شريط الأخبار
الحلقة الأولى.. سلسة من إضاءات في حياة سيد الخلق صل الله عليه وسلم ، عمان الاهلية تهنىء بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف الاسواق الحرة الاردنية تهنئ الملك وولي العهد بذكرى المولد النبوي الشريف "البوتاس العربية" تهنئ الملك وولي العهد والأردنيين بذكرى المولد النبوي مصفاة البترول الأردنية تهنئ بذكرى المولد النبوي الشريف شراكة استراتيجية تجمع أورنج الأردن وجو أكاديمي لدعم الطلبة في مختلف المراحل الدراسية المدن الصناعية الاردنية تهنئ بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف أهالي أم أعبهرة: مطالب ملحة لإعادة تأهيل المدرسة الثانوية للبنين السابقة وتحويلها لمرحلة أساسية ..فيديو مبعوث أميركي: اندماج "قسد" في المؤسسات السورية خطوة تاريخية الأردن: الدخول اللاشرعي لوزير الدفاع الإسرائيلي إلى الأراضي السورية انتهاك لسيادة سوريا من الرياض إلى باريس.. قصة نجاح عالمية للشراكة الاستثنائية بين مجموعة stc وكأس العالم للرياضات الإلكترونية Legend Robot تستعرض قدرات تقنيتها المتطورة لرشّ الطلاء المتواصل والمتحرك خلال معرض البناء السعودي Big 5 Saudi وكيفية مساهمتها في دعم تنفيذ المشاريع العملاقة ضمن رؤية السعودية 2030 تقرير "امباكت"الصهيوني حول التعليم في الأردن إسرائيل تطرد ممثلي هولندا من مكتب تنسيق غزة بعد حظر منتجات المستوطنات إغلاق مركز لياقة بدنية لضبط حقن هرمونية محظورة الاستخدام في عمان المياه: ضبط اعتداءات على خطوط مياه في ام الرصاص و ناعور كلينتون: الضربات الأميركية لم تُسقط النظام الإيراني ونتنياهو ألحق ضرراً جسيماً بإسرائيل الأمن: عقوبة القيادة المتهورة والاستعراضية تصل إلى الحبس شهرين وغرامة مالية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي من غزة: متأهبون على جميع الجبهات وزير الدفاع الإسرائيلي يدخل سوريا .. ودمشق تندد بالزيارة

ما هي مبطلات الحج

ما هي مبطلات الحج

القلعة نيوز - مُبطلات الحجّ

للحَجّ أركاناً وفرائضَ لا بُدّ من أدائها على الوجه الصحيح؛ حتى يتمّ الحجّ، وثمّة مُبطلاتٍ ينبغي اجتنابها، وهي: تَرْك النيّة عند الإحرام، والجِماع أو ما كان في معناه إن كان بعد الإحرام وقبل رَمي جمرة العقبة، وعدم الوقوف بعرفة، وفيما يأتي تفصيلها:

ترك النيّة عند الإحرام
نيّة الإحرام لا تختلف عن رُكن الإحرام؛ إذ إنّ المُراد بالإحرام: نيّة الدخول في النُّسك، وبما أنّ الإحرام رُكنٌ من أركان الحجّ، ولا يصحّ الحجّ إلّا به، فإنّ تَرْك نيّة الإحرام يُبطل الحجّ؛ إذ إنّ النُّسك لم ينعقد أصلاً، وتجدر الإشارة إلى ضرورة الإحرام من الميقات، وفي حال تجاوُز الميقات من غير إحرامٍ، فتجب العودة إلى الميقات، والإحرام منه، وإلّا وجبت الفِدية.

عدم الوقوف بعرفة
يُعَدّ رُكن الوقوف بعرفة ركنَ الحَجّ الأعظم؛ فمن أحرم للحَجّ، ولم يتمكّن من الوقوف بعرفة حتى انتهاء وقته؛ أي إلى طلوع فجر يوم النَّحر، فقد بَطل حجّه؛ إذ إنّ الحجّ عرفة، وتجدر الإشارة إلى أنّ مَنْع المُكلَّف من الحَجّ، أو فواته عليه يُطلَق عليه: الإحصار، أو الفَوات، وقد عرّف أهل اللغة الإحصار بالمَنْع أو الحَبْس، أمّا شرعاً فيُعرَّف الإحصار بأنّه: مَنْع المُحرِم من إتمام أركان الحجّ، ويجوز للمُحرم بسببه التحلُّل من الحجّ، وقد ورد في حادثة الحديبية ما يدلّ على ذلك؛ إذ خرج رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-، وبرفقته الصحابة -رضي الله عنهم- من المدينة المُنوَّرة إلى مكّة مُعتمرين، فمعنهم المُشركون من الدخول إليها، وتمّ حينها صلح الحديبية، وكان من بنوده رجوع المسلمين إلى المدينة تلك السنة، والعودة إلى مكّة للعُمرة في السنة التالية؛ فأنزل الله -تعالى- قَوْله: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّـهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ)، وممّا يدلّ على مشروعيّة الإحصار من السنّة النبويّة ما ثبت في صحيح الإمام البخاريّ عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنّه قال: (خَرَجْنَا مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ دُونَ البَيْتِ، فَنَحَرَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هَدْيَهُ وحَلَقَ رَأْسَهُ).

