شريط الأخبار
الملك يبحث مع رئيس أركان الدفاع البريطاني تعزيز الشراكة الدفاعية مجلس التعاون الخليجي تؤكد دعم اليمن ووحدة أراضيه رؤساء جامعات: تفاقم الديون بسبب ضعف الإدارة وليس التمويل السفير القضاة يلتقي مجلس إدارة غرفة تجارة ريف دمشق و المركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة القوات المسلحة تجلي الدفعة 24 من أطفال غزة المرضى للعلاج في المملكة الأردن: اقتحامات الأقصى انتهاك صارخ ولا سيادة لإسرائيل على القدس إدانات عربية لقرار تحويل أراض في الضفة الغربية إلى أملاك دولة سوريا .. ضبط صواريخ وأسلحة متنوعة كانت معدّة للتهريب الملك يلتقي رئيس الوزراء البريطاني ويؤكد عمق العلاقات الأردنية البريطانية البكار يبحث في الدوحة الاستفادة من الكفاءات الأردنية الطاقة: ارتفاع أسعار المشتقات النفطية عالمياً محافظ الزرقاء يؤكد ضرورة التزام التجار بسلامة الغذاء وجودته الأمن العام يحتفل بيوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى في أقاليم المملكة الملك يجتمع بمسؤولين سابقين وبرلمانيين بريطانيين في لندن المهندس الشرفات : يكشف نسبة إنجاز حملة ترقيم المواشي في زراعة البادية الشمالية الشرقية وزيرة التنمية الاجتماعية ترعى مؤتمر "أوامر الحماية.. نحو استجابة وطنية فعالة" ولي العهد: مبارك لفريق الشرطة الخاصة تمثيلهم المشرف للأردن مديرية الأمن العام تتوج أبطال بطولة القائد السنوية للعام “2026” الخرابشة: لا نستطيع الحديث عن أرقام الغاز الطبيعي بالعلن صندوق الزكاة يقر عيدية 40 دينارا للأسر المنتفعة وتوزيع 12 ألف كوبون تسوق

رجائي المعشر يكتب: وحده الحراك السلمي يخدم الوطن

رجائي المعشر يكتب: وحده الحراك السلمي يخدم الوطن

القلعة نيوز :

