شريط الأخبار
جمعة يوضح : اللقاء مجتزأ وكنت اتحدث عن الثمانينيات الذكرى الـ17 لاختيار الأمير الحسين بن عبدالله الثاني وليا للعهد تصادف اليوم خوري يرد على تصريحات نائب رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم إجازة البكار تربك المشهد الحكومي .. الصفدي كلف القطامين ثم المصري الفنانة السورية لاذقاني تعلق على تعيينها بمجلس الشعب: اعتقدت أنًَّه مقلب الجمارك: ضبط 6 ملايين حبة كبتاجون و2 كغم كريستال خلال النصف الأول من العام عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر هواوي العالمي بالصين وتبحث التعاون مع معهد بكين للتكنولوجيا وزارة الزراعة تعلن عن بدء استقبال طلبات شهادات الإنتاج ارتفاع أسعار الذهب مع استقرار مؤشر الدولار عالميا أجواء معتدلة حتى الأحد لا ترموا بقايا القهوة بعد اليوم! 12 استخدامًا ذكيًا كانت الجدات يعتمدنه يوميًا داخل المنزل ترامب يجني أكثر من مليار دولار خلال عام واحد الفيفا يعلن ارتفاع الإساءات عبر الإنترنت خلال كأس العالم إلى 13 ضعفا و11% منها بدوافع عنصرية أميركا المنقوصة عدديا إلى دور الـ16 على حساب البوسنة دولة السيد مضر بدران : عبقرية المأثور وعظمة المسؤلية مدرب إسبانيا يطمئن الجماهير بشأن يامال قبل مواجهة النمسا أوروبا تحذر ألبانيا: مشروع كوشنر "لعب بالنار" مدرب الكونغو يكشف سبب الخسارة أمام إنجلترا في كأس العالم ماسك ينفي تطوير «سبيس إكس» هاتفا مدعوما بالذكاء الاصطناعي مسؤول عراقي يكشف رقما صادما عن حجم الأموال المنهوبة

خريف المكاتب وربيع الميدان" الوزير مصطفى الرواشدة وإعادة صياغة الهوية الثقافية الأردنية

خريف المكاتب وربيع الميدان الوزير مصطفى الرواشدة وإعادة صياغة الهوية الثقافية الأردنية
خليل قطيشات

لم تكن الثقافة يوماً مجرد نصوص تُقرأ أو لوحات تُعلق في الصالونات المغلقة، بل هي نبض الأرض وصوت الناس وحكايا الأجداد الممتدة من عمق البادية إلى قمم الجبال، وهذا الإدراك العميق هو ما نلمسه اليوم في الحراك الاستثنائي الذي يقوده وزير الثقافة مصطفى الرواشدة.

لقد اختار "الوزير الرواشدة" أن يغادر دفء المكاتب المركزية في العاصمة، ليؤمن بأن دور الوزير لا يكتمل إلا إذا تعفّرت قدماه بتراب المحافظات، وتلمّس احتياجات المبدعين في القرى والبوادي والأطراف، محولاً الوزارة من هيكل إداري جامد إلى خلية نحل ميدانية لا تهدأ، تؤمن بأن الفعل الثقافي الحقيقي يبدأ من حيث ينتهي الإسفلت وتشرق شمس القرى الصامدة.

إن المشهد الثقافي الحالي يشهد تحولاً جذرياً نحو "واقعية الفعل"، حيث انتقل الدعم من الوعود الشفهية والخطابات الإنشائية إلى أثر ملموس يراه المثقف والمواطن على حد سواء، من خلال تفعيل الهيئات الثقافية ومنحها الأدوات اللازمة للعمل والإبداع في بيئاتها المحلية دون انتظار للموازنات المؤجلة.

هذا النهج الميداني كسر عزلة المثقف في المحافظات، وأشعره بأن صوت الإبداع في أقصى الشمال والجنوب يصل بوضوح إلى صانع القرار، بل إن صانع القرار هو من يذهب إليه ليسمع منه ويشاركه الرؤية ويقف على تفاصيل التحديات التي تواجه العمل الثقافي في الميدان، مما أعاد الروح لبيوت الثقافة والمنتديات التي كانت تنتظر لسنوات طويلة تلك الالتفاتة الحقيقية التي تعيد لها دورها التنويري والقيادي في مجتمعاتها المحلية.

وفي هذه الجولات المستمر بين محافظات المملكة وقراها الممتدة، يبرز الرواشدة كمسؤول ميداني يدرك تمام الإدراك أن قوة الدولة تكمن في تماسك هويتها الثقافية وتعدد ألوان إبداعها، فنجده يفتح قنوات التواصل مع كافة الفعاليات الثقافية بلا استثناء، جاعلاً من الوزارة حاضنة وطنية كبرى تجمع تحت ظلالها عراقة التراث وتطلعات الحداثة، ومشركاً الجميع في صياغة خطاب ثقافي وطني جامع.

إن ما نشهده اليوم ليس مجرد نشاط عابر أو جولات بروتوكولية، بل هو تأسيس لنهج إداري ووطني جديد يضع الثقافة في قلب التنمية الشاملة وفي صلب التغيير المجتمعي، ويؤكد أن المسؤول الحقيقي هو من يكتب إنجازه بمداد التواضع والعمل الجاد في الميدان وبين الناس، ليترك خلفه أثراً يبقى نابضاً بالحياة، يروي قصة وزير آمن بأن الثقافة هي حائط الصد الأول عن هوية الوطن، وأن الميدان هو المقياس الحقيقي لكل نجاح يُراد له الاستمرار والخلود في وجدان الوطن وتاريخه الثقافي العريق.