شريط الأخبار
أكسيوس: لبنان يطلب من إدارة ترامب التوسط لإجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل لإنهاء القتال ترامب: الاستيلاء على نفط إيران "سابق لأوانه" لكنه غير مستبعد الكرملين: بوتين طرح على ترامب مقترحات لإنهاء الصراع الإيراني الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة إصابة نجل سموتريتش بشظايا صاروخ في جنوب لبنان أول زعيم عربي يهنئ مجتبى خامنئي بعد تنصيبه مرشدا أعلى في إيران الحرس الثوري الإيراني: من الآن فصاعدا لن يتم إطلاق أي صاروخ برأس حربي يقل وزنه عن طن واحد "تايمز أوف إسرائيل": إصابة 16 شخصا بجروح في قصف شنه "حزب الله" على وسط إسرائيل طهران: انتخاب مجتبى خامنئي "مكافأة إلهية" لشعبنا والحرب مستمرة حتى السلام المستدام مصادر لـ"رويترز": خطة ترامب لغزة معلقة بسبب الحرب مع إيران المتحدث باسم "خاتم الأنبياء" الإيراني: إسرائيل تحاول إنشاء دروع بشرية لحماية جنودها إسرائيل تعلن بدء ضربات واسعة على طهران وأصفهان وجنوب إيران ولي العهد يعزي نظيره الكويتي بعسكريين استشهدوا أثناء أداء الواجب تصاعد للدخان في مستشفى الملك المؤسس إثر تماس كهربائي ترامب يدرس خيارات للسيطرة على أسعار الطاقة الشرع: ندعم الرئيس اللبناني بنزع سلاح حزب الله إسرائيل تعلن اغتيال قائد وحدة أساسية لحزب الله البحرين تعترض 102 صاروخ و171 طائرة مسيرة إيرانية قطر تتصدى لهجوم صاروخي إيراني دون خسائر وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره الفيتنامي

بني عطا يكتب : الحرب الأمريكية على المخدرات / فنزويلا

بني عطا يكتب : الحرب الأمريكية على المخدرات  فنزويلا
اسعد بني عطا
واصلت الولايات المتحدة الأمريكية تصعيدها بمنطقة الكاريبي ، حيث هدّد ( الرئيس دونالد ترامب ) في عدة مناسبات بمهاجمة الدول المنتجة للكوكايين ، مؤكدا ان أيام ( الرئيس الفنزويلي / نيكولاس مادورو ) كرئيس للبلاد باتت معدودة ، واتهم كاراكاس بمعاملة الإدارة الأمريكية بشكل سيئ ، وتوالت الاتهامات الأمريكية لفنزويلا بالقيام بالعديد من الانشطة التي تهدد الأمن القومي الامريكي ، منها :
-توفير موطئ قدم للحرس الثوري الإيراني ، والحصول على مُسيّرات إيرانية قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية .
-تحولت البلاد الى قاعدة لنشاط ( حزب الله ) اللبناني ، وعمليات غسيل الأموال ، وإعداد جوازات سفر الفارغة والمزورة .
-وجود الخبراء العسكريين الروس لتدريب القوات الفنزويلية ، واعتماد البلاد على المعدّات العسكرية الروسية والصينية ، وأكد ( نائب وزير الخارجية الروسي / سيرغي ريابكوف ) من جانبه على تضامن بلاده مع فنزويلا ، موضحا ان تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الجزء الجنوبي من الكاريبي غير مبرر ، ويؤدي لخلق حالة من التوتر الشديد ، ولا يمكن لوم أي طرف في ذلك سوى الولايات المتحدة نفسها ، مشيرا إلى أن فنزويلا تبذل أقصى الجهود لمنع تهريب المخدرات في المنطقة ، كما ان التقارير المتخصصة الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة واعترافات سابقة لوزارة الخارجية الأمريكية بعدم وجود عصابات مخدرات مرتبطة بفنزويلا كما يروج الآن ، واضاف بان موسكو وكاراكاس تتواصلان بشكل مكثف ، وهناك مختصون معنيون بالتعاون فيما بين مختلف المؤسسات ، مؤكدا أن روسيا وفنزويلا تحافظان على جميع قنوات الاتصال مفتوحة .
-منح كوبا ما بين ( ٣٠-٥٠ ) ألف برميل نفط يومياً بشكل مجاني أو بأسعار رمزية ، ما يشكّل مصدر دعم حاسم للنظام الشيوعي في هافانا .
-اتخذ ( الرئيس الامريكي ) مدفوعا بصقور إدارته سلسلة من الإجراءات ضد كاراكاس ، ومارس تصعيداً استثنائياً لحشد عسكري مستمر منذ أشهر ، تمهيدا لمهاجمة فنزويلا ، وإزاحة ( مادورو ) ، لعل أهمها :
التصعيد الإعلامي ، حيث تم تسريب مضمون مكالمة بين كل من الرئيسين ( مادورو ) و ( ترامب ) ، حيث ابلغ الاول الثاني أنه مستعدّ لمغادرة البلاد شريطة أن يحصل هو وأفراد عائلته على عفو قانوني كامل ، بما في ذلك رفع جميع العقوبات الأميركية ، وإنهاء قضية رئيسية يواجهها أمام المحكمة الجنائية الدولية ، ورفع العقوبات عن أكثر من ( ١٠٠ ) مسؤول حكومي فنزويلي ، إلا ان ترامب رفض ذلك ، وأخبر ( مادورو ) بأن أمامه أسبوعاً لمغادرة فنزويلا إلى الوجهة التي يختارها مع أفراد عائلته .