وقد بيَّنَ العلماء أسباب الإحصار، وما يترتَّب عليه، وتفصيل ذلك في كلّ مذهبٍ فيما يأتي:

الشافعيّة: قالوا إنّ الحجّ يفوت بعدم الوقوف بعرفة، وتجب على الحاجّ بذلك الفِدية إن كان مُحرماً بالحَجّ وحده، أو قارناً، ويأتي بباقي أعمال الحجّ؛ من طوافٍ وسَعيٍ، ويتحلّل بحَلْق شَعره، أو تقصيره، ويترتّب عليه قضاء الحجّ فوراً، والهَدْي أيضاً.
الحنفيّة: فرّعوا أسباب الإحصار إلى: شرعيّةٍ، وحسّيةٍ، ومن الأمثلة على الأسباب الحسّية: وجود ما يمنع الحاجّ من إتمام النُّسك، أو التعرُّض للحَبْس، أو المرض، ومن الأمثلة على الأسباب الشرعيّة: فَقْد المرأة مُحرمها أو زوجها بعد الدخول في الإحرام، أو عدم القدرة على المَشي، أو النفقة، أو مَنع الزوج لزوجته من الحَجّ النَّفل، وفي حال إحصار الحاجّ، فإنّه لا يجوز له التحلُّل إلى أن يُذبَح عنه الهَدْي في الحرم، ولا يُشترَط الحَلْق للتحلُّل، وإنّما يُفضَّل.
المالكيّة: قالوا إنّ المَنع من النُّسك إمّا أن يكون ظلماً، أو حقّاً؛ فإن كان المَنْع ظُلماً، فيجوز للمُحرم التحلُّل بالنيّة؛ بأن ينوي الخروج من النُّسك، ويُستحَبّ له الحَلْق، وذَبح الهَدْي إن وُجِد، أو الإرسال به إلى مكّة، ولا يجب ذبح الهَدْي إن لم يتوفّر؛ لِقَوْل الله -تعالى-: (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ)، أمّا إن كان المَنْع بحقٍّ، فلا يجوز له التحلُّل إن كان بإمكانه أداء الحقّ، وإن لم يُؤدِّه، فإنّه يبقى على إحرامه وإن كان عاجزاً عن أداء الحقّ؛ فهو كالمَنْع ظُلماً، والأفضل له أن يتحلّل بالنيّة.
الحنابلة: قالوا إنّ الحجّ يفوت على مَن لم يقف بعرفة إلى طلوع فجر يوم النَّحر؛ سواءً بعُذرٍ، أو دون عُذرٍ، ويتحوّل إحرامه إلى عُمرةٍ إن لم يُرد البقاء على الإحرام لأداء الحجّ في العام المُقبل، ويترتّب عليه الهَدْي، ويُؤخّره إلى حَجّ القضاء، ومَن مُنِع من إتمام النُّسك بعد الإحرام، فيجب عليه الهَدي؛ للتحلُّل من إحرامه، وإلّا فإنّه يصوم عشرة أيّامٍ، ويكون بذلك قد تحلّل من إحرامه.
الجِماع
يُعَدّ الجِماع بعد الإحرام للحَجّ، وقبل التحلُّل الأوّل مُبطِلاً للحَجّ؛ استدلالاً بِقَوْل الله -تعالى-: (فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ)، وقد فسّر ابن عباس، وقتادة، وابن عمر -رضي الله عنهم- الرَّفث في الآية الكريمة السابقة بالجِماع، ومن أهل العلم من قال بأنّ الرَّفث هو: الإفحاش للمرأة بالكلام المُتعلِّق بالجِماع، ونَحو ذلك، وذهب ابن جرير -رحمه الله- إلى أنّ الرَّفَث يشمل كلّ ما سبق ذِكره، وقد نقل ابن المُنذر -رحمه الله- الإجماع على أنّ الجِماع مُبطِلٌ للحَجّ؛ فقال: " أجمع أهل العلم على أنّ الحجّ لا يفسد بإتيان شيءٍ في حال الإحرام إلّا الجِماع"، وقال ابن قدامة -رحمه الله-: "أمّا فساد الحجّ بالجِماع في الفرج؛ فليس فيه اختلافٌ"، وفي حال بُطلان الحجّ بالجِماع، فيجب المُضِيّ بالحَجّ الفاسد، وإتمامه، ثمّ العودة في العام القادم، وقضاء الحَجّ ولو كان نَفْلاً، وأداء الفِدية، وإن كان الجِماع بعد التحلُّل الأوّل، فلا يبطل الحجّ بذلك، بل تجب الفِدية، وإعادة الإحرام من التنعيم.

تعريف المُبطلات
المُبطلات في اللغة هي مفسدات الأعمال؛ فنقول: بَطلَ عملُه، أي: فسُدَ وذهب ضَياعاً، ويُعرَّف بطلان الحجّ بأنّه: وقوع الحجّ وأداؤه بصورةٍ غير كافيةٍ لإسقاطه، لسقوطه عن المكلّف، ويكون مُخالفاً لأصل الأمر، فلا ينعقد بأصله،وثمّة اتِّفاقٌ بين العلماء على أنّ الباطل لا يختلف عن الفاسد، وذلك في جميع العبادات، إلّا في الحجّ عند الحنابلة والشافعيّة، ويكمن التفريق بين الباطل والفاسد في الحجّ عندهم في أنّ الباطل لا يمضي فيه، ولا يجب قضاؤه، بخِلاف الفاسد.