شريط الأخبار
الحجايا: لن نصمت عن مظالم التعيينات .. وملف لإنصاف أبناء البوادي والقرى بعد خطاب الملك .. " الصفدي يضرب بقوة " الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية وحشد استجابة دولية لوقفها الأردن يترأس اجتماعًا في الأمم المتحدة بشأن أطفال فلسطين التجارة الأوروبية: خطاب الملك يؤكد ثوابت الأردن تجاه القضية الفلسطينية كيف تناول الاعلام الدولي خطاب الملك في الامم المتحدة ؟ رئيسة جمعية الإخاء الأردنية العراقية : خطاب الملك جسّد المسؤولية التاريخية والإنسانية للأردن تجاه الشعب الفلسطيني الشيخ طراد الجازي الحويطات : حين دوّى صوت الأردن .. لم يعد للصمت مكان رئيس الديوان الملكي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في الزرقاء ويزور مبنى النادي القوقازي وزير الخارجية يعقد اجتماعا مع نظيره المصري في نيويورك الصفدي: إسرائيل ستواصل تقويض فرص السلام ما لم تواجه بردّ دولي رادع إشادات سياسية وشعبية واسعة بخطاب الملك في الأمم المتحدة خطاب الملك يرسم حدودا واضحة بين خيار السلام وحماية أمن الأردن ومصالحه البطريرك ثيوفيلوس الثالث: خطاب الملك يجسد الالتزام بحماية المقدسات وصون المسيحيين الشرع: اقترحت على ترامب منح نيوجيرسي لإسرائيل بدلاً من الجولان الملكة: أطفال فلسطينيون يُقتادون ليلاً ويحتجزون بظروف مروعة .. "الآن أصبحتم تعرفون" أكسيوس: مجلس السلام سيعلن خطة تعاف لغزة بقيمة 2.45 مليار دولار الشرع: على إسرائيل تغيير سياساتها أبناء الصفاوي في البادية الشمالية يثمنون الخطاب الملكي السامي عشيرة البري في البادية الشمالية : خطاب الملك يمثل نبض كل أردني تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها

ما هي مبطلات الحج

ما هي مبطلات الحج

القلعة نيوز - مُبطلات الحجّ

للحَجّ أركاناً وفرائضَ لا بُدّ من أدائها على الوجه الصحيح؛ حتى يتمّ الحجّ، وثمّة مُبطلاتٍ ينبغي اجتنابها، وهي: تَرْك النيّة عند الإحرام، والجِماع أو ما كان في معناه إن كان بعد الإحرام وقبل رَمي جمرة العقبة، وعدم الوقوف بعرفة، وفيما يأتي تفصيلها:

ترك النيّة عند الإحرام
نيّة الإحرام لا تختلف عن رُكن الإحرام؛ إذ إنّ المُراد بالإحرام: نيّة الدخول في النُّسك، وبما أنّ الإحرام رُكنٌ من أركان الحجّ، ولا يصحّ الحجّ إلّا به، فإنّ تَرْك نيّة الإحرام يُبطل الحجّ؛ إذ إنّ النُّسك لم ينعقد أصلاً، وتجدر الإشارة إلى ضرورة الإحرام من الميقات، وفي حال تجاوُز الميقات من غير إحرامٍ، فتجب العودة إلى الميقات، والإحرام منه، وإلّا وجبت الفِدية.

عدم الوقوف بعرفة
يُعَدّ رُكن الوقوف بعرفة ركنَ الحَجّ الأعظم؛ فمن أحرم للحَجّ، ولم يتمكّن من الوقوف بعرفة حتى انتهاء وقته؛ أي إلى طلوع فجر يوم النَّحر، فقد بَطل حجّه؛ إذ إنّ الحجّ عرفة، وتجدر الإشارة إلى أنّ مَنْع المُكلَّف من الحَجّ، أو فواته عليه يُطلَق عليه: الإحصار، أو الفَوات، وقد عرّف أهل اللغة الإحصار بالمَنْع أو الحَبْس، أمّا شرعاً فيُعرَّف الإحصار بأنّه: مَنْع المُحرِم من إتمام أركان الحجّ، ويجوز للمُحرم بسببه التحلُّل من الحجّ، وقد ورد في حادثة الحديبية ما يدلّ على ذلك؛ إذ خرج رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-، وبرفقته الصحابة -رضي الله عنهم- من المدينة المُنوَّرة إلى مكّة مُعتمرين، فمعنهم المُشركون من الدخول إليها، وتمّ حينها صلح الحديبية، وكان من بنوده رجوع المسلمين إلى المدينة تلك السنة، والعودة إلى مكّة للعُمرة في السنة التالية؛ فأنزل الله -تعالى- قَوْله: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّـهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ)، وممّا يدلّ على مشروعيّة الإحصار من السنّة النبويّة ما ثبت في صحيح الإمام البخاريّ عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنّه قال: (خَرَجْنَا مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ دُونَ البَيْتِ، فَنَحَرَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هَدْيَهُ وحَلَقَ رَأْسَهُ).

