القلعة نيوز- انطلقت في محافظة الطفيلة فعاليات البرنامج التدريبي للتصوير الفوتوغرافي تحت عنوان «أردننا في عيوننا.. من الهواية إلى الاحتراف»، والذي يهدف إلى تطوير مهارات المشاركين في فن التصوير الفوتوغرافي، وتمكينهم من توظيف الصورة بوصفها أداة فنية وثقافية وتوثيقية تسهم في إبراز جماليات المكان الأردني، وتوثيق ملامح الموروث الحضاري والثقافي والطبيعي الذي تزخر به محافظات المملكة.
وفي بداية اللقاء، رحّب مدير ثقافة محافظة الطفيلة الأستاذ محمود العمايرة بمدرب الدورة المصور الأستاذ سامي الزعبي، وبالحضور والمشاركين في البرنامج التدريبي، مؤكداً أهمية البرامج التدريبية التي تسهم في اكتشاف المواهب الشابة وصقل قدراتها وفتح آفاق جديدة أمامها في المجالات الفنية والثقافية والإبداعية.
وأشار العمايرة إلى أن برنامج «أردننا في عيوننا.. من الهواية إلى الاحتراف» انطلق في مسيرته من محافظة عجلون، ثم انتقل إلى محافظة مادبا، ليحط رحاله في محافظة الطفيلة، ضمن سلسلة من المحطات التدريبية التي تستهدف الوصول إلى كافة محافظات المملكة، وإتاحة الفرصة أمام الشباب والمهتمين بفن التصوير للمشاركة والاستفادة من الخبرات والمعارف التي يقدمها البرنامج.
وأوضح أن البرنامج يمتد بواقع 45 ساعة تدريبية تجمع بين الجانبين النظري والعملي، حيث يتلقى المشاركون مجموعة من المهارات والمعارف المتخصصة في فن التصوير الفوتوغرافي، بما يمكنهم من تطوير قدراتهم الفنية والارتقاء بمستوى أعمالهم، والانتقال بصورة مدروسة من مرحلة الهواية إلى آفاق أوسع من الاحتراف والإبداع.
وبيّن العمايرة أن الجانب العملي من البرنامج سيشتمل على عدد من المحطات والجولات الميدانية في المواقع الأثرية والسياحية والطبيعية التي تتميز بها محافظة الطفيلة، بهدف تدريب المشاركين على توظيف مهاراتهم بشكل عملي، والتقاط صور تعكس خصوصية المكان وما يحمله من قيمة تاريخية.
ولفت العمايرة إلى أن هذا البرنامج يوثق صورة الانسان والمكان ،و يندرج ضمن مشروع توثيق السردية الأردنية الذي أطلقه صاحب السمو الملكي ولي العهد من محافظة الطفيلة ،بما يعزز أهمية دور الثقافة والفنون والصورة في حفظ الذاكرة الوطنية ونقلها إلى الأجيال، وإبراز الأردن بما يمتلكه من إرث حضاري وتاريخي وإنساني عريق.
من جانبه، تحدث مدرب الدورة المصور الأستاذ سامي الزعبي عن البرنامج التدريبي ومحاوره المختلفة، مستعرضاً أهم المراحل التي سيمر بها المشاركون خلال فترة التدريب، ومؤكداً أن البرنامج لا يقتصر على الجانب التقني في استخدام الكاميرا، وإنما يسعى إلى بناء رؤية بصرية وفنية لدى المشاركين تمكنهم من قراءة المكان والتعامل مع التفاصيل بعين المصور المحترف.
وأشار الزعبي إلى أن المشاركين سيتعرفون خلال البرنامج على أساسيات التصوير الفوتوغرافي، وتقنيات الإضاءة، والزوايا المختلفة، وقواعد تكوين الصورة، وكيفية اختيار المشهد واللحظة المناسبة لالتقاط صورة تحمل مضموناً ورسالة، إلى جانب التدريب العملي الذي يشكل جزءاً أساسياً من البرنامج.
وأكد أن التصوير الفوتوغرافي لم يعد مجرد هواية أو وسيلة لالتقاط المشاهد واللحظات، بل أصبح لغة عالمية وأداة فنية وثقافية وتوثيقية قادرة على رواية القصص ونقل المشاعر وحفظ تفاصيل المكان والزمان، مشيراً إلى أن الصورة الناجحة هي التي تستطيع أن تحكي قصة وتلفت انتباه المشاهد وتعكس رؤية المصور الخاصة.
وأضاف أن محافظة الطفيلة بما تمتلكه من طبيعة خلابة ومواقع تاريخية وأثرية وسياحية متنوعة، تشكل مساحة ثرية أمام المشاركين للتدريب والتطبيق العملي، واكتشاف جماليات المكان وتوثيقها من خلال عدساتهم، بما يسهم في تقديم صورة بصرية مميزة عن المحافظة وموروثها الحضاري والإنساني.
ودعا الزعبي المشاركين إلى الاستفادة من ساعات التدريب والمحطات الميدانية، والتفاعل مع مختلف محاور البرنامج، والعمل على تطوير مهاراتهم باستمرار، مؤكداً أن الاحتراف في مجال التصوير يحتاج إلى المعرفة والممارسة والتجربة، إلى جانب امتلاك الشغف والقدرة على رؤية التفاصيل من زوايا مختلفة.
وتخلل اللقاء عرض لقطات من كلمة وزير الثقافة الأستاذ مصطفى الرواشدة خلال انطلاق البرنامج، والتي تناول فيها أهمية دعم المواهب والطاقات الإبداعية، وتعزيز دور الثقافة والفنون في المجتمع، إلى جانب إبراز أهمية الصورة في توثيق المكان والهوية الوطنية.
كما جرى خلال اللقاء استعراض المحطات السابقة التي مر بها البرنامج في عدد من محافظات المملكة، وما تضمنته من فعاليات وتدريبات ميدانية، وصولاً إلى محطة الطفيلة، التي تشكل محطة جديدة في مسيرة البرنامج نحو الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المهتمين والمواهب في مختلف مناطق الأردن.
ويأتي برنامج «أردننا في عيوننا.. من الهواية إلى الاحتراف» في إطار الاهتمام بدعم الطاقات والمواهب الشابة، وتعزيز الثقافة البصرية، وتشجيع المشاركين على توظيف فن التصوير الفوتوغرافي في توثيق جماليات الأردن ومواقعه الطبيعية والسياحية والأثرية، لتتحول عدساتهم إلى نافذة تطل على حكايات المكان وتفاصيله




