القلعة نيوز - أكد عاملون في القطاع السياحي، أهمية الإجراءات الجديدة التي أعلنت عنها وزارة الداخلية، والخاصة بتسهيل إقامة الأجانب في المملكة، معتبرين أنها تشكل خطوة إيجابية تنعكس بشكل مباشر على تنشيط الحركة السياحية وتعزيز تنافسية الأردن كوجهة سياحية إقليمية وعالمية، وتحفيز الاقتصاد الوطني.
وثمن ممثلو القطاع في حديثهم لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، هذه القرارات التي تضمنت الموافقة على منح الأجانب القادمين إلى المملكة إقامة مؤقتة لمدة ثلاثة أشهر بدلاً من شهر واحد عند دخولهم عبر المراكز الحدودية، باستثناء القادمين من خلال تأشيرات العمل، بما يسهم بتبسيط إجراءات الدخول والإقامة.
وبموجب الإجراءات التي أعلنت عنها وزارة الداخلية، سيتم الإبقاء على آلية عمل التأشيرات المعتمدة حالياً، حيث يتمكن المسافر الأجنبي من توثيق إقامته المؤقتة لمدة ثلاثة أشهر مباشرة على جواز سفره في المركز الحدودي، الأمر الذي من شأنه تسهيل تجربة الزائر وتقليل الإجراءات الإدارية.
من جانبه، قال رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر محمود الخصاونة، إن القرار يسهم في تعزيز قدرة مكاتب السياحة والسفر على تصميم برامج سياحية أطول وأكثر تنوعاً، بما يلبي احتياجات شرائح مختلفة من الزوار، خصوصاً القادمين لأغراض العلاج، والاستجمام، والسياحة طويلة الأمد، مؤكداً أن هذا التسهيل يمنح الزائر مرونة أكبر في التخطيط لإقامته، ويعزز ثقة الأسواق الخارجية بالبيئة السياحية والتنظيمية في المملكة.
وأضاف "أن تبسيط إجراءات توثيق مكان الإقامة في المراكز الحدودية ينعكس إيجاباً على عمل وكلاء السياحة والسفر، من خلال تقليل التعقيدات الإدارية وتسريع إجراءات الدخول، ما يسهل التعامل مع المجموعات السياحية الفردية والمنظمة، ويساعد على تحسين تجربة السائح منذ لحظة وصوله إلى المملكة، الأمر الذي يعزز تنافسية الأردن في الأسواق الإقليمية والدولية".
من جهته، قال عضو مجلس إدارة جمعية الفنادق الأردنية محمد القاسم، إن القطاع الفندقي يثمن هذا القرار الصادر عن وزارة الداخلية، لما له من أهمية خاصة في دعم السياحة العلاجية، نظراً لطول مدة إقامة هذا النوع من الزوار وارتفاع معدل إنفاقهم.
وأضاف "أن منح إقامة لمدة ثلاثة أشهر بدلاً من شهر واحد يشكل استجابة مباشرة لمطالب القطاع السياحي، لا سيما للزوار الراغبين بالإقامة لفترات طويلة في المملكة"، مشيدا بتبسيط إجراءات تثبيت السكن في المعابر الحدودية، ووصفها بالخطوة الإيجابية والمهمة.
وأعرب القاسم، عن شكره لوزارة السياحة والآثار ووزارة الداخلية على تعاونهما واستجابتهما لمطالب القطاع، مؤكداً أن هذه القرارات تعكس مستوى متقدماً من التشاركية بين القطاعين العام والخاص في تعزيز مكانة الأردن كوجهة للسياحة العلاجية والاستشفائية، وتشجيع الاستثمار في القطاع السياحي.
وأشار إلى أن المنشآت الفندقية ستستفيد بشكل كبير من زيادة أعداد الزوار المقيمين لفترات طويلة، إلى جانب استفادة الأنشطة التجارية والخدمية الأخرى، ما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني، داعياً الى مواصلة تكثيف الجهود التشاركية بين مختلف الجهات المعنية، والتوسع في استخدام الخدمات الإلكترونية، وتبسيط الإجراءات، وتسهيل تجربة الزائر، بما يسهم بالنهوض بالقطاع السياحي وتعزيز قدرة المملكة على استقطاب المزيد من السياح والزوار.
من جانبه، قال رئيس جمعية أدلاء السياح أيمن عمر، إن منح إقامة أطول للزوار يتيح للأدلاء السياحيين تقديم برامج إرشادية أكثر شمولية، تشمل عدداً أكبر من المواقع السياحية والأثرية في مختلف محافظات المملكة، بدلاً من الاكتفاء بالمسارات السريعة، ما يثري تجربة الزائر الثقافية والتاريخية ويعزز مدة بقائه في الوجهة.
وأكد أن استقرار إقامة السائح لفترة أطول ينعكس بشكل مباشر على زيادة الطلب على خدمات الإرشاد السياحي، ويوفر فرص عمل أوسع للأدلاء، ويسهم في تنظيم الجولات السياحية بشكل أفضل، مبيناً أن هذه الإجراءات تشكل داعماً مهماً لتمكين الكوادر السياحية وتعزيز استدامة العمل في قطاع الإرشاد السياحي.
-- (بترا)




