شريط الأخبار
الأردن يترأس اجتماعًا في الأمم المتحدة بشأن أطفال فلسطين التجارة الأوروبية: خطاب الملك يؤكد ثوابت الأردن تجاه القضية الفلسطينية كيف تناول الاعلام الدولي خطاب الملك في الامم المتحدة ؟ رئيسة جمعية الإخاء الأردنية العراقية : خطاب الملك جسّد المسؤولية التاريخية والإنسانية للأردن تجاه الشعب الفلسطيني الشيخ طراد الجازي الحويطات : حين دوّى صوت الأردن .. لم يعد للصمت مكان رئيس الديوان الملكي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في الزرقاء ويزور مبنى النادي القوقازي وزير الخارجية يعقد اجتماعا مع نظيره المصري في نيويورك الصفدي: إسرائيل ستواصل تقويض فرص السلام ما لم تواجه بردّ دولي رادع إشادات سياسية وشعبية واسعة بخطاب الملك في الأمم المتحدة خطاب الملك يرسم حدودا واضحة بين خيار السلام وحماية أمن الأردن ومصالحه البطريرك ثيوفيلوس الثالث: خطاب الملك يجسد الالتزام بحماية المقدسات وصون المسيحيين الشرع: اقترحت على ترامب منح نيوجيرسي لإسرائيل بدلاً من الجولان الملكة: أطفال فلسطينيون يُقتادون ليلاً ويحتجزون بظروف مروعة .. "الآن أصبحتم تعرفون" أكسيوس: مجلس السلام سيعلن خطة تعاف لغزة بقيمة 2.45 مليار دولار الشرع: على إسرائيل تغيير سياساتها أبناء الصفاوي في البادية الشمالية يثمنون الخطاب الملكي السامي عشيرة البري في البادية الشمالية : خطاب الملك يمثل نبض كل أردني تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها الموافقة على تعيين أ.د. أحمد حمدان رئيسا لجامعة عمان الأهلية عمان الأهلية : خطاب الملك في الأمم المتحدة تعبير عن حماية المصالح الوطنية ودعم الشعب الفلسطيني وصيانة المقدسات

العراق : نهر دجلة يصارع الموت

العراق : نهر دجلة  يصارع الموت

القلعة نيوز - يبدو أن النشاط البشري الجائر والتغيّر المناخي بات يهدد بمحو شريان حياة عمره آلاف السنوات في العراق.


فقد أضحى نهر دجلة الذي روى جنة عدن وسومر وبابل عبر التاريخ، يصارع الموت.

ففي هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 42 مليونا، ويعتبر مصدرا للحضارة وللزراعة، تكاد الكوارث الطبيعية التي لا تعد ولا تحصى، تخنق أنفاس هذا النهر.

صور للكارثة
لاسيما بعد أن أصبح العراق اليوم واحدا من أكثر خمسة بلدان في العالم عرضة لعواقب تغيّر المناخ، بحسب الأمم المتحدة، مع الجفاف وانخفاض نسبة الأمطار وارتفاع درجات الحرارة والتصحّر المتسارع.

وتأثّر بذلك نهر دجلة مع تراجع الأمطار، وكذلك بسبب السدود المبنية في تركيا حيث ينبع النهر.

في حين أظهرت الصور من على ضفاف النهر، من المنبع في الشمال إلى البحر في الجنوب، حجم تلك الكارثة التي أجبرت السكان على تغيير أسلوب حياتهم.

المياه تتناقص
فمن جبال كردستان عند تقاطع العراق وسوريا وتركيا، حيث يكسب السكان لقمة عيشهم من خلال زراعة البطاطا وتربية الأغنام، شكا العديد من تلك الأزمة.

كذلك، على الحدود مع سوريا، قرب الحدود مع تركيا، أكد العديد من السكان أن حياتهم تعتمد على دجلة، بحسب ما نقلت فرانس برس.

