاجتهاد ، وما يجب أن يكون بديهياً: ليس كل ما يمكن رصده يجب أن يُرصد، وليس كل ما يُرصد يستحق أن يُعاقب عليه ، هذه عدهي قاعدة العدالة وأي خروج عنها، هو انتقال من حماية الطريق إلى إرهاق الناس.

في النتيجة : إما أن تكون الكاميرات أداة إنقاذ حقيقية، أو تتحول إلى عبء يفقد ثقة المجتمع ، ولا يوجد بينهما منطقة محيره يمكن القبول بها.


المهندس خالد خليفات.. كانت وجهة نظره كما يلي:

"الفكرة واعية وضرورية والتطبيق مجحف ومستفز "

في ظل الإحصائيات السنوية المتعلقة بحوادث السير وما ينتج عنها من خسائر مادية وبشرية كبيرة ومؤلمه، برزت الحاجة إلى معالجة الاختلالات التي أدت إلى هذا الكم الهائل من الحوادث وما ينتج عنها من خسائر، فتم مراجعة قانون السير ووضع المزيد من الضوابط القانونية ورفع سقف العقوبات ، كما قامت شركات التأمين بمراجعة قيمة عقود التأمين على المركبات ورفع الأقساط السنوية وفقا لعدد وطبيعة الحوادث التي تتسبت بها المركبة. ثم وكنوع من الحلول الاستباقية للحد من هذه الحوادث ، تم نشر وتركيب المئات بل الآلاف من كاميرات المراقبة على الطرقات بحيث تجد بين كل كاميرا وكاميرا هناك كاميرا !!! هذه المبالغة بتطبيق القانون اجهضت فكرة الحلول الوقائية لصالح فكرة الجباية والتضييق على الحريات الشخصية، خصوصا أن تصوير كاميرات المراقبة وصلت حد تصوير ما بداخل السيارة بحثا عن سائق لا يضع حزام الأمان أو يشرب كأس قهوة اثناء سوق المركبة أو يتناول ساندويتشة فلافل أو يدخن سيجارة !!! أما موضوع التحدث بالهاتف فلا خلاف عليه ، إذ يمثل مخالفه صريحة قاتله.

لا أحد ضد تطبيق القانون بهدف التقليل من حجم ونوعية الحوادث ، بشرط أن يتم معالجة كافة مدخلات العملية المرورية ، من تنظيم الشوارع وتحسين جودتها ووضع شواخص إرشادية ورفع منسوب الوعي المجتمعي وتوفير وسائط نقل عامه حديثة، وحتى الإعلان مسبقا عن أماكن تركيب كاميرات المراقبة ، كي يبدو الهدف الأسمى هو الحفاظ على حياة المواطن وليس إصطياده وتفريغ جيوبه!.




محمود الملكاوي.. كانت مداخلته كما يلي:

-تنوي الحكومة تركيب أكثر من 5 آلاف كاميرا مراقبة تعمل بالذكاء الاصطناعي ، لرصد التحركات في الشوارع والتقاطعات الرئيسة ، في حين ترى الغالبية من المواطنين في تلك الكاميرات خصماً يتربَّص بهم مادياً وانتهاكاً لخصوصيتهم ، لا أداةً لحمايتهم!.

-هناك أكثر من مليار كاميرا مراقبة مُثبتة في جميع أنحاء العالم ، نصفها في الصّين ، وِفْقاً لدراسة قامت بها شركة " HIS Markit " البريطانية المُزوِّدة لخدمات المعلومات التكنولوجية ، وعربياً بغداد والقاهرة الأكثر في عدد الكاميرات.

