تصوير : محمد خريسات
وفاءٌ للماضي.. واحتفاءٌ بالحاضر.. واستشرافٌ للمستقبل
برعاية معالي العين عبد الإله الخطيب، أقام نادي خريجي مدرسة السلط الثانوية للبنين مساء يوم السبت الموافق 5/9/2026، على مسرح المدرسة، حفل التكريم الثاني لقدماء الخريجين والمتفوقين لعام 2026، في مناسبة تربوية ووطنية مميزة جمعت أجيال "أم المدارس” في أجواء مفعمة بالوفاء والاعتزاز والذكريات الجميلة.
وشهد الحفل تكريم ٣٣ من نخبة قدماء خريجي المدرسة من دفعات الأعوام ١٩٥٩-١٩٦٣، تقديرًا لعطائهم الوطني والمجتمعي، إلى جانب تكريم 11 طالبًا من المتفوقين في امتحان الثانوية العامة لعام 2026 من خريجي مدرسة السلط الثانوية للبنين، تشجيعًا لهم على مواصلة مسيرة العلم والتميز والعطاء.
وشهدت المناسبة لقاءات مؤثرة بين الخريجين بعد سنوات طويلة، استعادوا خلالها ذكريات الدراسة وأيام العلم في "أم المدارس”، بحضور أبنائهم وأحفادهم، في مشهد يجسد عمق الانتماء لهذه المؤسسة التعليمية العريقة واستمرار التواصل بين أجيالها.
كلمة رئيس اللجنة الثقافية والاجتماعية
وألقى رئيس اللجنة الثقافية والاجتماعية عطوفة المهندس هاني خليفات كلمة رحب فيها بالحضور من قدامى الخريجين، وهنأ الطلبة المتفوقين، مشيدًا بتميزهم وتفوقهم، ومؤكدًا أن تكريمهم يأتي تقديرًا لإنجازهم وتشجيعًا لهم على مواصلة طريق النجاح.
كما قدم الشكر والتقدير لرئيس النادي والهيئة الإدارية واللجان العاملة، على دعمهم المستمر لإنجاح هذا الحفل، وعلى ما يقدمونه من دعم متواصل لتنفيذ النشاطات الثقافية والاجتماعية المتنوعة.
وأشاد بجهود اللجنة الثقافية والاجتماعية في الإعداد لهذا الحفل وسعيها إلى إنجاحه، مؤكدًا أهمية مدرسة السلط الثانوية للبنين ودورها التاريخي في رفد الوطن بالكفاءات والقيادات في مختلف الميادين، مشيرًا إلى أن أبناءها كانوا وسيبقون مشاعل عز وفخر للوطن الغالي.
وأكد أن الهيئة الإدارية واللجنة الثقافية والاجتماعية تسعيان إلى تنويع نشاطات النادي لتشمل المجالات الاجتماعية والتعليمية والثقافية والسياسية والاقتصادية، بما يعزز رسالة النادي ويخدم خريجي المدرسة والمجتمع.
كلمة رئيس النادي
وألقى سعادة النائب المهندس جمال قموه، رئيس النادي، كلمة رحب فيها براعي الحفل معالي العين عبد الإله الخطيب، وشكره على رعايته لهذه المناسبة، كما رحب بقدامى الخريجين والحضور، وهنأ الطلبة المتفوقين، متمنيًا لهم دوام النجاح والتوفيق.
ووجه الشكر والتقدير لكل من أسهم في إنجاح الحفل من أعضاء الهيئة الإدارية واللجنة الثقافية والاجتماعية ومدير مدرسة السلط الثانوية الاستاذ الفاضل محمد عليان الخرابشة مؤكدًا أن النادي يواصل العمل على تحقيق أهدافه في تقوية التواصل بين الخريجين، وتعزيز العلاقات بينهم، وتوفير ملتقى مفتوح لجميع أبناء "أم المدارس” لتبادل الخبرات والعمل معًا.
كما أكد أن النادي يسعى إلى المحافظة على إرث "أم المدارس” ودعمها ماديًا ومعنويًا، والمساهمة في المحافظة على هويتها ورسالتها التعليمية، والعمل على تطويرها والارتقاء بها.
وأعلن رئيس النادي عن شكرة الى المبادرة الكريمة من السيد داود عبد الرزاق الداود تتمثل في التبرع بمنحة دراسية للطالب الأول على المدرسة في كل عام ولمدة أربع سنوات، دعمًا للطلبة المتفوقين وتشجيعًا لهم على مواصلة تعليمهم الجامعي وذلك ضمن نظام يضعه ادارة النادي.
كما تقدم بأجمل آيات التهنئة والمباركة إلى الزميل عطوفة المهندس عبد الفتاح الدرادكة، نائب رئيس النادي، بمناسبة توليه رئاسة مجلس إدارة شركة الكهرباء الوطنية، متمنيًا له دوام التوفيق والنجاح.
واختتم كلمته بالدعاء أن يحفظ الله الأردن وقيادته الهاشمية، وأن يديم على الوطن الأمن والاستقرار والتقدم.
