شريط الأخبار
مقتل عالم نووي إيراني برفقة زوجته .. وقادة بالحرس الثوري 11 شهيدا و5 جرحى في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان حمد بن جاسم : قد يتجه الوضع نحو تصعيد أطول مما كان متوقعًا تحمل 3500 بحار ومشاة بحرية .. السفينة "تريبولي" تصل المنطقة إسرائيل تعلن عن 5689 إصابة منذ بدء حرب إيران انطلاق كأس الأبطال لخماسيات كرة القدم بنظام جديد يوم 3 نيسان المنتخب الوطني للناشئات يحصد 7 ميداليات ببطولة تركيا للتايكواندو قراءة قانونية في استغلال الأزمات ورفع الأسعار نقيب المحامين يتفقد إجراءات امتحان النقابة التحريري في "الشرق الأوسط" بني مصطفى ترعى حفل إشهار نقابة أصحاب الحضانات مديريات زراعة الطفيلة تدعو المزارعين للمباشرة بحراثة أراضيهم ارتفاع النفقات العامة 9.7% في كانون الثاني الماضي "شورى العمل الاسلامي" ينسب بتعديل اسم الحزب "التعاون الإسلامي" تدين استيلاء الاحتلال الإسرائيلي على 15 منزلا في القدس الأردن يسجل أول حالة طلاق بسبب "مضيق هرمز" أمانة عمّان تعلن الطوارئ الخفيفة بدءا من صباح الأحد إسرائيل تعلن عن 5689 إصابة منذ بدء حرب إيران تحمل 3500 بحار ومشاة بحرية .. السفينة "تريبولي" تصل المنطقة نشاط شمسي ملحوظ .. والعلماء يراقبون تأثيره على الأرض مصر تطبق العمل عن بعد يوماً بالأسبوع

على خطى رياض محرز "مجنون الكرة"... من سارسيل إلى العالمية

على خطى رياض محرز مجنون الكرة... من سارسيل إلى العالمية
ركل المهاجم الدولي الجزائري رياض محرز الكرة في صغره في بلدة سارسيل في إحدى الضواحي الباريسية، قبل أن يتجرأ "مجنون الكرة" على مغادرتها في سن 18 عاماً من دون أن يلتحق بمركز للتنشئة. هو خيار حصد ثماره، فرغم مسيرة مليئة بالصعاب، ها هو محرز على قمة الكرة المستديرة.

في حال أعدنا سرد قصة ومسيرة هذا اللاعب، لن يراهن أحد ولو حتى بيورو واحد، على أن لاعب الوسط المهاجم السابق لنادي فال دواز سيواجه الأربعاء بقميص مانشستر سيتي الانكليزي منافسه باريس سان جرمان في ذهاب الدور نصف النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا.

لكن الحقيقة تشير إلى شيء آخر، فـ "شخص واحد آمن بذلك، وهو رياض نفسه"، كما يقول زميله السابق هايل مبمبا في فريق سارسيل، حيث تلقن محرز فنون كرة القدم.

ويتابع هذا الصديق الذي يصفه بـ "مجنون كرة القدم"، بأن محرز يملك "قوة شخصية أعلى من المتوسط".

في شارع سابلون حيث ترعرع، لم يكن غريباً أن تصادف رياض يلعب كرة القدم في الساعة الحادية عشر مساءً.

لذا، يضيف مبمبا الذي كان أيضاً المشرف على محرز في الكلية "فور توفر ملعب، كان يلعب (كرة القدم)، حتى من دون إضاءة، فلا أحد كان قادراً على إيقافه".

ويشرح محمد كوليبالي مدير فريق سارسيل "لا يدين بنجاحه، إلاّ لنفسه. كان يملك ثقة لا تتزعزع، حتى في خلال مواجهة الأوقات الصعبة. قد يعتقد البعض انها غطرسة ولكنها ليست كذلك".

-"ضعيف جداً"-
ولمن كان يريد الاستماع إليه، كان الشاب محرز يردّد قائلاً "سأصل، لا أعرف كيف ولكن أريد أن ألعب في كأس العالم في البرازيل"، ليأتي الردّ من المشرفين عليه "ولكن لا يمكنك حتى اللعب مع (فريق) سارسيل" كما يروي كوليبالي.

