شريط الأخبار
المحكمة العليا الإسرائيلية ترفض الإفراج عن الطبيب حسام أبو صفية أمانة عمّان تنفذ تحويلات مرورية في شارع زهران لتركيب جسر مشاة صراع المشاريع، والمخرج في إيجاد مشروع الأمة تشغيل إشارة ضوئية جديدة على طريق الملك عبدالله الثاني صباح الجمعة بعد أيام من مقتل أسرة كاملة.. مهندس ينهي حياة 4 من أفراد أسرته إصابتان بإطلاق نار في وادي موسى.. ونقل أحدهما إلى العقبة ترمب يعلن فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على المسيّرات المستوردة قرارات تربوية جديدة.. تكليف العجالين مديراً لتربية ذيبان ونقل المطيرين إلى قصبة مادبا شكز وتقدير لعطوفة الدكتور ياسر العدوان واشنطن ترسل حاملة طائرات إلى الشرق الأوسط القيادة المركزية الأميركية: تشكيل قوة متعددة المجالات والجنسيات للمسيرات الهجومية القبول الموحد: بدء تقديم طلبات الالتحاق بالجامعات الرسمية الإدارية النيابية تُقر مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 بعد حوارات موسعة وإدخال تعديلات نوعية السعودية: 39 دولة تشارك في اجتماع التخطيط للتحالف البحري الدفاعي سقوط جزء من جسر مشاه على مركبة على طريق جابر الدولي اليرموك تمدد فترة القبول في برامج الدبلوم العالي لإعداد المعلمين الأردن يعزي مصر بضحايا حادث محافظة الإسماعيلية السعودية: سنقف دائمًا لدعم أمن واستقرار العراق المدعي العام يرفض إخلاء سبيل مطلقي عيارات نارية احتفاءً بالتوجيهي البلقاء التطبيقية عن تخريج كلية عجلون: أقمنا 4 حفلات في الموقع بدون تجاوزات

أسبوع الحسم في الشرق الأوسط.. بين التصعيد والتسوية

أسبوع الحسم في الشرق الأوسط.. بين التصعيد والتسوية
القلعة نيوز- مركز حزب عزم للدراسات الاستراتيجية -الشرق الأوسط يقف على أعتاب أسبوع حاسم، حيث تتقاطع ملفات حرجة لم تعرف المنطقة مثلها منذ عقود، خطة الرئيس ترامب للسلام الفلسطيني، والتوترات الأمريكية الإسرائيلية والإيرانية، وأزمات الاستقرار في البحر الأحمر، وسوريا ولبنان، وغيرها، والتوازنات الإقليمية المتشابكة. كل تحرك، وكل رد فعل، سيكون له انعكاس مباشر على أمن المنطقة واستقرارها. بينما تترقب دول مثل الأردن هذه اللحظات الدقيقة بوعي كامل لأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية. الأردن، بموقعه الاستراتيجي ودوره في دعم القضية الفلسطينية، يقف في قلب هذه الأحداث، رقيبًا على التحولات، متأهبًا لتداعياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية. هذا الأسبوع ليس محطة عابرة، بل اختبار لقدرة الأطراف على إدارة الأزمات، ومعرفة من يستطيع التفريق بين القوة الحقيقية والدبلوماسية الشكلية، واتخاذ القرارات الصائبة في لحظة فارقة، ومن سيخسر موقعه في لعبة تحكم مستقبل الشرق الأوسط.
الفلسطينيون في غزة أمام اختبار وجودي. مصير القضية الفلسطينية هذا الأسبوع مرتبط بردود فعل قادة الفصائل في غزة، والسلطة الفلسطينية. رفض الخطة سيؤدي إلى تصعيد عسكري، ويضاعف الضغوط على الدول المجاورة. قبول جزئي قد يسمح بإعادة ترتيب القيادة الفلسطينية وإعادة بناء الثقة الدولية، مع استمرار التحديات الداخلية والخارجية.