-لا شكَّ أنّ هناك العديد من الفوائد لهذه الكاميرات إنْ تمَّ استخدامها ليس فقط بهدف الجباية ورفد خزينة الدولة بالمال -جراء انتهاك الخصوصية وترك الباب مفتوحًا لمحاسبة المواطن على كل تصرفاته داخل قمرة القيادة ، حتى جرعة الماء !- ، إذْ يُمكن بها مراقبة أصحاب السوابق والأفعال الجرمية ، حيث تمتاز بتقنية التَّعرُّف على الوجه والاستعانة بخوارزميات متطورة يسمح لها بمقارنة الصور المُلتقطة في الشوارع والتَّجمعات والساحات العامة ، ومقارنتها بقواعد بيانات الأجهزة الأمنية لجلب المطلوبين أمنياً.

-من المعلوم أنَّ الرّصد الفوريّ لكاميرات المراقبة يقوم بتحليل استباقيّ للسّلوكيّات والأنشطة المشتبه بها في الأماكن العامة ، الأمر الذي يُمكِّن من منع الجرائم قبل وقوعها ، وتحسين كفاءة الاستجابة الأمنيّة ، كما أنّ تكرار التّصوير وتخزين المعلومات يوفّر أرشيفاً بصريّاً ورقمياً يُسهل للجهات الأمنية الرُّجوع إليه لدعم التّحقيقات ، وحسم النّزاعات ، وهذا من شأنه تعزيز الأمْن المجتمعي.

-الإستخدام المُكثَّف للتّعرّف على الوجوه وتحليل الحركات يمكن أنْ يتحوَّل من أداةٍ أمنيّةٍ إلى وسيلةٍ للتّعقّب الدَّقيق للأفراد في حياتهم اليوميّة ، هٰذا النّوع من الرَّصد المُستمرّ قد يؤدّي إلى نشر مناخٍ من الرَّقابة الشّاملة الّتي تُقيِّد حرّيّة التّصرّف الشخصية لدى المواطنين.

-تآكل الخصوصية في ظلّ تجميع "البيانات الضخمة" عن سلوكيات المواطنين ، ووجود فراغ تشريعي يُنظِّم حماية هذه المعلومات واستخدامها ، خاصّةً إذا غابت أُطُرٌ قانونيّةٌ وأخلاقيّةٌ صارمةٌ حول استخدام هذه المعلومات وجمعها وتخزينها ، الأمر الذي قد يُهدِّد السِّلم المجتمعي.



عادل أحمد النسوراختصر رأيه كما يلي:

لنعود الى ما قبل تركيب الكاميرات. الم تكن الحوادث اقل. والمخالفات اقل ولكن مع ازدياد أعداد السيارات وزيارة عدد السكان والاتساع العمراني الكبير. جزء منه عشوائي صارت الحاجه. ناحه لتركيبها...
اعود على الكاميرات. نوعان

1- كاميرات السيطره على غالبية الطرق. الرئيسيه والنافذه فهي ايجابيه جدا. وتحقق الهدف الذي ركبت. من اجله ونحن. مع. توسعتها. لتركب بمواقع حيويه اكثر . مع العلم. لا ترد باي مردود مالي على الدولة ولكن مردود عيني ومعنوي للمساعدة على ضبق الجرائم غالبيتها والمطلوبين للاجهزه الامنيه.

2- كاميرات السرعه ومختلف المخالفات لحد معين مقبولة ولكن تصل لحد شربة ماء او تغيير لحظه النظر وغيرها فهيه جبايه بكل المقاييس بالمقابل لم يعد يستطيع الكثيرين على التحمل. وكان بين. الكاميرا. ومن برمجها. ثأر. عند الشعب هذا. الأمر كله مربوط بالقانون. والذي. يفترض إعادة النظر. ببعض مبالغ المخالفات. ان كان الهدف التوعيه.





