شريط الأخبار
السيسي يهنئ منتخب مصر بأول تأهل في تاريخه إلى دور الـ16 بكأس العالم نائب أسبق يكشف: الموضوع أكبر من عقد نظافة .. ومصيبة كبرى السفيرة غنيمات تشارك في افتتاح أعمال النسخة الثالثة من المنتدى العربي للإدارة العمومية بالمغرب نتنياهو وترامب يتفقان على عقد اجتماع قريب في الولايات المتحدة السميرات يتوقع اتمام رقمنة 100% من الخدمات الحكومية مع نهاية العام هل حقًا نريد تغيير الواقع حقًا... أبحاث جديدة من شركة KnowBe4 تحذّر من أنَّ وكلاء الذكاء الاصطناعي غير الخاضعين للرقابة والتزييف العميق المتطور يشكلان تهديدات خطيرة لمؤسسات الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية عاجل / معلومات تُشير إلى تعديل وزاري موسع في حكومة حسّان يشمل خروج أكثر من 10 وزراء وزير الصحة رفض تمرير "عطاء النظافة" ووضع الملف أمام رئيس الوزراء وزير الصحة رفض التوقيع والمصادقة على عطاء لنجل الوزير البكار البنك الدولي يرفع تصنيف الأردن إلى الدول ذات الدخل المتوسط الأعلى واشنطن تقايض طهران بحوافز مقابل هرمز .. ومقترح بديل من عُمان المساعيد يوجّه رسالة لحسّان: تخطيط المكاتب بعيدٌ عن الواقع، فماذا قدّمت للبادية الشمالية؟ انخفاض الاحتياطي الروسي الأجنبي إلى نحو 715 مليار دولار قلق أممي بشأن الانفجار في دمشق أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين لاعبة التنس التركية زينب سونمز تتضامن مع فلسطين بطريقة مبتكرة الشرق الأوسط للتأمين تفخر بحصول أحد موظفيها على مؤهلين مهنيين عالميين في قطاع التأمين النزاهة أولا.. إشادة شعبية بقرار رئيس الوزراء طلب استقالة وزير العمل التحكيم بين مطرقة التحكيم المؤسسي وسندان التحكيم الحر

دراسة قانونية في الإطار الدستوري والرقابي

دراسة قانونية في الإطار الدستوري والرقابي

القلعة نيوز :
موازنة مجلس النواب الأردني لسنة 2026


بقلم: الباحثة القانونية شهد الصرايره

تُعدّ الموازنة العامة للدولة من أهم القوانين المالية ذات الطبيعة الخاصة، لما تمثّله من أداة قانونية لتنظيم الإيرادات والنفقات العامة، وضمان خضوع المال العام لمبادئ المشروعية والرقابة الدستورية. وتكتسب موازنة مجلس النواب الأردني لسنة 2026 أهمية قانونية خاصة، لارتباطها المباشر باختصاصات السلطة التشريعية ودورها في إقرار الإنفاق العام، وفقًا لما رسمه الدستور الأردني.

أولًا: الطبيعة القانونية للموازنة العامة

تُصنّف الموازنة العامة بوصفها قانونًا شكليًا ومحدّد المدة، يصدر بقانون سنوي، ويُقيّد السلطة التنفيذية في حدود الاعتمادات المالية الواردة فيه. ولا تُنشئ الموازنة بذاتها حقوقًا مكتسبة، وإنما تُجيز الجباية والإنفاق ضمن الإطار الذي حدّده المشرّع الدستوري، بما ينسجم مع مبدأ سيادة القانون وحسن إدارة المال العام.

ثانيًا: الاختصاص الدستوري لمجلس النواب في إقرار الموازنة

نصّت المادة (112) من الدستور الأردني على أن تُقدّم الحكومة مشروع قانون الموازنة العامة إلى مجلس الأمة لمناقشته وإقراره، كما أكّدت عدم جواز الإنفاق إلا ضمن الاعتمادات المقرّرة قانونًا. ويُستفاد من ذلك أن سلطة مجلس النواب لا تقتصر على المناقشة الشكلية، بل تمتد إلى ممارسة رقابة تشريعية فعلية على أوجه الإنفاق العام.

ويُثار في هذا الإطار تساؤل قانوني حول مدى اتساع السلطة التقديرية لمجلس النواب في تعديل بنود الموازنة، وحدود هذه السلطة في ضوء الطبيعة الخاصة لقانون الموازنة، الأمر الذي يستدعي تفسيرًا دستوريًا متوازنًا يجمع بين متطلبات الانضباط المالي ومقتضيات الرقابة البرلمانية.

ثالثًا: الرقابة الدستورية اللاحقة على تنفيذ الموازنة

لا تكتمل الرقابة الدستورية على المال العام بمجرد إقرار الموازنة، بل تمتد إلى مرحلة التنفيذ، وهو ما أكّدته صراحة المادة (119) من الدستور الأردني، التي نصّت على تشكيل ديوان محاسبة لمراقبة إيرادات الدولة ونفقاتها وطرق صرفها، وتقديم تقارير عامة إلى مجلسي الأعيان والنواب تتضمن المخالفات والمسؤوليات والملاحظات التي يراها ضرورية.

ويُشكّل الربط بين إقرار موازنة مجلس النواب لسنة 2026 ومخرجات تقارير ديوان المحاسبة التزامًا دستوريًا، يهدف إلى ضمان الالتزام بالاعتمادات المالية المقرّرة، ومنع أي انحراف في أوجه الصرف، وترسيخ مبدأ المساءلة القانونية عن أي تجاوزات مالية قد تمس المال العام.

رابعًا: الموازنة العامة ومبدأ الفصل بين السلطات

يُعدّ إقرار الموازنة العامة أحد أبرز تطبيقات مبدأ الفصل المرن بين السلطات المنصوص عليه في المادة (24) من الدستور الأردني، حيث تمارس السلطة التشريعية دورها الرقابي على أعمال السلطة التنفيذية ضمن إطار دستوري متوازن، دون الإخلال باستقلال كل سلطة في حدود اختصاصها.

وعليه، فإن دراسة موازنة مجلس النواب الأردني لسنة 2026 من منظور قانوني تُفضي إلى التأكيد على أن الرقابة البرلمانية على المال العام التزام دستوري أصيل، وليس مجرد إجراء شكلي، وأن أي تضييق غير مبرر على هذا الدور يُفرغ النصوص الدستورية من مضمونها ويُضعف الحماية القانونية للمال العام.

وفي الختام، نسأل الله أن يحفظ الأردن ملكًا وشعبًا ووطنًا، وأن يديم عليه أمنه واستقراره في ظل دولة القانون والمؤسسات.