القلعة نيوز- قال وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بدر عبدالعاطي، الأربعاء، إن ما تشهده القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة يتمثل في ممارسات وسياسات وانتهاكات إسرائيلية ممنهجة ومستمرة ضد الشعب الفلسطيني.
وأكد عبدالعاطي خلال مؤتمر صحفي مشترك عقب انتهاء الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة، الذي عقد في العاصمة عمّان، أن الحفاظ على الهوية العربية الإسلامية المسيحية للقدس الشرقية وللمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشرقية "مسألة مبدأ ومسألة مهمة للغاية" وتمس العرب والدول الإسلامية.
وقال وزير الخارجية المصري، إن هناك توافقا وإجماعا عربيا إسلاميا على ضرورة ليس فقط الاكتفاء بالإدانة، ولكن أيضا اتخاذ إجراءات محددة، مشيرا إلى أن البيان الختامي تضمن إجراءات محددة، إلى جانب التنسيق في إطار المجموعة واللجنة الثمانية للتحرك الجماعي مع كل الأطراف الإقليمية والدولية المعنية.
وأضاف أن الهدف هو التأكيد على الخطورة البالغة للإجراءات والانتهاكات الإسرائيلية اليومية والممنهجة، سواء في القدس الشرقية أو الضفة الغربية، وعنف وإرهاب المستوطنين ضد المدنيين العزل في الضفة الغربية، إضافة إلى الممارسات اللاإنسانية في قطاع غزة.
وأشار إلى أن من بين هذه الممارسات "أعمال القتل غير المبرر" التي حدثت في اليومين الأخيرين، رغم الجهد الضخم الذي بذله الوسطاء الثلاثة (قطر وتركيا ومصر)، للوصول إلى توافق حول خارطة طريق بما يؤدي إلى حصر وتجميع السلاح من الفصائل الفلسطينية، وبالتزامن مع إتمام الانسحاب الإسرائيلي من داخل قطاع غزة.
وقال عبدالعاطي: "لكن هذا لا يمكن أن يتم طالما أن أعمال القتل وأعمال العدوان تستمر".
وأضاف: "نحن ننسق فيما بيننا على رسائل واحدة للجانب للولايات المتحدة باعتبار أن هناك خطة أميركية كلنا ندعمها وكلنا توافقنا عليها، وهي خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام، والتي بالتأكيد هي العنوان الأساسي الآن فيما يتعلق بالوضع الفلسطيني".
وأوضح أن هذه الخطة تتضمن وقف العدوان، ووقف الاعتداءات على الفلسطينيين، وحصر السلاح، والانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.
وأكد عبدالعاطي أنه لا بد من ممارسة الضغوط الإقليمية والدولية حتى تكون هذه الخطة محل تنفيذ، مشيرا إلى التعويل على الدور الأميركي ودور الرئيس ترامب باعتباره "رجل سلام" لتنفيذ خطته على أرض الواقع، بما يضمن إتمام حصر السلاح وأيضا الانسحاب الإسرائيلي.
وقال، إن تنفيذ الخطة من شأنه أن يؤدي إلى التدفق الكامل للمساعدات الإنسانية، وأيضا البدء في تنفيذ برامج التعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع في ظل هذه الأجواء غير الإنسانية.
وأشار إلى الاتفاق على المبدأين الأساسيين في خطة ترامب، وهما "لا للضم ولا للتهجير" مؤكدا أنهما "مسألتان مبدئيتان، وكلنا نتوافق ونجمع عليها" وحث الجانب الأميركي على أن تكون محل تنفيذ على أرض الواقع.
واستضاف الأردن الأربعاء، اجتماعا وزاريا لدعم القدس وأماكنها المقدسة، بمشاركة وزراء خارجية الدول العربية الأعضاء في اللجنة الوزارية العربية المكلَّفة بالتحرّك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وأمين عام جامعة الدول العربية، ووزراء خارجية وممثلي جمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، وماليزيا.
وأصدر الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة، الذي عقد في العاصمة عمّان بدعوة من الأردن، بيانًا ختاميًا أكد فيه إدانة السياسات والإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف مدينة القدس المحتلة، وأعلن إطلاق تحرك مشترك لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية التي وصفها بـ"اللاشرعية" وحشد موقف دولي لوقفها.
المملكة