الأسبوع القادم سيكشف ما إذا كان هناك مجال للتسوية الجزئية، أو أن التصعيد سيكون الطريق الوحيد الذي ستسلكه الفصائل الفلسطينية، وهو ما سيحدد شكل العلاقات الإقليمية والدولية للأشهر القادمة. أي خيار سيختاره الفلسطينيون في غزة، تداعياته ستصل إلى جميع الدول المجاورة، وستشكل اختبارًا لقدرة الأطراف العربية على إدارة الأزمات، مع أن السيناريو الأكثر احتمالًا هو الرفض الجزئي (القبول الجزئي)، مع استعداد للضغط الدولي على القيادة الفلسطينية لتحقيق تسوية محدودة. أي خيار ستختاره الحركة، ستكون تداعياته حاضرة على المنطقة بأسرها.
إيران تواجه توازنًا دقيقًا بين التمسك بقدرتها الإقليمية وحماية الداخل من احتجاجات شعبية محتملة. أي هجوم عسكري من قبل أمريكا أو إسرائيل على المنشآت النووية سيؤدي إلى مواجهة إقليمية تشمل الخليج، العراق ولبنان، يرافقه ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا. أما الانسحاب والانصياع للعقوبات الدولية، فسيزيد الضغط الاقتصادي الداخلي، مع الحفاظ على نفوذ سياسي محدود في المنطقة.
التوترات الإيرانية ليست بعيدة عن الخليج والأردن، حيث ستنعكس مباشرة على استقرار الأسواق والطاقة، وعلى قدرة الدول الإقليمية على إدارة الأزمات. الخليج سيضطر إلى إدارة توازن دقيق بين الضغط على إيران والحفاظ على الاستقرار الداخلي، والحفاظ على أمن الطاقة العالمي. أي تصعيد إيراني سيؤثر مباشرة على أسواق الطاقة واستثمارات المنطقة، بينما يشكل الاستقرار الداخلي أولوية للحفاظ على القدرات الاقتصادية والسياسية. استقرار الخليج سيكون مرهونًا بالقدرة على التكيف مع التغيرات الإقليمية.
في سوريا، الصراع الداخلي لا يزال مستمرًا، وأي تصعيد إيراني أو فلسطيني قد يعيد نشاط الميليشيات المسلحة ويزيد الضغط على الدولة الهشة. لبنان يواجه أزمات اقتصادية وسياسية مستمرة، ما يجعله معرضًا لأي تأثيرات إقليمية، خاصة مع استمرار التوترات مع إسرائيل ونشاط الميليشيات المدعومة إيرانيًا.
الأردن أمام تحدٍ مزدوج، حماية أمنه الداخلي وإدارة ملف اللاجئين، مع الحفاظ على علاقاته الاستراتيجية مع القوى الكبرى والدول الخليجية. أي تصعيد إقليمي سيضعه تحت ضغط مضاعف، يتطلب قدرة عالية على التكيف مع كل تحول إقليمي، والمحافظة على التوازن بين الضغوط الإقليمية والمصالح الوطنية. الأردن، لا يمكن استثناءه من أن يكون لاعبًا محوريًا في إدارة الأزمة الفلسطينية، وفي الوقوف على مفترق المصالح الدولية والإقليمية. حكمة الملك وحدها ستحدد حماية المصالح الحيوية.
وفي هذا السياق، يرى حزب عزم، أنّ الأردن يقف اليوم أمام لحظة دقيقة تتطلب وضوح الرؤية، وثبات الموقف، والانحياز الكامل للمصلحة الوطنية العليا. الحزب يؤكد أنّ الموقف الأردني الرسمي بقيادة جلالة الملك شكّل على الدوام صمام أمان في التعامل مع الأزمات الكبرى، وأن الحكمة والاتزان الأردني هما خط الدفاع الأول عن استقرار المنطقة. ويشدّد الحزب على أن التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي قد ترافق أي تصعيد إقليمي لا تعالج إلا بالاعتماد على الصدق والشفافية والإنجاز، بعيدًا عن الشعبويات التي أضعفت المؤسسات. لذلك فإن حزب عزم، يقف خلف الموقف الرسمي، داعيًا إلى تجديد الدماء في الإدارة العامة والإعلام على أساس الكفاءة لا الوراثة أو التبديل الشكلي، والإسراع في تطبيق الرسائل الملكية بروح عملية مباشرة، بما يحصّن الداخل الأردني من ارتدادات هذه التحولات، ويعزز قدرة الدولة على التفاعل مع محيطها من موقع قوة لا موقع رد الفعل.
