شريط الأخبار
نشاط سياحي لافت في عجلون الجمعة .. و75% نسبة إشغال المنشآت الملك يرحب بتوقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران المغرب ضد اسكتلندا.. صدام بنكهة تاريخية وصراع شرس على بطاقة التأهل.. الموعد والقنوات الناقلة وزير إسرائيلي يؤكد أن إسرائيل ستشن حربا على سوريا عاجلا أم آجلا الأمير علي: النشامى يستحقون الدعم حتى صافرة النهاية الخارجية البريطانية: الأردن يقود دورا محوريا في توحيد الجهود الإقليمية لمواجهة التغيرات علوان يتصدر تصنيف دقة التسديد في المونديال متفوقا على ميسي نائب الملك يرعى احتفاء "أجيال السلام" بنيلها جائزة "جاك روج" العالمية غنيمات تستقبل سفير دولة الكويت لدى المملكة المغربية بين اتفاق أوباما ومذكرة ترامب .. هذه أبرز الفروقات الامير علي: زوجتي جزائرية لكن معانا .. والله يعين الحجر العجلوني .. مادة بناء صنعت هوية معمارية متفردة الجمعة .. اجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق مجلس الأمن القومي الإيراني يعلن آلية عبور مضيق هرمز بموجب مذكرة التفاهم فانس: واشنطن تتوقع من طهران ألا تمتلك صواريخ تهدد العالم تشكيل اللجنة العليا للإشراف على مهرجان جرش 2026 القيادة المركزية الأمريكية: رفعنا الحصار عن إيران ترامب: الاتفاق مع إيران نجاح وانتصار للولايات المتحدة بحضور شعبي واسع ... قبيلة السردية تُنظم احتفلاً وطنيًا مهيبًا بمناسبة الأعياد الوطنية ( صور وفيديو ) خامنئي: بزشكيان أقنعني بالتفاهم .. واذا تمادت واشنطن لن نخضع لها

رئيسة لجنة التحكيم الفنانة أمل الدباس: المسرح الشبابي الأردني رافد واعد للحركة المسرحية وحاضنة لأحلام المبدعين

رئيسة لجنة التحكيم الفنانة أمل الدباس: المسرح الشبابي الأردني رافد واعد للحركة المسرحية وحاضنة لأحلام المبدعين
القلعة نيوز- حاورها ماهر الشريدة - في ظل الحراك المتواصل الذي يشهده المسرح الشبابي الأردني، يواصل مهرجان عمّون لمسرح الشباب أداء دوره بوصفه منصة لاكتشاف المواهب وصقل التجارب الإبداعية الجديدة. وفي دورته الثالثة والعشرين، تتولى الفنانة أمل الدباس رئاسة لجنة التحكيم، مستندة إلى خبرة فنية طويلة ورؤية عميقة لواقع المسرح وآفاقه.
في هذا الحوار، تتحدث الدباس عن أهمية المهرجان في دعم الطاقات الشابة، ومعايير التحكيم، وواقع المسرح الشبابي الأردني، كما تتناول دور الفن في تعزيز الهوية الوطنية ومواجهة خطاب الكراهية، ورؤيتها لعلاقة المسرح بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
س: كيف تنظرين إلى واقع المسرح الشبابي الأردني اليوم؟
ج: أرى أن المسرح الشبابي الأردني يشكل اليوم رافداً مهماً للحركة المسرحية الوطنية، وهو مساحة واعدة نعقد عليها الكثير من الآمال. وما يميزه روح الشباب والتجارب الأولى التي يقدمها عدد من المبدعين الشباب، الأمر الذي يثبت وجود روح جديدة رافدة لمسرح الشباب والحركة المسرحية بشكل عام، لأن الشباب يمتلكون روح المبادرة والقدرة على التفكير خارج الأطر التقليدية، كما يمتلكون الجرأة في طرح القضايا والتحديات التي يعيشها المجتمع وتحويلها إلى أفكار ورؤى إبداعية تتجسد على خشبة المسرح.

س: كيف تقيمين مستوى المشاركة الشبابية والاهتمام بالمسرح في السنوات الأخيرة؟
ج: نحن ننظر إلى هذا المسرح بكثير من التفاؤل وندعمه بكل ما نستطيع، لأنه قادر على إحداث أثر حقيقي وترك بصمة مهمة في المشهد الثقافي الأردني. ويسعدني أن أرى اهتماماً متزايداً من الشباب، سواء من داخل الوسط الفني أو خارجه، بفكرة المسرح الشبابي، إضافة إلى التفاعل الإيجابي من الجمهور الشاب الذي يحضر ويؤازر ويؤمن بما يُقدم من أعمال مسرحية.

