القلعة نيوز- قال الدكتور مصطفى فقي المستشار الاقرب للرئيس الراحل محمد حسني مبارك ان العرض الذي تزعمه المغفور له الملك الحسين وشاركه فيه الرئيسين الراحلين للعراق واليمن صدام حسين وعلي عبدالله صالح لانشاء كيان وحدوي اقتصادي عسكري ، عرضه الرئيس مبارك بحضوره على خادم الحرمين الذي بارك الخطوة وشجعه الانضمام لمجلس التعاون العربي تأسيًا باسم مجلس التعاون الخليجي.
وكشف الفقي ان عرب الخليج الرئيس شجعوا للانضمام إلى ذلك الاتحاد المشبوه وكانت حجتهم أن وجود مصر فيه ضمان للدول الأخرى وتأكيد على سلامة الهدف، وقد اختار الرئيس وقتها د. حلمى نمّر رئيس جامعة القاهرة الأسبق ليكون أمينًا عامًا لذلك الاتحاد الذى انفرط عقده بدخول قوات صدام حسين إلى الدولة الجارة وهى الكويت، وقد كان ذلك الغزو مقدمة لوضع عربى متدهور وخلافات لم تنته حتى الآن خصوصًا وأن الحرب العراقية الإيرانية قد اشتعلت فى ظل تلك الأجواء.. إنها مأساة العمل العربى المشترك وخباياه المؤسفة.
جاء حديث الشخصية المصرية الانشط عبر مادة من الذكريات عبر صفحته على اكس .
وفيما يلي نصها:
بدأت عملى الرسمى فى مؤسسة الرئاسة عام ١٩٨٥ من خلال أول تكليف طلبه منى الرئيس مبارك فى اليوم التالى لتسلمى العمل حيث أعطانى ملفين أحدهما من شركات أمريكية والثانى من شركات ألمانية وهذه الشركات كلها تعمل فى مجال بناء المحطات النووية،
وقال لى: هذان عرضان أحدهما من شركة أمريكية والثانى من أخرى ألمانية حول إمكانية التعاقد مع الحكومة المصرية على بناء محطة نووية تستخدم هذه الطاقة فى الأغراض السلمية وأريد منك عمل جدول مقارنة بين العرضين من كافة النواحى، وبالفعل شرعت فى ذلك برعاية من بعض المتخصصين فنيًا فى هذا المجال وعرضت الأمر على الرئيس الذى دعا لعقد اجتماع لكبار المتخصصين فى مجال الطاقة النووية والمفاعلات والمحطات مع بعض الخبراء المصريين والدوليين وفى مقدمتهم السفير صلاح إبراهيم الذى كان معنيًا بهذا الملف فى الأمم المتحدة،
وانعقد الاجتماع برئاسة الرئيس مبارك وظل يستمع إلى ما يقوله المتحدثون مؤيدين للبرنامج النووى أو معارضين له، واستمر اللقاء أكثر من ثلاث ساعات حذر خلالها بعض الخبراء فى الاجتماع من مخاطر الأمان النووى وقدرتنا على صيانته والحفاظ عليه وبدا الرئيس مترددًا ولم يحسم أمره ولكنى شعرت أنه يود تأجيله لمزيد من الدراسة الطويلة والمتخصصة، وبعدها بأيام قليلة وقع حادث تشيرنوبل فقطعت جهيزة قول كل خطيب وقرر الرئيس تأجيل الأمر لمزيد من الدراسات والآراء قائلًا: إن لدينا فى مصر من يتعثر فى إدارة محطة بنزين! فكيف يكون الأمر إذا كان المطلوب هو محطة نووية فى ظل المخاطر التى نسمع عنها؟ وبالفعل دخلت الملفات الأدراج لعدة سنوات إلى أن تم الاتفاق مع الروس على إنشاء محطة الضبعة بعد ذلك بعدة سنوات،