العميد المتقاعد محمد الغزو. كانت مداخلته كما يلي:

قبل استخدام الكميرات لظبط عملية السير على الطرقات أو بالأماكن العامه لابد من ايجاد ارضيه لقبولها من المواطن وتولد لديه الشعور بالطمأنينه على خصوصيته وهذا يتطلب سن قوانين وانظمه صارمه وليست سوط على رقبته وهذا يوجب ان تكون واضحه وشفافه ، مما يتطلب برامج توعويه تبدأ من المدرسه والبيت ولكل نوع من الكمرات دور قد يختلف عن الاخر ومواصفات خاصه مثل كمرات مراقبة الالتزام بقانون السير هذه يجب ان تتوفر فيها الدقه المتناهيه ولايجوز ان يوجد نسبة الخطأ ٨٠/١٠٠ وكذلك الكمرات الثابته يفضل ان لا تبرمج على حزام الامان او الاكل والشرب والهاتف لانها تعتبر ارشاديه وكذلك مبلغ المخالفه مبالغ فيه وهذا يولد الشعور بانها كمرة جبايه وليس حمايه النوع الثاني من الكمرات كمرات الاماكن العامه مثل الحدائق وكذلك المستشفيات برأيي يجب ان تولدتوازن بين الامن والخصوصيه وهذا يعتمد على اسلوب ادارتها والضوابط والقوانين التي تحكم ادارتها ووجودها يساهم في الردع وكشف الجرائم مما يولد الامن لدى المواطن ويجب ان لا يكون الاستخدام بشكل مفرط لانه يولد شعور عكسي لدى المواطن وكذلك يجب ان يكون لدى المواطن درايه بوجود كمرة مراقبه لان الشعور بالأمان مرتبط بالثقه فإذا انفقدت الثقه قد تتحول الكمرات من وسيلة حمايه إلى مصدر قلق واعتقد ان الكمرات ليست مشكله بل طريقة الاستخدام التي تحدد إن كانت اداه لتحقيق الامن او مدخلاً للمساس بالخصوصيه هنا يقع دور حاسم لضمان بقاء دور الكمرات في الاماكن العامه اداه لتعزيز الامن لا وسيله للتعدي على الخصوصيه من هنا يبرز ضرورة استخدام الكمرات كوسيله امنيه في ظل التحديات الحديثه لكن هذا يرتبط بوجود إطار قانوني وتنظيمي صارم يحكم استخدامها سن قوانين وتشريعات واضحه تحدد اماكن تركيب الكمرات والأهداف المسموح بها والجهات المخوله بالوصول الى التسجيلات وكذلك ايجاد رقابه فعاله ومسائله قانونيه لاي إساءة استخدام وبعكس ذلك قد تتحول من مصدر حمايه الى مصدر انتهاك الخصوصية




اللواء المتقاعد كمال الملكاويكانت مداخلته تحت عنوان "الكاميرات في الأماكن العامة: التوازن بين الخصوصية كحق والأمن كمتطلب" كما يلي:

في عصر تتسارع فيه وتيرة التحول الرقمي، أصبحت كاميرات المراقبة في الأماكن العامة سمة مألوفة في المدن الحديثة. بين مؤيد يراها درعاً واقياً لردع الجريمة، ومعارض يعتبرها انتهاكاً صارخاً للحرية الفردية، ويبقى السؤال المطروح: كيف نجد التوازن العادل بين الأمن والخصوصية؟

لا يمكن إنكار الفوائد الأمنية الكبيرة التي تحققها هذه الكاميرات، فقد أسهمت في كشف العديد من الجرائم والمتوارين عن الأنظار، من سرقات وهجمات إرهابية وغيرها، فساعدت في تحديد الجناة بسرعة، ما عزز شعور المواطنين بالأمان في الأماكن العامة. كما أنها تشكل رادعاً فعالاً للمنحرفين، وتوفر أدلة حاسمة في التحقيقات القضائية.

في المقابل، يثير استمرار المراقبة مخاوف مشروعة بشأن الخصوصية، فالتعرض للمراقبة الدائمة قد يخلق شعوراً بالخوف غير المبرر ويدفع الناس إلى تغيير سلوكهم الطبيعي، والأخطر من ذلك، احتمالية إساءة استخدام هذه التسجيلات أو تسريبها أو تهكيرها، بل استغلالها في مراقبة النشاطات السياسية أو الشخصية، فالخصوصية ليست ترفاً، بل هي حق أساسي يحمي كرامة الإنسان.

