شريط الأخبار
الأرقام والإنجازات على أرض الواقع تؤكد أن شركة البوتاس العربية تُدار بعقلية استراتيجية حصيفة جعلت منها نموذجاً يُحتذى به في إدارة الشركات الوطنية الكبرى. الأمن العام : وفاة أحد المصابين بحادثة الأشرفية متأثرا بإصابته الحرس الثوري يهدد بتطبيق المعاملة الجارية في هرمز على مضيق باب المندب ترحيب عربي بقرار أممي يدرج إسرائيل في "قائمة سوداء" ترامب يؤكد أن "المحادثات مستمرة بوتيرة سريعة" مع إيران نحو 5 آلاف فتوى وإجابة أصدرتها بعثة الإفتاء خلال موسم الحج الخارجية الإيرانية: انتهاك وقف إطلاق النار على جبهة واحدة يعادل انتهاكه على جميع الجبهات ترامب: أجريت اتصالًا مثمرًا مع حزب الله .. واتفاق على وقف إطلاق النار الأمن العام يتعامل مع مشاجرة بمنطقة الأشرفية في عمان طبيب يطلق النار على 5 أشخاص بينهم رجلي أمن ويقدم على الانتحار باحثة أردنية تبتكر "SERA"، أول منهج عربي متكامل مخصص للعلاقات التربوية في مجال التربية الخاصة لماذا عشق العرب العبودية؟ وانهار جدار برلين... ولم تنهار سايكس-بيكو*. الحروب ولحظة اليأس... حسان يرغب اجراء تعديل وزاري مرة كل عام وكالة: طهران أوقفت تبادل الرسائل مع واشنطن بسبب الهجمات على لبنان الملك يفتتح مشاريع حيوية لشركتي البوتاس العربية وبرومين الأردن وزير الثقافة : الأردن وطن الحضارات ومنارة للعروبة والإنسانية القضاة: ارتفاع الصادرات الوطنية خلال 3 اشهر إلى 2.129 مليار دينار إيران تتهم الولايات المتحدة بمواصلة خرق وقف إطلاق النار ترامب: إيران تريد إبرام اتفاق سيكون جيدا للولايات المتحدة وحلفائها

حين يعود الشيء بعد أن ماتت حاجتنا إليه

حين يعود الشيء بعد أن ماتت حاجتنا إليه

الدكتور محمد تيسير الطحان

كان لدي خاتم أحبه حبا لا يشبه محبتي لبقية الأشياء... لم يكن مجرد قطعة أرتديها في إصبعي، ولا زينة عابرة أكمل بها مظهري، بل كان شيئا قريبا من قلبي. اشتريته بثمن، واخترته بعناية، وكان في عيني فريدًا ومميزًا، كأنه لا يشبه أي خاتم آخر

كنت أحتفظ به لأن له مكانة خاصة، ولأنني كلما رأيته شعرت أنه يشبهني بطريقة ما. كان لونه مختلفًا، وشكله أنيقًا، وحضوره لافتًا. لم يكن أثمن ما أملك، لكنه كان من أكثر الأشياء التي أحببتها .

وفي يوم من الأيام، جاءت مناسبة مهمة. رتبت ملابسي، واخترت قميصًا كان لونه مناسبًا جدًا لذلك الخاتم. شعرت أن مظهري لن يكتمل إلا به. مددت يدي أبحث عنه في مكانه المعتاد، فلم أجده .

في البداية ظننت أنني وضعته في مكان آخر. فتحت الأدراج، قلبت الأشياء، بحثت بين العلب، عدت إلى المكان نفسه أكثر من مرة، وكأنني أقول لنفسي: لا بد أنه هنا، لا بد أنني لم أنتبه. لكن الخاتم لم يكن موجودًا .

كلما ضاق الوقت، ازداد قلقي. لم أكن أبحث عن قطعة زينة فقط، بل كنت أبحث عن شيء أحببته في لحظة احتجته فيها. كان غيابه في تلك اللحظة موجعًا أكثر من ضياعه نفسه. فالشيء العزيز حين نحتاجه ولا نجده، لا يغيب عن اليد فقط، بل يغيب عن القلب أيضًا .

وفي النهاية، خرجت إلى المناسبة بدونه ذهبت وأنا أحمل في داخلي خيبة صغيرة لا يراها أحد. ربما لم يلاحظ أحد غياب الخاتم، وربما لم يكن الأمر مهمًا بالنسبة لغيري، لكنه كان مهمًا بالنسبة لي. كنت أعرف أن هناك شيئًا كان يجب أن يكون حاضرًا، لكنه غاب .

ومرت الأيام وبعد مدة من الزمن، جاءني أحد أفراد العائلة وهو يحمل الخاتم، وقال لي بفرح
لقد وجدت لك الخاتم الذي تحبه.

نظرت إليه ... كان هو نفسه الخاتم الذي بحثت عنه بلهفة اللون نفسه، الشكل نفسه، الذكرى نفسها لكنه لم يعد يوقظ في داخلي الشعور نفسه

لم أفرح كما كنت سأفرح لو وجدته في ذلك اليوم لم ألمسه بشوق لم أشعر أن شيئًا ضائعًا عاد إلي كان أمامي، لكن شيئًا في داخلي كان قد تجاوزه

قلت بهدوء، وبشيء من الوجع وقت اللزوم، وعند الحاجة، لم أجده… فلا لازمة له اليوم .

وهكذا فهمت أن قيمة الأشياء ليست في جمالها فقط، ولا في ثمنها، ولا حتى في حبنا لها، بل في حضورها حين نحتاجها .