تعليقاً على تلك المأساة، قال بيبو حسن دولماسا المتحدّر من قرية زراعية في منطقة فيشخابور، والبالغ 41 عاما "إذا انخفض منسوب المياه، ستتأثر زراعتنا ومنطقتنا بالكامل".

كما أوضح أن المياه تتناقص يوما بعد يوم، بعد أن كانت تتدفق في سيول.

"سنهاجر بسبب المياه"
بدوره، شكا المزارع أبو مهدي (42 عاما) قائلا "سنضطر إلى التخلي عن الزراعة وبيع ماشيتنا ونرى أين يمكننا أن نذهب".

كما أضاف قائلا "لقد شردتنا الحرب (في الثمانينات بين إيران والعراق) والآن سنهاجر بسبب المياه، فبدون الماء سنصبح نازحين، ولا يمكننا مطلقا العيش في هذه المناطق".

وفي بعض الأماكن، بدا النهر مثل برك ناتجة عن مياه الأمطار. فالتجمعات الصغيرة للمياه في مجرى نهر ديالى هي كل ما تبقى من رافد دجلة في وسط البلاد الذي بدونه لا يمكن زراعة أي شيء في المحافظة.

في حين خفضت الحكومة، بسبب الجفاف، هذا العام المساحات المزروعة في كل أنحاء البلاد إلى النصف.

واتهمت السلطات العراقية والمزارعون الأكراد بكردستان تركيا بقطع المياه عن طريق احتجازها في السدود التي أنشأتها على المجرى قبل وصوله إلى العراق.

بدورها، أكدت الإحصاءات الرسمية هذا الاتهام، إذ أظهرت أن مستوى نهر دجلة لدى وصوله من تركيا هذا العام لم يتجاوز 35 في المئة من متوسط الكمية التي تدفقت على العراق خلال المئة عام الماضية.

لاسيما أنه كلما ازداد احتجاز المياه، قلّ تدفق النهر الذي يمتدّ على 1500 كيلومتر يجتازها قبل أن يندمج مع توأمه نهر الفرات ويلتقيا في شط العرب الذي يصب في الخليج.

ولطالما طلبت بغداد من أنقرة الإفراج عن كميات أكبر من المياه.

لكن الرد التركي ألقى باللوم على العراقيين، إذ دعا السفير التركي في بغداد علي رضا غوني على تلك الاتهامات، في تموز/يوليو العراقيين إلى "استخدام المياه المتاحة بفعالية أكبر". وأضاف في تغريدة على حسابه في تويتر أن "المياه مهدورة على نطاق واسع".

أساليب ريّ طائشة
بدورهم، تحدث عدد من الخبراء عن أساليب ري طائشة على الرغم من مسألة السدود التركية التي فاقمت المشكلة.

فكما في زمن السومريين، يستمر المزارعون العراقيون في إغراق حقولهم لريّها ما يؤدي إلى هدر هائل في المياه.

يذكر أنه بحلول نهاية آذار/مارس 2022، نزحت أكثر من 3300 أسرة بسبب "العوامل المناخية" في عشر مقاطعات من وسط البلاد وجنوبها، وفقا لتقرير نشرته المنظمة الدولية للهجرة في آب/أغسطس.

وكانت الأمم المتحدة والعديد من المنظمات غير الحكومية، حذرت في حزيران/يونيو الماضي من أن ندرة المياه والتحديات التي تواجه الزراعة المستدامة والأمن الغذائي، هي من "الدوافع الرئيسية للهجرة من الأرياف إلى المناطق الحضرية" في العراق.

كما نبه البنك الدولي نهاية العام 2021 إلى أنه بحلول العام 2050، "سيؤدي ارتفاع الحرارة درجة مئوية واحدة وانخفاض المتساقطات بنسبة 10%، إلى انخفاض بنسبة 20% في المياه العذبة المتاحة" في البلاد.

العربية.نت