وقد توالى أمامى مشهد يدعو إلى الانبهار حيث مجموعة كبيرة من خبراء التفتيش النووى أجمعوا على أن الوقت غير ملائم حينها لهذا المشروع، ثم توالت التكليفات بأبحاث يطلبها الرئيس ودراسات فى الشؤون المختلفة سياسية واقتصادية وثقافية وتكنولوجية، وأتذكر الأن أيضًا يوم تلقى الرئيس مبارك عرضًا رسميًا من العاهل الأردنى الملك حسين بن طلال والرئيس صدام حسين والرئيس على عبدالله صالح يوجهون الدعوة لمصر للانضمام لما أطلقوا عليه مجلس التعاون العربى تأسيًا باسم مجلس التعاون الخليجى،
ولقد درس الرئيس مبارك الاقتراح بجدية لأنه خشى أن يكون موجهًا ضد السعودية ودول الخليج واشتم منه ما يدعو إلى القلق فقد كان يدعو أيضًا إلى تكوين فيلق عربى له أسراب من الطيران العسكرى حتى إذا قام العراق بمغامرة ما فإن الأطراف الأربعة يكونون مشاركين معه، وقرر الرئيس وقتها أن يستشير الدول الشقيقة فى الخليج خصوصًا أن نوايا صدام العدوانية لم تكن قد ظهرت على النحو الذى عرفناه فيما بعد فقد كان كل ذلك سابقًا على احتلال العراق للكويت، وبالفعل طار الرئيس إلى الرياض ومعه وفدٌ كبير كنت من أصغر أعضائه وعرض الاقتراح على العاهل السعودى الذى قال للرئيس مبارك نحن فى دول الخليج نوافق بشدة على انضمام مصر لذلك الكيان الجديد حتى نتقى شره الذى يبدو فى الأفق البعيد،
وقد شجع عرب الخليج الرئيس للانضمام إلى ذلك الاتحاد المشبوه وكانت حجتهم أن وجود مصر فيه ضمان للدول الأخرى وتأكيد على سلامة الهدف، وقد اختار الرئيس وقتها د. حلمى نمّر رئيس جامعة القاهرة الأسبق ليكون أمينًا عامًا لذلك الاتحاد الذى انفرط عقده بدخول قوات صدام حسين إلى الدولة الجارة وهى الكويت، وقد كان ذلك الغزو مقدمة لوضع عربى متدهور وخلافات لم تنته حتى الآن خصوصًا وأن الحرب العراقية الإيرانية قد اشتعلت فى ظل تلك الأجواء.. إنها مأساة العمل العربى المشترك وخباياه المؤسفة.
وكشف الفقي ان عرب الخليج الرئيس شجعوا للانضمام إلى ذلك الاتحاد المشبوه وكانت حجتهم أن وجود مصر فيه ضمان للدول الأخرى وتأكيد على سلامة الهدف، وقد اختار الرئيس وقتها د. حلمى نمّر رئيس جامعة القاهرة الأسبق ليكون أمينًا عامًا لذلك الاتحاد الذى انفرط عقده بدخول قوات صدام حسين إلى الدولة الجارة وهى الكويت، وقد كان ذلك الغزو مقدمة لوضع عربى متدهور وخلافات لم تنته حتى الآن خصوصًا وأن الحرب العراقية الإيرانية قد اشتعلت فى ظل تلك الأجواء.. إنها مأساة العمل العربى المشترك وخباياه المؤسفة.
جاء حديث الشخصية المصرية الانشط عبر مادة من الذكريات عبر صفحته على اكس .
