شريط الأخبار
قبيلات تحذر من خلل في القبول الجامعي يهدد تخصصات أساسية لإعداد المعلمين 10 آلاف معلم يشاركون في تنفيذ التعداد العام للسكان 2026 مجاهد: ظهور نجم سهيل يبشر برحيل الحر الاعتداء على طبيب داخل مركز العناية الحثيثة في البشير طه دسوقي: زوجتي تكبرني بـ 5 سنوات ولا أسعى للإنجاب ملتقى السياسيات الأردنيات يعقد الاجتماع الأول للهيئة الإدارية ويضع ملامح المرحلة المقبلة أورنج الأردن والأميرة سمية للتكنولوجيا تجدّدان شراكتهما لاعتماد شهادات خريجي أكاديمية البرمجة البنك الأردني الكويتي يدعم الفعالية الوطنية "مسيرتنا صحة وتراث" بالتعاون مع جمعية همتنا صحة كهرباء إربد تحذر من روابط وإعلانات وهمية تستغل اسم الشركة الغذاء والدواء تغلق مركز لياقة بدنية ثانياً خلال يومين بعد ضبط حقن ببتيدية وهرمونية محظورة بنك صفوة الإسلامي يدعم حملة العودة إلى المدارس بالتعاون مع مؤسسة ولي العهد بحث التعاون بين مستشفى الجامعة الأردنيّة ومجموعة سونوفا السويسريّة سؤال نيابي حول عقد لبيع المشروبات الكحولية داخل مدينة الحسين للشباب لن نرحل إلا إلى السماء جدلية الدائن والمدين... مندوبا عن الأمير الحسن .. وزير الثقافة يوقد شعلة انطلاق مهرجان الفحيص "الأردن تاريخ وحضارة" البدور خلال جولة مسائية في الزرقاء : تقييم الدوام المسائي للمراكز الصحية قبل التوسع في مختلف المحافظات برعاية " الوزير الرواشدة " .. مجلّة "أفكار" تُنظّم ندوةً ثقافية الاثنين المقبل Islamic civilisation’s leading figures take centre stage on Forum’s second day ترامب: أعتقد أن مجتبى خامنئي ما يزال حيًا

غابات تونس .. ثروة الـ"مليون شخص" مهددة بتغيرات المناخ

غابات تونس .. ثروة الـمليون شخص مهددة بتغيرات المناخ

القلعة نيوز- نجحت تونس خلال الأشهر الأولى من عام 2024 في استرجاع أكثر من 5000 هكتار من غطائها الغابي المفقود بسبب الحرائق المسجلة في مرتفعاتها في السنوات الماضية والتي تسببت فيها ارتفاع درجات الحرارة بسبب التغيرات المناخية إلى جانب الأخطاء البشرية لمرتادي الغابات من أجل الاستجمام أو الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالغابات.


وأوضح مدير عام الغابات بوزارة الزراعة محمد نوفل بن حاحة، أنهم نجحوا بنسبة 60 بالمئة في غرس المساحات الغابية المفقودة، مؤكدا أن سرعة عودة الغطاء النباتي والغابي تتأثر بمعدل التساقطات ونزول الأمطار وأن نسبة نجاح غرس الأشجار الغابية في كل موسم تتأثر بالمناخ.

وقال بن حاحة، في تصريحات لموقع "سكاي نيوز عربية" إن الحرائق أتت خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2023 على 56 ألف هكتار، بينها 18 ألف هكتار استعادت منظومتها الغابية بصفة طبيعية، فيما تم التدخل في مساحات أخرى لإعادة زراعتها ومازال 16 ألف هكتار من الغابات في حاجة للتدخل والتشجير.

من جهته، حذر المرصد الوطني للفلاحة، في نشرته الشهرية، من خطر فقدان تونس لـ18 ألف هكتار من غابات الفلين في أفق عام 2050 بسبب الاعتداءات البشرية على الغابات وانعكاسات التغيرات المناخية.

