عبدالله الشريف اليماني
جنون ارتفاع الأسعار وجشع مزارعي الأغنام مع جنون الزيادة في الأسعار تمت إلغاء الطبقة المتوسطة وأصبح موجود الطبقة الغنية والفقيرة. ما زال يثير ارتفاع اسعار الاضاحي من أغنام وأبقار ، غضبا شديدا وجدلاً واسعًا بين المواطنين لعدم تمكنهم من شراء الاضاحي وعدم الشراء مرده ارتفاع الأسعار وضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين.
إذ يعجز المواطنين جراء الغلاء الفاحش الذي يعم وعند التفكير بشراء الأضاحي، يجدونها ( باهظة الثمن ) وبالذات الخراف الروماني ، فلذلك يعيدون وهم مكسورين الخاطر. لعدم قدرتهم على توفر المال لشراء الأضحية .وهذا شكّل ارتفاعا غير مسبوق وادى لصدمة قوية لهم ، وبالتالي عدم قدرتهم على الشراء .
وذلك في ظل الارتفاع العام الذي يسيطر الأردن ، هذا إذا ما علمنا ان المواطن همه الأول والأخير ( توفّير الطعام اليومي لأسرته) . اما أضحية العيد هذا العام فأصبح من الصعب الحصول على كبش العيد، بسعر معقول يراعي القدرة الشرائية الضعيفة للمواطن.
كما ان بعض مربي وتجار المواشي خططوا مع سبق الإصرار والترصد ان يذبحوا شعيرة ذبح الاضحية في هذه المناسبة الدينية المهمة لديها، بارتفاع أسعارها الجنوني ، وقبل حلول هذه المناسبة رفعوا أسعار الخراف المستوردة من الخارج لما يقارب من بعض أسعار البلدي .
آن الأوان الى وضع خطه وطنيه حكومية تعمل على تنظيم الثروة الحيوانية ، هدفها دعم القطيع الوطني من الأغنام ، وأبرزها معالجة الخلل في ارتفاع الأسعار، ووضع ضوابط لها . والتغلب على توفير الأغنام ، لمواجهة أي نقص إذا حصل . واستغلال المستودين ، والحل الوحيد لكسر هذا الاستغلال ورفع الأسعار قيام المؤسسة الاستهلاكية العسكرية بدخول هذا السوق في شراء الأغنام من الخارج وانشاء مزارع لتربية الثروة الحيوانية .وذلك لمواجهة زيادة الطلب على اللحوم ،والعمل على تخفيضها وبيعها بأسعار المنخفضة .
وتتجه أنظار المواطنين الذين لم يضحوا هذا العام إلى الحكومة ، وخاصة وزارتا الصناعة والتجارة والزراعة بضرورة وضع حزمة من الإجراءات المرتقبة لإعادة التوازن لسوق الماشية وتعزيز القطيع الوطني من الأغنام، الذي شهد إقبالا منقطع النظير مؤخرا ، والاحجام عن شراء المستورد وارتفاع أسعاره الغير مسبوق . وانعكس ذلك بشكل واضح على ارتفاع أسعار أضاحي العيد الى جانب ارتفاع أسعارها في الأسواق.
ومن أجل ذلك كله يجب وضع حد لارتفاع أسعار الأغنام المستورده ،والعمل على دعم تربية الإناث البلدية ، ومنع ذبحها وبيعها ، والعمل على تخفيض ارتفاع أسعار الأعلاف والأدوية البيطرية .
ويتحدث أصحاب الملاحم والجزارين ان مصادر استيراد الأغنام هم الذين رفعوا الأسعار لهذا يعزون ارتفاع الأسعار لديهم ، ولهذا فان قلة الطلب على اللحوم الحمراء ، وارتفاعها المستمر. يعود الى أصحاب المواشي المستوردة الاستغلاليين الذين يبحثون عن الكسب السريع .
