شريط الأخبار
مصدر رسمي يوضح استضافة الأردن اجتماعا بين سوريا وإسرائيل الملك يلتقي الرئيس الصيني اليوم… وتوقيع اتفاقيات لتعزيز التعاون وظائف شاغرة في مركز إيداع الأوراق المالية فاقدون لوظائفهم في وزارة الصحة- أسماء أجواء حارة نسبياً في معظم المناطق وحارة جداً في الأغوار والبادية ماذا قال كوشنر لخليل الحية؟ انطلاق فعاليات مهرجان مسرح الرحالة الدولي للفضاءات المغايرة بدورته الــ5 مسيرتنا صحة وتراث.. فعالية توعوية في البترا لتعزيز الصحة والسلامة يعاني من "فقر الدم الانحلالي".. تدهور صحة أكبر ملوك أوروبا في ذكرى مولد خير البشرية.. تأدبوا في حضرته من القويرة... وزير الاستثمار يتابع ميدانياً مسارات النقل المدرسي في أول أيام الدوام موافقة على إجراءات لإنشاء 5 مدارس تقنيَّة جديدة بكلفة تُقارب 25 مليون دينار أكسيوس: الشيباني التقى في الاردن بمدير الموساد الإسرائيلي العجارمة: عدم دراسة طلبة الصحي للرياضيات لا يؤثر على فرصهم خارجيًا القبض على 201 شخص بقضايا تعاطي أو ترويج واتجار لمادة الكريستال المخدرة حماس عقب تهديد إسرائيل بشأن طائرات ورقية بغزة: تبرير لاستهداف الأطفال مرشح للرئاسة الفرنسية يشن هجوما حادا على إسرائيل والصمت إزاء الإبادة بغزة التربية تتوقع انتقال 40 ألف طالب إلى المدارس الحكومية الحكومة تقر إنشاء 5 مدارس تقنية جديدة بكلفة تقارب 25 مليون دينار تنقلات في الداخلية تشمل 23 متصرفا

المهندس محمد عبد المجيد المعايطة ... قامة اقتصادية وبصمة لا تغيب

المهندس محمد عبد المجيد المعايطة ... قامة اقتصادية وبصمة لا تغيب
ليث الفراية

هناك رجالٌ حين يُذكرون، تتراجع الكلمات خجلاً أمام حجم ما قدّموه، وتبقى الإنجازات وحدها القادرة على التعبير عن حضورهم الحقيقي وعندما نتحدث عن المهندس محمد عبدالمجيد المعايطة، فإننا لا نستعرض سيرة عابرة، بل نقف أمام نموذج أردني متكامل جمع بين الفكر الاقتصادي العميق والإنسانية الرفيعة، ليشكّل حالة فريدة تستحق التوقف عندها.

تميّز المعايطة بهدوء يسبق حضوره، وبعملٍ صامت يعلو أثره دون ضجيج، فكان ممن يتركون بصماتهم حيثما حلّوا دون أن يسعوا للأضواء حيث رجلٌ اختار أن تكون إنجازاته هي لغته، وأن يكون التواضع نهجه، مصداقًا لقول الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام: «من تواضع لله رفعه» ومن يعرفه عن قرب يدرك أنه لم يكن يومًا إلا قريبًا من الجميع، يمدّ جسور المحبة مع الكبير والصغير، فبادله الناس تقديرًا صادقًا ومحبة خالصة.

حفر اسمه في وجدان من عرفه قبل أن يُسجَّل في أي منصب أو موقع، إذ استطاع أن يرسّخ مكانته بين رجال الأعمال لا فقط بمهنيته، بل بإنسانيته وقربه من هموم الناس حيث لم يكن يومًا بعيدًا عن واقعهم، بل كان حاضرًا حيث الحاجة، مبادرًا حيث يتطلب الواجب، فاستحق أن يُكتب اسمه بحروف من نور في ذاكرة من لمسوا أثره.

وفي مسيرته العملية، أدرك مبكرًا أن الاقتصاد ليس أرقامًا جامدة، بل مسؤولية وطنية تُبنى على دعم الاستثمار وتوسيع آفاقه، وتعزيز بيئة الأعمال بما ينعكس على فرص العمل ونقل الخبرات فكان من الداعمين الحقيقيين لكل ما من شأنه أن ينهض بالاقتصاد الوطني، واضعًا بصمته في كل موقع خدم من خلاله هذا التوجّه.

أما في ميادين الخير، فله صفحات لا تُكتب، وأعمال لا يُراد لها أن تُروى، فقد آمن أن العطاء الحقيقي هو ما يُقدَّم بصمت، فكانت أياديه البيضاء تمتد دون إعلان، وتصل دون مقابل، ليبقى أثرها حاضرًا في حياة كثيرين دون أن يُنسب إليه شيء سوى رضى الضمير.

ولعلّ ما يميّز هذه القامة الأردنية، أنه جمع بين النجاح المهني والالتزام الأخلاقي، وبين الطموح الاقتصادي والانتماء الصادق، فكان مثالًا يُحتذى به لكل من يسعى لأن يكون للنجاح معنى أعمق من مجرد تحقيق المكاسب.

لم نأتِ بجديد حين نتحدث عنه، ولم نبلغ كل ما يستحقه من تقدير، فبعض الرجال تبقى أفعالهم أكبر من كل ما يُقال فيهم لكننا نضع هذه الكلمات كشهادة حق، لعلها تلامس جزءًا من مسيرة تستحق أن تُروى وأن يُقتدى بها.

يبقى المهندس محمد عبد المجيد المعايطة عنوانًا للأصالة، ومرسىً للقيم التي لا تتغير، حيث الكرم والشهامة وطيب الخلق، صفاتٌ لا تجتمع إلا في القامات الحقيقية التي تصنع الفرق وتترك الأثر.ه