شريط الأخبار
رئيس الوزراء الإيرلندي يرد على تهديدات ترامب بإعادة إيران إلى العصر الحجري إعلام عبري: صافرات الإنذار تدوي في عدة مناطق إسرائيلية الصين: مضيق هرمز لن يستقر إذا استمرت الحرب مع إيران السفير العضايلة: الأردن يرفض ويدين كل ما يستهدف القدس وهويتها ومكانتها ومقدساتها القاضي للسفير العراقي: للأسف تعرضت المملكة لضربات من فصائل مسلحة الصفدي: ضرورة بلورة موقف دولي موحد إزاء التصعيد بالمنطقة وإغلاق مضيق هرمز المصري عن قانون الإدارة المحلية: لا مسؤولية بدون محاسبة الملك ورئيس دولة الإمارات يبحثان هاتفيا سبل خفض التصعيد في المنطقة برعاية الوزير الرواشدة .... انطلاق فعاليات "ألوية الثقافة الأردنية 2026" الثلاثاء المقبل الاحتلال يبعد 60 مقدسيا عن مدينة القدس خلال آذار الحنيطي يستقبل قائد قيادة العمليات المشتركة للجيش الإيطالي العثور على المفقود في الطفيلة منذ يومين بمنطقة صخرية وعرة الحكم بحبس هبة ابو طه سنتين شاهد قبر الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز رحمه الله في دير شرقي بإدلب بعد حرقه .. فيديو انطلاق نصف نهائي الدوري الممتاز لكرة السلة الخميس كيف تفاعل نجوم منتخب الأردن مع تأهل العراق لكأس العالم؟ (صور) بالفيديو .. فتاة روسية تبحث عن "عريس" في عجلون "فارس العدالة" القاضي عبد الحميد السحيمات يحيل نفسه على التقاعد الرجال يُعرفون بالحق... روسيا تعلن رسميا نجاح عقار جديد لعلاج السرطان .. ومريض يتلقى أول جرعة

رغم قرع طبول الحرب.. الهند وباكستان تتجنبان "المواجهة الكبرى"

رغم قرع طبول الحرب.. الهند وباكستان تتجنبان المواجهة الكبرى
القلعة نيوز:
أظهرت الهند وباكستان قدرًا من الانضباط في ردودهما العسكرية خلال المواجهات التي اندلعت بين الدولتين النوويتين على خلفية هجوم على سياح في إقليم كشمير المتنازع عليه، في محاولة لتفادي الانزلاق نحو صراع شامل بين البلدين.
وفي ظل ضغوط دولية ودعوات أمريكية للتهدئة، بدا أن الجانبين حريصان على ضبط النفس رغم الاتهامات المتبادلة والتصعيد المحدود.
وهددت باكستان بالرد بعد ضربات انتقامية شنتها الهند على تسعة مواقع في أنحاء باكستان والشطر الخاضع لسيطرتها من كشمير ليلة الأربعاء. وأكدت إسلام آباد أن ردّها سيكون متوافقًا مع الإجراءات التي اتخذتها نيودلهي، التي وصفت هجماتها بأنها غير تصعيدية.

نهج منضبط
ورغم المواجهة العسكرية بين البلدين، سعى الجانبان إلى إظهار نهج منضبط في الوقت الذي حثت فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تجنب المزيد من التصعيد.
وعلق الرئيس ترامب على المواجهات بين باكستان والهند، بالقول إن الضربات كانت "مخزية" ويأمل أن تنتهي المعارك "بسرعة كبيرة".
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال"، إن واشنطن التي عززت علاقتها بنيودلهي في السنوات الأخيرة وتضاءل نفوذها على إسلام آباد خلال العقد الماضي مع تحول الصين إلى أقرب حليف لباكستان تحاول إقناع الجانبين بخفض التصعيد.
وأوضحت ليزا كورتيس، التي شغلت منصب مسؤولة في مجلس الأمن القومي لشؤون جنوب ووسط آسيا في إدارة ترامب الأولى، أن الولايات المتحدة تمتلك نفوذًا كبيرًا نظرًا لتحسن علاقاتها مع باكستان خلال فترة ولاية ترامب الثانية، معتبرةً أن هذا التقارب كان هدفًا طالما سعت إليه باكستان.
وقالت كورتيس، إن "إدارة ترامب قد تحذر باكستان من أن المزيد من التصعيد قد يعرّض مكاسب التقارب بين واشنطن وإسلام آباد للخطر".

