**وزير الاستثمار: النظام المعدل لتنظيم البيئة الاستثمارية، تعديلات جديدة لجذب الاستثمار، ودعم التنمية
**إصدار 313 بطاقة مستثمر جديدة خلال الربع الأول من عام 2026
**استفادة 92 مشروعًا جديدًا من الإعفاءات باستثمارات بلغت 106 ملايين دينار خلال الربع الأول من العام
القلعة نيوز – أكد وزير الاستثمار الدكتور طارق أبو غزالة أن الحكومة ماضية في تنفيذ مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، من خلال تطوير البيئة الاستثمارية وتحويل الاستثمار إلى محرك رئيسي للنمو والتنمية وتوفير فرص العمل.
وأضاف خلال استضافته في برنامج "60 دقيقة"، على شاشة التلفزيون الاردني، أن الاستثمار لم يعد مقتصراً على جذب رؤوس الأموال والاستثمارات، بل أصبح أداة لتحسين حياة المواطنين وتعزيز التنمية في مختلف مناطق المملكة.
وقال الدكتور طارق أبو غزالة، إن الوزارة اتخذت خلال الفترة الماضية حزمة من الإجراءات التنظيمية والتشريعية الهادفة إلى تحسين بيئة الأعمال وتسهيل رحلة المستثمر، كان أبرزها إقرار النظام المعدل لتنظيم البيئة الاستثمارية للعام 2026.
وأضاف خلال حديثه مع الزميل أنس المجالي أن النظام المعدل الذي أقره مجلس الوزراء مؤخرًا جاء استجابة للملاحظات العملية والتغذية الراجعة، بعد مشاورات مطولة مع شريحة واسعة من المستثمرين والجهات ذات العلاقة في القطاعين العام والخاص.
وأوضح أن التعديلات ركزت على تبسيط الإجراءات، وإعادة هندسة عدد من العمليات والخدمات، وتقليل الوقت والكلف على المستثمرين، بهدف تسريع إطلاق المشاريع وتعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأشار إلى أن النظام المعدل وسّع نطاق الحوافز الاستثمارية من خلال تخفيض شروط التوسعة للمشاريع القائمة من 25% إلى 5%، إضافة إلى إدراج الصناعات الإبداعية ضمن الأنشطة المشمولة بالحوافز والإعفاءات الاستثمارية، وبما يدعم الابتكار وريادة الأعمال ويوفر فرصًا أكبر للشباب لتحويل أفكارهم ومهاراتهم إلى مشاريع منتجة.
وأضاف، أن التعديلات شملت أيضًا السماح للشركات التي يملك الأردنيون فيها الأغلبية خارج المملكة بالتسجيل كشركات أردنية، بهدف استقطاب رؤوس الأموال الأردنية وتشجيع المستثمرين الأردنيين في الخارج على توسيع أعمالهم داخل المملكة.
وفي جانب آخر، أكد أن الأردن واصل تحقيق مؤشرات استثمارية إيجابية رغم الظروف الإقليمية، حيث ارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 25% خلال العام الماضي، مشيراً إلى استمرار المؤشرات الإيجابية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث استفاد 92 مشروعًا من الإعفاءات بحجم استثمار بلغ 106 ملايين دينار، فيما قامت الوزارة خلال الربع الأول كذلك بإصدار 313 بطاقة مستثمر جديدة، في مؤشر يعكس استمرار الثقة بالبيئة الاستثمارية في المملكة.
وبيّن وزير الاستثمار، أن الوزارة تعمل بالتعاون والتنسيق مع باقي الوزارات، لافتاً إلى الوزارة طورت خريطة استثمارية وطنية تضم نحو 100 فرصة استثمارية موزعة على مختلف محافظات المملكة، بهدف تحويل الفرص إلى مشاريع قابلة للتمويل والتنفيذ، والترويج لها من خلال المنصات الرقمية والسفارات والبعثات الدبلوماسية الأردنية حول العالم، في تنسيق غير مسبوق بين وزارتي الاستثمار ووزارة الخارجية وشؤون المغتربين.
وأكد الدكتور أبو غزالة أن الاستثمار الحقيقي لا يقاس بحجم الأرقام والمؤشرات فحسب، بل بقدرته على إحداث أثر ملموس في حياة المواطنين، من خلال خلق فرص العمل، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز التنمية المستدامة في مختلف مناطق المملكة.
وأشار إلى أن من أبرز النماذج التي تجسد هذا النهج مشروع النقل المدرسي الذي أطلقت الحكومة مرحلته الأولى في منطقة البادية الجنوبية، والذي لا يقتصر أثره على توفير وسيلة نقل للطلبة، بل يشكل مشروعًا تنمويًا متكاملًا يسهم في دعم العملية التعليمية، وخلق فرص العمل، وتحسين جودة الحياة للأسر والطلبة، من خلال توفير حافلات حديثة مزودة بأعلى معايير السلامة والتقنيات المتقدمة، بما يضمن بيئة تعليمية أكثر أمانًا واستقرارًا.