وقد بيَّنَ العلماء أسباب الإحصار، وما يترتَّب عليه، وتفصيل ذلك في كلّ مذهبٍ فيما يأتي:

الشافعيّة: قالوا إنّ الحجّ يفوت بعدم الوقوف بعرفة، وتجب على الحاجّ بذلك الفِدية إن كان مُحرماً بالحَجّ وحده، أو قارناً، ويأتي بباقي أعمال الحجّ؛ من طوافٍ وسَعيٍ، ويتحلّل بحَلْق شَعره، أو تقصيره، ويترتّب عليه قضاء الحجّ فوراً، والهَدْي أيضاً.
الحنفيّة: فرّعوا أسباب الإحصار إلى: شرعيّةٍ، وحسّيةٍ، ومن الأمثلة على الأسباب الحسّية: وجود ما يمنع الحاجّ من إتمام النُّسك، أو التعرُّض للحَبْس، أو المرض، ومن الأمثلة على الأسباب الشرعيّة: فَقْد المرأة مُحرمها أو زوجها بعد الدخول في الإحرام، أو عدم القدرة على المَشي، أو النفقة، أو مَنع الزوج لزوجته من الحَجّ النَّفل، وفي حال إحصار الحاجّ، فإنّه لا يجوز له التحلُّل إلى أن يُذبَح عنه الهَدْي في الحرم، ولا يُشترَط الحَلْق للتحلُّل، وإنّما يُفضَّل.
المالكيّة: قالوا إنّ المَنع من النُّسك إمّا أن يكون ظلماً، أو حقّاً؛ فإن كان المَنْع ظُلماً، فيجوز للمُحرم التحلُّل بالنيّة؛ بأن ينوي الخروج من النُّسك، ويُستحَبّ له الحَلْق، وذَبح الهَدْي إن وُجِد، أو الإرسال به إلى مكّة، ولا يجب ذبح الهَدْي إن لم يتوفّر؛ لِقَوْل الله -تعالى-: (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ)، أمّا إن كان المَنْع بحقٍّ، فلا يجوز له التحلُّل إن كان بإمكانه أداء الحقّ، وإن لم يُؤدِّه، فإنّه يبقى على إحرامه وإن كان عاجزاً عن أداء الحقّ؛ فهو كالمَنْع ظُلماً، والأفضل له أن يتحلّل بالنيّة.
الحنابلة: قالوا إنّ الحجّ يفوت على مَن لم يقف بعرفة إلى طلوع فجر يوم النَّحر؛ سواءً بعُذرٍ، أو دون عُذرٍ، ويتحوّل إحرامه إلى عُمرةٍ إن لم يُرد البقاء على الإحرام لأداء الحجّ في العام المُقبل، ويترتّب عليه الهَدْي، ويُؤخّره إلى حَجّ القضاء، ومَن مُنِع من إتمام النُّسك بعد الإحرام، فيجب عليه الهَدي؛ للتحلُّل من إحرامه، وإلّا فإنّه يصوم عشرة أيّامٍ، ويكون بذلك قد تحلّل من إحرامه.
الجِماع
يُعَدّ الجِماع بعد الإحرام للحَجّ، وقبل التحلُّل الأوّل مُبطِلاً للحَجّ؛ استدلالاً بِقَوْل الله -تعالى-: (فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ)، وقد فسّر ابن عباس، وقتادة، وابن عمر -رضي الله عنهم- الرَّفث في الآية الكريمة السابقة بالجِماع، ومن أهل العلم من قال بأنّ الرَّفث هو: الإفحاش للمرأة بالكلام المُتعلِّق بالجِماع، ونَحو ذلك، وذهب ابن جرير -رحمه الله- إلى أنّ الرَّفَث يشمل كلّ ما سبق ذِكره، وقد نقل ابن المُنذر -رحمه الله- الإجماع على أنّ الجِماع مُبطِلٌ للحَجّ؛ فقال: " أجمع أهل العلم على أنّ الحجّ لا يفسد بإتيان شيءٍ في حال الإحرام إلّا الجِماع"، وقال ابن قدامة -رحمه الله-: "أمّا فساد الحجّ بالجِماع في الفرج؛ فليس فيه اختلافٌ"، وفي حال بُطلان الحجّ بالجِماع، فيجب المُضِيّ بالحَجّ الفاسد، وإتمامه، ثمّ العودة في العام القادم، وقضاء الحَجّ ولو كان نَفْلاً، وأداء الفِدية، وإن كان الجِماع بعد التحلُّل الأوّل، فلا يبطل الحجّ بذلك، بل تجب الفِدية، وإعادة الإحرام من التنعيم.

تعريف المُبطلات
المُبطلات في اللغة هي مفسدات الأعمال؛ فنقول: بَطلَ عملُه، أي: فسُدَ وذهب ضَياعاً، ويُعرَّف بطلان الحجّ بأنّه: وقوع الحجّ وأداؤه بصورةٍ غير كافيةٍ لإسقاطه، لسقوطه عن المكلّف، ويكون مُخالفاً لأصل الأمر، فلا ينعقد بأصله،وثمّة اتِّفاقٌ بين العلماء على أنّ الباطل لا يختلف عن الفاسد، وذلك في جميع العبادات، إلّا في الحجّ عند الحنابلة والشافعيّة، ويكمن التفريق بين الباطل والفاسد في الحجّ عندهم في أنّ الباطل لا يمضي فيه، ولا يجب قضاؤه، بخِلاف الفاسد.