شريط الأخبار
مواقف سيارات البشير.. لماذا تُغلق رغم اتساعها؟ المسجد الحرام يودع المؤذن الشيخ إبراهيم عادل المدني عن عمر ناهز 51 عاما السياحة: لا فعاليات تتعارض مع ثوابت المجتمع الأردني هيئة بريطانية: حادث لسفينة بمضيق هرمز رئيس الوزراء الإسباني: الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يخضع للتنظيم الذاتي الصفدي : مساعدات تنتهي صلاحيتها على الرفوف بسبب عدم السماح بدخولها إلى غزة لقاءان بمجلس الأعيان يبحثان مع سفيرة أستراليا تعزيز التعاون الأزمة بين الوقوع والنكران... المصري بيوم السلام: جهود جلالة الملك في تحقيق السلام هي خارطة للسلام بحد ذاتها حملة أمنيّة ومداهمات في الرمثا .. ضبط 7 أشخاص بينهم خطيران وزيرا الصحة والدولة لشؤون رئيس الحكومة الليبيان في ضيافة جناح مستشفى الاستقلال نبض الحجر وذاكرة المكان: "بيت السلط التراثي" يفتح أبوابه ليروي حكاية الإرث والإنسان الحكومة تقترح نظاما يوسع الاستفادة من الطاقة المتجددة ويشجع تخزين الكهرباء مذكرة نيابية لزارعي القوقعة على طاولة رئاسة الوزراء رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفير الباكستاني وزير الخارجية يبحث مع نظيره المقدوني آفاق زيادة التعاون بين البلدين مطالبة نيابية بإعادة العمل بالتوقيت الشتوي البنك المركزي يُصدر تعليمات تنظيم الخدمات المالية المفتوحة تضم أردنيين .. تركيا تعلن تفكيك شبكة احتيال دولية ذات صلات إسرائيلية العمل: 9 أيام متبقية لتوفيق أوضاع العمالة الوافدة .. والغرامة 800 دينار

الشركس والإنصاف

الشركس والإنصاف
الدكتور هاني الكعيبر السرحان

أكتب للأمانة والتاريخ عن أبناء العشائر الشركسية الذين يعيشون على هذه الأرض الأردنية قبل تأسيس إمارة شرق الأردن وكانوا ولازالوا جزءا أصيلا من مسيرة هذا الوطن وشريكا في بناء دولته وترسيخ أركانها والإسهام في نهضتها شأنهم شأن سائر أبناء الأردن الذين حملوا مسؤولية البناء والعطاء والتضحية

ومن أشد صور الجور والتجني الصارخ أن تأتي أصوات من خارج الوطن تحت مسمى المعارضة لتسيء إلى الشركس وتطعن في رموزهم ورجالاتهم الذين أخلصوا للأردن وخدموه وبذلوا في سبيله الجهد والعطاء وكان لهم حضور مشهود وراسخ في مسيرة الدولة الأردنية

ومن افدح صور الإجحاف أن يصور الشركس وكأنهم أصحاب امتياز ومصالح أو نفوذ أو سيطرة على مفاصل الدولة وكأن ما تحقق لهم كان على حساب غيرهم فهذا تجن على الحقيقة وتشويه للواقع ولتاريخهم وإساءة إلى مكون أصيل من مكونات المجتمع الأردني

إن الأردن لم يبنا بسواعد فئة دون أخرى ولم تقم دولته على أكتاف جماعة دون سواها وإنما تشارك في بنائه الأردنيون جميعا من مختلف الأصول والمنابت فجمعهم وطن واحد وراية واحدة ومصير واحد وربطتهم على مر السنين أواصر الأخوة والجيرة والنسب والمصاهرة والعمل حتى أصبحوا نسيجا وطنيا واحدا

والشركس اليوم كغيرهم من أبناء الأردن يعيشون هموم الوطن ويتحملون أعباء الظروف الاقتصادية والمعيشية ذاتها ويحلمون كما يحلم كل أردني بأن تتحسن الأحوال وأن تتسع أبواب الرزق وأن ينعم الوطن وأبناؤه بمستقبل أكثر أمنا واستقرارا وازدهارا

ومن أخطر مايمكن أن يرتكب بحق الوطن هي اصوات الفتنة والتخريب التي تريد أن تكون وقود للتقسيم ومادة للتشكيك و التحريض فالأردن لم يكن يوما وطن فئة وإنما وطن الجميع ولم تكن قوة هذا البلد في تشابه أبنائه وإنما في اجتماعهم وتآخيهم وتكاتفهم تحت راية واحدة

ومن هنا فإنني أخاطب من يسمون أنفسهم معارضة خارجية بأن يتقوا الله في الأردن وأهله وأن يكفوا عن خطاب الفتنة وأن يبتعدوا عن تحميل مكون وطني بعينه مسؤولية أزمات عامة يشترك في تحملها أبناء الوطن جميعا

إن الاختلاف في الأصول لا يصنع فرقة حين يجتمع الجميع على حب الوطن وإن تعدد المنابت لا ينتقص من وحدة الهوية الأردنية وإنصاف الشركس ليس منة من أحد وإنما هو إنصاف للتاريخ والحقيقة

الأردن بناه أبناؤه جميعا والشركس جزء أصيل من هذا البناء لهم ما لغيرهم وعليهم ما على غيرهم والظلم كل الظلم أن يكافأ تاريخهم بالإساءة وأن يقابل عطاؤهم بالتشكيك لإثارة الفرقة بين أبناء وطن واحد

سيبقى الأردن أكبر من محاولات التجزئة وأقوى من خطاب الفتنة وتاريخه اكبر من كل محاولات العبث بنسيجه الوطني وسيبقى وطن الأردنيين جميعا
مابقي ابناؤه مؤمنين بأن الوطن يتسع للجميع وأن كرامة الاردني لاتتجزأ وإن الإنتماء للأردن لايقاس بأصل ولامنبت وإنما بما يقدمه الإنسان لوطنه

الاردن لكل أبنائه والشركس جزء أصيل من تاريخ الاردن وحاضره ومستقبله وانصافهم هو أنصاف للأردن نفسه