س: ما أبرز التحديات التي تواجه الشباب الراغبين بدخول المجال المسرحي؟
ج: لا شك أن التحديات التي تواجه الشباب كبيرة، وهم يدركون ذلك جيداً، لكنهم يسعون باستمرار إلى تجاوز الصعوبات وإيجاد موطئ قدم لهم على الخريطة المسرحية العربية، وليس الأردنية فقط، مشيرة إلى أن ما يميزهم أنهم يقدمون رؤى جديدة وأفكاراً تنتمي إلى مجتمعاتهم وتعبر عن واقعهم من منظور شبابي معاصر.

س: ما أهمية استمرار مهرجان عمون لمسرح الشباب والمهرجانات الشبابية عموماً؟
ج: مهرجانات المسرح الشبابي تمثل ضرورة ملحة لمنح الشباب فرصة لإبراز مواهبهم ومشاركة أفكارهم ورؤاهم الإخراجية، وقد خرجت من هذه المهرجانات أسماء ونجوم على مستوى الأردن والوطن العربي، ما يؤكد أنها تشكل نواة حقيقية للحركة المسرحية ومستقبلها.

س: هل ما زال المسرح قادراً على المنافسة أمام المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي؟
ج: لا أعتقد أن المسرح في حالة منافسة مع المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، بل يمكن توظيف هذه الوسائل لخدمة الحركة المسرحية. وإتاحة العروض المسرحية عبر المنصات الرقمية يمنحها فرصة للوصول إلى جمهور أوسع، خاصة أولئك الذين لا يستطيعون حضور العروض على أرض الواقع، ما يسهم في نشر أفكار الشباب وإبداعاتهم على نطاق أكبر.

س: هل تتوقعين دخول الذكاء الاصطناعي في صناعة المسرح مستقبلاً؟
ج: أصبح الذكاء الاصطناعي واقعاً لا يمكن تجاهله، ومن المهم التعامل معه بوعي وذكاء. ويمكن توظيفه بما يخدم العملية الإبداعية والمسرحية، باعتباره أداة تساعد على مواكبة التطور والتفاعل مع متطلبات العصر.

س: ما دور المسرح في تعزيز الهوية الوطنية والانتماء؟
ج: يؤدي المسرح دوراً أساسياً في تعزيز الهوية الوطنية والانتماء، فهو مرآة الشعوب والمنصة الأكثر مباشرة في مخاطبة الجمهور. ومن خلال الأعمال المسرحية يمكن ترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية، وهذا جزء أصيل من رسالة الفن والمسرح الأردني. ولطالما كان الخطاب الثقافي والفني من أكثر الخطابات تأثيراً في المجتمع، ولذلك فإن توظيف المسرح لخدمة هذه القيم يعد إنجازاً حقيقياً ورسالة سامية للفن.

س: كيف يمكن للمسرح أن يسهم في مواجهة التطرف وخطاب الكراهية؟
ج: أؤمن دائماً بأن من يقف على خشبة المسرح لا يمكن أن يحمل فكراً ظلامياً، ومن يحمل القيثارة لا يمكن أن يحمل سلاحاً. فالفن عنوان للرقي والوعي وارتقاء الذائقة الإنسانية، وهو بطبيعته يدعو إلى التنوير والانفتاح والحوار، ويبقى المسرح أحد أهم الأدوات الثقافية في مواجهة التطرف وخطاب الكراهية وتعزيز قيم التسامح والانتماء.

س: ما الرسالة التي توجهينها للمشاركين في مهرجان عمون لمسرح الشباب قبل رفع الستار؟
ج: أتمنى لجميع المشاركين في مهرجان عمون لمسرح الشباب التوفيق والنجاح، وأن تصل أفكارهم وشغفهم إلى الجمهور بالشكل الذي يستحقونه. وأدعوهم إلى الاهتمام بأدق تفاصيل العرض، لأن التفاصيل هي التي تصنع الفرق وتمنح العمل تميزه الحقيقي، فهؤلاء الشباب يمثلون نواة مستقبل مسرحي مزدهر، ونعلّق عليهم آمالاً كبيرة.

س: ما القضايا أو الموضوعات التي تتمنين أن يوليها الشباب اهتماماً أكبر في عروضهم المسرحية؟
ج: أتمنى أن نشهد مزيداً من الأعمال التي تنطلق من البيئة الأردنية وقضايا الناس اليومية، إذ لاحظت أن عدداً من العروض المشاركة اعتمد على نصوص من الأدب العالمي جرى إخضاعها لمعالجات درامية، وهو أمر إيجابي من ناحية الاشتغال الفني، لكننا نتطلع أيضاً إلى أردنة هذه المعالجات وتوجيهها نحو قضايا المجتمع المحلي وهموم الناس على خشبة المسرح.

