آخر الأخبار
القادسية تزفّ فوج النشامى الـ57.. فرحةُ التخرّج وعهدُ العطاء للأردنووقفتُ أَنأى ببعضي عن حنينِهِمهرجان مسرح الطفل العربي يُكرّم الفنان جميل براهمة تقديراً لمسيرته الإبداعيةالطراونة يهنئ ابنتَه حلا بالدكتوراه في التحكيم التجاري الدولي من جامعة "أبردين": فرحةٌ تُضمّد جراح الفقدد . سوار المعايطة مساعداً للأمين العام لحزب الاتحاد الوطني الأردني للشؤون السياسية و البرلمانيةسنتكوم: إعادة توجيه 138 سفينة تجارية ضمن الحصار البحري على الموانئ الإيرانيةالرواشدة في تغريدات عقب جولته الشمالية : "سردية إربد" و"بيت وجدارية الرمثا " صونٌ لذاكرة الوطن وترسيخٌ لهويتهعون يدعو إلى استمرار الوجود الدولي في جنوب لبنان ويحذر من فراغ أمنيفرنسا: على إسرائيل وقف "العنف الإجرامي" للمستوطنينبطولة إسبانيا: برشلونة يواصل عروضه القوية وأتلتيكو يخطف انتصارا سابعا
الشهر الماضيدقيقتان
التحكم بالخط:

(كله تمام يا فندي".. عندما) يعود الماضي ليحكم المستقبل)

(كله تمام يا فندي".. عندما)  يعود الماضي ليحكم المستقبل)



د:ابراهيم النقرش


في عالم يتسم بالتغير السريع والتطور التكنولوجي والفكري المتسارع، تطرح المجالس النيابية والمؤسسات العامة سؤالاً ملحًا حول معايير اختيار القيادات وممثلي الشعب: هل يستطيع من قضى عقودًا ينفذ سياسات الجهاز التنفيذي بثقافة "السمع والطاعه" أن ينسلخ من جلده ويتحول فجأة إلى رقيب ومشرّع قادر على فرض التغيير؟

إن الاستعانة المستمرة بمن استنفدوا مقدراتهم الوظيفية وتمنطقوا لسنوات بثقافة الإدارة التقليدية تثير جدلاً واسعًا. فالخدمة الطويلة في مؤسسات الدولة تجعل الفرد، في كثير من الأحيان، جزءًا لا يتجزأ من منظومة فكرية نمطية، حيث يصبح التماهي مع السياسات الحكومية سلوكًا تراكميًا يصعب التخلي عنه، حتى إن انتقل المسؤول السابق إلى مقاعد النيابة أو التكليف المتجدد.

سياسيا ً: هشاشة الرقابة وديكور ديمقراطي على الصعيد السياسي، يؤدي الاعتماد على ذوي الخلفيات الإدارية والمتُقعدين سابقًا إلى إضعاف الدور الرقابي والتشريعي للمؤسسات النيابية. فالمسؤول الذي اعتاد لسنوات على ثقافة "السمع والطاعة" التنفيذية قد يجد صعوبة في اتخاذ موقف معارض أو نقدي حقيقي تجاه القرارات الحكومية. ينتج عن ذلك مشهد سياسي يغلب عليه التوافق الصوري، حيث يتعامل النائب مع منصبه الجديد بنفس المنظور القديم، مما يُفقد التجربة الديمقراطية مضمونها الحقيقي ويحولها إلى واجهة لتمرير السياسات دون مراجعة عميقة أو جرأة في التغيير.

اقتصادياً : النمطية وغياب الابتكار اقتصاديًا، تتطلب المرحلة الحالية حلولاً غير تقليدية وتفكيرًا خارج الأطر القديمة لمواجهة تحديات البطالة، والتضخم، وجذب الاستثمارات. وإن إعادة إنتاج نفس الشخصيات بنفس الرؤى السابقة يسهم في ترسيخ نهج قديم أثبت عدم نجاعته. فغياب الأفكار المتجددة والحلول الجريئة يعطل النمو الاقتصادي، حيث يبقى التركيز منصباً على إدارة الأزمات بالأساليب ذاتها بدلاً من ابتکار فرص استثمارية وتطوير آليات العمل بما يواكب المتغيرات العالمية.

اجتماعياً : اتساع الفجوة وفقدان الثقة أمّا اجتماعيًا، فإن استمرار إعادة تدوير الكوادر القديمة يُرسخ حالة من الإحباط لدى الشباب والقدرات الشابة الكفؤة التي تجد نفسها مقصاة عن المشهد وسد منافذ التجديد أمامها. تؤدي هذه الظاهرة إلى تآكل الثقة بين المواطن والمؤسسات الرسمية، حيث يشعر الشارع بأن ممثليه أو مسؤولي الجدد هم مجرد "نسخ مكررة" تعكس مصالحها الذاتية والمكتسبات السابقة بدلاً من الدفاع عن حقوق الشعب والتعبير عن تطلعاته.

الخلاصة إن بناء المستقبل يتطلب ضخ دماء جديدة وأفكار تتناسب مع لغة العصر، فالمرحلة لم تعد تحتمل إعادة إنتاج الأدوات القديمة انتظارًا لنتائج مختلفة. الحفاظ على حقوق الوطن والمواطن يتطلب وجود شخصيات تملك الجرأة على المساءلة، والرغبة الحقيقية في التغيير، والاستقلالية الفكرية التي تضع المصلحة العامة فوق أي اعتبار آخر.فالمشكلة ليست في أن يتقاعد المسؤول، وإنما في أن يتقاعد من الوظيفة ثم يعود بعقلية الأمس ليقرر مستقبل الغد

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962