شريط الأخبار
نشر جداول الناخبين الأولية لغرف الصناعة وفتح باب الاعتراض (رابط) صندوق أبوظبي يمول 5 مدارس تقنية في الأردن بـ 40 مليون دولار ومشروعا للغاز بـ 70 مليونا نتنياهو: لا يمكن التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع إيران "متوحشون" إحياء اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء في عدد من محافظات فلسطين مدير المخابرات الأميركية يزور موسكو بشكل مفاجئ مدير المخابرات الأميركية يزور موسكو بشكل مفاجئ الحلقة الأولى.. سلسة من إضاءات في حياة سيد الخلق صل الله عليه وسلم ، عمان الاهلية تهنىء بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف الاسواق الحرة الاردنية تهنئ الملك وولي العهد بذكرى المولد النبوي الشريف "البوتاس العربية" تهنئ الملك وولي العهد والأردنيين بذكرى المولد النبوي مصفاة البترول الأردنية تهنئ بذكرى المولد النبوي الشريف شراكة استراتيجية تجمع أورنج الأردن وجو أكاديمي لدعم الطلبة في مختلف المراحل الدراسية المدن الصناعية الاردنية تهنئ بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف أهالي أم أعبهرة: مطالب ملحة لإعادة تأهيل المدرسة الثانوية للبنين السابقة وتحويلها لمرحلة أساسية ..فيديو مبعوث أميركي: اندماج "قسد" في المؤسسات السورية خطوة تاريخية الأردن: الدخول اللاشرعي لوزير الدفاع الإسرائيلي إلى الأراضي السورية انتهاك لسيادة سوريا من الرياض إلى باريس.. قصة نجاح عالمية للشراكة الاستثنائية بين مجموعة stc وكأس العالم للرياضات الإلكترونية Legend Robot تستعرض قدرات تقنيتها المتطورة لرشّ الطلاء المتواصل والمتحرك خلال معرض البناء السعودي Big 5 Saudi وكيفية مساهمتها في دعم تنفيذ المشاريع العملاقة ضمن رؤية السعودية 2030 تقرير "امباكت"الصهيوني حول التعليم في الأردن إسرائيل تطرد ممثلي هولندا من مكتب تنسيق غزة بعد حظر منتجات المستوطنات

زومبي | القائد البرازيلي المسلم الذي حكم البرازيل

زومبي | القائد البرازيلي المسلم الذي حكم البرازيل
القلعة نيوز - زومبي (بالبرتغالية: Zumbi‏)‏ (1655 - 20 نوفمبر 1695) اشتهر أيضا باسم زومبي دوس بالماريس كان شخصية هامة في التاريخ البرازيلي، كونها واحدة من رواد المقاومة للرق. وكان أيضا آخر ملوك كويلومبو دوس بالماريس، وهي مستوطنة من الأفرو-برازيليين الذين حرروا أنفسهم من العبودية في نفس المستوطنة، في ولاية ألاغواس الحالية بالبرازيل.

تستخدم كلمة زومبي في الإشارة إلى الموتى الأحياء، أو الجثث المتحركة في أفلام الرعب الأمريكية، والتي تتحرك بفعل عوامل السحر الأسود، وهو كناية عن شخص خيالي نصف ميت ومتحرك، يقوم ببث الرعب في ارجاء المكان، وقد ينقل الأمراض أو يسبب القتل.

وقد ظهر الزومبي لأول مرة في فيلم "ليلة الحي الميت" الذي أُنتج عام 1968.

وتلته المئات من أفلام الرعب والخيال العلمي، التي تتخذ من الزومبي ثيمةً لها.

بالإضافة لظهورها في عدد من الألعاب كان آخرها في لعبة الببجي. كما أن مصطلح الزومبي موجود في الثقافة الهاييتية وديانة الفودو. حيث تشير إلى موتى أُعيد إحياءهم، من خلال عملية استحضار الأرواح.

