شريط الأخبار
196 ألف طالب على موعد مع "التوجيهي" و"التربية" تنهي استعداداتها قرار قضائي بمنع زوجة رئيس الوزراء الإسباني من السفر بتهم فساد مسؤولة أميركية تفجر مفاجأة.. طبيب "متهم" بإخفاء أصل كورونا قاليباف وعراقجي على رأس وفد إيراني إلى سويسرا بن غفير وسموتريتش: أحرقوا لبنان وافتحوا الجحيم عليه مصادر باكستانية : محادثات واشنطن وطهران بسويسرا ستبدأ خلال يومين فيدان يصل إلى القاهرة لحضور الاجتماع الرباعي مع السعودية وباكستان ومصر بيان من "حزب الله" حول خرق إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار: من حق لبنان وشعبه ومقاومته الدفاع عن أرضه سي إن إن: نائب الرئيس الامريكي قد يتوجه اليوم إلى سويسرا لبدء المفاوضات مع إيران إسرائيل: حزب الله يخرق وقف النار وإيران تستخدمه لتحقيق مكاسب إيران: سنغلق مضيق هرمز ردًا على نكث العهود مندوباً عن وزير الثقافة ... الأحمد يشارك في ندوة إشهار "منتدى الحوار الثقافي" بالجامعة الأردنية ( صور ) فانس: المصالح الأميركية لا تتطابق دائما مع المصالح الإسرائيلية وانتقاد نتنياهو ليس معاداة للسامية الأردن يسيطر على موجة الغلاء العالمية بين الأعوام 2021 و2025 المدرج الروماني يواصل استقبال المشجعين خلال مباراة النشامى والجزائر الطلاب والعطلة الصيفية..... وفد من بورصة لندن يزور بورصة عمّان ويُشيد بمتانة الاقتصاد الأردني أكسيوس: مبعوث ترامب يتوجه إلى سويسرا لإجراء محادثات نووية مع إيران إعلام إيراني: عراقجي سيلتقي مع وزير الداخلية الباكستاني في طهران اعتماد التصاميم النهائية وانطلاق الأعمال الهندسية لمشروع مركز عمرة الدولي للمعارض والمؤتمرات

زقطان: مهرجان عمون يجدد لغة الخشبة ويصنع جيلاً مسرحياً جديداً

زقطان: مهرجان عمون يجدد لغة الخشبة ويصنع جيلاً مسرحياً جديداً
القلعة نيوز- ماهر الشريدة - يواصل مهرجان عمون لمسرح الشباب، الذي تنظمه وزارة الثقافة بالتعاون مع نقابة الفنانين الأردنيين، ترسيخ مكانته بوصفه إحدى أبرز المنصات الوطنية الداعمة للمواهب المسرحية الشابة، إذ يتيح للمبدعين الشباب فرصة عرض تجاربهم الفنية وتطوير أدواتهم الإبداعية ضمن بيئة تنافسية تسهم في رفد الحركة المسرحية الأردنية بطاقات جديدة.
وفي دورته الثالثة والعشرين، يشهد المهرجان مشاركة مجموعة من العروض المسرحية التي تعكس تنوع الرؤى الفنية وتطلعات جيل جديد من المسرحيين الأردنيين، وسط حضور لجنة تحكيم تضم نخبة من الفنانين والمتخصصين في المجال المسرحي.
وفي هذا الحوار، يتحدث المخرج المسرحي فراس زقطان، عضو لجنة التحكيم، عن أبرز ملامح الدورة الحالية، ومستوى المشاركة الشبابية، والمعايير الفنية المعتمدة في تقييم العروض، إضافة إلى رؤيته لواقع المسرح الشبابي الأردني وتحدياته، ودور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في مستقبل الفن المسرحي.
س: ما الذي يميز الدورة الثالثة والعشرين من مهرجان عمون لمسرح الشباب؟
ج: تتميز هذه الدورة بقدرتها على تحقيق معادلة صعبة تتمثل في المحافظة على الإرث المسرحي الأردني، بالتوازي مع ضخ دماء جديدة متأثرة بوعي العصر الرقمي. واليوم نشهد محاولات جادة للتحرر من القوالب التقليدية والبحث عن لغة بصرية مختلفة تتناسب مع جيل اليوم، في ظل التطور المتسارع للأدوات المسرحية وتنامي حضور التقنيات الرقمية على خشبات المسرح.
س: ما أهمية استمرار مهرجان مسرحي شبابي لأكثر من عقدين؟
ج: استمرار المهرجان لأكثر من عشرين عاماً يؤكد أن المسرح الأردني يمتلك شبكة أمان حقيقية تضمن تتابع الأجيال. فهو مختبر إبداعي دائم، وشريان يغذي المسرح المحترف بالطاقات الجديدة، ويسهم في تجديد الحركة المسرحية وحمايتها من الجمود.