العين الدكتور رجائي المعشر


في أوراقه النقاشية التي نشرت أكد جلالة الملك بصورة مستمرة أهمية المواطنة الفاعلة التي تتحقق عند قيام المواطن بدوره سواء في الانتخابات واختيار ممثليه في البرلمان أو في إبداء رأيه في القضايا والقرارات التي لها تأثير عليه وعلى الوطن، من خلال الاحتجاج السلمي أو الضغط على ممثليه المنتخبين لينقلوا رأيه بشكل صحيح وواضح، وطرح رؤيته في القضايا العامة بحرية. كانت أولويات المواطن الأردني وما زالت الحفاظ على أمن الوطن وحمايته من كل من يحاول العبث فيه. فالمواطن يدرك أن الأردن الآمن هو الشرط الضروري لتحقيق أي نماء أو تقدم. لذلك فإن هم المواطن الأردني الأكبر هو تأمين حياة تليق به وبأبنائه وبناته، لذلك نجده متابعاً للقرارات الحكومية التي تؤثر في مستوى معيشته، يتفاعل معها سلباً او ايجاباً حسب طبيعة تلك القرارات ونتائجها المتوقعة. ومن هنا لم يكن غريبا أن شهد الأردن في الأيام القليلة الماضية حراكات شعبية تسعى إلى إيصال رسالة واضحة وصريحة إلى الحكومة بأن إجراءاتها الاقتصادية أصبحت تشكل عبئاً على كاهله لم يعد بمقدوره، بإمكانياته المحدودة، تحملها. وبأن اجراءاتها هذه مرفوضة لأنها جاءت بزيادة في أسعار المحروقات دون وضع آليات واضحة لتعويض المتضررين المستحقين للدعم من الآثار السلبية لهذه القرارات. وقد أخذت هذه الحراكات مسارات مختلفة: معظمها كان حراكا سلميا أوصل رسالته إلى المسؤولين بصورة لا تدعو للشك أو للتشكيك في أهداف هذا الحراك. وأخذت حراكات أُخَر مساراً عبّر عن غضب بعض المشاركين فيه، فقاموا باغلاق الطرق والاعتداء على الأبنية الحكومية والممتلكات العامة. وهو مسار يفسح المجال لأعداء الوطن باستغلال حالة الغضب هذه لتحقيق مكاسب شخصية على حساب مصلحة الوطن والمواطن. كان المسار الأخير قد جرى بأسلوب ينم عن نيّة مبيّتة عند المشاركين فيه تهدف إلى زعزعة أمن الوطن وإضعاف مؤسساته وإلحاق الأذى بسمعة الأردن وقيم شعبه وأخلاقه. كما تهدف إلى زرع بذور الفتنة بين أبنائه وإثارة النعرات بين مكوناته وتكون هذه الفئة عادة من أتباع جهات داخلية وخارجية مشبوهة لا تريد أردناً قوياً وسنداً منيعاً لفلسطين وأهلها. ولا شك أن استهداف رجال الأمن والاعتداء على حياتهم مثلما جرى في استهداف المغفور له بإذن الله الشهيد عبد الرزاق أبو دلبوح يؤدي إلى نتائج لا يريدها أحد من الشرفاء أصحاب الانتماء الحقيقي والصادق لهذا البلد. لكن الشعب أوصل رسالة إلى العالم أجمع بأنه لن يسمح لهذه الفئة من النيل من الأردن أو زرع بذور الفتنة بين أبنائه. فالمواطن يدرك أن هذه الفئة لا تريد الخير له أو لوطنه الأردن الغالي. واسمحوا لي أن أذكر هنا بأن كثيرا من الحراكات الشعبية في العالم التي حققت أبهر النتائج كانت حراكات سلمية، فتمكن الحراك السلمي في الهند بقيادة غاندي من تحقيق الاستقلال عن بريطانيا، وتمكن الحراك السلمي بقيادة مارتن لوثر كنج في الولايات المتحدة من إلغاء القوانين العنصرية التي حكمت أميركا لسنوات طوال، وحقق المساواة والعدالة بين أبناء الشعب الأميركي. وتمكن الحراك السلمي في جنوب أفريقيا بقيادة نلسون مانديلا من انهاء النظام العنصري الذي حكم البلاد منذ نشأتها. كما حقق الحراك السلمي في بولندا تحرير تلك الدولة من السيطرة السوفياتية، ووحد الحراك السلمي ألمانيا، والأمثلة كثيرة وكثيرة. وفي رأيي أن أهم حراك سلمي في العالم هو صمود الشعب الفلسطيني على أرضه، ورفضه المساومة على حقوقه، ونرى ثمار هذا الحراك، الذي يقوده كل مواطن فلسطيني مخلص، تظهر الآن في التغيير في نظرة العالم نحو إسرائيل التي ادعت أنها واحة للديمقراطية والتقدم في محيط عربي عنيف، ليراها العالم دولة عنصرية محتلة تمارس أسوأ أنواع الممارسات المنافية لحقوق الانسان والاتفاقات الدولية. ختاماً أنا أومن بحق المواطن في التعبير عن رأيه وحقه في الاحتجاج على سياسات وقرارات حكومته، ولكن في الوقت ذاته أجد من واجبي أن أحيي الحراكات السلمية الحضارية التي شهدنا وأن أضم صوتي لصوت الأردنيين جميعهم وهم ينبذون أعمال الفتنة والعنف ضد مؤسسات الدولة أو ضد أي مواطن أردني عسكرياً كان أم مدنياً.