الدكتور نسيم أبو خضير
بمناسبة عيد ميلاده التسعين ، يشرّفنا أن نرفع أسمى آيات التهنئة والتبريك إلى صاحب السمو الملكي الأمير رعد بن زيد حفظه الله ورعاه وأمد في عمره ، هذه القامة الوطنية والإنسانية التي إقترنت سيرتها بالخلق الرفيع ، والتواضع الجم ، والعمل الصامت المثمر .
تسعون عامًا كانت وما زالت مدرسة في الإخلاص ، ومسيرة حافلة بالعطاء اللامحدود ، لم يدّخر فيها سموّه جهدًا في خدمة الوطن والإنسان ، وبالأخص ذوي الإعاقات ، بتوجيه من جلالة الملك وإيمانًا منه بحقهم الكامل في الكرامة والإندماج والفرص العادلة .
لقد جسّد سموّه ، من خلال رئاسته للمجلس الأعلى لذوي الإعاقة ، معنى القيادة الرحيمة التي تُحوّل المسؤولية إلى رسالة ، والواجب إلى إنجاز ملموس يلامس حياة الناس .
إن سمو الأمير رعد بن زيد لم يكن يومًا صاحب منصب فحسب ، بل كان وما يزال صاحب قضية ، ونموذجًا يُحتذى في النزاهة ، والإنسانية ، والحكمة ، وقربه الصادق من الناس دون تكلف أو إدّعاء . فكان حضوره طمأنينة ، وكلمته أملًا ، وفعله برهانًا على أن العظمة الحقيقية تُقاس بما نزرعه في قلوب الآخرين .
نسأل الله العلي القدير أن يمدّ سموّه بموفور الصحة والعافية ، وأن يطيل في عمره على الطاعة والخير ، وأن يظلّ سندًا وقامةً يُستضاء بها ، في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة ، وعقبال المائة والعشرين عامًا ، وكل عام وسموّكم بألف خير ، وحفظكم الله ذخراً للوطن والإنسانية .