خيارات الرد الباكستاني
وبشأن الرد الباكستاني على الهند، قال محللون سياسيون إنه من الصعب التنبؤ بكيفية رد الجيش الباكستاني الذي خولته الحكومة بهذه المهمة.
وبحسب المحللين، فإن الجيش الباكستاني الذي يرى نفسه طرفا قويا بالمعادلة السياسية في البلاد، يعتبر أن الصراع مع الهند يعزز مكانته، لكن الأزمة الاقتصادية والسياسية التي تواجهها البلاد قد تمنعه من خيار الرد الشامل على الهند.
ويُنظر إلى قائد الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، على أنه يتخذ موقفًا أكثر تشددًا تجاه الهند مقارنةً بسلفه، في إطار ما يراه محللون هنديون محاولةً لإحياء فكرة أن الجيش هو الضامن الوحيد لأمن البلاد.
وفي خطاب ألقاه قبل أيام قليلة من الهجوم في كشمير الهندية، صوّر القائد العسكري الصراع الهندي الباكستاني على أنه حرب دينية بلا أرضية مشتركة، ووصف كشمير بأنها "وريدنا"، وهي عبارة استخدمها مؤسس باكستان، محمد علي جناح، لوصف المنطقة.
وقال محللون إن الهند سعت إلى تصوير أفعالها على أنها معتدلة، مشيرين إلى أنها لم تهاجم المنشآت العسكرية الباكستانية؛ ما ترك الباب مفتوحا أمام إسلام آباد لتجنب خيار الرد الشامل.
ويرى محللون أن نجاح باكستان في إسقاط طائرات هندية خلال الهجوم الأخير، قد يحقق توازنا في حال اندلاع مواجهة قصيرة الأمد بين البلدين، فبينما عززت الهند سلاحها الجوي بطائرات رافال من فرنسا استقدمت باكستان طائرات J-10C المقاتلة الصينية.

سلام هش
من جانبه، قال هارش بانت، الأستاذ الزائر في معهد كينجز كوليدج الهند: "تُدرك الهند تحديات تصعيد الموقف. وهذا يمنح باكستان مساحةً للمناورة. فاختيارهم هو قرارهم"، مضيفا أن باكستان تتعرض لضغوط على جبهات عديدة.
ولطالما اتهمت الهند باكستان بإثارة تمرد عنيف في كشمير، المنطقة المقسمة بين البلدين، والتي يطالب كل منهما بالسيادة عليها بالكامل. وتنفي إسلام آباد دعمها لمتشددين، وقد لاحقت بعض أعضاء الجماعة المسلحة المسؤولة عن هجمات مومباي.
وكانت كشمير الولاية الهندية الوحيدة ذات الأغلبية المسلمة حتى فرضت نيودلهي سيطرة إدارية أشدّ عليها وخفّضت تصنيفها إلى إقليم اتحادي عام ٢٠١٩، واعتقلت آلاف الكشميريين. لكن في السنوات الأخيرة، أشار المسؤولون إلى ازدهار السياحة كمؤشر على عودة المنطقة إلى طبيعتها.
وركّزت الدولتان على شؤونهما الداخلية في ظلّ سلامٍ فاتر، حيث واجهت باكستان أزمةً سياسيةً واقتصاديةً متفاقمةً، بينما ركّزت الهند على توسيع قاعدتها الصناعية للاستفادة من تحوّل الولايات المتحدة نحو التخلي عن الاعتماد على السلع الصينية.
قال برافين دونثي، من مجموعة الأزمات الدولية، إن الاتصالات السرية بين البلدين، والتي أسهمت في الحفاظ على الهدنة المتوترة، قد تراجعت في السنوات الأخيرة، موضحًا أن الضغط الأمريكي في المواجهات السابقة ساعد على تخفيف حدة التوترات.