شريط الأخبار
الحكومة: إنشاء أكاديمية لرفع كفاءات 200 ألف موظف حكومي تحديث القطاع العام في الأردن .. من التخطيط إلى الإنجاز السعودية: غرامات تصل 26 ألف دولار لمن يحاول أداء الحج دون تصريح مشروع سكك حديدية في الأردن بدعم إماراتي يصل 2.5 مليار مفاتيح مغيبة في مناقشات قانون الضمان تخفيض أعداد إدارات ومديريات وأقسام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون مصر .. تحسن الحالة الصحية للفنان عبد الرحمن أبو زهرة صربيا تعلن اتفاقا مع شركة إسرائيلية لإنتاج مسيّرات عسكرية النقد الدولي: التعافي السريع ممكن إذا انتهت الحرب قريبًا أتلتيكو يقصي برشلونة من ربع نهائي أبطال اوروبا تكليف القبول الموحد برسم خريطة لتنفيذ امتحان قبول التجسير إضاءة المركز الثقافي الملكي بألوان العلم الأردني احتفاءً بيوم العلم الخارجية الأمريكية: لبنان وإسرائيل اتفقا على إطلاق مفاوضات مباشرة إسرائيل تعتقل وزير الأوقاف الفلسطيني السابق موسكو: 20 عاملا روسيا في منشأة بوشهر النووية الإيرانية مبادرة نوعية في متصرفية ماحص والفحيص تعيد تعريف العلاقة مع المواطن "التنمية المستدامة" يعلن أسماء المقبولين في برنامج سفراء الاستدامة الأمير الحسن يحذر من تصاعد التطرف الإسرائيلي المؤثر على مستقبل الفلسطينيين صدور كتيب عن انجازات المستشارة ربى عوني الرفاعي من الامارات . واشنطن تأمل بأن تفضي المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية إلى اتفاق سلام

الأردن… حين تلتقي الحكمة الهاشمية بإرادة الشعب

الأردن… حين تلتقي الحكمة الهاشمية بإرادة الشعب
القلعة نيوز:
بقلم: د. حاكم المحاميد*
في زمن تموج فيه المنطقة بالعواصف السياسية، وتتعالى فيه أصوات الصراع والتوتر، يقف الأردن – كما عرفه التاريخ دائماً – ثابتاً على أرضه، واضح البوصلة، راسخ القرار. دولة تعرف موقعها ودورها، وشعب يدرك مسؤولية اللحظة، وقيادة تدير المشهد بحكمةٍ واتزان.
لم يكن الأردن يوماً دولة تبحث عن دور في خضم الأزمات، بل كان دائماً دولة تصنع دورها بثبات وبصيرة. فمنذ تأسيس الدولة الأردنية الحديثة، اختطت القيادة الهاشمية نهج الاعتدال والحكمة، فغدا الأردن نموذجاً في التوازن السياسي، وصوتاً عاقلاً في محيط كثير الاضطراب.
ولذلك، كلما اشتدت العواصف حولنا، ازداد الأردنيون التفافا حول قيادتهم، وازداد يقينهم بصلابة دولتهم ومتانة مؤسساتها. فالتاريخ الأردني علّم أبناءه أن قوة الوطن لا تُقاس بما يملك من إمكانات مادية فحسب، بل بما يمتلك من وحدة وطنية وإرادة صلبة وقيادة رشيدة.
إن موقف المملكة الأردنية الهاشمية الواضح بعدم السماح باستخدام أجوائها أو أراضيها ساحة للصراعات الإقليمية يجسد جوهر السياسة الأردنية القائمة على حماية السيادة الوطنية وصون أمن الوطن واستقراره. فالأردن، وهو يدرك حساسية موقعه الجغرافي وتعقيدات محيطه السياسي، يصرّ دائماً على أن يكون عامل استقرار لا ساحة صراع، وجسراً للحوار لا ميداناً للنزاع.
وفي هذا السياق، يلتف الأردنيون حول جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله، الذي رسّخ عبر سنوات قيادته نهجاً متزناً في إدارة الأزمات، حتى أصبحت دبلوماسيته مدرسة في الحكمة السياسية. فقد استطاع جلالته أن يحافظ على معادلة دقيقة تجمع بين حماية المصالح الوطنية الأردنية، وتعزيز الدور العربي والإنساني للمملكة، بوصفها حاضنة للأشقاء وركيزة للاستقرار في المنطقة.
ولم يكن هذا الدور وليد اللحظة، بل هو امتداد لمسيرة هاشمية عريقة قامت على الدفاع عن قضايا الأمة العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وعلى ترسيخ قيم الاعتدال والحوار والانفتاح بين الشعوب.
وفي الميدان، يقف الجيش العربي الأردني درع الوطن وسياجه المنيع، حارساً لحدوده وكرامته، مستنداً إلى تاريخ طويل من الشرف والانضباط والتضحية. فمنذ نشأة الدولة، كان الجيش العربي عنوان القوة والطمأنينة، يواصل أداء رسالته بكل كفاءة واقتدار، بينما يحلّق صقور سلاح الجو الملكي في سماء الوطن مؤكدين أن سيادة الأردن خط أحمر لا يُسمح بتجاوزه.
وإلى جانب جلالة الملك، يمضي سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني بخطى واثقة نحو المستقبل، حاملاً روح الشباب الأردني وطموحه، ومعبّراً عن جيل جديد يؤمن بأن بناء الغد يتطلب عملاً دؤوباً، وإبداعاً متجدداً، وانفتاحاً على العالم، دون التفريط بالثوابت الوطنية التي قامت عليها الدولة الأردنية.
إن قوة الأردن الحقيقية لم تكن يوماً في موارده المحدودة، بل في الإنسان الأردني، في وعيه وانتمائه، وفي ثقته بقيادته ومؤسساته. فالأردنيون، في كل محطة تاريخية، يثبتون أن وحدتهم الوطنية هي الحصن الأول للوطن، وأن الالتفاف حول القيادة هو التعبير الأصدق عن الوفاء والانتماء.
لقد أثبتت التجربة الأردنية أن الدول التي تُبنى على الحكمة تبقى، وأن الأوطان التي تتكئ على إرادة شعوبها تصمد أمام التحديات. ولهذا سيبقى الأردن – بإذن الله – وطناً ثابتاً في زمن المتغيرات، صامداً أمام العواصف، بفضل قيادة حكيمة، وجيش باسل، وشعب مخلص لوطنه.
حفظ الله الأردن، وحفظ قيادته الهاشمية، وجيشه العربي المصطفوي، وأجهزته الامنية، وليبقى هذا الوطن كما عرفناه دائماً: قلعة للكرامة، وواحة للأمن، ومنارة للحكمة في محيط مضطرب.
محافظ سابق