شريط الأخبار
النجوم يجتمعون في غداء ما قبل حفل الأوسكار... كل ما تريدون معرفته عن المناسبة العالمية المياه تطلق نتائج دراسة لتقييم استدامة "حوض الديسي" المومني: الأردن يقف إلى جانب أشقائه العرب مناصرا وداعما إطلاق منظومة مؤشرات الموارد البشرية في القطاع العام وزير العدل يترأس الاجتماع الأول لمجلس تنظيم شؤون الخبرة لعام 2026 5 ميداليات للأردن في دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات حسّان: العام الحالي يشهد إطلاق مشاريع استراتيجية في المياه والطاقة والنقل "تنشيط السياحة" تشارك بالمعرض السياحي الدولي "بي آي تي 2026" في ميلانو مواصلة أعمال الترميم في البترا: تعزيز حماية "قبر الجرة" وفق المعايير الدولية اتفاقية جديدة بين الأردن وسوريا لتعزيز التعاون في النقل الجوي وتوسيع خيارات المسافرين تجارة الأردن" تعيد افتتاح مكتب مجلس الأعمال الأردني السعودي في مبناها الهميسات يشيد بإنجازات"البوتاس العربية" وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة الـ 45 للجنة المرأة العربية رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل قائد القوات المركزية الأميركية الهيئة المستقلة للانتخاب: حمزة الطوبسي سيخلف النائب المفصول محمد الجراح للوصول إلى حلول لمعاناة أصحاب القلابات في الحسا .. اجتماع غدا الخميس بين لجنة عن أصحاب القلابات وإدارة شركة الفوسفات وزير الصحة يعلن ساعات الدوام الرسمية للموظفين خلال شهر رمضان أمير قطر يبحث مع الرئيس الأميركي جهود خفض التصعيد في المنطقة الحسين يفوز على الاستقلال الإيراني في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال آسيا أسعار النفط تستقر وسط ترقب نتائج المحادثات ومخزونات النفط الأمريكية

بني عطا يكتب : الحرب الأمريكية على المخدرات / فنزويلا

بني عطا يكتب : الحرب الأمريكية على المخدرات  فنزويلا
اسعد بني عطا
واصلت الولايات المتحدة الأمريكية تصعيدها بمنطقة الكاريبي ، حيث هدّد ( الرئيس دونالد ترامب ) في عدة مناسبات بمهاجمة الدول المنتجة للكوكايين ، مؤكدا ان أيام ( الرئيس الفنزويلي / نيكولاس مادورو ) كرئيس للبلاد باتت معدودة ، واتهم كاراكاس بمعاملة الإدارة الأمريكية بشكل سيئ ، وتوالت الاتهامات الأمريكية لفنزويلا بالقيام بالعديد من الانشطة التي تهدد الأمن القومي الامريكي ، منها :
-توفير موطئ قدم للحرس الثوري الإيراني ، والحصول على مُسيّرات إيرانية قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية .
-تحولت البلاد الى قاعدة لنشاط ( حزب الله ) اللبناني ، وعمليات غسيل الأموال ، وإعداد جوازات سفر الفارغة والمزورة .
-وجود الخبراء العسكريين الروس لتدريب القوات الفنزويلية ، واعتماد البلاد على المعدّات العسكرية الروسية والصينية ، وأكد ( نائب وزير الخارجية الروسي / سيرغي ريابكوف ) من جانبه على تضامن بلاده مع فنزويلا ، موضحا ان تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الجزء الجنوبي من الكاريبي غير مبرر ، ويؤدي لخلق حالة من التوتر الشديد ، ولا يمكن لوم أي طرف في ذلك سوى الولايات المتحدة نفسها ، مشيرا إلى أن فنزويلا تبذل أقصى الجهود لمنع تهريب المخدرات في المنطقة ، كما ان التقارير المتخصصة الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة واعترافات سابقة لوزارة الخارجية الأمريكية بعدم وجود عصابات مخدرات مرتبطة بفنزويلا كما يروج الآن ، واضاف بان موسكو وكاراكاس تتواصلان بشكل مكثف ، وهناك مختصون معنيون بالتعاون فيما بين مختلف المؤسسات ، مؤكدا أن روسيا وفنزويلا تحافظان على جميع قنوات الاتصال مفتوحة .
-منح كوبا ما بين ( ٣٠-٥٠ ) ألف برميل نفط يومياً بشكل مجاني أو بأسعار رمزية ، ما يشكّل مصدر دعم حاسم للنظام الشيوعي في هافانا .
