القلعة نيوز - خليل قطيشات - في السلط، لم يكن النجاح مجرد نتيجة تُكتب على ورقة، بل حكاية فرح استحق أصحابها أن تُروى وتُحتفى بها. ففي أجواء غمرتها مشاعر الفخر والاعتزاز، احتفت بلدية السلط الكبرى، أمس الخميس، بأبناء وبنات كوادرها من الناجحين في امتحانات شهادة الدراسة الثانوية العامة «التوجيهي» لعام 2026، خلال حفل تكريمي أقيم في قاعة الاستقلال التابعة للبلدية، بحضور رئيس لجنة بلدية السلط الكبرى عطوفة علي البطاينة، وعدد من ذوي الطلبة والكوادر الإدارية.
الحفل حمل في تفاصيله أكثر من مجرد تكريم لطلبة أنهوا مرحلة دراسية مهمة؛ فقد جاء تعبيراً عن تقدير البلدية لجهود أبنائها وذويهم، ورسالة تؤكد أن التفوق يجد في المؤسسات الوطنية من يقدّره ويمنحه حقه من الاحتفاء. وتحولت قاعة الاستقلال إلى مساحة جمعت فرحة الطلبة وفخر الأهالي، في مشهد عكس روح الأسرة الواحدة التي تحرص البلدية على ترسيخها بين كوادرها.
وأكد البطاينة أن تكريم الطلبة يأتي تقديراً لما حققوه من نجاح وتميز، واعترافاً بالجهود التي بذلها الطلبة وأسرهم وموظفو البلدية الذين كانوا سنداً لأبنائهم طوال رحلتهم التعليمية، مشدداً على أن العلم والتعليم هما الاستثمار الأهم في بناء المستقبل، وصناعة جيل يمتلك المعرفة والقدرة على مواصلة مسيرة البناء وخدمة الوطن.
وقال البطاينة إن ما حققه الطلبة يمثل مصدر فخر واعتزاز لبلدية السلط الكبرى، داعياً الناجحين إلى مواصلة طريقهم العلمي بذات العزيمة والطموح، وأن يجعلوا من نجاحهم محطة انطلاق نحو مستقبل أكثر إشراقاً، وأن يحولوا ما حققوه من إنجاز إلى طاقة للعطاء والتميز وخدمة الوطن.
وبينما كانت الابتسامات تملأ وجوه الطلبة، كان الفخر حاضراً أيضاً في عيون ذويهم، الذين أعربوا عن شكرهم وتقديرهم للبطاينة ولبلدية السلط الكبرى على هذه المبادرة التي رأوا فيها تقديراً حقيقياً لأبنائهم واعترافاً بجهودهم. وأكد الأهالي أن مثل هذه المبادرات تترك أثراً عميقاً في نفوس الطلبة، وتمنحهم دفعة جديدة لمواصلة مسيرتهم بثقة وإصرار، حين يشعرون بأن تعبهم وإنجازهم محل تقدير واهتمام.
وفي لحظة اختلطت فيها فرحة النجاح بمشاعر الفخر، سلّم البطاينة الطلبة الناجحين الهدايا التقديرية، وسط أجواء احتفالية عكست قيمة المناسبة وأهميتها، لتصل الرسالة واضحة: في بلدية السلط الكبرى، لا يمر التفوق مروراً عابراً، ولا تُختزل قصة النجاح في شهادة، فلكل مجتهد لحظة يستحق فيها أن يُحتفى به.
وهكذا لم يكن حفل تكريم فرسان التوجيهي 2026 مجرد مناسبة عابرة، بل مشهداً إنسانياً ومؤسسياً جمع بين الوفاء للعلم، وتقدير جهود الطلبة والأهالي، وتعزيز الانتماء داخل المؤسسة، في تأكيد أن الاستثمار في الإنسان يبدأ من دعم طموحه والاحتفاء بإنجازه، وأن أبناء كوادر بلدية السلط الكبرى كانوا في هذا اليوم نجوم المشهد وفرسان منصة النجاح.




