شريط الأخبار
"القانونية النيابية" تُقرّ مواد بـ "الملكية العقارية" ترامب يطلب من نتنياهو سحب القوات من سوريا ولبنان قطر تدين بشدة الهجمات الإيرانية المتكررة على الأردن والبحرين والكويت الطويسي: القانون الجديد يزيد استقلالية الجامعات في تعيين رؤسائها غارتان بمسيّرة إسرائيلية توديان بحياة شخصين في جنوب لبنان وزيرا الاقتصاد الرقمي والاستثمار يختتمان جولة مكثفة في التشيك لتعزيز الشراكات الاستثمارية "الإدارية النيابية" تعقد لقاء تشاوريا مع أعضاء مجالس بلدية ومحافظات سابقين ولي العهد يصل الدوحة لتقديم واجب العزاء بوفاة الشيخ حمد وزارة الثقافة تنظم ندوة حول السردية الأردنية في مادبا الاحد المقبل إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة الدكتور حسان الحجايا تُمّطر وزارة التنمية الاجتماعية بحزّمة من الأسئلة النيابية / تفاصيل الكتيبة الخاصة 101 تقيم امسية لولي العهد باختتام خدمته مساعدا لقائدها العودات يوضح: مجالس امناء الجامعات لا تمارس اعمالا بعد انتهاء المدة اللواء المعايطة يترأس اجتماعاً أمنياً لمتابعة الاستعدادات لمهرجان جرش في دورته الأربعين رغم غيابه .. الرياطي يثير جدلا في مجلس النواب الأردن يدين هجوم ميليشيا الحوثي على المنطقة الجنوبية في السعودية "واشنطن بوست" تكشف عن قوة أميركية ضخمة لحصار إيران جلبة تحت القبة بعد احتجاج القباعي على مناقشة قانون الجامعات دوي خمسة انفجارات في محيط بندر عباس قرب مضيق هرمز حسان يزور السفارة القطرية معزيا بوفاة الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني

لماذا نرفض تناول آخر قطعة طعام في الطبق .. علم النفس يشرح

لماذا نرفض تناول آخر قطعة طعام في الطبق .. علم النفس يشرح
القلعة نيوز -
تُعدّ عادة رفض تناول آخر قطعة طعام من طبق مشترك من أكثر الإيماءات الاجتماعية التي يُساء فهمها. فغالباً ما يُنظر إلى هذا السلوك على أنه نوع من الأدب، ويُثنى على من يقوم به، بل ويُدرّس للأطفال باعتباره فضيلة.

آداب المائدة والأسلوب المنطقي
إذ يعتقد كثيرون أن آداب المائدة مجرد مسألة تهذيب، لكن هذا التصور قد ينهار عند مشاهدة طفل في السادسة من عمره يتردد في تناول آخر قطعة من خبز الثوم، بينما يتظاهر 3 بالغين بأنهم لا يريدونها أيضاً.

ففي هذه اللحظة لا يتعلم الطفل الأدب بقدر ما يتعلم التسلسل الهرمي وتحديد من يحق له أن يرغب ومن لا يحق له.

طقوس آخر قطعة طعام
وفي كثير من البيوت، لطقوس "آخر قطعة طعام" أدوار واضحة. فعلى سبيل المثال، ترفض الأم أولاً بشكل تلقائي، وربما يأخذها الأب، أو قد يرفضها هو أيضاً وفق قواعد المنزل ومن يُسمح له بالرغبة. أحياناً تُقدَّم للجد أو الجدة، وأحياناً يُضغط على الضيف لقبولها كنوع من الضريبة الاجتماعية. فيما يراقب الأطفال هذه التفاصيل ويفهمون ما هو أعمق من أي قاعدة آداب تقليدية.


تحديد مكانة الفرد
هذا ويتعلم الأطفال أن الطعام المشترك هو بمثابة مقياس بسيط لتحديد مكانة الفرد. فالشخص الذي يتناول آخر قطعة دون تردد قد يكون صاحب أعلى مكانة على المائدة أو أدناها، ويُفهم الفرق عادة من السياق. وهكذا يتعلم الطفل أن الرفض قد يكون كرماً أحياناً، وتضحية بالنفس أحياناً أخرى، رغم تشابه الظاهر في الحالتين.

ويعتبر الأطفال علماء أنثروبولوجيا بارعون. فطبقاً لأسس التعلم الاجتماعي، تنتقل الأعراف دون توجيه مباشر، مؤكدة ما يعرفه الآباء بالفطرة، حيث أن الأطفال يقلدون الأفعال أكثر من الأقوال.

الإنكار الذاتي كأداة قياس
ففي البيوت التي تعاني من شح الموارد – سواء كان حقيقياً أم متوهماً – يكون السيناريو متوقعاً: من يُعيل هو من يحق له أن يرغب، أما من يعوله فيتظاهر بعدم الرغبة.

حتى في البيوت الميسورة، قد يستمر هذا السلوك إذا كان أحد الوالدين قد نشأ على ثقافة الشح. وهكذا لا يعكس رفض القطعة الأخيرة بالضرورة كرماً حقيقياً، بل تقييماً للمكانة داخل العائلة.


التسلسل الهرمي
وهناك دراسات مثيرة للاهتمام في علم الأعصاب السلوكي حول كيفية ترميز السلوك المرتبط بالمكانة الاجتماعية والتعبير عنه لدى الحيوانات الاجتماعية.

فقد نشر فريق باحثين من جامعة وايومنغ دراسة عام 2025 حددت دائرة عصبية معينة تتحكم في السلوك الهرمي لدى الفئران، مظهرة أن ما يبدو مجرد احترام أو ضبط للنفس هو في الواقع نظام دقيق لقراءة المكانة الاجتماعية حيث يتم تعديل السلوك بناء على الرتبة المُدركة.

ولطالما أغفلت كتب الإتيكيت حقيقة أن رفض آخر قطعة طعام نادراً ما يكون محايداً، بل غالباً ما يُعبّر عن شيء ما يتعلق بالمكانة الاجتماعية، والاستحقاق، والتضحية بالنفس. وهو سلوك يتعلمه الإنسان في طفولته، ويستمر معه في مواقف الحياة اليومية المختلفة.

الأدب الحقيقي والمُبرمج
ويمكن التمييز بين الأدب الحقيقي والأدب المبرمج من خلال لغة الجسد. فالأدب الحقيقي يكون خفيفاً وحاسماً، إذ يرفض الشخص آخر قطعة ويمضي قدماً دون تفكير لاحق.

أما الإنكار المبرمج فيحمل توتراً خفياً، ويعود التفكير في الأمر لاحقاً، مصحوباً بشعور غامض بالجوع أو الانزعاج.