شريط الأخبار
مؤذن المسجد النبوي يفارق الحياة وهو يؤذن بآخر كلماتة هي 'أشهد أن لا إله إلا الله' انجاز أردني مشرف على المستوى التحكيمي وزيرا التخطيط والاستثمار يختتمان في إيطاليا جولة مكثفة لجذب الاستثمارات وتوسيع الشراكات الاقتصادية الوزير شحادة يستعرض فرص الاستثمار بالأردن في لندن رقم خاص بين وزير الصحة والموظفين لكشف التجاوزات ولي العهد يلتقي صانع المحتوى جو حطاب الأميرة منى الحسين ترعى انطلاق فعاليات "يوم التغيير 13" حين نحمي العامل ونُضعف المنشأة.. ماذا يحدث للمدارس الخاصة؟ حسان: ضرورة التحضير والاستعداد للاحتفال بذكرى الألفية الثانية لمعمودية المسيح الأردن وفرنسا يؤكدان أهمية توسيع التعاون الاقتصادي وتعزيز سلاسل الإمداد الأردن وفرنسا يصدران بيانا مشتركا في ختام مباحثات بين الملك والرئيس الفرنسي الملك وماكرون وعون يترأسون جولة جديدة من "اجتماعات العقبة" في باريس النائب حداد يبحث تعزيز السياحة الدينية بين الأردن ومصر الملك والرئيسان الفرنسي واللبناني يعقدون لقاء ثلاثيا في باريس الملك يؤكد لـ عون أهمية دعم الجيش اللبناني الملك وماكرون يبحثان في باريس سبل تعزيز العلاقات الثنائية ( صور ) نظام معدل لإعفاء مصادر الطاقة المتجددة وترشيد استهلاك الطاقة الاحتلال يستكمل طرح 3401 وحدة استيطانية جديدة في مشروع "E1" بالقدس فاعليات عجلونية: توجيهات ولي العهد تعزز أولوية تحسين الخدمات والتنمية إجتماع ثلاثي يجمع الملك وعون وماكرون في باريس

لماذا سؤال العفو في ليلة القدر؟

لماذا سؤال العفو في ليلة القدر؟

القلعة نيوز- عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله أرأيت إن علمت أي ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال: ” قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني . رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه.فلماذا سؤال العفو في ليلة القدر؟


لماذا سؤال العفو في ليلة القدر؟

1- لأن أحدًا لا يطيق عذاب الله إن لم يعفُ عنه؛ فعن أنس بن مالك – رضي الله عنه -: «أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- عاد رجلا من المسلمين، قد خفَت، فصار مثل الفرخ، فقال له رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: هل كنت تدعو الله بشيء، أو تسأله إياه؟ قال: نعم، كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجله لي في الدنيا، فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: سبحان الله! لا تطيقه، ولا تستطيعه، أفلا قلت: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار؟ قال: فدعا الله به، فشفاه الله تعالى». [صحيح مسلم]

وحسنة الآخرة، هي المعافاة[1]

2- لأن طلب العفو والمغفرة هو دعاء الأنبياء جميعا لأنفسهم، فهذا أبونا آدم، ومعه أمنا حواء يدعوان : {قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الأعراف: 23]

وهذا سيدنا نوح يقول : {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا } [نوح: 28]

وهذا سيدنا موسى يسأل ربه : {قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } [القصص: 16].

3- لأن هذا دعاء الملائكة للمؤمنين، قال تعالى : {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (7) رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (8) وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } [غافر: 7، 9] .

4- ولأن هذا دعاء الأنبياء للمؤمنين

فهذا نوح يدعو للمؤمنين بالمغفرة ، قال تعالى : {رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات} [نوح: 28]

وهذا سيدنا إبراهيم يدعو للمؤمنين بالمغفرة ، قال تعالى : {ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب} [إبراهيم: 41].

5- ولأن هذا ما أمر به الله سيدنا محمدًا أن يفعله لنفسه وللمؤمنين ، قال تعالى {واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات} [محمد: 19] . وقال تعالى : { وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ} [المؤمنون: 118]

6- ولأن عفو الله في القرآن ذكر مع الذنوب العظام، قال تعالى : {يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا} [النساء: 153] .

فكان العفو عن اتخاذ العجل إلها من دون الله، ما يدل على أن العفو يأتي بعد إسراف الإنسان على نفسه.

7- ولأن هذا ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر – رضي الله عنه-؛ فعن أبي بكر الصديق – رضي الله عنه -: قال: قلت: «يا رسول الله، علمني دعاء أدعو به في صلاتي، قال: قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم» . [ متفق عليه ]

8- ولأن العفو والمغفرة والرحمة خير من كل ما يجمعه الإنسان، قال تعالى : {لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [آل عمران: 157] وقال تعالى : { وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [الزخرف: 32]

ولذلك خطَّأ ابنُ علان ابن العربي في قوله : "ينبغي لمن ظفر بليلة القدر أن يسأل إجابة الدعاء قال ليظفر بكنز ينفق منه أبد الآباد"

قال ابن رجب : وإنما أمر بسؤال العفو في ليلة القدر بعد الإجتهاد في الأعمال فيها وفي ليالي العشر لأن العارفين يجتهدون في الأعمال ثم لا يرون لأنفسهم عملا صالحا ولا حالا ولا مقالا فيرجعون إلى سؤال العفو كحال المذنب المقصر قال يحيى بن معاذ: ليس بعارف من لم يكن غاية أمله من الله العفو.


ما الفرق بين العفو والمغفرة والرحمة؟

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في تفسير قوله تعالى : { وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا }
” ثم سألوه العفو والمغفرة والرحمة والنصر على الأعداء؛ فإن بهذه الأربعة تتم لهم النعمة المطلقة، ولا يصفو عيش في الدنيا والآخرة إلا بها، وعليها مدار السعادة والفلاح؛ فالعفو متضمن لإسقاط حقه قِبَلهم ومسامحتهم به.

والمغفرة متضمنة لوقايتهم شر ذنوبهم وإقباله عليهم ورضاه عنهم؛ بخلاف العفو المجرد؛ فإن العافي قد يعفو ولا يقبل على من عفا عنه ولا يرضى عنه.

فالعفو ترك محض، والمغفرة إحسان وفضل وجود، والرحمة متضمنة للأمرين مع زيادة الإحسان والعطف والبر؛ فالثلاثة تتضمن النجاة من الشر والفوز بالخير.

البيان