س: ما الذي تبحثين عنه في العرض المسرحي منذ الدقائق الأولى؟
ج: أول ما يستوقفني في أي عرض مسرحي هو الفكرة، لكنها ليست العنصر الوحيد، فالمسرح في جوهره عملية إقناع وإمتاع في آن واحد، ومنذ اللحظات الأولى تبدأ جميع عناصر العرض بالتكامل لتشكيل تجربة فنية متكاملة تأخذ المتلقي إلى عالمها الخاص.

س: ما أبرز المعايير التي تعتمدها لجنة التحكيم في تقييم العروض؟
ج: بصفتي عضواً في لجنة التحكيم، فإن أبرز المعايير التي نركز عليها تتمثل في العمل ككل، بدءاً من الفكرة والرؤية الإخراجية، وصولاً إلى أداء المخرج في توظيف أدواته الرئيسية لخدمة العرض. كما أن التوازن بين عناصر العمل يعد أساسياً، وهو التناغم بين الفكرة والإخراج والأدوات المساندة كافة لإيصال الرسالة إلى الجمهور، فجميع أدوات العرض المسرحي يجب أن تكون في خدمة الفكرة الأساسية.

س: كيف توازنون بين الفكرة والإخراج والأداء التمثيلي عند تقييم العروض؟
ج: التوازن بين عناصر العمل يعد أساسياً، وهو التناغم بين الفكرة والإخراج والأدوات المساندة كافة لإيصال الرسالة إلى الجمهور، فجميع أدوات العرض المسرحي يجب أن تكون في خدمة الفكرة الأساسية.

س: ما النصيحة التي تقدمينها للشباب الذين يطمحون إلى النجاح في المسرح؟
ج: أقول دائماً إن الشهرة قد تأتي لاحقاً، أما الشغف فهو الأساس. فالشغف يدفع الفنان إلى التطور المستمر والعمل على أدواته الفنية وصقل موهبته، وعندما يمتلك الممثل هذا الشغف الحقيقي ويأتي إلى المسرح محملاً بالطاقة والإيمان بما يقدم، يصبح قادراً على صنع الأثر وترك البصمة.

س: أيهما أهم للفنان المسرحي: الموهبة أم الدراسة الأكاديمية؟
ج: لا أرى فرقاً بين الممثلة والممثل، فالمعيار الحقيقي هو القدرة والمساحة التي يحققها الفنان من خلال أدائه. أما النجاح في المسرح فلا تقوم دعائمه على الدراسة وحدها أو الموهبة وحدها؛ فالموهبة هي الأساس، بينما تأتي الدراسة لتصقلها وتطورها. كما أن الفنان يحتاج دائماً إلى المعرفة والقراءة والاطلاع حتى يتمكن من بناء شخصياته وأدواره بعمق ووعي.

س: ما الذي يجعل العرض المسرحي عالقاً في ذاكرة الجمهور؟
ج: العرض الذي يبقى في ذاكرة الجمهور هو العرض المتكامل، لأن المسرح عمل جماعي تتضافر فيه جميع العناصر من نص وإخراج وتمثيل وسينوغرافيا لتشكيل صورة فنية متكاملة تحمل فكرة واضحة ومؤثرة.

س: هل تعطون أولوية للرسالة الاجتماعية أم للجودة الفنية في التقييم؟
ج: في تقييم أي عمل مسرحي لا يمكن إعطاء الأولوية لعنصر واحد على حساب الآخر، لأن العمل المسرحي هو مجموعة متكاملة من العناصر، تشمل الرسالة الاجتماعية والفكرة والرؤية الإخراجية والأداء الفني وبقية المكونات التي تتكامل لتقديم عرض ناجح ومؤثر.

س: ما أكثر الأخطاء التي تتكرر في عروض الشباب المسرحية؟
ج: نصيحتي الدائمة للشباب هي أن يؤمنوا بما يقدمونه وأن يكونوا صادقين في التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم. كما أدعوهم إلى الاهتمام أكثر ببعض الجوانب التي لا تنال أحياناً ما تستحقه من عناية، فقد كشفت التجارب السابقة وجود بعض أوجه التقصير في إعداد الممثل، خاصة فيما يتعلق باللغة ومخارج الحروف والصوت. وقد بينت بعض العروض السابقة وجود إغفال لهذه الجوانب، رغم أن التواصل مع الجمهور يعتمد بشكل أساسي على وضوح الصوت وسلامة النطق وقدرة الممثل على إيصال الرسالة بوضوح.

س: كلمة أخيرة؟
ج: أنا فخورة بما يقدمه شباب المسرح الأردني خلال السنوات الماضية، فقد أثبتوا أن المستقبل يحمل الكثير من الأمل بفضل ما يمتلكونه من شغف ومحبة وإخلاص لهذه الخشبة.