إلا أن التداعيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المنطقة حاضرة، فاحتمال إعادة رسم التحالفات الإقليمية وضغوط على الأنظمة المحلية لضبط ملفاتها الداخلية وارد وبقوة.
اقتصاديًا، التوترات ستؤدي الى اضطراب في الأسواق الإقليمية، وإلى ارتفاع أسعار الطاقة، وله تأثير مباشر على الاستثمارات والمشاريع الكبرى في دول الخليج والأردن.
واجتماعيًا، قد تتفاقم الأزمات الإنسانية، وزيادة الضغط على اللاجئين والنازحين، وارتفاع الاحتياجات الاجتماعية والخدماتية في الدول المضيفة، بينما يزداد شعور المواطن بعدم الاستقرار.
وأمنيًا، قد تتصاعد التهديدات، والعمليات المسلحة والهجمات المحتملة، مما يضاعف من التحديات لقوى الأمن الداخلي، ما يجعل الدول أكثر حذرًا في تحركاتها العسكرية والدبلوماسية، وضرورة التحسب لأي سيناريوهات تصعيدية.
المجتمع الدولي، بقيادة الأمم المتحدة، سيواجه اختبارًا حقيقيًا في الوساطة بين الأطراف المتنازعة. الدور الأمريكي سيظل محوريًا، لكنه محفوف بالنقد من دول ترى أن سياسات واشنطن قد تؤدي إلى تصعيد غير محسوب، مما يجعل التوازن الدولي في المنطقة حساسًا جدًا خلال هذا الأسبوع.
أسابيع الحسم هذه ليست مجرد أيام على التقويم، بل مفصل يحدد مسار الشرق الأوسط لعقود قادمة. الخيارات الفلسطينية، والرد الإيراني، السياسات الخليجية والأردنية، جميعها ستحدد مدى استقرار الإقليم، وتعيد رسم خارطة القوى فيه.
فلسطين ستشهد اختبارًا لقياداتها، حيث يتحدد مصير التسوية حسب موقف الفصائل في غزة ورد الفعل الامريكية والمجتمع الدولي.
إيران تواجه معادلة صعبة بين الرد العسكري وحفظ مصالحها الداخلية، مع احتمالية ظهور احتجاجات داخلية تؤثر على سياساتها الخارجية.
الخليج سيكون مطالباً بإدارة المخاطر الاقتصادية والأمنية، مع الحفاظ على التوازن بين الضغط على إيران والاستقرار الداخلي.
الأردن، بموقعه الاستراتيجي، سيكون مضطرًا للتحرك بحكمته المعهودة، للعب دور متوازن بين حماية مصالحه الداخلية واستقرار الحدود، وفي الوقت نفسه الحفاظ على تحالفاته مع القوى الكبرى.
المستقبل القريب يعتمد على قدرة الأطراف على اتخاذ قرارات حاسمة، توازن بين القوة والدبلوماسية، وتجنب الانزلاق نحو مواجهة إقليمية مفتوحة. هذا الأسبوع سيكشف من يملك القدرة على صناعة التغيير، ومن سيبقى رهين الظروف والتحولات.
في نهاية المطاف، أسابيع الحسم هذه قد تعيد رسم خريطة الشرق الأوسط، أو قد تؤجل الانفراج لأسابيع وشهور إضافية، لكن حجم المخاطر وتأثيراتها المباشرة على الأمن والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لا يمكن تجاهلها.