لكن هل فكرت يوماً من أين أتى هذا الاسم؟

أصبحت تجارة العبيد أحد أهم عناصر الاقتصاد في أوروبا والأمريكيتين، وانتشر ما سمي بحملات صيد العبيد في افريقيا، وتمت صفقات تجارية بين وكلاء افارقة وتجار أوروبيين

جانجا زومبي هو قائد أفريقي مسلم أسس دولة إسلامية في البرازيل، وكان له دور كبير في حركة نضال العبيد نحو التحرر. تبدأ حكاية القائد جينجا زومبي مع بداية الاستعمار البرتغالي للبرازيل، والحاجة لأيدي عاملة لبناء المستعمرة الجديدة. فتوجهوا لشواطئ إفريقيا، مثل غيرهم من الدول الأوروبية، لجلب الرقيق واستعبادهم للعمل في المستعمرات.

كانت أفريقيا هي المنبع الذي يستمد منه الغرب العبيد لبناء مستعمراتهم، نظراً لكونها أكبر مستعمرات أوروبا. وقد وصل عدد الأفارقة المستعبدين الذين تم نقلهم إلى أوروبا أو أمريكا اللاتينية إلى عدة ملايين.

وفي البرازيل وصل عدد الرقيق الذين تم جلبهم في فترة الاستعمار البرتغالي إلى نصف مليون إفريقي، وفي أمريكا اللاتينية عموماً وصلت أعدادهم إلى ثلاثة عشرة مليوناً.

وإن كان هناك بعض المؤرخين يقدرون العدد بأكثر من ذلك بكثير.

ازدهرت تجارة الرقيق في الفترة بين القرن السادس عشر والقرن التاسع عشر.

حيث ازدادت الحاجة للأيدي العاملة في فترة اكتشاف الأمريكيتين، من أجل العمل في مزارع البن والقطن والكاكاو وقصب السكر، ومناجم الذهب والفضة، والبناء والتشييد، والخدمة في المنازل، وغيرها.

واستطاع بعض العبيد الأفارقة تعليم أسيادهم البيض عدد من المهارات التي لم يكن السيد يعرف عنها شيئاً، خصوصاً في مجالي الزراعة والبناء.

وفي تلك الفترة أصبحت تجارة العبيد أحد أهم عناصر الاقتصاد في أوروبا والأمريكيتين، ذلك الاقتصاد الذي اعتمد على (سواعد السود وعقول البيض).

وانتشر ما سمي بحملات صيد العبيد في افريقيا، وتمت صفقات تجارية بين وكلاء افارقة وتجار أوروبيين. بحيث يقوم الوكلاء الأفريقيين بالهجوم على القرى، واصطياد عدد من سكانها ونقلهم للسواحل الافريقية، حيث تنتظرهم السفن الأوروبية لعقد الصفقات.

وكان يتم نقلهم في قاع السفن، مكبلين بالحديد فيموت منهم الكثير قبل وصولهم إلى مقصدهم. أما من بقي على قيد الحياة منهم، فقد عاش في ظروف معيشية لا إنسانية وقاسية جداً، حيث منعوا من التعليم لحرمانهم من التحرر الفكري، كما حرموا من العلاج الطبي إلا من قبل أقرانهم ممن هم على علم بأساليب العلاج الإفريقي، حتى أنهم منعوا من ممارسة شعائرهم الدينية، وقد أجبر بعضهم على التنصر.

وتؤكد أغلب الوثائق التاريخية المحفوظة في متاحف البرازيل، أن معظم الأفارقة الذين جيء بهم كعبيد هم من المسلمين، وقد كانوا يقرأون القرآن باللغة العربية.

واستمر رجال الدين منهم في تعليمهم مبادئ الدين الإسلامي.

وقد استخدمت ضد العبيد بسبب تمردهم، أو حتى دون سبب في بعض الأحيان، عقوبات وحشية من قبيل الجلد والحرق والتشويه، بالإضافة للاعتداء الجنسي.