-اتخذ ( الرئيس الامريكي ) مدفوعا بصقور إدارته سلسلة من الإجراءات ضد كاراكاس ، ومارس تصعيداً استثنائياً لحشد عسكري مستمر منذ أشهر ، تمهيدا لمهاجمة فنزويلا ، وإزاحة ( مادورو ) ، لعل أهمها :
التصعيد الإعلامي ، حيث تم تسريب مضمون مكالمة بين كل من الرئيسين ( مادورو ) و ( ترامب ) ، حيث ابلغ الاول الثاني أنه مستعدّ لمغادرة البلاد شريطة أن يحصل هو وأفراد عائلته على عفو قانوني كامل ، بما في ذلك رفع جميع العقوبات الأميركية ، وإنهاء قضية رئيسية يواجهها أمام المحكمة الجنائية الدولية ، ورفع العقوبات عن أكثر من ( ١٠٠ ) مسؤول حكومي فنزويلي ، إلا ان ترامب رفض ذلك ، وأخبر ( مادورو ) بأن أمامه أسبوعاً لمغادرة فنزويلا إلى الوجهة التي يختارها مع أفراد عائلته .
تأكيد ( وزير البحرية الأمريكي / جون فيلان ) بأن عصابات المخدرات تشن هجوما على الولايات المتحدة بتهريب المخدرات التي قتلت بسمومها أكثر مما فقدته أمريكا في كل حروبها ، وأن عملية ( الرمح الجنوبي ) تهدف للدفاع عن البلاد من فيضانات المخدرات ، وتشمل : تعزيز التواجد العسكري قبالة سواحل فنزويلا ليصل عدد القوات الأمريكية إلى ( ١٦ ) الفا ، استعدادا لتوسيع عملياتها في المنطقة ، مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية ( جيرالد ر فورد ) ، وتضم ( ٩ ) أجنحة جوية لحاملة الطائرات ، أي أكثر من ( ٧٠ ) طائرة وهناك أيضا ( ١١ ) سفينة ، وكذلك مشاة البحرية .
إغلاق المجال الجوي أمام الطائرات المتجهة من وإلى فنزويلا بتاريخ ( ١١/٢٢ ) حتى اشعار آخر ، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا على المستويين الإقليمي والدولي ، واشار الاتحاد الدولي للنقل الجوي ( إياتا ) أن هيئة الطيران الفنزويلية أبلغت شركات الطيران الدولية يوم ( ١١/٢٤ ) أن عليها استئناف رحلاتها إلى البلاد ، وإلا خاطرت بفقدان تصاريح تحليقها في سماء البلاد .
-بررت الولايات المتحدة اي عمل عسكري مرتقب لها ضد فنزويلا بعدة أسباب ، من بينها :
. حماية المصالح الأمريكية في حربها على المخدرات .
. ايجاد نظام بديل موالي لواشنطن .
. جلب الديمقراطية والازدهار إلى فنزويلا .
. إعادة ( ٨ ) ملايين فنزويلي فروا من البلاد خلال السنوات العشر الماضية ، وترغب إدارة ترمب بترحيلهم .
. ابدت عدة دول رغبتها بتقديم الدعم للولايات المتحدة بحربها على المخدرات في فنزويلا ، وستسمح باستخدام قواعدها العسكرية ، منها : جمهورية الدومينيكان ، ترينيداد وتوباغو ، بورتوريكو ، جزر فيرجن وجرينادا ...
-من جانبها ، اكتفت فنزويلا بالتصريح بان موقف ترامب عدوان مُفرط وغير قانوني وغير مُبرر على الشعب الفنزويلي ، ولا تمتلك الولايات المتحدة أي سلطة قانونية لإغلاق المجال الجوي لدولة أخرى ، وان منشور الرئيس الامريكي يُؤدي لحالة من القلق حول السفر إلى فنزويلا ، ويدفع شركات الطيران لوقف العمل هناك ، كما اتهمت الولايات المتحدة بالسعي للسيطرة على احتياطيات النفط الفنزويلي عبر زيادة وجودها العسكري في منطقة البحر الكاريبي .
-يرى المحللون والخبراء ان استراتيجية ( الادارة الأمريكية ) الشاملة ( ماغا ) من الإطاحة بنظام ( مادورو ) تتلخّص بتأكيد الهيمنة ، وإعادة تشكيل أميركا اللاتينية بما يتماشى مع مصالحها ، بدعم الانقلابات العسكرية ، وتنفيذ عمليات سرية ، والغزو كما حصل للسيطرة على قناة بنما ، وتسمية خليج المكسيك باسم خليج أميركا ، وهناك مخاوف حقيقية من فشل اي عمل عسكري أمريكي ضد فنزويلا ، لان الضربات قد تزعزع استقرار المنطقة ، وتشعل حرباً أهلية ، مسببةً موجات نزوح جماعي ، وصراعاً جديداً في الأميركتين ، أشعله رئيس وعد بإخراج بلاده من حروب لا نهاية لها ، وقد أظهر استطلاع للرأي بتكليف من شبكة ( سي بي إس ) الأمريكية أظهر أن ( ٧٠٪ ) من الأمريكيين يعارضون تدخلا عسكريا في فنزويلا ، ناهيك عن انه من غير المعروف على وجه التحديد الدور الذي يمكن ان تلعبه كل من روسيا والصين بدعم فنزويلا ، خاصة وان واشنطن وموسكو لما تتوصلا بعد الى صفقة سياسية بخصوص تسوية الازمة الاوكرانية حتى الان ، فهل تكون فنزويلا بوابه لهيمنة ( الماغا ) على أميركا اللاتينية ؟ أم مقتلها ؟