س: كيف تقيمون مستوى المشاركة الشبابية هذا العام؟
ج: تتسم المشاركة بقدر كبير من الجرأة والشغف. وهناك رغبة حقيقية لدى الشباب لإثبات الذات والانتقال من دور المتلقي إلى دور المبدع وصانع الأفكار على الخشبة، رغم تفاوت الخبرات الفنية بين عرض وآخر.
س: هل لاحظتم تغيراً في اهتمامات الشباب المسرحية مقارنة بالسنوات السابقة؟
ج: نعم، هناك تحول واضح من النصوص الكلاسيكية الثقيلة المعتمدة على الخطابة إلى مسرح الصورة والنصوص المكثفة، إضافة إلى الاهتمام بالسينوغرافيا الرقمية وطرح قضايا الهوية والوجود والاغتراب الرقمي التي تشغل جيل الشباب اليوم.
س: ما أبرز المعايير التي ستعتمدها لجنة التحكيم؟
ج: المعيار الأساسي هو الانسجام الفني ومدى قدرة المخرج الشاب على توظيف النص والأداء والإضاءة والسينوغرافيا لخدمة فكرة العرض. كما يشكل الابتكار والابتعاد عن استنساخ التجارب السابقة معياراً مهماً في التقييم.
س: كيف توازنون بين الفكرة والإخراج والأداء التمثيلي؟
ج: العرض المسرحي وحدة متكاملة لا تتجزأ؛ فالفكرة العظيمة قد تفقد أثرها إذا عجز الإخراج عن تجسيدها، والمخرج المتمكن هو من يجعل الممثل أداته الأهم في التعبير عنها. ويتحقق التوازن عندما يخدم الأداء التمثيلي الرؤية الفنية الشاملة من دون مبالغة أو استعراض.
س: هل تعطون أولوية للرسالة الاجتماعية أم للجودة الفنية؟
ج: الجودة الفنية أولاً، لأن الرسالة مهما كانت نبيلة تفقد تأثيرها إذا قُدمت بصورة مباشرة أو ضعيفة فنياً. فالمسرح فن قبل كل شيء، وتكمن رسالته في قدرته الجمالية والإنسانية على التأثير.
س: ما أكثر الأخطاء التي تتكرر في عروض الشباب؟
ج: من أبرزها المبالغة في الاستعراض البصري على حساب الأداء، وضعف السيطرة على الإيقاع المسرحي، إضافة إلى قصور بعض الممثلين في توظيف اللغة الجسدية وسلامة مخارج الحروف.
س: كيف يتم التعامل مع الاختلاف في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة؟
ج: الاختلاف داخل لجنة التحكيم ظاهرة صحية تعكس تنوع الخبرات والرؤى الفنية. ويتم التعامل معه من خلال الحوار المستند إلى المعايير الأكاديمية والفنية، وصولاً إلى قرارات تنصف الجهد المبذول بعيداً عن الانطباعات الشخصية.
س: أين يقف المسرح الشبابي الأردني اليوم؟
ج: يقف في مرحلة انتقالية مهمة؛ فهو يمتلك مواهب واعدة وطاقات كبيرة، لكنه ما يزال بحاجة إلى مزيد من التمكين الأكاديمي والتدريب المستمر لسد الفجوة بين الموهبة الفطرية والاحتراف.
س: هل استطاع المسرح استقطاب جيل جديد من الجمهور؟
ج: نجح في استقطاب شريحة من الشباب والمهتمين بالفن المسرحي، لكنه ما يزال يواجه تحدياً في الوصول إلى الجمهور العام وصناعة حالة جماهيرية أوسع تتجاوز النخبة الثقافية.
س: ما أبرز التحديات التي تواجه الشباب الراغبين بدخول المجال المسرحي؟
ج: تتمثل أبرز التحديات في محدودية الإمكانات المادية، ونقص أماكن التدريب، وغياب الدعم الإنتاجي المستدام، إضافة إلى الحاجة لمزيد من الورش المتخصصة في مختلف عناصر العرض المسرحي.
س: هل ما زال المسرح قادراً على المنافسة أمام المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي؟
ج: بالتأكيد، فالمسرح يمتلك ميزة لا يمكن تعويضها، وهي التفاعل الحي والمباشر بين الفنان والجمهور. وهو لا ينافس المنصات الرقمية بقدر ما يكملها ويقدم تجربة إنسانية مختلفة.