*18 ألف هكتار من الفلّين مهددة

وأفاد المرصد بأنّ مساحة الغابات في تونس تقلصت جراء قطع الأشجار والرعي المفرط وموت أشجار الفلّين بسبب التغيّرات المناخية، مشيرا إلى أن الغابات المنتجة للفلّين (مادة الخفاف) تعد رافدا اقتصاديا مهما بما توفره من مواطن شغل وعائدات لسكان المناطق الغابية، إذ تسمح غابات الفلّين باستخراج 7.6 مليون وحدة علفية سنويا، كما توفر 50 بالمئة من عائدات مبيعات المنتجات الغابية.

ونبه مرصد الفلاحة من تراجع الإنتاج السنوي من الفلّين من 9 آلاف طن خلال الثمانينات إلى 4 آلاف طن، حاليا بسبب استنزاف الغابات.

وتجدر الإشارة إلى أن الغطاء الغابي في تونس يمتد على مليون و250 ألف هكتار ويشهد صعوبات كبرى في السنوات الأخيرة بسبب الحرائق والاعتداءات المتكررة، وسوء الاستغلال وجفاف المناخ رغم أنه يسهم بـ1.33 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، و14 بالمئة من الناتج الفلاحي بحسب مؤشرات رسمية لوزارة الفلاحة.

وتمثل الغابات مورد رزق لمليون شخص أي حوالي 200 ألف عائلة يعيشون في الغابات وينشطون في استخراج الخفاف من أشجار الفلّين وبيع أخشاب الغابات لاستعمالها في التدفئة والطهي، فضلا عن استغلال منتجاتها مثل الصنوبر والزعتر والإكليل الجبلي والخروب والبندق ونبتة الحلفاء والفطر الجبلي، فيما تنشط النساء في تقطير نباتات الغابات واستخراج الزيوت وبيعها.

*التقنيات الحديثة للإنذار هي الحل

وبخصوص مراقبة الأنشطة الغابية وطرق استغلال الثروة الغابية، قال مدير عام الغابات بوزارة الزراعة إنهم شرعوا في تجديد منظومة حراسة الغابات التي أصبحت هشة في ظل التراجع الكبير لعدد أعوان الحراسة، وذلك باستعمال الطائرات بدون طيار، وبتركيب أجهزة حديثة في الغابات تمكن من تقديم إنذار مبكر في صورة الاشتباه في وقوع حريق.

*تهديدات طبيعية وبشرية

ويحذر خبراء البيئة من أن نسبة كبيرة من الحرائق التي تشهدها تونس كل صيف ليست إلا بفعل فاعل، وتقف وراءها عصابات سرقة الخشب، إذ أن استغلال أخشاب الأشجار يتطلب تراخيص مسبقة، ويقيد بكميات محددة لحماية الثروة الغابية، أما الحرائق فتسمح لعصابات سرقة الخشب باستغلال عشرات الهكتارات التي احترقت، وخصوصاً أن الأشجار لا تحترق نهائياً بل تبقى منها أجزاء كبيرة يمكن استغلالها.

وأوضح الخبير في القضايا البيئية وتغير المناخ، حمدي حشاد أن مئات أشجار الزان التي يصل عمرها لمئات السنين، وتصنف موروثا إيكولوجيا قطعت من أجل صناعة الفحم من قبل أشخاص يبحثون عن تحقيق الأرباح المادية على حساب الثروة الغابية.

وأكد حشاد أن التغير المناخي الناجم عن النشاط البشري يعد سببا في زيادة نشاط حرائق الغابات في تونس إلى جانب التغيّرات الطبيعية في المناخ، موضحا أن تونس تشهد ارتفاعا متواصلا في حرائق الغابات على مدى العقود الأخيرة بسبب التغيّرات المناخية والارتفاع غير المسبوق لدرجات الحرارة على غرار حرائق غابات شمال تونس في صيف 2023، كما تسجل حرائق مفتعلة واعتداءات على الغابة جراء الأفعال البشرية المشبوهة بما يهدد الغابات والبيئة والاقتصاد المحلي للمناطق الغابية.

سكاي نيوز عربية