القلعة نيوز – استعرض لقاء ثقافي في كلية الآداب بجامعة البتراء تجربة مجلة "وسام" للأطفال والفتيان، التي تصدرها وزارة الثقافة، ودورها في رعاية الأدب الموجه للطفل وتشجيع المبدعين الأردنيين، وذلك بمشاركة رئيس تحرير المجلة، القاص منير حسني الهور.
وجاء اللقاء بدعوة من أستاذ مادة لغة الأطفال وآدابهم في الكلية، الدكتور منير عجاج، وبمشاركة طلبة اللغة العربية ومعلم الصف في السنتين الثالثة والرابعة، وتناول ثلاثة محاور رئيسة، هي: محطات من تجربة الهور في الكتابة للطفل، ودور مجلة "وسام" في تشجيع الأدب الموجه للطفل في الأردن، والحملة الوطنية الأردنية لتشجيع القراءة بوصفها مبادرة ثقافية تطوعية موجهة للأطفال.
وبيّن الهور أن "وسام" مجلة ثقافية شهرية للأطفال والفتيان، انطلقت عام 1984، وانتظمت في الصدور منذ عام 1988، وبلغ عدد أعدادها حتى الآن 375 عددًا، لافتًا إلى أنها تقوم على التنوع الثقافي والمعرفي، بما يجمع بين التعليم والمتعة والتثقيف وتنمية اللغة لدى القراء الصغار.
وأوضح أن المجلة تنشر القصة والشعر والموضوعات العلمية والدينية والرياضية، إلى جانب القصص المترجمة، فيما تحظى الموضوعات الوطنية بحضور خاص، انطلاقًا من اهتمامها بتعزيز الانتماء والوعي بالهوية الوطنية، ويشارك في إعداد موادها عدد من الأدباء والكتاب الذين يقدمون نصوصًا تراعي احتياجات الطفل واهتماماته.
وأشار إلى أن "وسام" أسهمت على مدى مسيرتها في تشجيع أدب الطفل، ووفرت مساحة للمبدعين الكبار الذين يكتبون للأطفال، وللأصوات الإبداعية الناشئة على حد سواء، مبينًا أن المجلة شكلت جسرًا بين الكاتب والطفل، وبين النص الإبداعي والنقد والمتابعة.
وأضاف أن الكتاب والأدباء وجدوا في المجلة منبرًا مناسبًا لنشر نتاجهم الموجه إلى الأطفال، فيما وجد الأطفال فيها مساحة لنشر إبداعاتهم بعد إخضاعها للتقييم من قبل كتاب ونقاد متخصصين، الأمر الذي أسهم في اكتشاف عدد من المواهب ورعايتها.
وفي مجال الشعر، لفت الهور إلى أن "وسام" وثقت جانبًا مهمًا من تطور القصيدة الموجهة للطفل في الأردن، إذ نشرت نماذج متعددة من هذا الشعر، واحتضنت أصواتًا شعرية كانت في بدايات تجربتها، مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا ممن كتبوا للأطفال نشروا نتاجهم في صفحات المجلة.
وأكد أن استمرار مجلة "وسام" في الصدور يعكس أهمية المشروع الثقافي الموجه للطفل، ودور المؤسسات الثقافية في توفير منصات مستدامة للإبداع، بما يسهم في بناء علاقة مبكرة بين الطفل والكتاب، وتنمية ذائقته الأدبية والمعرفية.