كلمة قدماء الخريجين الذين لا يزالوا يواصلون عطائهم
وألقى عطوفة الدكتور محمد خريسات، رئيس اللجنة الملكية لتطوير المدرسة، كلمة قدماء الخريجين، أشار فيها إلى أن مدرسة السلط الثانوية للبنين لم تكتسب مكانتها من بنائها وحجارتها فحسب، وإنما من دورها التاريخي في نشر العلم وبناء الإنسان الأردني.
وأكد أن السلط كتبت تاريخها على قمم المجد، وجعلت من العلم تاجًا ومن الأخلاق زادًا، وأن ما قدمه خريجوها للوطن بدأ من مقاعد هذه المدرسة العريقة، التي خرّجت أجيالًا من أبناء الوطن الذين أسهموا في مختلف مجالات الحياة.
وأشار إلى أهمية الدور الذي يقوم به النادي في تكريم الخريجين والمحافظة على إرث المدرسة وتاريخها.
كلمة راعي الحفل
وفي كلمة راعي الحفل معالي العين عبد الإله الخطيب، أكد أن "أم المدارس” ليست مدرسة ثانوية فحسب، بل هي شاهد على تاريخ الدولة الأردنية الحديثة عبر السنين، فقد رفدت الأردن بأفواج من المتعلمين، كان الكثير منهم فرسانًا في مجالات العلوم والطب والهندسة والتعليم والبناء، ومنهم رؤساء حكومات ووزراء ونواب وشخصيات تولت مواقع قيادية في الجامعات والمؤسسات الحكومية والخاصة.
وأشار إلى أن المدرسة بُنيت بتبرع من أهل المدينة الذين كانوا يتطلعون إلى تعليم أبنائهم وأبناء الوطن، والإسهام في دخول الأردن عصر النهضة والحضارة.
وأكد أن مدرسة السلط الثانوية للبنين، التي افتتحها جلالة الملك المؤسس عبدالله الأول عام 1923، ارتبط تاريخها بتاريخ نشأة الدولة الأردنية الحديثة، وكانت منارة علم أسهمت في إعداد أجيال حملت مسؤولية بناء الوطن.
كما أكد أهمية أن تستعيد المدارس والجامعات دورها التنويري والتعليمي في عصر الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تحقيق التقدم الحضاري والعلمي.
وفي ختام كلمته، شكر معاليه إدارة النادي على دعوته للمشاركة في هذه المناسبة الإنسانية والوطنية الطيبة، داعيًا الله أن يحفظ الأردن وقيادته الهاشمية، وأن يبقى وطننا حرًا كريمًا آمنًا ومستقرًا في ظل القيادة الهاشمية المظفرة.
كلمة الطلاب المتفوقين
وفي كلمة الطلاب المتفوقين القى الطالب الاول على مدرسة السلط الثانوية بمعدل ٩٧.٢ على المدرسة سلمان غسان البنا.
إلى أهلنا نقول: هذا النجاح لكم قبل أن يكون لنا؛ فكل علامة حصلنا عليها كانت وراءها دعوة، وكل خطوة تقدمنا بها كان خلفها قلبٌ يؤمن بنا وينتظر أن يرانا هنا. فلكم منا كل الشكر والامتنان.
وإلى معلمينا نقول: قد ننسى بعض الدروس مع مرور السنوات، لكننا لن ننسى معلمًا زرع فينا فكرة، أو ترك كلمة، أو قدم نصيحة صنعت فرقًا في حياتنا
وأخيرًا، ستبقى مدرستنا، أم المدارس، جزءًا من ذاكرتنا وقلوبنا، وبدايةً لطريقٍ نأمل أن يكون حافلًا بالنجاح والعطاء
فقرات الحفل والتكريم
وأدار الحفل الدكتور يوسف خريسات بكلمات راقية ومشوقة، مرحبًا بالحضور، ومشيدًا بالداعمين لمسيرة النادي، ومقدمًا فقرات الحفل والتكريم بروح من الوفاء والعرفان.
كما تم خلال الحفل استذكار أقدم الخريجين المرحوم أحمد النجداوي، الذي انتقل إلى رحمة الله، وقراءة الفاتحة على روحه الطاهرة، وفاءً لذكراه وتقديرًا لمسيرته.
وتخلل الحفل عدد من الفقرات الفنية المميزة التي قدمتها فرقة منتدى الطفل العربي، والتي أضفت أجواءً جميلة ومميزة على المناسبة.
وفي ختام الحفل، قام راعي الحفل معالي العين عبد الإله الخطيب، ورئيس النادي سعادة النائب المهندس جمال قموه، بتكريم قدامى الخريجين والطلبة المتفوقين، وتقديم الدروع التقديرية لهم، تقديرًا لمسيرتهم وعطائهم وتميزهم.
واختُتم الاحتفال بالتقاط الصورة الجماعية للحضور والمكرمين، وسط أجواء من المحبة والوفاء،.
.. أم المدارس، ذاكرة وطن ومسيرة أجيال.
امين سر النادي
المهندس محمد عبدالحميد الفاعوري




