شريط الأخبار
إيران توضح موقفها: رسائل لخفض التوتر… ورفض واشنطن شروط أساسية الأردن.. شركة ألبان ترفع أسعارها اعتبارا من اليوم فريحات يتحدى المعايطة بمناظرة علنية أكسيوس: ترتيبات لعقد لقاء أميركي إيراني في إسلام أباد الأسبوع الحالي البترا تستقبل 2295 زائرا خلال أول ثلاثة أيام من عطلة عيد الفطر الدولار يتراجع مع تأجيل ترامب استهداف منشآت الكهرباء في إيران سموتريتش يدعو إلى ضم جنوب لبنان رئيس سلطة العقبة يطلع على جاهزية العمل في الساحة الجمركية رقم (4) ومركز جمرك وادي اليتم نقابة المحروقات: مخزوننا من المشتقات النفطية مطمئن والتزويد مستمر سلطة وادي الأردن تدعو للاستفادة من الهطولات المطرية وتخزينها في البرك الزراعية طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس/10 تباشر أعمالها إعلان قائمة منتخب الشابات تحت سن 20 عاما لكرة القدم لكأس آسيا في تايلند الرياطي: لسنا بحاجة لتعديل وزاري انما لوقفة محاسبة فرسان التغيير للتنمية السياسية: الأردن هي الركيزة الأساسية في المنطقة صدور نتائج جائزة الحسن بن طلال للتميز العلمي 2026 عشيرة الشروف: مواقف بني حميدة والرواحنة تجسد أصالة الأردنيين وترسّخ قيم الصفح ووحدة الصف. ترامب: 15 نقطة اتفاق رئيسية في المحادثات مع إيران البحر الميت .. ثروة وطنية تنتظر قرارًا جريئًا مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي آل عبد الجابر نصف قرن على اختيار محمية الأزرق المائية ضمن مناطق رامسار العالمية

"السفير سفيان القضاة "يرثي والده بكلمات مؤثرة : أربعون ليلة تُظلّلها السُّحب

السفير سفيان القضاة يرثي والده بكلمات مؤثرة : أربعون ليلة تُظلّلها السُّحب
القلعة نيوز- رثى سفير الأردن لدى سوريا الدكتور سفيان القضاة، اليوم الأحد، والده سلمان مفلح القضاة "أبو سفيان"، الذي رحل إلى رحاب اللّٰه قبل أربعين يوما في ٢٠٢٥-١٠-١٣).
وكتب السفير القضاة عبر منصة إكس:
بسم الله الرحمن الرحيم
(في رثاء المغفور له باذن اللّٰه والدي سلمان مفلح القضاة (ابو سفيان) الذي رحل إلى رحاب اللّٰه قبل أربعين يوما في ٢٠٢٥-١٠-١٣)
أربعون فجرًا على رحيلك يا سيدي،،
أربعون فجرًا تشرق فيها الشمس ولا نرى ظلك، أربعون فجرًا تطلع شموسها وأنت في عالم الأبرار، أربعون ليلة تُظلّلها السُّحب وأنت في رحاب الجنان. يا من كنت عماد البيت، وعضيد الأسرة والعشيرة، والسدّ المنيع الذي نستند إليه في الشدائد، والملجأ الأمين الذي نلوذ به عند الملمّات.
والدي العزيز،
يوم رحيلك، ألمَّت بقلوبنا المكلومة لحظات فخر، حين رأينا أفواج المحبّين والمريدين ورفاق السلاح وأبناء العشيرة يتزاحمون لحظة تشييع جثمانك الطاهر في المكان الأحبّ إلى قلبك ومسقط رأسك (رأس منيف). مشينا خلف نعشك الذي رُفع على أكفّ ضبّاط جيشنا العربي المصطفوي، الجيش الذي كان وما زال يعلّمنا دروسًا في الوفاء والتآخي ومعاني الفخر والإباء.
مشينا ونحن نستذكر مسيرتك العطرة ومناقبك الكريمة، ورؤوسنا تكاد تلامس السحب فخورين بما قدّمت من عطاء، وبما زرعت فينا من قيم. حضر لوداعك يا أبي أصدقاء الدهر، وزملاء السنين، ورفاق العمر، وأبناء الجبل، وأقرباء ومريدون. وتوسّطهم ضبّاط وجنود من كتائب وألوية الفخر والشجاعة والإقدام، وأحبّهم إلى قلبك (الطواقي الخضر). وقفوا إلى جانبنا يتلقّون العزاء برحيلك، وليس لوقفتهم عنوان سوى العهد والوفاء.
وفي بيت العزاء، تحدّث الناس عن مناقبك ومكارمك، وكان البيت يزداد بالازدحام شرفًا وجلالًا، فرفعت من شأننا حيًّا وميتًا.
والدي الحاني،
الرجولة في قاموسك يا والدي لم تكن مجرد صفة، بل كانت منهج حياة. كانت الشهامة عنوانًا لمواقفك ومعدنك الأصيل، وكانت فزعتك مثلًا يُضرَب؛ تسبق رجلُك لسانَك. ما عرفت قدماك طريقًا إلا إلى خير، ولا وطئت إلا لترفَع ظلمًا، أو تُنجد ملهوفًا، أو تمسح دمعة يتيم. كنت ترى الغريب أخًا فتنصره، وترى المنكسر أخًا فتجبره. لقد كنت صورة حيّة من الفروسية الأردنية الأصيلة.
كنت يا والدي من الرجال الذين إذا قالوا فعلوا، وإذا عاهدوا وفَوا. كنت كالجبل الراسخ لا تزلّه الرياح، وكالنخلة الوارفة لا تمنع ظلّها أحدًا.
رحلتَ عنا يا والدي جسدًا، لكن روحك ما زالت فينا. كانت حياتك حافلة بالعطاء والتضحية والإخلاص لوطنك ومليكك، عشتَ جنديًا من بواسل قواتنا المسلحة في ميادين الشرف والإباء ومعارك الجيش العربي.
كافحتَ في حياتك كرجل عصامي، بنيت نفسك بعرق جبينك، ولم تنتظر من أحد أن يمنحك ما تستحق. علمتنا أنّ الكفاح شرف، وأنّ العمل عبادة، وأنّ الإنسان يصنع مستقبله بإرادته.
واليوم، ونحن نذكرك بعد أربعين يومًا على رحيلك، نعدك بأننا سنسير على دربك، رافعين اسمك وإرثك عاليًا، متمسكين بالقيم التي غرستها فينا.
اللهم إنه عبدك وابن عبدك، نزل بك وأنت خير منزول به. اللهم وسّع عليه مدخله، وأكرم نزله، واغسله بالماء والثلج والبرد، واجعل قبره روضة من رياض الجنة، والحقنا به على خير يا أرحم الراحمين.