إذن، كيف نحقق التوازن؟

الحل يكمن في وضع أطر قانونية واضحة تحدد أغراض استخدام الكاميرات، وتُلزم بالشفافية بإخبار الجمهور بأماكن وجودها، وتضع ضوابط صارمة لتخزين التسجيلات ومدة الاحتفاظ بها. كما لا بد من رقابة مستقلة لضمان عدم تجاوز هذه الأنظمة لحدودها، مع الاستثمار في تقنيات تحجب تفاصيل غير ضرورية كالوجوه عند عدم الحاجة.

الأمن والخصوصية ليسا خصمين لدودين، بل وجهان لحضارة واحدة، ويمكن للمجتمع المتوازن أن يوفر الأمن دون أن يتحوّل إلى سجن كبير، كما يصون الخصوصية دون أن يصبح فريسة للفوضى، فالتوازن هو الضمانة الحقيقية لعيش آمن وكريم.



الدكتور عثمان محادينأوجز رأيه بالآتي:

للدور الذي تضطلع به الجهات الرسمية في تنظيم استخدام الكاميرات في الأماكن العامة جانبان أحدهما إيجابي وهو المتعلق بمراقبة الاماكن العامة وأماكن الاكتظاظ مثل الأسواق والحدائق وبعض والمتنزهات العامة وذلك لضبط السرقات والعبث في المناطق الحرجية بالإضافة لاسهامها في المحافظة على البيئة و من هنا يمكن اعتبار انتشارها ضرورة أمنية أما التوسع في الرقابة فهذا قد يذهب إلى الجانب السلبي والذي يحمل في طياته العديد من الامور وخاصة مع التوسع الملحوظ في نشر الكاميرات حيث تجدها نتيجة للتوسع قد تدخل في خصوصيات الأشخاص و زيادة احتمالية المخالفات والتي يترتب عليها مبالغ مالية لا تكون رادعا بقدر ما تكون عبئ على كاهل المواطن ولكن في حال طغت الإيجابيات على السلبيات وتم الإسهام في حفظ الأمن للوطن والمواطن و حماية البيئة فلا بأس ولكنها لا ترتقي في سلم الأولويات أعلى مستوى لأن هناك ما يجب أن تنهض به الجهات الرسمية من عمليات إصلاح البنى التحتية وحراسة الاماكن واستثمار الموارد البشرية قبل التقنية لأن في ذلك خدمة للمواطن مما يعزز أنتمائه لوطنه و ولائه لقيادته و مؤسساته كافة.




المحامي بشير الحديدياختصر رأيه كما يلي:

..عندما تتردى سلوكيات المجتمع وافراده فإننا نحتاج إلى الاعتماد على المراقبه بواسطه الكميرات والتسجيل لإثبات حاله قانونيه او واقعه ماديه..

... وقد منح القانون للناس تحت وطئه تردي الضمير الإنساني إثبات هذه الوقائع وجعل لها قوه في الإثبات لإثبات فعل ما او نفيه ..

.. لقد ساهم التصوير بالكاميرات في كشف الكثير من الأفعال الجرميه وأصبح الناس مع تواجد كاميرات المراقبة اكثر حذرا في افعالهم وفي منع حوادث السرقات وإثبات حوادث الطرق والكثير من الأفعال..

... لك الله يا وطني...







الصحفي ممدوح النعيمكانت مداخلته تحت عنوان "كاميرات الشوارع العامة عيون للحماية أم أدوات للجباية؟":

يثير التوسع المتسارع في نشر كاميرات المراقبة على الطرقات تساؤلات جوهرية لدى الشارع العام، خاصةً مع تحولها إلى أداة تقتحم خصوصية المواطنين داخل مركباتهم.
ومع تكرار التبريرات الرسمية حول الغاية من تركيبها، يزداد الشرخ في القناعة الشعبية بأهدافها الحقيقية، إذ بات السائق يشعر بأنه هدف دائم للمخالفات المرورية، مما أفرغ هذه المنظومة من معناها السامي المتمثل في الحماية وحوّلها في نظر الكثيرين إلى أداة للجباية.