في ظل هذه الظروف القاسية، بدأ بعض العبيد يلجؤون للهرب في الغابات والأدغال. ويعملون على بناء مجتمعاتهم الخاصة بهم، والتي أطلق عليها اسم "أحراش الزنوج"، من أجل التمرد على السيد الأبيض.

واندلعت بينهم وبين البرتغاليين معارك كثيرة، كان فيها على الأغلب الانتصار للأقوى، وهم الأسياد البيض بالطبع، وذلك بسبب توفر الإمكانيات العسكرية لديهم.

وفي بالماراس إحدى هذه المستوطنات التي بناها العبيد، ولد بطلنا جانجا زومبي، وكبر ليحولها لمملكة تقف في وجه الاستعمار والاستعباد البرتغالي.

ساهم زومبي في تنوير مواطنيه بالشريعة الاسلامية الحقة، وشجع رجال الدين على نشر الوعظ والارشاد بينهم، وعمل على تذكيرهم بأصولهم الاسلامية. ومن ثم أعلن عن قيام "دولة البرازيل الإسلامية"

كانت بالماراس والتي تقع حالياً في ولاية ألاغواس في البرازيل، عبارة عن عدة مدن محصنة يقطنها ما يقارب 30 ألفاً بحسب بعض التقديرات، أغلبهم من دولتي أنغولا والكونغو الأفريقيتين، ثم انضم إليهم عدد من الهنود وهم السكان الأصليين، وبعض البيض الفقراء.

وكانت بالماراس ذات تنظيم سياسي مشابه لممالك أفريقيا النائية، حيث طبقت قوانينها الخاصة، وأقامت نقاط حدودية، وتكلموا لغتهم الخاصة، وأنجبوا الكثير من الأطفال، والذين شكلوا نواة لحركات التحرر في البرازيل فيما بعد.

وقد عاشت بالماراس اكتفاء ذاتي قل نظيره. حيث اعتمدت في اقتصادها على نظام المقايضة مع المستوطنات المجاورة، خصوصاً في السلع الزراعية.

فقد قاموا بزراعة التبغ، والفاصولياء، وقصب السكر، والبطاطا.

كما قاموا بتربية الدجاج وبعض المواشي، والتي استبدلوها بالسلع المصنعة من جيرانهم. كما فرضت الضرائب من أجل الخدمة الاجتماعية، وفرضت عقوبات منظمة للحياة اليومية، مثل فرض عقوبة الإعدام على الزنا والسرقة.

وأسسوا جيشاً قوياً منظماً، وأقاموا الأبراج العالية من أجل الدفاع عن أنفسهم ضد أي هجوم.

ولد زومبي حراً في بالماراس عام 1655 (هناك اختلاف بين المؤرخين على سنة ولادته)، كان خاله زومبا هو قائد المستوطنة، وخاض عدة حروب مع المستعمر البرتغالي شارك فيها زومبي الشاب، إلى أن عقد زومبا معاهدة مع البرتغاليين، تنص على تحرير العبيد الهاربين إلى بالماراس، مقابل أن تخضع للسلطة البرتغالية.

فما كان من زومبي الشاب إلا أن رفض هذه الاتفاقية وقاد انقلاباً على خاله، الذي قيل انه مات مسموماً فيما بعد على أيدي أتباعه الرافضين للمعاهدة.

قاد زومبي بالماراس وحارب البرتغاليين سنين طويلة، ودعا إلى اتباع العقيدة الصحيحة، وعاشت بالماراس في عهده أزهى أيامها. وتوسع في عصره المد الإسلامي في البرازيل.

فقد ساهم في تنوير مواطنيه بالشريعة الاسلامية الحقة، وشجع رجال الدين على نشر الوعظ والارشاد بينهم، وعمل على تذكيرهم بأصولهم الاسلامية. ومن ثم أعلن عن قيام "دولة البرازيل الإسلامية".