س: هل تتوقعون دخول الذكاء الاصطناعي في صناعة المسرح مستقبلاً؟
ج: الذكاء الاصطناعي بدأ بالفعل بالدخول إلى بعض جوانب العمل المسرحي، ولا سيما في السينوغرافيا الرقمية وتصميم الإضاءة والمؤثرات الصوتية، وحتى في تطوير بعض النصوص والتجارب التعليمية.
س: كيف يمكن للمسرح الاستفادة من التقنيات الحديثة دون أن يفقد روحه الإنسانية؟
ج: من خلال إبقاء التكنولوجيا في موقعها الطبيعي كأداة مساعدة للرؤية الفنية، لا بديلاً عن العنصر الإنساني. فالممثل يظل جوهر العرض المسرحي، بينما تسهم التقنيات في تعزيز الأثر البصري والوجداني.
س: هل تؤثر وسائل التواصل الاجتماعي إيجاباً أم سلباً على المسرح الشبابي؟
ج: هي سلاح ذو حدين؛ فمن جهة تتيح الترويج السريع للعروض والانفتاح على التجارب العالمية، ومن جهة أخرى قد تخلق وهماً بالشهرة السريعة وتدفع بعض الشباب إلى الاكتفاء بالحضور الافتراضي على حساب العمل الجاد.
س: ما القضايا التي يركز عليها المسرح الشبابي الأردني حالياً؟
ج: يركز على قضايا الهوية والاغتراب والبطالة والتطلع إلى المستقبل، إضافة إلى العلاقة بين الموروث الثقافي والتحولات التكنولوجية والاجتماعية المتسارعة.
س: هل يعكس المسرح هموم الشباب الحقيقية؟
ج: إلى حد كبير، خصوصاً عندما يُمنح الشباب حرية اختيار النصوص وصياغة رؤاهم الفنية بعيداً عن الوصاية الفكرية، فيصبح العرض انعكاساً حقيقياً لأسئلتهم وهواجسهم.
س: ما دور المسرح في تعزيز الهوية الوطنية والانتماء؟
ج: يسهم المسرح في تعزيز الهوية الوطنية من خلال استحضار الموروث الشعبي وإعادة قراءته برؤية معاصرة، وتوثيق الذاكرة الجمعية للمجتمع، وتقديم نماذج إنسانية محلية تلامس وجدان الجمهور.
س: كيف يمكن للمسرح أن يسهم في مواجهة التطرف وخطاب الكراهية؟
ج: المسرح بطبيعته فعل ديمقراطي يقوم على الحوار وقبول الآخر. ومن خلال طرح الأسئلة وتحفيز التفكير النقدي، يسهم في مواجهة الانغلاق الفكري وتعزيز ثقافة التعددية والتسامح.
س: ما الرسالة التي توجهها للمشاركين قبل رفع الستار؟
ج: تخلصوا من الخوف، واستمتعوا بكل لحظة على الخشبة، وعبّروا بصدق عن أنفسكم وأفكاركم.
س: ما الذي تبحث عنه في العرض المسرحي منذ الدقائق الأولى؟
ج: أبحث عن الدهشة، وعن قدرة العرض على جذب الانتباه والاستحواذ على الحواس منذ اللحظة الأولى.
س: كيف يمكن للممثل الشاب أن يطور أدواته بعيداً عن الشهرة السريعة؟
ج: بالمحافظة على لياقته الذهنية، والقراءة المستمرة، ومتابعة التجارب الفنية المختلفة، وتكوين رؤية فكرية وفنية خاصة به.
س: هل تختلف تحديات الممثلة الشابة عن تحديات الممثل الشاب في المسرح الأردني؟
ج: أعتقد أن كثيراً من القيود النمطية التقليدية بدأت بالتراجع، وأصبحت الفرص اليوم أكثر تقارباً بين الجنسين، وإن كانت بعض التحديات الاجتماعية ما تزال قائمة بدرجات متفاوتة.
س: هل تكفي الموهبة وحدها للنجاح في المسرح؟
ج: الموهبة هي الشرارة الأولى، لكنها لا تكفي وحدها. فالمسرح يحتاج إلى الدراسة والثقافة والانضباط والتدريب المستمر، وإلا سرعان ما تخبو تلك الشرارة.
س: ما أهم عنصر يصنع عرضاً مسرحياً يبقى في ذاكرة الجمهور؟
ج: الصدق؛ فهو العنصر القادر على الوصول إلى وجدان المتلقي والبقاء في ذاكرته.
س: إذا طُلب منك أن تقدم نصيحة واحدة فقط لشباب المسرح الأردني اليوم، فماذا تقول؟
ج: ابحثوا عن خصوصيتكم الفنية، واقرأوا كثيراً؛ فالمعرفة هي الطريق الأقصر إلى الإبداع الحقيقي.