آخر الأخبار
موقع القلعة نيوز الاخباري بحلته الجديدة باللغتين العربية والانجليزيةالحاج محمد الناجي ابودلو في ذمة اللهوزارة الثقافة تحتفي باليوم الوطني للقراءةوائل صالح شقيرات رئيساً لمؤقتة غرفة تجارة الأردن.. مسيرة حافلة في الاقتصاد والرياضة والعمل العاتركَت الهندسة لتتألق في «متحف البراءة» .. من هي إيلول ليز كانديمير بطلة مسلسل «حياة الآخرين»؟شام الذهبي تدخل عالم الغناء لأول مرة بـ"على موجة الحب": فهل تسيرعلى خطى والدتها أصالة؟ماذا قالت عائشة كاي بعد تكريمها في تونس ومن شكرت؟بيبي ريكسا تتحدث عن دعم تايلور سويفت لها .. ساندتها بعد أن تخلى عنها مصممو الأزياءسلوى خطاب: الخوف من المسؤولية وراء قرار عدم الإنجاب .. ولهذا السبب لجأت إلى التجميلأفضل 10 وجبات صحية قليلة السعرات الحرارية دون الشعور بأنكِ على حمية قاسية
السنة الماضيةدقيقة واحدة
التحكم بالخط:

ثلاجة الموتى مسرحية تهز الضمير الإنساني ضمن فعاليات مهرجان جرش ٣٩

ثلاجة الموتى مسرحية تهز الضمير الإنساني ضمن فعاليات مهرجان جرش ٣٩

بطولة: الفنانة هاجر شاهين، الفنان تيسير البريجي.

تأليف: د. علي الشوابكة.
إخراج وتمثيل: محمد الشوابكة.

القلعة نيوز - في زمنٍ تتكلّس فيه المشاعر وتُعلّب الكرامة في ملفات مهترئة، جاءت مسرحية ثلاجة الموتى لتفتح بابًا على رعبٍ صامت لا صوت له: رعب الفقر، والتهميش، واللاجدوى. هي ليست مجرد ديودراما تقليدية، بل مواجهة دامغة مع وجه الواقع القاسي، بلا رتوش ولا مجاز.

هاجر شاهين بدورها المؤلم كعاملة نظافة، دخلت إلى عمق الشخصية حتى اختلطت بها، وقدّمت أداءً متماسكًا، صادقًا، يجمع بين خضوع المقهورة وصرخة الرافضة. أما تيسير البريجي، فجسّد دور بائع الخردوات بانكسار الرجال الذين سقطوا خارج حسابات المجتمع، راسمًا بشخصيته ملامح رجل طحَنَه الواقع ولم يترك له سوى الرغبة في الرحيل بكرامة.

العمل من تأليف الشاعر والكاتب د. علي الشوابكة، الذي قدّم نصًا موجعًا بحِرفيّة عالية، حيث نجح في تفكيك بنية البؤس اليومي، دون الوقوع في فخ المباشرة أو الشفقة. اختار أن تكون ساحة الحدث ثلاجة موتى، لا كمجرد ديكور، بل كرمز كثيف للمصير المعلّق… حيث الحياة والموت وجهان لعملة الخذلان.

الإخراج الذي تولاه محمد الشوابكة لم يكن مجرد توجيه بصري، بل كان قراءة فلسفية للنص، عبّر عنها بتكوينات صامتة، إضاءة مقننة، ولحظات انتظار ثقيلة، تُجسّد اللازمن واللامكان. والأقوى من ذلك، أنه شارك بنفسه في التمثيل بدور الطبيب في المشهد الختامي، حيث يدخل إلى ثلاجة الموتى لينقل الجثتين، في لحظة صادمة، تختزل عبثية النظام الذي لا يلتفت للإنسان إلا بعد أن يفقد صوته ونبضه.

في المشهد الأخير، لا يُسدل الستار… بل يُسحب الغطاء عن جثتين ليستا من ورق، بل من واقع نعيشه: عاملات نظافة منسيات، رجال بلا أسماء، موتى يسكنون بيننا، نمرّ بهم يوميًا دون أن نكترث لبرودتهم الإنسانية.

ثلاجة الموتى ليست فقط عملًا مسرحيًا، بل وثيقة فنية دامغة تُدين الصمت المجتمعي، وتُحمّل المتلقي مسؤولية التواطؤ مع اللاعدالة. إنها تجربة مسرحية لا تُنسى، لأنك لا تخرج منها كما دخلت

المزيد في قسم أخبار ثقافية

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962