وهكذا بدأت معارك زومبي ضد البرتغاليين والتي امتدت لفترة طويلة بين عام 1678 وعام 1694. وتوالت انتصاراته فاحتل أكثر من 20 موقعاً من ولاية باهاية البرازيلية، وضمها لدولته الوليدة.

لكن كثرة الحملات التي قام بها البرتغاليين تسببت في ضعف دولته، إلا أن ذلك لم يثنه عن متابعة المقاومة. حتى بعد أن أصيب في إحدى معاركه الأخيرة إصابة بليغة في قدمه، وسقطت بعدها بالماراس.

جاء قرار منع الرق في البرازيل عام 1888 متأخراً، بعد أن بذلت الكثير من الأرواح لنيل هذه الحرية، وبعد أن نسي الكثير من أحفاد هؤلاء الأفارقة الأبطال هويتهم الإسلامية

سميت عاصمة زومبي بـ"ماكاكوس" وتعني بالبرتغالية القرود، ويعتقد انها سميت بذلك بقصد السخرية من قبل المستعمر البرتغالي.

نظراً لأن معظم أخبار زومبي ودولته بالماراس وصلت إلينا من خلال أعدائهم البرتغاليين.

وكانت ماكاكوس محصنة بجدار طيني متين مما دفع بالسلطات الاستعمارية إلى استخدام المدافع لاقتحامها، وهو ما نجحوا فيه بالنهاية بعد أن قاومت طويلاً.

وفي 20 تشرين ثاني من عام 1695، تم القبض على زومبي نتيجة خيانة أحد أتباعه، والذي تم تهديده بالقتل إن لم يبلغ عن مكان قائده.

قتل جنجا زومبي بعد أن اعتقل، وقطع رأسه وأعضاؤه التناسلية، كما تم التمثيل بجثته، ومن ثم تم عرضها في المدن الكبرى لتخويف كل من تسول له نفسه بالثورة على المستعمر.

استمرت الإبادة لكل مواطني بالماراس لمدة تجاوزت العقدين من الزمن، فقتل منهم من قتل، وتم أسر وبيع بعضهم الآخر، وذلك لمنع أي محاولة للم شملهم من جديد.

وتلا ذلك حملة واسعة لتجويع العبيد، وأكبر عملية سلب ونهب سجلت في تلك الفترة.

كما دُمِّرت وفُقِدت كل الوثائق المتعلقة بالحركة الثورية التي قادها زومبي في البرازيل، إما سهواً أو عمداً، لذا فإنَّ كل ما وصل لنا من أرقام عبارة عن تقديرات، فقد تلاحظ اختلاف الأعداد والتواريخ من كاتب لآخر، بسبب افتقارنا إلى احصاءات دقيقة.

لم تكن ثورة زومبي هي الثورة الوحيدة في تاريخ البرازيل ضد المستعمر، قام بها المسلمون وغيرهم طوال قرون، إلا أنها قُمعت بوحشية وتم اخمادها واجبارهم على ترك دينهم، وتغيير أسماءهم.

إلا أن زومبي كان أكثرهم شهرة نظراً لقوة وامتداد ثورته، فقد أصبح شخصية تاريخية عظيمة في تاريخ البرازيل، كما صنعت الأفلام حوله في السينما البرازيلية، وله تمثال من البرونز لتخليد نضاله الطويل.

جاء قرار منع الرق في البرازيل عام 1888 متأخراً، بعد أن بذلت الكثير من الأرواح لنيل هذه الحرية، وبعد أن نسي الكثير من أحفاد هؤلاء الأفارقة الأبطال هويتهم الإسلامية.

تحتفل البرازيل في 13 أيار من كل عام بيوم الوعي الأفرو-برازيلي.

ولكن البرازيليين من أصول افريقية يصرون على الاحتفال به يوم 20 تشرين ثاني، لإحياء ذكرى زومبي ومقاومته البطولية للاستعمار والعبودية.