شريط الأخبار
الملك يعزي أمير قطر بوفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني واشنطن تسعى لتعهد إيراني بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز عُمان وإيران تتفقان على مواصلة مباحثات ضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز أ ف ب: لبنان سيشارك في المحادثات المقررة مع إسرائيل في روما العين الذنيبات: الجلوة العشائرية جريمة ويجب الغاؤها من القاموس الأردني للأبد وزارة الصحة: 72 حالة اشتباه بتسمم غذائي في الزرقاء وإغلاق مطعم احترازيا أوامر ملكية سعودية بإعفاء وتعيين عدد من المسؤولين الكبار بينهم وزير الصناعة والثروة المعدنية "الإهانات بدلا من الحكمة".. خطأ ترامب المُحرج نسف العفو عن نتنياهو CBSС: ممثلو واشنطن لن يسافروا إلى عُمان لإجراء محادثات مع نظرائهم الإيرانيين البنوك ترفض قرابة 55 ألف طلب قرض جديد وتوافق على 6.236 مليار دينار أكسيوس: بيان إيراني عُماني محتمل بفتح الممر الأوسط في هرمز أمام السفن ابوالفيلات والخضير نسايب ، العيسوي طلب والبطاينة أعطى...صور عراقجي: إيران "أوفت بكلمتها" بشأن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة الأردن والإمارات يؤكدان تضامنهما المطلق في مواجهة الاعتداءات الإيرانية مجلس النواب يعقد أولى جلسات دورته الاستثنائية الأحد وزير الثقافة يزور الفنان محمد العبادي للاطمئنان على صحته بعد نجاح العملية الجراحية التي أجراها الحكومة تحظر استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء وتعديل الشعارات والرموز الوطنية "النزاهة العراقية" .. إجراءات جديدة لملاحقة المتهمين بالخارج واسترداد الأموال اعفاء وزير الصناعة السعودي من منصبه الأردن وتركيا يحذران من استمرار الإجراءات الاسرائيلية في فلسطين المحتلة

حين يعود الشيء بعد أن ماتت حاجتنا إليه

حين يعود الشيء بعد أن ماتت حاجتنا إليه

الدكتور محمد تيسير الطحان

كان لدي خاتم أحبه حبا لا يشبه محبتي لبقية الأشياء... لم يكن مجرد قطعة أرتديها في إصبعي، ولا زينة عابرة أكمل بها مظهري، بل كان شيئا قريبا من قلبي. اشتريته بثمن، واخترته بعناية، وكان في عيني فريدًا ومميزًا، كأنه لا يشبه أي خاتم آخر

كنت أحتفظ به لأن له مكانة خاصة، ولأنني كلما رأيته شعرت أنه يشبهني بطريقة ما. كان لونه مختلفًا، وشكله أنيقًا، وحضوره لافتًا. لم يكن أثمن ما أملك، لكنه كان من أكثر الأشياء التي أحببتها .

وفي يوم من الأيام، جاءت مناسبة مهمة. رتبت ملابسي، واخترت قميصًا كان لونه مناسبًا جدًا لذلك الخاتم. شعرت أن مظهري لن يكتمل إلا به. مددت يدي أبحث عنه في مكانه المعتاد، فلم أجده .

في البداية ظننت أنني وضعته في مكان آخر. فتحت الأدراج، قلبت الأشياء، بحثت بين العلب، عدت إلى المكان نفسه أكثر من مرة، وكأنني أقول لنفسي: لا بد أنه هنا، لا بد أنني لم أنتبه. لكن الخاتم لم يكن موجودًا .

كلما ضاق الوقت، ازداد قلقي. لم أكن أبحث عن قطعة زينة فقط، بل كنت أبحث عن شيء أحببته في لحظة احتجته فيها. كان غيابه في تلك اللحظة موجعًا أكثر من ضياعه نفسه. فالشيء العزيز حين نحتاجه ولا نجده، لا يغيب عن اليد فقط، بل يغيب عن القلب أيضًا .

وفي النهاية، خرجت إلى المناسبة بدونه ذهبت وأنا أحمل في داخلي خيبة صغيرة لا يراها أحد. ربما لم يلاحظ أحد غياب الخاتم، وربما لم يكن الأمر مهمًا بالنسبة لغيري، لكنه كان مهمًا بالنسبة لي. كنت أعرف أن هناك شيئًا كان يجب أن يكون حاضرًا، لكنه غاب .

ومرت الأيام وبعد مدة من الزمن، جاءني أحد أفراد العائلة وهو يحمل الخاتم، وقال لي بفرح
لقد وجدت لك الخاتم الذي تحبه.

نظرت إليه ... كان هو نفسه الخاتم الذي بحثت عنه بلهفة اللون نفسه، الشكل نفسه، الذكرى نفسها لكنه لم يعد يوقظ في داخلي الشعور نفسه

لم أفرح كما كنت سأفرح لو وجدته في ذلك اليوم لم ألمسه بشوق لم أشعر أن شيئًا ضائعًا عاد إلي كان أمامي، لكن شيئًا في داخلي كان قد تجاوزه

قلت بهدوء، وبشيء من الوجع وقت اللزوم، وعند الحاجة، لم أجده… فلا لازمة له اليوم .

وهكذا فهمت أن قيمة الأشياء ليست في جمالها فقط، ولا في ثمنها، ولا حتى في حبنا لها، بل في حضورها حين نحتاجها .