شريط الأخبار
المخرجة كوثر بن هنية ترفض استلام جائزة...والسبب.... عبيدات يروي كواليس لقاء صدام وتفاصيل محاولة اغتيال مضر بدران بحضور الملك .. إفطار يجمع العائلة الهاشمية في قصر الحسينية الصفدي: الأردن سيدعم تثبيت الاستقرار في غزة عبر تدريب الشرطة الفلسطينية الحسنات: لا ضغوط سياسية أو أمنية بشأن إعلان موعد الصيام ولي العهد: مع رجوة خلال الإفطار مع العائلة وزير الثقافة يرعى انطلاق الأمسيات الرمضانية في الزرقاء إعلام بريطاني: ترامب سيكون مستعداً لضرب إيران بحلول السبت أبو البصل: لا يؤخذ بالذكاء الاصطناعي في المسائل الفقهية ترامب يمهل إيران 10 أيام لإبرام اتفاق "فعال" الصفدي ينقل تحيات الملك لترامب ويؤكد: سنساهم في جهود تنفيذ الخطة الأردن يتعهد بتدريب أفراد شرطة قوة الاستقرار في غزة ترامب: سنقدم 10 مليارات لغزة .. وحماس ستفي بالتزاماتها قراءة في فكر جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين (31) " الرؤية الملكية في دعم الشباب وتمكينهم " الأحمد يستقبل وفداً فنياً من وزارة الثقافة في جمهورية أوزبكستان "التشريع والرأي" ينشر مسودة القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي ترامب يترأس أول اجتماع لمجلس السلام رئيس لجنة إدارة غزة يحضر اجتماع مجلس السلام في واشنطن تعليمات جديدة لتملك ونقل ملكية وسائط نقل الركاب الجراح وسفير الاتحاد الأوروبي يبحثان تطوير التعليم ودعم طاقات الشباب الأردني

مختصون: مركز البيانات الوطني يعزز الأمن السيبراني والتحول الرقمي

مختصون: مركز البيانات الوطني يعزز الأمن السيبراني والتحول الرقمي

القلعة نيوز -أكد مختصون في قطاع تكنولوجيا المعلومات، أن مشروع إنشاء مركز البيانات الوطني حسبما تضمن في البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي، يعد أحد المشاريع المحورية الداعمة لبرامج التحول الرقمي.

وقالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن إنشاء مركز بيانات وطني أصبح العمود الفقري الذي يحدد قدرة الدولة على البقاء في خارطة التنافسية العالمية.
وبينوا أن مشروع مركز البيانات الوطني يعد خطوة استراتيجية محورية في مسار التحول الرقمي، لما يوفره من بنية تحتية وطنية موثوقة وعالية الأداء لاستضافة الأنظمة والخدمات الحكومية بشكل آمن ومستدام.
وأكد وزير الاقتصاد الرقمي والريادة المهندس سامي سميرات، أن مشروع إنشاء مركز البيانات الوطني يعد أحد المشاريع المحورية الداعمة لبرامج التحول الرقمي، حيث يوفر بنية تحتية رقمية حكومية موحدة وآمنة لاستضافة البيانات والخدمات الرقمية، وفق أعلى معايير الحماية والكفاءة.
وأضاف، إن المركز يسهم في تعزيز السيادة على البيانات الوطنية وحمايتها من المخاطر التقنية والحفاظ على خصوصية بيانات المواطنين، بما يعزز الثقة بالخدمات الحكومية الرقمية.
وأوضح أن المركز يدعم تكامل الأنظمة الحكومية، وتحسين جودة الخدمات الرقمية، وتسريع تقديمها، إلى جانب تمكين الجهات الحكومية من الاستفادة من البيانات في اتخاذ القرار المبني على أسس علمية دقيقة.
وبين سميرات ان مركز البيانات الوطني يشكل ركيزة أساسية لنجاح مشاريع التحول الرقمي، واستدامة الخدمات الحكومية، وتعزيز الأمن السيبراني وحوكمة البيانات على المستوى الوطني، مع تجهيز بنية تحتية تدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتعزيز التحول الرقمي وتحقيق أهداف الرؤية الاقتصادية.
من جهته، قال المستشار في قضايا حوكمة وتنظيم التحول الرقمي وقوانين المنافسة والتجارة الإلكترونية، الدكتور حمزة العكاليك، إن إنشاء مركز بيانات وطني لم يعد مجرد مشروع بنية تحتية تكميلي، بل أصبح العمود الفقري الذي يحدد قدرة الدولة على البقاء في خارطة التنافسية العالمية.
وأشار الى أن البيانات هي نفط القرن الحادي والعشرين، ويعتبر هذا المركز هو الحصن المنيع الذي سيحمي خصوصية المواطن ويغذي محركات الذكاء الاصطناعي ويضع الدولة على مسار الدول الذكية التي تدار بالاستباقية.
وتابع العكاليك، تكمن الأهمية القصوى لمركز البيانات الوطني في ترسيخ مفهوم السيادة الرقمية، فعندما تتدفق بيانات المواطنين من السجلات الصحية إلى المعاملات المالية عبر خوادم محلية، فانه يتم غلق الثغرات التي قد تستغلها الهجمات السيبرانية العابرة للحدود.
وأشار الى ان وجود سحابة حكومية سيادية، يضمن تطبيق بروتوكولات أمن سيبراني صارمة تتوافق مع القوانين الوطنية لخصوصية البيانات، فهذا المركز ليس مجرد مخزن، بل هو غرفة عمليات تراقب وتصد الهجمات في وقتها الحقيقي، مما يمنح المواطن طمأنينة بأن هويته الرقمية في أيد أمينة.
وأوضح العكاليك، أنه لا يمكن الحديث عن تحول رقمي حقيقي دون وجود قاعدة بيانات موحدة، إذ يعمل المركز الوطني كمنصة لربط الجزر المنعزلة من البيانات الحكومية. فبدلا من امتلاك كل وزارة خادمها الخاص، تندمج جميعها ضمن بيئة سحابية وطنية تتيح تبادل البيانات بسلاسة وكفاءة.
وتابع، يتيح هذا الربط في تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات الضخمة؛ فعلى سبيل المثال، يمكن التنبؤ بالأزمات الصحية قبل وقوعها من خلال التحليل اللحظي لبيانات المستشفيات، أو تحسين التخطيط العمراني استنادا إلى أنماط حركة المرور المسجلة، إذ إنه من دون مركز بيانات وطني، تبقى البيانات مشتتة، ويظل الذكاء الاصطناعي مجرد أداة صماء تفتقر إلى الوقود الكافي للعمل بكفاءة.
وأكد أن هذه الحوكمة تسهم في رفع كفاءة الجهاز الإداري من خلال الحد من البيروقراطية والقضاء على تكرار الإجراءات.
وقال إن تطبيق مراكز البيانات الموحدة عمليا في عدد من دول المنطقة أسهم في خفض التكاليف التشغيلية لتقنية المعلومات بنسبة تصل إلى 30 بالمئة، نتيجة ترشيد استهلاك الطاقة وتوحيد العقود مع الموردين، كما أن الوضوح في حوكمة البيانات يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية، إذ تفضل الشركات العالمية العمل ضمن بيئة رقمية منظمة ومحمية قانونيا وتقنيا.
وأوضح أنه بفضل مركز البيانات الوطني، يتم إطلاق الهوية الرقمية الموحدة التي تمكن المواطن من إنجاز جميع معاملاته بضغطة زر واحدة.
كما يسهم المركز في الكشف عن عمليات الاحتيال المالي من خلال تحليل أنماط الإنفاق المشبوهة عبر شبكات الدفع الوطنية خلال أجزاء من الثانية، وهذا هو الفارق الجوهري بين الرقمنة البسيطة والتحول الرقمي الشامل الذي يمس حياة الناس اليومية بشكل مباشر وإيجابي.
بدوره، قال المتخصص في هندسة وأمن شبكات الحاسوب في الجامعة الأميركية بمادبا، الدكتور بشير الدويري، إنه من منظور الأمن السيبراني، يسهم المركز في تقليل احتمالية الاختراقات وتسرب البيانات من خلال تقليص ما يعرف بسطح الهجوم السيبراني، إذ يتم حصر الخدمات الحساسة ضمن بيئة محكمة التصميم، بدلا من انتشارها عبر بنى تقنية متباينة ومواقع متعددة يصعب ضبطها وتأمينها بشكل متساو.
وأشار الى أنه يضمن تطبيق معايير متقدمة لحماية البيانات أثناء التخزين والنقل، حيث يتيح هذا المركز توحيد سياسات وإجراءات حماية الأنظمة والمعلومات ويسهل عمليات التدقيق الأمني والاختبارات الدورية، بما يعزز الامتثال للتشريعات الوطنية الخاصة بالأمن السيبراني وحماية البيانات.
وأوضح الدويري، أن توفير موارد الحوسبة المتقدمة داخل مركز وطني موحد يدعم تطوير الخدمات الحكومية الرقمية وتسريع إنجازها مع ضمان استمراريتها وعدم انقطاعها، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على ثقة المواطنين وجودة الخدمات المقدمة لهم، كما أن خفض التكاليف التشغيلية الناتجة عن إدارة عدة مراكز بيانات متفرقة يساهم في الاستخدام الأمثل للموارد العامة.
وأشار الى انه من الناحية المستقبلية، فإن جاهزية المركز لاعتماد تقنيات حوسبة عالية الأداء لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، تعزز قدرة المملكة على مواجهة التحديات السيبرانية المستقبلية وتؤسس لبيئة رقمية آمنة وقادرة على مواكبة التطورات العالمية.
--(بترا)