شريط الأخبار
ولي العهد للنشامى: كل الأردن وراكم الرواشدة: وصول النشامى لنهائيات كأس العالم اختصر مسافات طويلة في إيصال رسائلنا السرور والقطيش المساعيد نسايب... الباشا الفريحات طلب ومعالي البطاينة أجاب بموافقة السرور الماضي : خطوات وطنية جريئة اتخذتها الحكومة بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق المجرمين وزارة الثقافة تدعو الجمهور لحضور عرض مباراة النشامى في مدينة جرش الأثرية القوات المسلحة : الدولة أثبتت أنّ حقوق الشهداء لا تسقط بالتقادم عندما تتجلى هيبة الدولة بإنفاذ القانون عرض مباراة "النشامى" مع نظيره الجزائري في موقع أم الجمال الأثري الفراية: حوار مستمر مع لتشغيل جسر الملك حسين 24 ساعة صناعة النضج وبناء الصلابة المجتمعية ... التنمية بعد خلاف أعضاء اتحاد جمعيات الزرقاء: إعادة توزيع المناصب ترامب: حركة "حماس" لا تسبب مشاكل في قطاع غزة حاليا الصحة تحذر: المعلومة الخاطئة تنتشر أسرع من المرض نفسه نائب محافظ عجلون يكرم وزارة الثقافة ترامب يهدد بقصف إيران ما لم تضبط "وكلاءها في لبنان" إحالة أمين عام التربية غيث ومدير عام الخط الحديدي خليل إلى التقاعد مندوبا عن الرواشدة ... الأحمد يرعى ندوة "الأردن: الأرض والإنسان.. عجلون جميلة الجميلات ودورها في بناء السردية الأردنية" اجتماع القاهرة: مذكرة تفاهم إسلام أباد خطوة بنّاءة نحو خفض التصعيد وإنهاء النزاع المومني يلتقط صورة جماعية مع الزملاء في الزرقاء حسّان: الحكومة ستعمل على تطبيق عقوبة الإعدام على نطاق أوسع

حين يعود الشيء بعد أن ماتت حاجتنا إليه

حين يعود الشيء بعد أن ماتت حاجتنا إليه

الدكتور محمد تيسير الطحان

كان لدي خاتم أحبه حبا لا يشبه محبتي لبقية الأشياء... لم يكن مجرد قطعة أرتديها في إصبعي، ولا زينة عابرة أكمل بها مظهري، بل كان شيئا قريبا من قلبي. اشتريته بثمن، واخترته بعناية، وكان في عيني فريدًا ومميزًا، كأنه لا يشبه أي خاتم آخر

كنت أحتفظ به لأن له مكانة خاصة، ولأنني كلما رأيته شعرت أنه يشبهني بطريقة ما. كان لونه مختلفًا، وشكله أنيقًا، وحضوره لافتًا. لم يكن أثمن ما أملك، لكنه كان من أكثر الأشياء التي أحببتها .

وفي يوم من الأيام، جاءت مناسبة مهمة. رتبت ملابسي، واخترت قميصًا كان لونه مناسبًا جدًا لذلك الخاتم. شعرت أن مظهري لن يكتمل إلا به. مددت يدي أبحث عنه في مكانه المعتاد، فلم أجده .

في البداية ظننت أنني وضعته في مكان آخر. فتحت الأدراج، قلبت الأشياء، بحثت بين العلب، عدت إلى المكان نفسه أكثر من مرة، وكأنني أقول لنفسي: لا بد أنه هنا، لا بد أنني لم أنتبه. لكن الخاتم لم يكن موجودًا .

كلما ضاق الوقت، ازداد قلقي. لم أكن أبحث عن قطعة زينة فقط، بل كنت أبحث عن شيء أحببته في لحظة احتجته فيها. كان غيابه في تلك اللحظة موجعًا أكثر من ضياعه نفسه. فالشيء العزيز حين نحتاجه ولا نجده، لا يغيب عن اليد فقط، بل يغيب عن القلب أيضًا .

وفي النهاية، خرجت إلى المناسبة بدونه ذهبت وأنا أحمل في داخلي خيبة صغيرة لا يراها أحد. ربما لم يلاحظ أحد غياب الخاتم، وربما لم يكن الأمر مهمًا بالنسبة لغيري، لكنه كان مهمًا بالنسبة لي. كنت أعرف أن هناك شيئًا كان يجب أن يكون حاضرًا، لكنه غاب .

ومرت الأيام وبعد مدة من الزمن، جاءني أحد أفراد العائلة وهو يحمل الخاتم، وقال لي بفرح
لقد وجدت لك الخاتم الذي تحبه.

نظرت إليه ... كان هو نفسه الخاتم الذي بحثت عنه بلهفة اللون نفسه، الشكل نفسه، الذكرى نفسها لكنه لم يعد يوقظ في داخلي الشعور نفسه

لم أفرح كما كنت سأفرح لو وجدته في ذلك اليوم لم ألمسه بشوق لم أشعر أن شيئًا ضائعًا عاد إلي كان أمامي، لكن شيئًا في داخلي كان قد تجاوزه

قلت بهدوء، وبشيء من الوجع وقت اللزوم، وعند الحاجة، لم أجده… فلا لازمة له اليوم .

وهكذا فهمت أن قيمة الأشياء ليست في جمالها فقط، ولا في ثمنها، ولا حتى في حبنا لها، بل في حضورها حين نحتاجها .