القلعة نيوز- تحت رعاية الدكتور يوسف الشمري، مدير مديرية ثقافة معان، أقام ملتقى معان الثقافي وبالتعاون مع بيت الشوبك الثقافي ، تعليلة ثقافية بعنوان «سحر الجنوب»، بحضور نخبة من المثقفين والشعراء والأدباء، في أمسية استحضرت جمال الجنوب الأردني، واحتفت بتراثه الثقافي والفني، وما يختزنه من موروث أصيل يشكل جزءاً مهماً من الذاكرة والهوية الوطنية.
واستُهلت التعليلة بكلمة ترحيبية ألقاها الأستاذ أحمد البدور، رئيس بيت الشوبك الثقافي، أكد فيها أهمية المحافظة على التراث الأردني بمختلف أشكاله وأنواعه، من السامر والسحجة والأغنية القديمة وغيرها من الفنون الشعبية التي تناقلتها الأجيال، مشدداً على ضرورة توظيف هذا الموروث في خدمة السردية الأردنية وتعزيز حضورها الثقافي والوطني.
وأشار البدور إلى حجم الفعاليات والأنشطة الثقافية التي شهدتها المحافظة، وما حققته من نجاح لافت على امتدادها، مقدماً شكره وتقديره للدكتور يوسف الشمري، مدير مديرية ثقافة معان، على جهوده في إدارة ملف الشوبك مدينة الثقافة لعام 2025، مثمناً كذلك جهود جميع الجهات والمؤسسات والأفراد الذين أسهموا في إنجاح هذا الحدث الثقافي.
وفي الجانب الشعري من الأمسية، قدّم الأستاذ صالح البدور عدداً من القصائد التي تغنّت بالشوبك، واستحضرت جمال المكان وخصوصيته، وسط تفاعل واستحسان من الحضور.
كما تناول الدكتور عبدالله الحصان في حديثه فنون السامر والسحجة المعانية والدبكة، مستعرضاً تفاصيلها وخصائصها الفنية والتراثية، ومؤكداً أن هذا الجانب من الموروث الشعبي والفني سيأخذ المساحة اللازمة التي يستحقها ضمن موسوعة السردية الأردنية، لما يمثله من قيمة ثقافية وتاريخية متجذرة في الوجدان الشعبي.
من جانبه، تحدث الأستاذ شرحبيل عبكل عن الدور الذي يضطلع به ملتقى معان الثقافي في المحافظة على هذا الإرث الثقافي، ولا سيما في جانبه الفني، مؤكداً ضرورة إحياء هذه الفنون والموروثات بين الحين والآخر، بما يسهم في ترسيخها في الذاكرة الجمعية، وتنمية هذا التراث الوطني والمحافظة عليه من الاندثار.
أما عنوان الأمسية «سحر الجنوب»، فقد تناوله الأستاذ يوسف شكري من خلال استعراض مفردات القصة وما تحمله من دلالات وجماليات، لتتخلل حديثه مجموعة من قصائد الحب والغزل، قُدّمت بأسلوب أدبي لاقى استحسان الحضور وتفاعلهم.
واختُتمت التعليلة بأجواء تراثية وفنية مميزة، من خلال مشاركة فرقة الشوبك للسامر التي قدمت أداءً لافتاً عكس أصالة هذا الفن الشعبي وجماله، وسط تفاعل كبير من الحضور، كما شاركت فرقة معان للسحجة المعانية بتقديم فقرات فنية مميزة أضفت على الأمسية أجواءً من الفرح والبهجة، وأكدت حضور الموروث الشعبي في المشهد الثقافي المعاصر.
وفي ختام التعليلة، تقدم الإعلامي ياسين الهباهبة بالشكر والتقدير إلى جميع الجهات الداعمة والمساهمة في إقامة هذه الأنشطة والفعاليات الثقافية، مؤكداً أهمية استمرار مثل هذه المبادرات التي تسهم في صون التراث الوطني وتعزيز السردية الأردنية والهوية الوطنية، داعياً الله عز وجل أن يحفظ الوطن، ويديم عليه نعمة الأمن والاستقرار.