تأكيد ( وزير البحرية الأمريكي / جون فيلان ) بأن عصابات المخدرات تشن هجوما على الولايات المتحدة بتهريب المخدرات التي قتلت بسمومها أكثر مما فقدته أمريكا في كل حروبها ، وأن عملية ( الرمح الجنوبي ) تهدف للدفاع عن البلاد من فيضانات المخدرات ، وتشمل : تعزيز التواجد العسكري قبالة سواحل فنزويلا ليصل عدد القوات الأمريكية إلى ( ١٦ ) الفا ، استعدادا لتوسيع عملياتها في المنطقة ، مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية ( جيرالد ر فورد ) ، وتضم ( ٩ ) أجنحة جوية لحاملة الطائرات ، أي أكثر من ( ٧٠ ) طائرة وهناك أيضا ( ١١ ) سفينة ، وكذلك مشاة البحرية .
إغلاق المجال الجوي أمام الطائرات المتجهة من وإلى فنزويلا بتاريخ ( ١١/٢٢ ) حتى اشعار آخر ، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا على المستويين الإقليمي والدولي ، واشار الاتحاد الدولي للنقل الجوي ( إياتا ) أن هيئة الطيران الفنزويلية أبلغت شركات الطيران الدولية يوم ( ١١/٢٤ ) أن عليها استئناف رحلاتها إلى البلاد ، وإلا خاطرت بفقدان تصاريح تحليقها في سماء البلاد .
-بررت الولايات المتحدة اي عمل عسكري مرتقب لها ضد فنزويلا بعدة أسباب ، من بينها :
. حماية المصالح الأمريكية في حربها على المخدرات .
. ايجاد نظام بديل موالي لواشنطن .
. جلب الديمقراطية والازدهار إلى فنزويلا .
. إعادة ( ٨ ) ملايين فنزويلي فروا من البلاد خلال السنوات العشر الماضية ، وترغب إدارة ترمب بترحيلهم .
. ابدت عدة دول رغبتها بتقديم الدعم للولايات المتحدة بحربها على المخدرات في فنزويلا ، وستسمح باستخدام قواعدها العسكرية ، منها : جمهورية الدومينيكان ، ترينيداد وتوباغو ، بورتوريكو ، جزر فيرجن وجرينادا ...
-من جانبها ، اكتفت فنزويلا بالتصريح بان موقف ترامب عدوان مُفرط وغير قانوني وغير مُبرر على الشعب الفنزويلي ، ولا تمتلك الولايات المتحدة أي سلطة قانونية لإغلاق المجال الجوي لدولة أخرى ، وان منشور الرئيس الامريكي يُؤدي لحالة من القلق حول السفر إلى فنزويلا ، ويدفع شركات الطيران لوقف العمل هناك ، كما اتهمت الولايات المتحدة بالسعي للسيطرة على احتياطيات النفط الفنزويلي عبر زيادة وجودها العسكري في منطقة البحر الكاريبي .
-يرى المحللون والخبراء ان استراتيجية ( الادارة الأمريكية ) الشاملة ( ماغا ) من الإطاحة بنظام ( مادورو ) تتلخّص بتأكيد الهيمنة ، وإعادة تشكيل أميركا اللاتينية بما يتماشى مع مصالحها ، بدعم الانقلابات العسكرية ، وتنفيذ عمليات سرية ، والغزو كما حصل للسيطرة على قناة بنما ، وتسمية خليج المكسيك باسم خليج أميركا ، وهناك مخاوف حقيقية من فشل اي عمل عسكري أمريكي ضد فنزويلا ، لان الضربات قد تزعزع استقرار المنطقة ، وتشعل حرباً أهلية ، مسببةً موجات نزوح جماعي ، وصراعاً جديداً في الأميركتين ، أشعله رئيس وعد بإخراج بلاده من حروب لا نهاية لها ، وقد أظهر استطلاع للرأي بتكليف من شبكة ( سي بي إس ) الأمريكية أظهر أن ( ٧٠٪ ) من الأمريكيين يعارضون تدخلا عسكريا في فنزويلا ، ناهيك عن انه من غير المعروف على وجه التحديد الدور الذي يمكن ان تلعبه كل من روسيا والصين بدعم فنزويلا ، خاصة وان واشنطن وموسكو لما تتوصلا بعد الى صفقة سياسية بخصوص تسوية الازمة الاوكرانية حتى الان ، فهل تكون فنزويلا بوابه لهيمنة ( الماغا ) على أميركا اللاتينية ؟ أم مقتلها ؟