على الرغم من الإقرار بالأهمية الاستراتيجية للكاميرات وضروراتها الأمنية في ضبط إيقاع الشارع، إلا أن حصر وظيفتها في البعد المالي يتطلب وقفة جادة لإعادة النظر في فلسفة وجودها. يجب أن تكون هذه الكاميرات جزءاً من منظومة متكاملة لتعزيز الأمن والسلامة العامة، وليست وسيلة لتحصيل الأموال وتثقيل كاهل المواطن بالمخالفات التي تبدو أحياناً وكأنها غاية بحد ذاتها.

إن لجوء البعض إلى سلوكيات عدوانية، مثل إطلاق العيارات النارية تجاه هذه الكاميرات، هو بلا شك سلوك غير سوي ومرفوض قانونيًا وأخلاقياً. ومع ذلك، لا ينبغي التعامل مع هذه الحوادث بصفتها مجرد "شغب" أو تمرد عابر، بل هي مؤشر مقلق يعبر عن حالة محتقنة من الغضب .
إن غياب التحليل الاجتماعي والنفسي لهذه الظاهرة قد يؤدي إلى تفاقمها فعدم معالجة جذور الشعور بالظلم قد يدفع بهذا الغضب للتحول لسلوكيات أكثر عدوانية وتطرفاً، لا تستهدف الكاميرات فحسب، بل قد تمتد لتطال مجالات أخرى أوسع.



أيمن النعيمكانت مداخلته تحت عنوان "عدم الخلط: بين الضرورة الأمنية والجدل المروري"..

في خضم النقاش الدائر حول انتشار الكاميرات في الشوارع، من المهم وضع الأمور في سياقها الصحيح، وعدم الخلط بين نوعين مختلفين تمامًا من حيث الهدف والوظيفة. فالكاميرات ذات الطابع الأمني تمثل ضرورة لا يمكن إنكارها، وهي أداة أساسية تعتمد عليها الأجهزة الأمنية والسيادية في حماية المجتمع، ومكافحة الجريمة، وتعزيز الشعور بالأمان. هذه الكاميرات تعمل في إطار واضح يخدم الصالح العام، وغالبًا ما تكون خارج دائرة الجدل الشعبي.

أما محل النقاش الحقيقي، فهو الكاميرات المرورية، التابعة لـ أمانة عمّان الكبرى، والتي قد نشهد تعميم استخدامها لاحقًا من قبل بلديات أخرى. هنا تبدأ الأسئلة المشروعة: هل الهدف الأساسي هو تنظيم السير وتحقيق السلامة العامة، أم أن البعد المالي بات حاضرًا بقوة من خلال زيادة الإيرادات؟

الإشكالية لا تكمن في مبدأ الرقابة بحد ذاته، بل في طريقة تطبيقه وأثره على سلوك السائقين. فالمعروف في علم السلامة المرورية أن الردع الحقيقي لا يتحقق فقط بوجود المخالفة، بل بوضوحها وعدالتها واستمراريتها. عندما تكون مواقع الكاميرات غير معلنة أو متغيرة بشكل يفتقر إلى الشفافية، فإنها تفقد جزءًا كبيرًا من دورها الردعي، وتتحول في نظر البعض إلى وسيلة مفاجئة لضبط المخالفات بدلًا من منعها.

إن أماكن وجود الكاميرات، حين لا تكون معروفة أو مصممة بعناية وفق معايير السلامة، لا تشكل عامل ردع فعلي لضبط السرعة. السائق قد يخفف سرعته مؤقتًا عند الشك بوجود كاميرا، ثم يعود إلى سلوكه السابق فور تجاوزها. بهذا الشكل، يتحقق ضبط لحظي، لا تغيير حقيقي في الثقافة المرورية.

