شريط الأخبار
"المناطق الحرة" تدعو إلى توسيع مجلس الشراكة بين الجمارك والقطاع الخاص اكتشاف المزيد الناس والمجتمع حالات صحية فن وترفيه وزيرا "الأشغال" و"الداخلية" يطلعان على مخطط مركز الكرامة الحدودي تطوير قطاع المياه في مادبا الرحيل الأبدي الرواشدة يرعى عرضاً موسيقياً لأطفال مشروع "مَنْجَلي" وكالة مهر: سماع دوي انفجارات في مناطق بجنوب إيران سوريا تعلن اعتقال الخلية المسؤولة عن تفجيرات دمشق مسؤول أميركي: لبنان وإسرائيل انتقلا إلى مرحلة تنفيذ اتفاق الإطار كاتس: جاهزون لمهاجمة إيران مجددا وبقوة أكبر العقبة في قلب السردية الأردنية نتنياهو: الحرب لم تنته بعد تراجع الملاحة في هرمز مع تبادل الضربات بين واشنطن وطهران سوريا .. تفكيك خلايا ارهابية والقبض على قيادي بالتنظيم الأردن يرحب بإجراءات إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب حينما يصبح التقصير ثقافة.... في حفرة لتصريف الأمطار .. العراق يضبط مليارات جديدة بقضية "مصافي النفط" ( صور ) مسؤول أميركي: التصعيد مع إيران قد يستمر من يوم إلى شهر الفرع رقم 83 من أسواق لومي ماركت المدينة الرياضية في خدمتكم نائب الملك يزور إدارة المختبرات والأدلة الجرمية الملكية الأردنية: لا تعديل على الرحلات الجوية والمسافرون سيُبلغون بأي مستجدات

المهندس محمد عبد المجيد المعايطة ... قامة اقتصادية وبصمة لا تغيب

المهندس محمد عبد المجيد المعايطة ... قامة اقتصادية وبصمة لا تغيب
ليث الفراية

هناك رجالٌ حين يُذكرون، تتراجع الكلمات خجلاً أمام حجم ما قدّموه، وتبقى الإنجازات وحدها القادرة على التعبير عن حضورهم الحقيقي وعندما نتحدث عن المهندس محمد عبدالمجيد المعايطة، فإننا لا نستعرض سيرة عابرة، بل نقف أمام نموذج أردني متكامل جمع بين الفكر الاقتصادي العميق والإنسانية الرفيعة، ليشكّل حالة فريدة تستحق التوقف عندها.

تميّز المعايطة بهدوء يسبق حضوره، وبعملٍ صامت يعلو أثره دون ضجيج، فكان ممن يتركون بصماتهم حيثما حلّوا دون أن يسعوا للأضواء حيث رجلٌ اختار أن تكون إنجازاته هي لغته، وأن يكون التواضع نهجه، مصداقًا لقول الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام: «من تواضع لله رفعه» ومن يعرفه عن قرب يدرك أنه لم يكن يومًا إلا قريبًا من الجميع، يمدّ جسور المحبة مع الكبير والصغير، فبادله الناس تقديرًا صادقًا ومحبة خالصة.

حفر اسمه في وجدان من عرفه قبل أن يُسجَّل في أي منصب أو موقع، إذ استطاع أن يرسّخ مكانته بين رجال الأعمال لا فقط بمهنيته، بل بإنسانيته وقربه من هموم الناس حيث لم يكن يومًا بعيدًا عن واقعهم، بل كان حاضرًا حيث الحاجة، مبادرًا حيث يتطلب الواجب، فاستحق أن يُكتب اسمه بحروف من نور في ذاكرة من لمسوا أثره.

وفي مسيرته العملية، أدرك مبكرًا أن الاقتصاد ليس أرقامًا جامدة، بل مسؤولية وطنية تُبنى على دعم الاستثمار وتوسيع آفاقه، وتعزيز بيئة الأعمال بما ينعكس على فرص العمل ونقل الخبرات فكان من الداعمين الحقيقيين لكل ما من شأنه أن ينهض بالاقتصاد الوطني، واضعًا بصمته في كل موقع خدم من خلاله هذا التوجّه.

أما في ميادين الخير، فله صفحات لا تُكتب، وأعمال لا يُراد لها أن تُروى، فقد آمن أن العطاء الحقيقي هو ما يُقدَّم بصمت، فكانت أياديه البيضاء تمتد دون إعلان، وتصل دون مقابل، ليبقى أثرها حاضرًا في حياة كثيرين دون أن يُنسب إليه شيء سوى رضى الضمير.

ولعلّ ما يميّز هذه القامة الأردنية، أنه جمع بين النجاح المهني والالتزام الأخلاقي، وبين الطموح الاقتصادي والانتماء الصادق، فكان مثالًا يُحتذى به لكل من يسعى لأن يكون للنجاح معنى أعمق من مجرد تحقيق المكاسب.

لم نأتِ بجديد حين نتحدث عنه، ولم نبلغ كل ما يستحقه من تقدير، فبعض الرجال تبقى أفعالهم أكبر من كل ما يُقال فيهم لكننا نضع هذه الكلمات كشهادة حق، لعلها تلامس جزءًا من مسيرة تستحق أن تُروى وأن يُقتدى بها.

يبقى المهندس محمد عبد المجيد المعايطة عنوانًا للأصالة، ومرسىً للقيم التي لا تتغير، حيث الكرم والشهامة وطيب الخلق، صفاتٌ لا تجتمع إلا في القامات الحقيقية التي تصنع الفرق وتترك الأثر.ه