القلعة نيوز- خليل قطيشات - في احتفالية وطنية بهية تعبق بأصالة الماضي المشرق وتتطلع برؤية ثاقبة نحو مستقبل زاهر، افتتح نائب رئيس الوزراء ووزير الإدارة المحلية المهندس وليد المصري، بحضور جمع غفير من أصحاب الدولة والمعالي والسعادة والعطوفة، ورئيس وأعضاء لجنة بلدية السلط الكبرى، إلى جانب نخبة من القامات الوطنية والفعاليات الرسمية والشعبية وأبناء المجتمع المحلي، مبنى "بيت السلط التراثي" الشامخ في منطقة السرو.
ويأتي تدشين هذا الصرح المعماري المنيف في إطار الجهود الدؤوبة والحثيثة التي تبذلها بلدية السلط الكبرى والمؤسسات المعنية لصون الموروث الحضاري والتاريخي، وليكون ترجمة حقيقية وعملية تتجلى فيها أسمى معاني الرسالة الخالدة التي تجعل من السلط إرثاً وهوية وإنساناً، حيث يتجسد في جنبات هذا المبنى سحر العمارة السلطية الأصيلة المحفورة في ذاكرة الوطن، ويمتزج فيها عبق التاريخ بنبض الحياة المعاصرة، ليشكل هذا المرفق علامة فارقة ونقطة إشعاع حضاري وثقافي تعكس أبهى صور الوفاء للهوية الوطنية الأردنية.
إن افتتاح هذا البيت لا يمثل مجرد إضافة رئيسية للبنية التحتية والثقافية للمدينة فحسب، بل يتجاوز ذلك ليكون صرحاً تنموياً وسياحياً رفيعاً يُعزز من مكانة مدينة السلط المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، إذ أُعد ليكون حاضنة تتسع لمختلف الفعاليات الثقافية وملاذاً راقياً للزوار والباحثين والمستكشفين الراغبين في التزوّد من ملاحم التاريخ والتعرف عن كثب على الموروث الشعبي والهندسة المعمارية الفريدة التي تميزت بها المدينة عبر العقود.
وفي ختام هذه الاحتفالية، تجسد هذا الحدث بوصفه محطة مفصلية تُوجت بتضافر الجهود الرسمية والشعبية للحفاظ على الهوية السلطية العريقة، وليبقى "بيت السلط التراثي" وجهة استثنائية تتجلى فيها أصالة المكان وعظمة الإنسان وجمال التاريخ الأردني المجيد في أبهى وأرقى صورها.