المطلوب اليوم ليس إلغاء هذه الكاميرات، بل إعادة النظر في فلسفة استخدامها. يجب أن يكون الهدف الأول هو السلامة، لا الجباية. ويتحقق ذلك من خلال إعلان مواقع الكاميرات بشكل واضح، واستخدام إشارات تحذيرية مسبقة، وربطها بحملات توعوية تعزز من وعي السائقين بخطورة السرعة الزائدة، بدلًا من الاكتفاء بعقوبة مالية لاحقة.
كما أن الشفافية في إدارة هذا الملف تعزز ثقة المواطن بالمؤسسات، وتخفف من حالة الاحتقان أو الشعور بعدم العدالة. فحين يدرك السائق أن الكاميرا وضعت لحمايته وحماية الآخرين، وليس لزيادة الإيرادات، سيتحول التزامه من رد فعل مؤقت إلى سلوك دائم.

في النهاية،
يبقى التمييز بين الكاميرات الأمنية والمرورية ضرورة لفهم النقاش بشكل أعمق. الأولى أداة لحماية الوطن، والثانية يجب أن تكون أداة لحماية الأرواح، لا مجرد وسيلة لضبط المخالفات. وبين هذا وذاك، تبقى المسؤولية مشتركة بين الجهات المعنية والمواطن، لتحقيق بيئة مرورية أكثر أمانًا وعدالة.



سامي العتيلات.. تحدث حول محور: إلى أي مدى تسهم الكاميرات في الحد من المخالفات وتعزيز الشعور بالأمان:

تعتبر الاستفادة من الرقابة الإلكترونية على الطرق والتطور التقني الحاصل مطلباً مهماً جداً، ولكن يجب أن يترافق ذلك مع معرفة أسباب المخالفات وأماكن حدوثها، ووضع الحلول المناسبة لها وتوعية المجتمع المدني بتلك الامور التقنية التي تُستخدم مع ضرورة ان يشعر مستخدم الطرق وقائد المركبة بالصدقية، وأن هذه التقنية ليست صورية بل لها دور وهي وُجدت لحمايته!

ولهذا كان هناك واجب على مديرية الامن العام بضرورة أن يسبق مرحلة تطبيق استخدام هذه الكاميرات مرحلة توعية للمجتمع، ببدء برنامج يتمثل في التنسيق مع إدارات المرور بتوعية وتثقيف السواقين مع التركيز على أن الهدف هو تقليل عدد الوفيات والإصابات الناتجة عن الحوادث المرورية، وليس تحصيل المخالفات مالياً فحسب!
ومن الجدير بالذكر أن هذه التقنية لا تملك عصاً سحرية في تغيير السلوك البشري وإنما هي أداة يفترض أن تساعد في ضبط النظام المروري على الطرقات.



مقدم متقاعد هدى العموشكانت مداخلتها بقصة رمزية كما يلي:

في داخل سيارة تسير بهدوء على طريق مزدحم، يمسك السائق بالمقود بعين على الطريق وأخرى على الإشارات، غير مدرك أن هناك عيون أخرى تراقب المشهد من أعلى… كاميرا عند الإشارة وأخرى على جانب الطريق تلتقط كل حركة دون صوت، وبين شعور بالأمان وإحساس خفي بالمراقبة يتسلل سؤال الخصوصية بصمت.

لم تعد الكاميرات في الأماكن العامة مجرد أدوات تقنية، بل أصبحت جزءا أساسيا من منظومة الأمن الحديثة، تساهم في ردع الجريمة، وكشف المخالفات، وتنظيم الحياة اليومية في الشوارع والمؤسسات. ومع توسع استخدامها، لم يعد النقاش حول وجودها، بل حول كيفية إدارتها وحدود استخدامها، ومن يتحكم ببياناتها.

تلعب الجهات الرسمية دورا محوريا في تنظيم الكاميرات من خلال تشريعات واضحة تحدد أماكنها وآلية تشغيلها، وتضمن حماية حقوق الأفراد ومنع إساءة استخدام البيانات. فوجود إطار قانوني شفاف يحقق التوازن بين الأمن وحق الخصوصية، ويضع حدودا لأي تجاوز محتمل.

