القلعة نيوز: كتب : نضال المجالي
في زمنٍ تزداد فيه الحاجة إلى القدوة الحسنة والرموز الاجتماعية التي تستمد قيمتها من موروثنا الأصيل وأخلاقنا السامية، يبرز اسم الشيخ علي سليمان أبو جفين الحجايا (أبو إبراهيم)، ليس فقط كشخصية اجتماعية وازنة، بل كنموذجٍ متجسدٍ في الصدق، ودماثة الخلق، ونقاء السريرة.
إن الحديث عن "أبو إبراهيم" هو حديثٌ عن رجلٍ اتخذ من "الصدق" منهجاً في حياته، ومن "دماثة الخلق" مفتاحاً لقلوب الناس. فالشيخ علي الحجايا لم يكن يوماً ممن يسعون للأضواء، بل كانت أفعاله هي التي تتحدث عنه، ومواقفه هي التي ترسم ملامح سيرته العطرة التي يتناقلها الجميع بكل تقدير واحترام.
الصدق.. ميزان التعامل
لطالما كان الصدق عند الشيخ علي أبو جفين هو الميزان الذي يزن به كلمته وموقفه. فهو رجلٌ إذا قال فعل، وإذا وعد أوفى، وإذا نصح كان صادقاً في نصحه، بعيداً عن الرياء أو التكلف. هذه الصفة جعلت منه مرجعاً يثق به القريب والبعيد، فكلمته مسموعة لأنها نابعة من قلبٍ صادق لا يعرف المواربة، وعقله الراجح الذي يقدم مصلحة الجماعة على مصلحته الشخصية.
دماثة الخلق.. سمة أهل الكرم
لا يمكن للمرء أن يجلس في مجلس الشيخ علي الحجايا دون أن يلمس تلك "الدماثة" التي تميزه. هو رجلٌ يمتلك روحاً طيبة، وابتسامة لا تفارق محياه، يستقبل الصغير فيعطيه قدره، ويحترم الكبير فيجله. إن أدبه الجم وتواضعه في التعامل مع الناس، رغم ما يتمتع به من مكانة اجتماعية، جعلت منه شخصية محبوبة تحظى باحترام الجميع، حيث يجد كل من يتعامل معه تقديراً خاصاً نابعاً من نفسٍ كريمة اعتادت على العطاء وحسن المعشر.
الرمز الاجتماعي والقدوة
في مجتمعنا الأردني الأصيل، يمثل الشيخ علي سليمان أبو جفين الحجايا تلك العباءة التي تظلل أهلها بالحكمة والمشورة. إن عطاءه الاجتماعي، وسعيه في إصلاح ذات البين، وحرصه على الحفاظ على روابط القربى والمودة، جعل منه "أباً" للجميع، يلتف حوله الناس في الشدائد قبل الرخاء، مستنيرين برأيه ومشورته.
ختاماً،
إن الشخصيات التي تترك أثراً طيباً في نفوس من حولها هي الشخصيات التي تبني وجودها على ركائز أخلاقية ثابتة. والشيخ علي سليمان أبو جفين الحجايا (أبو إبراهيم) يظل قامةً شامخةً، نعتز بها ونفخر بوجودها بيننا، سائلين المولى عز وجل أن يمد في عمره، وأن يبارك في جهوده، وأن يجعله دائماً ذخراً لأهله ومجتمعه ووطنه.




