شريط الأخبار
وزير الخارجية ونظيره الكويتي يجددان إدانة الاعتداءات الإيرانية السير: تعزيز الأسواق بالمجموعات للحفاظ على انسيابية المرور السعودية تتحرى هلال شوال "العيد" الأربعاء توفير خدمة دفع زكاة الفطر عبر "سند" قرار مهم حول طريقة بيع المعسل اعتبارًا من 1 نيسان الضمان يؤجل اقتطاع أقساط سلف المتقاعدين في عيد الفطر الضمان: رواتب المتقاعدين في هذا الموعد في ليلة القدر.. الأقصى مغلق والقدس ثكنة عسكرية القضاء الإيراني يدعو لعدم التهاون مع المتّهمين بالتعاون مع واشنطن وإسرائيل فريق السلط يلتقي الرمثا بدوري المحترفين لكرة القدم غدا معسكر تدريبي للمنتخب الوطني للناشئين في تركيا الأردنيون يُحيون ليلة القدر وأكفهم مرفوعة بالدعاء بأن يحفظ الأردن وأمنه العدوان يلتقي مؤسسي المبادرات الشبابية مجموعة المطار الدولي تعزز الربط الإقليمي لمطار الملكة علياء الدولي بإطلاق مسار عمّان-الشارقة الجديد عبر الملكية الأردنية وزير الاتصال الحكومي ينعى الإعلامي جمال ريان الشاحنات الأردنية المالية: صرف رواتب القطاع العام الثلاثاء ماركا تواصل جولاتها الميدانية لتعزيز جودة التعليم والانضباط المدرسي اليوم الوطني للرشاقة: مبادرة للعودة إلى التوازن في حياتنا اتفاقية تعاون بين جامعة الشرق الأوسط ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون

كــريــم يـــونس.. عميد الأسرى الفلسطينيين وأقدم «أحرار» العالم

كــريــم يـــونس.. عميد الأسرى الفلسطينيين وأقدم «أحرار» العالم

القلعة نيوز :

كريم يونس، واحد من آلاف الأسرى الفلسطينيين، الذين اكتووا بنار القيد وعتمة السجن، ولا زال يقبع في سجون الاحتلال، منهياً 39 عاماً في الأسر، واقفاً بكل أنفة وزهو وشموخ على أعتاب العام الـ40، ليصبح أقدم أسير في العالم.

كان كريم يونس، البالغ من العمر 65 عاماً، والمنحدر من قرية عارة في الجليل المحتل، اعتقل العام 1983، بتهمة قتل جندي من جيش الاحتلال، وكان حينها في الخامسة والعشرين من العمر، وعلى مقاعد الدراسة الجامعية، وحكمت عليه محكمة الاحتلال العسكرية في بادىء الأمر، بالإعادم شنقاً، لكنها تراجعت تحت الضغط والغليان الشعبي، وخففت الحكم إلى السجن المؤبد، ولا زال ينتظر حريته، التي لا يلوح في الأفق، موعد قريب لها.

على مدار سنوات سجنه الطويلة، رفضت سلطات الاحتلال إدراج اسمه ضمن صفقات تبادل الأسرى العديدة، التي أجرتها مع منظمات فلسطينية مختلفة، بدءاً من صفقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين «القيادة العامة»، مروراً بالإفراجات التي أعقبت اتفاق أوسلو العام 1994، وليس انتهاء بصفقة «الأحرار» مقابل الجندي الإسرائيلي «جلعاد شاليط»، ومردّ هذا الرفض، أن كريم يونس، من «الملطخة أيديهم بالدماء»، حسب التصنيف الإسرائيلي، ويأتي ذلك وقوات الاحتلال توغل صباح مساء في الدم الفلسطيني، فتقتل الأطفال والشباب والشيوخ!.

والدة كريم، التي أنهكها الانتظار، قالت إنها بحثت عن كريم في الأشهر الأولى لاعتقاله، حيث كانت سلطات الاحتلال ترفض الإفصاح عن مكان احتجازه، وجابت كل السجون الإسرائيلية، قبل أن تعثر عليه في سجن عسقلان، وعلى مدار أكثر من أربعة عقود، تنقلت من سجن لآخر، لزيارة كريم.

أضافت لـ»الدستور»: «ذات يوم رأيت كريم في منامي، وقد جهّزت له بيتاً وخطبت له عروساً، كان هذا قبل أكثر من 20 عاماً، ومنذ ذلك الحين، لم تجف لي عين»، لافتة إلى أن هاجسه في سجنه أن لا تموت وهو رهن الاعتقال.

وبموجب الحكم المؤبد الذي يقضيه كريم، فمن المقرر الإفراج عنه العام 2023، بعد أن يكون قد أتم 40 عاماً في الأسر، وسيكون عمره نحو 66 عاماً، لكن هذا بحسب والدته، موعد افتراضي، فحرية كريم «قريبة» كما تقول، وتضيف: «كل عمداء الأسرى تم الإفراج عنهم، والدور على كريم».

ولا تخشى والدة كريم، من السنوات التي يقضيها ابنها في سجون الاحتلال، فهي ترى أن حريته ستكون أقرب، كلما مضت الأيام، وكل ما تخشاه أن ترحل عن الدنيا «كما والده» قبل أن تراه حراً.

نال الانتظار من والدة كريم، دون أن ينال منها تعب المواظبة على زيارته طوال سنوات أسره، وعن ذلك تقول: «منذ نحو 40 عاماً، لم أنقطع عن زيارته، كلما أتيحت لي الفرصة، وكل ما أواجهه من تعب ومشقة وإجراءات تفتيش واستفزاز، من قبل إدارات السجون، يزول بلحظة، عندما أرى كريم، الذي يحاول في كل مرة طمأنتي، بأن حريته باتت وشيكة.

تستذكر: كان كريم محبوباً بين إخوانه وأقاربه وأصدقائه، وكان يحرص على ممارسة ومتابعة الألعاب الرياضية المختلفة، وكان كتوماً و»سرّه في بير» خصوصاً فيما يتعلق بالعمل الوطني، فلم يكن يخبر أحدا بنشاطاته، وأهم ما يميزه أنه متفائل على الدوام، حتى في سجنه، كل رفاقه ينادونه بـ»أيوب» لجَلَده وصبره.

وتضيف: «يحرص كريم على الاستفادة قدر الإمكان من وجوده في السجن، فيقضي وقتاً طويلاً في القراءة، وألّف العديد من الكتب داخل الأسر، ويتمتع بثقافة عالية، وحتى وهو رهن الاعتقال، لم تنقطع مبادراته الإنسانية تجاه رفاقه الأسرى، وأهاليهم».