ولا يمكن إنكار أن الكاميرات ساهمت في كشف جرائم وحوادث كثيرة، لكنها في المقابل قد تخلق شعورا دائما بالمراقبة إذا توسع استخدامها دون ضوابط، مما يؤثر على حرية الأفراد وسلوكهم الطبيعي. وهنا يبرز التساؤل: هل الأمان نابع من الحماية أم من الإحساس بالمراقبة؟

تحقيق التوازن يتطلب وعيا مجتمعيا والتزاما حكوميا حقيقيا، فالكاميرات ليست المشكلة بحد ذاتها، بل طريقة استخدامها والضوابط التي تحكمها. أما المخالفات التي ترصدها، فبعضها ضروري لحماية السلامة العامة، بينما قد تكون هناك مخالفات بسيطة تسبب إزعاجا دون أثر فعلي.

لذلك من المهم تصنيف المخالفات حسب خطورتها، إلى جانب تعزيز الشفافية في الإعلان عن أماكن الكاميرات وأهدافها، ومحاسبة أي جهة تسيء استخدام هذه التقنية. فحماية الخصوصية لا تعني رفض التكنولوجيا، كما أن تعزيز الأمن لا يعني رقابة بلا حدود، بل المطلوب توازن يحفظ كرامة الإنسان ويحقق الاستقرار.

في النهاية، تبقى الكاميرات أداة قد تحمي أو تزعج، والفرق تصنعه القوانين والوعي وطريقة الاستخدام. وبين الأمان والحرية تبقى المعادلة دقيقة، تحتاج دائما إلى مراجعة ومسؤولية لا تغفل الإنسان.



الكاتب مهنا نافعاختتم الحوار بهذه المداخلة:

لا بد من أن نعرف أن خصوصية المواطن خارج مسكنه تتناسب (عكسيا) مع الرقابة الأمنية بجميع أنواعها وخاصة التي تهدف لتحقيق الكفاءة لأمنه على الطريق سواء كان راجلا أو راكبا بأي وسيلة مواصلات كانت، أي أنه كلما زادت الرقابة الأمنية أخذت جزءا من الخصوصية العامة للمواطن، ولكن لن تصل لمستوى انتهاكها.

وبالمقابل لا بد أيضا أن نعرف أن هذه الرقابة الأمنية تتناسب كفاءتها (طرديا) مع أمنه وسلامته أينما وكيفما كان، أي أنها كلما كانت حاضرة وفاعلة ازدادت نجاعة الأمن والسلم للمواطن، لذلك عليك عزيزي القارئ ألا تتسرع بإدلاء رأيك قبل أن تقرر أين تكون أولوياتك، أهي مع شيء من خصوصيتك خارج منزلك بالأماكن العامة أم هي مع أمنك وأمن أفراد عائلتك؟

لا أحد أبدا مع الاطلاع على خصوصية المواطن بمنزله، أو حتى بمحيطه، ولكن عندما يكون بالأماكن العامة فالأمر يختلف كليا، فأنت الآن على مرأى من المجتمع، والأهم أنك مستعد، وتتقبل ذلك، فما الضير لو تمت رؤيتك من خلال عدسة زجاجية ما، ولكن الشيء المهم بالأمر ألا تستغل رؤيتك لمعرفة توجهاتك الشخصية سواء كانت من أماكن ترغب بزيارتها أو مشتريات معينة تكثر من شرائها أو أي نمط سلوكي خاص لك، وهذا ما يجب ضبطه من خلال القوانين، فمهام هذه الكاميرات يجب أن تكون محددة ومعروفة ومضبوطة، وبالتالي إن أخذت شيئا من خصوصية المواطن فهي لن تنتهكها، ومن ثم سيطمئن المواطن، ويوقن أن هذه الرقابة من خلال الكاميرات وضعت لصالحه، وهذا سيتحقق أيضا بالثقة بمن اختيروا للإشراف على هذه الكاميرات واحترافيتهم وفهمهم المهام المحددة الموكولة إليهم.