شريط الأخبار
الشيخ علوان الشويعر: الخطاب الملكي رسم خارطة طريق للعالم أجمع وزير الثقافة يتفقد استعدادات موقع معرض عمّان الدولي للكتاب تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلاً وإحالات على التقاعد الملك يلقي خطابا أمام الجمعية العامة دورتها الحادية والثمانين ( نص وفيديو ) ترامب: أمريكا عادت أقوى من أي وقت مضى الرئيس البرازيلي: الكراهية هزمت ياسر عرفات واسحق رابين الملك يصل مقر الأمم المتحدة ويترأس الوفد الأردني باجتماعات الجمعية العامة روبيو: أميركا منفتحة على عقد لقاء مع الإيرانيين في الأمم المتحدة غوتيريش: لا يمكن السماح بأن يختفي حل الدولتين أمام أعيننا تفاصيل جديدة حول قضية هروب رجل أعمال مطالب بـ 30 مليون دينار ——————————— بيان تضامن مع الشاعر والكاتب عضو رابطة الكتاب الأردنيين وعضو تيار القدس الثقافي: الزميل والمعلم رائد العزام دفاعاً عن حرية التعبير ورفضاً لتجريم النقد رئيس هيئة الأركان يستقبل قائد القوات البرية الأميرية القطرية العالم يرتقب الخطاب الملكي اليوم في الجمعية العامة للأمم المتحدة العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط والحصار الإفتاء: أبرأنا ذمتنا أمام الله والمجتمع والوطن وبينّا الحكم بوضوح الارصاد: الخريف في الأردن متقلب وشهد ثلوجا و37 موجة حر بسنوات سابقة علماء الأردن: أي حفل يخالف الاخلاق ويخدش الحياء لا يليق بأرض الاسراء والرباط الرياطي يسلّم نفسه لقضاء الحكم الصادر بحقه.. ويوجه هذه الرسالة المواصفات تضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهي الصلاحية و300 جنط مقلد

العدالة الاجتماعية في الأردن.. نهج وطني للتمكين وتكافؤ الفرص

العدالة الاجتماعية في الأردن.. نهج وطني للتمكين وتكافؤ الفرص

القلعة نيوز - يشارك الأردن اليوم الجمعة، دول العالم الاحتفاء باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، الذي يصادف في 20 شباط من كل عام، في ظل متغيرات عالمية متسارعة عززت أهمية تبني سياسات تركز على تمكين الأفراد وتكافؤ الفرص، ودعم مسارات التنمية المستدامة.

