شريط الأخبار
الوزير الرواشدة : مشروع " السردية الأردنية " شكّل مرجعية ثقافية للأجيال القادمة صرف علاوة العمل الإضافي لصيادلة في وزارة الصحة (أسماء) الحباشنة يذكرهم بتسمية معمر القذافي ماذا قال ؟ الجيش الأميركي يعلن وصول حاملة طائرات جديدة إلى الشرق الأوسط الرئاسة التركية: أنقرة "لن تقع في الفخ" الذي نصبه نتنياهو في سوريا تعيينات قضائية (اسماء) الحلالمة يوضح منشوره: لم اقصد ما اراده صيادوا الفرص يكفينا تملقًا ونفاقاً شركة جيم لتطوير البرمجيات توقع مذكرة تفاهم مع جامعة اليرموك حين لا يشبه القدر ما تمنّيناه Gradiantتوسع عملياتها في الولايات المتحدة بقيادة جديدة، فضلاً عن افتتاح مكاتب، وبدء عقود خدمات طويلة الأجل وزير الثقافة ينعى الباحث والتربوي أحمد شريف الزعبي قطر: إسرائيل لم تنفذ التزاماتها الواردة في المرحلة الأولى من اتفاق غزة الملك يطلع على معرض في شنجن لمجموعة شركات تكنولوجية صينية العمل: إشارة "تسفير" لأي عامل وافد مخالف بعد نهاية أيلول وزير الأوقاف: "النظافة من الإيمان" تحول المراكز الصيفية إلى مساحة لترسيخ السلوك البيئي مستوطنون يقتحمون خربة سمرة بالأغوار الشمالية الملك يلتقي أمين لجنة الحزب الشيوعي الصيني في شنجن الزاكي: نسعى لمنتخب يقاتل على كل كرة .. والباب مفتوح لمن يستحق أستراليا تستدعي السفير الإسرائيلي احتجاجًا على عدم فتح تحقيق جنائي بمقتل عمال إغاثة في غزة

لماذا سؤال العفو في ليلة القدر؟

لماذا سؤال العفو في ليلة القدر؟

القلعة نيوز- عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله أرأيت إن علمت أي ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال: ” قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني . رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه.فلماذا سؤال العفو في ليلة القدر؟


لماذا سؤال العفو في ليلة القدر؟

1- لأن أحدًا لا يطيق عذاب الله إن لم يعفُ عنه؛ فعن أنس بن مالك – رضي الله عنه -: «أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- عاد رجلا من المسلمين، قد خفَت، فصار مثل الفرخ، فقال له رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: هل كنت تدعو الله بشيء، أو تسأله إياه؟ قال: نعم، كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجله لي في الدنيا، فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: سبحان الله! لا تطيقه، ولا تستطيعه، أفلا قلت: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار؟ قال: فدعا الله به، فشفاه الله تعالى». [صحيح مسلم]

وحسنة الآخرة، هي المعافاة[1]

2- لأن طلب العفو والمغفرة هو دعاء الأنبياء جميعا لأنفسهم، فهذا أبونا آدم، ومعه أمنا حواء يدعوان : {قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الأعراف: 23]

وهذا سيدنا نوح يقول : {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا } [نوح: 28]

وهذا سيدنا موسى يسأل ربه : {قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } [القصص: 16].

3- لأن هذا دعاء الملائكة للمؤمنين، قال تعالى : {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (7) رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (8) وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } [غافر: 7، 9] .

4- ولأن هذا دعاء الأنبياء للمؤمنين

فهذا نوح يدعو للمؤمنين بالمغفرة ، قال تعالى : {رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات} [نوح: 28]

وهذا سيدنا إبراهيم يدعو للمؤمنين بالمغفرة ، قال تعالى : {ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب} [إبراهيم: 41].

5- ولأن هذا ما أمر به الله سيدنا محمدًا أن يفعله لنفسه وللمؤمنين ، قال تعالى {واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات} [محمد: 19] . وقال تعالى : { وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ} [المؤمنون: 118]

6- ولأن عفو الله في القرآن ذكر مع الذنوب العظام، قال تعالى : {يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا} [النساء: 153] .

فكان العفو عن اتخاذ العجل إلها من دون الله، ما يدل على أن العفو يأتي بعد إسراف الإنسان على نفسه.

7- ولأن هذا ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر – رضي الله عنه-؛ فعن أبي بكر الصديق – رضي الله عنه -: قال: قلت: «يا رسول الله، علمني دعاء أدعو به في صلاتي، قال: قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم» . [ متفق عليه ]

8- ولأن العفو والمغفرة والرحمة خير من كل ما يجمعه الإنسان، قال تعالى : {لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [آل عمران: 157] وقال تعالى : { وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [الزخرف: 32]

ولذلك خطَّأ ابنُ علان ابن العربي في قوله : "ينبغي لمن ظفر بليلة القدر أن يسأل إجابة الدعاء قال ليظفر بكنز ينفق منه أبد الآباد"

قال ابن رجب : وإنما أمر بسؤال العفو في ليلة القدر بعد الإجتهاد في الأعمال فيها وفي ليالي العشر لأن العارفين يجتهدون في الأعمال ثم لا يرون لأنفسهم عملا صالحا ولا حالا ولا مقالا فيرجعون إلى سؤال العفو كحال المذنب المقصر قال يحيى بن معاذ: ليس بعارف من لم يكن غاية أمله من الله العفو.


ما الفرق بين العفو والمغفرة والرحمة؟

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في تفسير قوله تعالى : { وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا }
” ثم سألوه العفو والمغفرة والرحمة والنصر على الأعداء؛ فإن بهذه الأربعة تتم لهم النعمة المطلقة، ولا يصفو عيش في الدنيا والآخرة إلا بها، وعليها مدار السعادة والفلاح؛ فالعفو متضمن لإسقاط حقه قِبَلهم ومسامحتهم به.

والمغفرة متضمنة لوقايتهم شر ذنوبهم وإقباله عليهم ورضاه عنهم؛ بخلاف العفو المجرد؛ فإن العافي قد يعفو ولا يقبل على من عفا عنه ولا يرضى عنه.

فالعفو ترك محض، والمغفرة إحسان وفضل وجود، والرحمة متضمنة للأمرين مع زيادة الإحسان والعطف والبر؛ فالثلاثة تتضمن النجاة من الشر والفوز بالخير.

البيان