والان مطلوب من الحكومة ( فتح ابواب مكاتبها ، وهواتفها ) ، لمربي الثروة الحيوانية الوطنية، لكي يحصل المواطن الأردني على لحوم ثروته الحيوانية الوطنية بأسعار تناسب وضعه المادي .
ولا نريد منكم ان تلتقوا بأصحاب المواشي المستوردة، فبعض هؤلاء لا يهمهم الوطن والمواطنون ، همهم أولا وأخيرا مصالحهم. لانهم مسيطرون على سوق المستورد، وما تبقى من مال ،بعد ان اضروا المواطن . وهزلت الاجساد الناس.
اياكم يا حكومة ان تتركوا المواطن العادي ، يعيش خلف مبرراتهم ، التي لا تسمن ولا تغني من جوع . وانتظار تنفيذ شروطهم مقابل وعودهم الفضفاضة . كما اياكم من الهجوم الشعبي عليكم .
فأمامكم فرصة ثمينة الا وهي معالجة ازمة الأسعار، التي عاشها المواطن وحرم من الهدي لهذا العام ، وضرورة معالجة التلوث البيئي التي تسببه ، الأغنام المستورة الامر الذي يشكل مشكلة ، حقيقة تهدد البيئة الأردنية الحقيقية . وهناك مدن وقرى اردنية يهددها التلوث البيئي .فسارعوا لإنقاذ المواطن الأردني ، المنهوبة أمواله غذائيا وعلاجيا قبل فوات الأوان.
فانتم تعرفون والشعب يعرف من شماله الى جنوبه ، انكم ان نويتم فإنكم تفعلون ، لأنكم لهم الحارس الأمين والخادم الوفي ، والسند القوي الأمين والأب الشجاع ، القادر على التصدي لكل المنغصات التي تقلق الشعب وتهدد راحته وتشغل همومه وأفكاره ، وانك سوف تكون معه لا ضده تقف الى جانبه ، تحقق له ما يتطلع اليه ، وان تضع حدا للفاسدين والمفسدين والجشعين والاستغلاليين الذين هم عنوان الفساد واغراق سفينتهم قبل ان يغرقوك .
كن شجاعا يا دولة الرئيس وخوض معركتك ضد الفساد والمفسدين والتجار المستغلين، الذين يتاجرون بأرزاق وقوت المواطنين ، وستجد كل الشرفاء من أبناء الوطن الى جانبك، فهل تستجيب ؟ .
وان تكون حاميهم الحقيقي وصوتهم الهادر. امامك خياران لا ثالث لهما ( سقوطك ) المدوي من قبل المواطنين او اسقاط الفاسدين ، فالجاد والمجد من يتحرك سريعا . اتقوا الله في الشعب.
لو تم بيع الاضاحي بأسعار مقبولة بحيث لا يتجاوز سعرها ما بين( 100 ) دينار الى( 120 ) دينار ، لوجدوا اقبالا من المواطنين على شراء الاضاحي ، لكن ارتفاعها من قبل التجار أدى الى تكدسها لدى التجار والمربين ، وهذا الارتفاع الفاحش أوصل التجار ومربي الثروة الحيوانية المستوردة الى هذا الامتناع عن الشراء .فأنتم يا أغنياء ارحموا الفقراء ، لا تجعلوهم يستجدونكم لقمة العيش، فالشعب لدية كرامة .
مطلوب من الحكومة والمواطنين المهتمين في تربية المواشي البلدية ضرورة الان وضع خطة طوارئ على طاولة البحث لمعالجة هذه القضية الغذائية والخروج بحل جذري دائم .
مطلوب فتح أسواق جديده والسماح للمؤسسة الاستهلاكية العسكرية باستيراد الأغنام والحيوان لوقف تحكم بعض التجار باستغلال المواطنين .برفع الأسعار .
اسال الله ان يحمي الأردن وقيادتنا الهاشمية من أعدائنا خارجيا والمتضامنين والمتعاونين معهم داخليا .