وتشكل العدالة الاجتماعية في الأردن نهجاً عملياً تُترجمه منظومة الحماية الاجتماعية الحديثة، التي تجاوزت مفهوم الرعاية التقليدية إلى مفهوم التمكين الاقتصادي والاجتماعي، من خلال سياسات تسعى إلى ضمان الأمان المعيشي للفئات الأكثر استحقاقاً، بما يضمن صون كرامة المواطن في مختلف الظروف.
ومنذ انطلاق المملكة نحو مئويتها الثانية، برزت رؤية التحديث الاقتصادي كأحد المسارات الداعمة لتعزيز العدالة الاجتماعية، عبر التمكين الاقتصادي للفئات الأكثر احتياجاً، وتحفيز النمو الشامل بما ينعكس على جميع المواطنين في مختلف مناطق المملكة.
أستاذ علم الاجتماع الدكتور رامي الحباشنة، قال في تصريحات لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن مفهوم العدالة الاجتماعية يُعد مفهوماً حديثاً نسبياً، برز بشكل واضح في الفكر الاجتماعي بعد التحولات الكبرى التي شهدها العالم في القرن الماضي، حين تبيّن أن المفهوم الكلاسيكي للعدل والمساواة لم يعد كافياً لمعالجة الاختلالات الاجتماعية والاقتصادية، ما استدعى الربط بين حزمة متكاملة من الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية.
وأضاف أن الإصلاح الاجتماعي لا يمكن فصله عن الإصلاح الاقتصادي، إذ تنعكس الأوضاع الاقتصادية مباشرة على البنية الاجتماعية، ما دفع إلى تطوير مؤشرات أوسع تقيس مستوى رفاه الأفراد، وشعورهم بتحقيق الذات واحترامها، وتكافؤ الفرص والمساواة بين أفراد المجتمع، وتمتعهم بحقوقهم دون إقصاء أو تمييز.
وأوضح الحباشنة أن تعزيز العدالة الاجتماعية يرتكز على ثلاثة محاور رئيسة هي، التعليم والصحة والعمل، باعتبارها القطاعات التي تشكل أساس تحقيق المساواة وتكافؤ الفرص، وتعزز شعور الفرد بالأمان والاستقرار والمشاركة الفاعلة في المجتمع.
وفي السياق المحلي، أكد الحباشنة أن العدالة الاجتماعية في الأردن تستند إلى مرتكز دستوري يضمن مساواة الأردنيين في الحقوق والواجبات، وتُترجمه مؤسسات الدولة إلى سياسات وبرامج تنفيذية، مشيرا إلى أن الحكومة وبالرغم من الأعباء التي فرضتها التحديات الإقليمية على الموارد، واصلت تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، مستشهداً ببرامج صندوق المعونة الوطنية ومنظومة المنح والقروض التعليمية، التي تشكل ترجمة واقعية لنهج العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص في المجتمع.
وفي سياق الجهود الوطنية لتحقيق العدالة الاجتماعية، قالت مدير عام صندوق المعونة الوطنية، ختام شنيكات لـ (بترا)، إن الصندوق يقوم بدور محوري في تحقيق مبادئ العدالة الاجتماعية؛ من خلال برامج الحماية الاجتماعية التي تستهدف الأسر الفقيرة وفق معايير موضوعية وشفافة، بما يضمن التوزيع العادل للدعم ويحفظ الكرامة الإنسانية، مشيرةً إلى أن هذا المفهوم ينعكس أيضاً ضمن أهداف الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية الرامية إلى بناء مجتمع أردني يعيش بكرامة وازدهار.
وأضافت أن الصندوق يترجم العدالة الاجتماعية عملياً عبر برامجه المختلفة، مثل معونات الدعم النقدي الموحد، الذي يوفر دعما نقديا شهريا للأسر الأكثر احتياجا وفق معادلة استهداف موضوعيه وشفافه؛ مكنت الصندوق من شمول أكثر من 249 ألف أسرة في الدعم النقدي المتكرر.
وأوضحت شنيكات أن برامج التمكين الاقتصادي وبرامج الاستجابة للصدمات تعمل معاً على رفع مستوى المعيشة وتمكين الأسر من الاستغناء التدريجي عن الدعم، من خلال بناء قُدّرات الأفراد وتأهيلهم بمهارات عملية تتوافق مع سوق العمل، وتوفير الحد الأدنى من متطلبات العيش الكريم للأسر.
ولفتت إلى أن صندوق المعونة الوطنية خرّج خلال عام 2025 نحو 1,194 أسرة من قوائم الانتفاع بعد تحسن أوضاعها المعيشية، مؤكدةً أن هذه البرامج تعزز العدالة الاجتماعية والاستدامة الاقتصادية.
بدورها، أكدت المستشار والخبير الفني في المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الناشطة الحقوقية الدكتورة تقى المجالي، أن العدالة الاجتماعية هي حجر الأساس لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان تمتعهم بحقوقهم على قدم المساواة مع الآخرين.
وشددت على أهمية التأهيل والتمكين الاجتماعي والاقتصادي لتسهيل اندماجهم ومشاركتهم الفاعلة في المجتمع، مع توفير برامج حماية اجتماعية ملائمة تشمل الدعم النقدي والرعاية والمعينات الطبية، وتوفير الترتيبات التيسيرية المعقولة على مستوى البيئة المادية والاجتماعية.
وأوضحت المجالي أن التشريعات الوطنية، بما فيها قانون العمل، تضمن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدة أن الأردن حقق خطوات متقدمة منذ توقيعه على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، مما انعكس على برامج التأهيل المجتمعي والدعم والمشاركة في الأنشطة الثقافية والاجتماعية، بما يعزز العدالة الاجتماعية ويكفل كرامتهم.
يشار إلى أن الاحتفاء بيوم العدالة الاجتماعية يؤكد أن المستقبل يركز على تعزيز فرص التمكين لكل مواطن ومواطنة وضمان مشاركتهم الفاعلة في المجتمع، بما يدعم الاستقرار الاجتماعي والتنمية المستدامة.
--(بترا)