شريط الأخبار
ممدوح العبادي متسائلاً: «من المسؤول عن زيادة الفقر والبطالة؟ ومن يتحمل مسؤولية المديونية؟ إصابة شخصين بإطلاق نار في معان .. والأمن يبحث عن الجاني الولايات المتحدة: إسرائيل وسوريا اتفقتا على إنشاء خلية اتصالات مسؤول سوري" لا مفاوضات تتعلق بالتطبيع مع إسرائيل و نشكر الأردن على دعم الحكومة السورية لتوحيد المكونات كافة الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تمنع وصول المعدات المهمة لغزة الجيش: إحباط تسلل طائرة مسيّرة على الواجهة الغربية على غرار أوروبا .. الأردن يتجه لفرض رسوم على أكياس البلاستيك " السفير القضاة" يستقبل مدير بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا " السفير القضاة" يبحث مع وزير الثقافة السوري أوجه التعاون المشترك تحليل من باحثة في الشأن السياسي حول توجه دول الشرق الأوسط نحو تعزيز تعاونها الدفاعي مع كوريا الجنوبية؟ البلقاء التطبيقية تطلق برامج تقنية مطوّرة في 27 كلية جامعية كوادر أردنية تشارك في تنظيم البطولة العربية للأندية للكرة الطائرة في تونس وزيرة تطوير القطاع العام: تحويل مخرجات التدريب إلى ممارسات عملية أولوية حكومية بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع مباراتان في دوري الكرة الطائرة الممتاز غداً نمروقة تلتقي لجنةَ الشؤون الخارجية في مجلس النوّاب "مياهنا" توضح أسباب تغير نوعية المياه في الشميساني وتؤكد عدم تسجيل أي ضرر للمواطنين المنتخب الأولمبي يفتتح مشواره في كأس آسيا تحت 23 عاما الرواشدة يلتقي وفد من مركز هيا الثقافي ويؤكد تعزيز التعاون يساهم في التنمية الثقافية الملك يلتقي أعضاء المكتب الدائم لمجلس الأعيان

"السفير سفيان القضاة "يرثي والده بكلمات مؤثرة : أربعون ليلة تُظلّلها السُّحب

السفير سفيان القضاة يرثي والده بكلمات مؤثرة : أربعون ليلة تُظلّلها السُّحب
القلعة نيوز- رثى سفير الأردن لدى سوريا الدكتور سفيان القضاة، اليوم الأحد، والده سلمان مفلح القضاة "أبو سفيان"، الذي رحل إلى رحاب اللّٰه قبل أربعين يوما في ٢٠٢٥-١٠-١٣).
وكتب السفير القضاة عبر منصة إكس:
بسم الله الرحمن الرحيم
(في رثاء المغفور له باذن اللّٰه والدي سلمان مفلح القضاة (ابو سفيان) الذي رحل إلى رحاب اللّٰه قبل أربعين يوما في ٢٠٢٥-١٠-١٣)
أربعون فجرًا على رحيلك يا سيدي،،
أربعون فجرًا تشرق فيها الشمس ولا نرى ظلك، أربعون فجرًا تطلع شموسها وأنت في عالم الأبرار، أربعون ليلة تُظلّلها السُّحب وأنت في رحاب الجنان. يا من كنت عماد البيت، وعضيد الأسرة والعشيرة، والسدّ المنيع الذي نستند إليه في الشدائد، والملجأ الأمين الذي نلوذ به عند الملمّات.
والدي العزيز،
يوم رحيلك، ألمَّت بقلوبنا المكلومة لحظات فخر، حين رأينا أفواج المحبّين والمريدين ورفاق السلاح وأبناء العشيرة يتزاحمون لحظة تشييع جثمانك الطاهر في المكان الأحبّ إلى قلبك ومسقط رأسك (رأس منيف). مشينا خلف نعشك الذي رُفع على أكفّ ضبّاط جيشنا العربي المصطفوي، الجيش الذي كان وما زال يعلّمنا دروسًا في الوفاء والتآخي ومعاني الفخر والإباء.
مشينا ونحن نستذكر مسيرتك العطرة ومناقبك الكريمة، ورؤوسنا تكاد تلامس السحب فخورين بما قدّمت من عطاء، وبما زرعت فينا من قيم. حضر لوداعك يا أبي أصدقاء الدهر، وزملاء السنين، ورفاق العمر، وأبناء الجبل، وأقرباء ومريدون. وتوسّطهم ضبّاط وجنود من كتائب وألوية الفخر والشجاعة والإقدام، وأحبّهم إلى قلبك (الطواقي الخضر). وقفوا إلى جانبنا يتلقّون العزاء برحيلك، وليس لوقفتهم عنوان سوى العهد والوفاء.
وفي بيت العزاء، تحدّث الناس عن مناقبك ومكارمك، وكان البيت يزداد بالازدحام شرفًا وجلالًا، فرفعت من شأننا حيًّا وميتًا.
والدي الحاني،
الرجولة في قاموسك يا والدي لم تكن مجرد صفة، بل كانت منهج حياة. كانت الشهامة عنوانًا لمواقفك ومعدنك الأصيل، وكانت فزعتك مثلًا يُضرَب؛ تسبق رجلُك لسانَك. ما عرفت قدماك طريقًا إلا إلى خير، ولا وطئت إلا لترفَع ظلمًا، أو تُنجد ملهوفًا، أو تمسح دمعة يتيم. كنت ترى الغريب أخًا فتنصره، وترى المنكسر أخًا فتجبره. لقد كنت صورة حيّة من الفروسية الأردنية الأصيلة.
كنت يا والدي من الرجال الذين إذا قالوا فعلوا، وإذا عاهدوا وفَوا. كنت كالجبل الراسخ لا تزلّه الرياح، وكالنخلة الوارفة لا تمنع ظلّها أحدًا.
رحلتَ عنا يا والدي جسدًا، لكن روحك ما زالت فينا. كانت حياتك حافلة بالعطاء والتضحية والإخلاص لوطنك ومليكك، عشتَ جنديًا من بواسل قواتنا المسلحة في ميادين الشرف والإباء ومعارك الجيش العربي.
كافحتَ في حياتك كرجل عصامي، بنيت نفسك بعرق جبينك، ولم تنتظر من أحد أن يمنحك ما تستحق. علمتنا أنّ الكفاح شرف، وأنّ العمل عبادة، وأنّ الإنسان يصنع مستقبله بإرادته.
واليوم، ونحن نذكرك بعد أربعين يومًا على رحيلك، نعدك بأننا سنسير على دربك، رافعين اسمك وإرثك عاليًا، متمسكين بالقيم التي غرستها فينا.
اللهم إنه عبدك وابن عبدك، نزل بك وأنت خير منزول به. اللهم وسّع عليه مدخله، وأكرم نزله، واغسله بالماء والثلج والبرد، واجعل قبره روضة من رياض الجنة، والحقنا به على خير يا أرحم الراحمين.