وفيما يلي نصها:
بدأت عملى الرسمى فى مؤسسة الرئاسة عام ١٩٨٥ من خلال أول تكليف طلبه منى الرئيس مبارك فى اليوم التالى لتسلمى العمل حيث أعطانى ملفين أحدهما من شركات أمريكية والثانى من شركات ألمانية وهذه الشركات كلها تعمل فى مجال بناء المحطات النووية،
وقال لى: هذان عرضان أحدهما من شركة أمريكية والثانى من أخرى ألمانية حول إمكانية التعاقد مع الحكومة المصرية على بناء محطة نووية تستخدم هذه الطاقة فى الأغراض السلمية وأريد منك عمل جدول مقارنة بين العرضين من كافة النواحى، وبالفعل شرعت فى ذلك برعاية من بعض المتخصصين فنيًا فى هذا المجال وعرضت الأمر على الرئيس الذى دعا لعقد اجتماع لكبار المتخصصين فى مجال الطاقة النووية والمفاعلات والمحطات مع بعض الخبراء المصريين والدوليين وفى مقدمتهم السفير صلاح إبراهيم الذى كان معنيًا بهذا الملف فى الأمم المتحدة،
وانعقد الاجتماع برئاسة الرئيس مبارك وظل يستمع إلى ما يقوله المتحدثون مؤيدين للبرنامج النووى أو معارضين له، واستمر اللقاء أكثر من ثلاث ساعات حذر خلالها بعض الخبراء فى الاجتماع من مخاطر الأمان النووى وقدرتنا على صيانته والحفاظ عليه وبدا الرئيس مترددًا ولم يحسم أمره ولكنى شعرت أنه يود تأجيله لمزيد من الدراسة الطويلة والمتخصصة، وبعدها بأيام قليلة وقع حادث تشيرنوبل فقطعت جهيزة قول كل خطيب وقرر الرئيس تأجيل الأمر لمزيد من الدراسات والآراء قائلًا: إن لدينا فى مصر من يتعثر فى إدارة محطة بنزين! فكيف يكون الأمر إذا كان المطلوب هو محطة نووية فى ظل المخاطر التى نسمع عنها؟ وبالفعل دخلت الملفات الأدراج لعدة سنوات إلى أن تم الاتفاق مع الروس على إنشاء محطة الضبعة بعد ذلك بعدة سنوات،
وقد توالى أمامى مشهد يدعو إلى الانبهار حيث مجموعة كبيرة من خبراء التفتيش النووى أجمعوا على أن الوقت غير ملائم حينها لهذا المشروع، ثم توالت التكليفات بأبحاث يطلبها الرئيس ودراسات فى الشؤون المختلفة سياسية واقتصادية وثقافية وتكنولوجية، وأتذكر الأن أيضًا يوم تلقى الرئيس مبارك عرضًا رسميًا من العاهل الأردنى الملك حسين بن طلال والرئيس صدام حسين والرئيس على عبدالله صالح يوجهون الدعوة لمصر للانضمام لما أطلقوا عليه مجلس التعاون العربى تأسيًا باسم مجلس التعاون الخليجى،
ولقد درس الرئيس مبارك الاقتراح بجدية لأنه خشى أن يكون موجهًا ضد السعودية ودول الخليج واشتم منه ما يدعو إلى القلق فقد كان يدعو أيضًا إلى تكوين فيلق عربى له أسراب من الطيران العسكرى حتى إذا قام العراق بمغامرة ما فإن الأطراف الأربعة يكونون مشاركين معه، وقرر الرئيس وقتها أن يستشير الدول الشقيقة فى الخليج خصوصًا أن نوايا صدام العدوانية لم تكن قد ظهرت على النحو الذى عرفناه فيما بعد فقد كان كل ذلك سابقًا على احتلال العراق للكويت، وبالفعل طار الرئيس إلى الرياض ومعه وفدٌ كبير كنت من أصغر أعضائه وعرض الاقتراح على العاهل السعودى الذى قال للرئيس مبارك نحن فى دول الخليج نوافق بشدة على انضمام مصر لذلك الكيان الجديد حتى نتقى شره الذى يبدو فى الأفق البعيد،
وقد شجع عرب الخليج الرئيس للانضمام إلى ذلك الاتحاد المشبوه وكانت حجتهم أن وجود مصر فيه ضمان للدول الأخرى وتأكيد على سلامة الهدف، وقد اختار الرئيس وقتها د. حلمى نمّر رئيس جامعة القاهرة الأسبق ليكون أمينًا عامًا لذلك الاتحاد الذى انفرط عقده بدخول قوات صدام حسين إلى الدولة الجارة وهى الكويت، وقد كان ذلك الغزو مقدمة لوضع عربى متدهور وخلافات لم تنته حتى الآن خصوصًا وأن الحرب العراقية الإيرانية قد اشتعلت فى ظل تلك الأجواء.. إنها مأساة العمل العربى المشترك وخباياه المؤسفة.