ويشرح المشرفون السابقون ما عاناه "الصغير" محرز بالقول "كان لدى الكتلة الصلبة لسارسيل" الصفات التقنية، إلا أن "تأخره الجسدي" صبّ في غير مصلحته.

في سن 18 عاماً حصل التغيير المنشود، فغادر محرز سارسيل من أجل إختبار نفسه في فريق كيمبير (فينيستير) في دوري الهواة ثم "ذهب للبحث عن عقد إحترافي" و"حمل شجاعته في يديه كلتيهما" وتقدم بطلبات لأندية تضم لاعبي إحتياط محترفين على غرار مرسيليا أو لو هافر، كما يروي مبمبا.

وبالفعل، شرّع له النادي النورماندي الذي كان يخوض حينها غمار الدرجة الثانية باب توقيع أول عقد إحترافي مع الفريق الرديف عام 2011.

وبعدما أمضى أربعة أعوام في لو هافر التحق خلالها بالفريق الأوّل، غادر رياض محرز فرنسا لخوض غمار التجربة الانكليزية مع ليستر سيتي الذي كان يلعب حينها في الدرجة الأولى (الثانية فعلياً). في البداية، بدا اللاعب متردداً للقيام بهذه الخطوة، وسعى "للحصول على مشورة رفاقه في سارسيل وانتهى الامر به بالاقتناع بالرحيل"، كما يقر المقربون منه.

مذاك، كتب رياض محرز بيديه أسطورته: بعد عودة ليستر إلى الدوري الممتاز، انتقل من ملحمة "الثعالب" المتواضعة إلى رواية بطل إنكلترا في عام 2016 بقيادة المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري، تحت أنف ورغماً عن الأندية الكبيرة في البريميرليغ.

لاحقاً، انتقل ليصبح لاعباً من بين نجوم مانشستر سيتي في عام 2018 ويفوز بلقب الدوري مجدداً في عام 2019، ومؤخراً كأس الرابطة بالفوز على توتنهام، كما رفع كأس أمم إفريقيا مع منتخب بلاده بالفوز في المباراة النهائية على السنغال 1-صفر.

-"مصدر إلهام"-
ويقول مبمبا عن محرز "مسيرته الكروية استثنائية. لقد تلاعب بالتوقعات بفضل صفاته الفنيّة".

أما بالنسبة لزميله السابق في سارسيل فرانك ساتوغل فإن "محرز، هو أفضل ما يحصل في العالم. عندما أشاهده أمام شاشة التلفاز، كان يقوم بنفس المراوغات في سن العشرة أعوام".

ويصف ساتوغل الذي أشرف على تدريب محرز في فريق دون 13 عاماً، بحماس ظاهر مسيرته بأنها "حلم كل شاب من الضواحي، وهو على بُعد خطوات قليلة من الفوز بأجمل الكؤوس الأوروبية بعد مسيرة غير عادية".

لقد شاهد رياض محرز وهو يكبر، "مهووس الكرة" كما كان يُطلق عليه وما زال يتذكر انه "حتى عندما كان يلعب مع الفريق الاوّل في لو هافر، كان يعود الأحد من أجل لعب كرة القدم أمام المبنى الذي ترعرع فيه".

وفي سارسيل، يُعتبر محرز "فخراً محلياً"، كما يؤكد باتريك حداد عمدة البلدة الواقعة على بُعد 20 كيلومتراً شمال العاصمة الباريسية. وقد حصل محرز على وسام المدينة في عام 2019 خلال حفل أقيم في دار البلدية تحت ناظري والدته حليمة.

ويثني حداد على المهاجم الجزائري قائلاً "رياض شخص محترم ولديه انضباط بدني وذهني مثاليين. هو مصدر إلهام بالنسبة لأهالي سارسيل".

ويضيف صديقه مبمبا "هو شخص جيد حافظ على روح الطفولة ويعبّر عن نفسه مع الكرة".

ظل قائد المنتخب الجزائري وفياً لبلدته، فهو دأب على دعوة شبان سارسيل إلى مانشستر من أجل حضور مباريات "سيتيزنس" وتبادل الحديث عن مسيرته "الاستثنائية" التي بدأها في سارسيل، حيث سيتم إفتتاح ملعب باسمه هذا الصيف.