القلعة نيوز-في زمن يُقاس فيه النجاح بحجم التأثير في حياة الآخرين، تبرز مريانة عبد الله شاهين كنموذج نسائي مُلهم؛ فهي شخصية جمعت بين القيادة الرياضية، والنشاط المجتمعي، والطموح المهني، لتتبوأ مكانة مميزة في محافظة أسيوط والساحة الرياضية المصرية.
لم تكن رحلة مريانة مجرد مسار وظيفي عابر، بل كانت رحلة كفاح وتطوير مستمر؛ آمنت خلالها بأن النجاح لا يُوهب بل يُصنع بالإرادة والعمل. حرصت منذ بداياتها على اكتساب خبرات متنوعة في مجالات خدمة العملاء، والمبيعات، والسكرتارية، وإدارة فرق العمل، مروراً بالموارد البشرية والاستثمار العقاري، وصولاً إلى المجال الذي وجدت فيه شغفها الحقيقي: الرياضة وصناعة الأبطال.
وتخرجت مريانة في معهد الحاسب الآلي، لكنها لم تكتفِ بالتعليم الأكاديمي، بل طورت قدراتها عبر دورات تدريبية مكثفة في التنمية البشرية، واللغة الإنجليزية، والمهارات القيادية، إيماناً منها بأن التعلّم المستمر هو مفتاح التميز.
وظلّت الرياضة شغفها الأكبر ومحطتها الأهم؛ فبعد سنوات من التدريب والدراسة والتطبيق، أصبحت إحدى الكفاءات البارزة في رياضات الدفاع عن النفس واللياقة البدنية. وهي تحمل اليوم اعتماداً رسمياً من الاتحاد المصري للكيك بوكسينج، واعتمادات دولية في "الكونغ فو ساندا" و"المواي تاي"، وعضوية مدرسة "BDS" الألمانية للوينج تشون، إلى جانب حصولها على شهادات التدريب الشخصي (CPT) واللياقة البدنية (CFT)، فضلاً عن اجتيازها دورات اللجنة الأولمبية المصرية في الكونغ فو ساندا والإعداد البدني بتقديرات متميزة.
كما خاضت تجربة المنافسة الرياضية بنفسها، محققة المركز الثالث على مستوى الجمهورية في بطولات "MMA" والمواي تاي، وهو إنجاز منحها خبرة عملية عميقة داخل حلبات النزال، مما جعلها أكثر قدرة على فهم احتياجات اللاعبين وتأهيل الأبطال.
وانطلاقاً من إيمانها بأهمية بناء جيل قوي بدنياً ونفسياً وأخلاقياً، أسست وقادت "Mary Gold Academy"، التي تحولت إلى منصة لتدريب الأطفال والشباب والسيدات؛ لا تكتفي بتقديم المهارات القتالية والبدنية، بل تغرس قيم الانضباط والاحترام والثقة بالنفس وتحمل المسؤولية.
وترى مريانة أن الرياضة ليست مجرد نشاط ترفيهي، بل أداة جوهرية لبناء الإنسان وحماية الشباب من السلوكيات السلبية؛ لذا تحرص دائماً على أن يتجاوز دور المدرب الجانب التدريبي، ليصبح قدوة ومصدر إلهام وداعماً نفسياً وتربوياً للاعبين.
وعلى الصعيد المجتمعي والسياسي، تؤمن بأن الشباب هم القوة الدافعة لأي وطن، وأن الرياضة يجب أن تكون جزءاً أصيلاً من خطط التنمية المجتمعية. وبناءً على ذلك، شاركت بفاعلية في العديد من المبادرات، وتشغل حالياً منصب رئيس اللجنة الرياضية بحزب المؤتمر، ورئيس اللجنة الرياضية بإدارة شباب مصر بمحافظة أسيوط، إلى جانب عضويتها في حزب بيت العائلة المصرية.
وانعكس هذا الحضور المجتمعي على ظهورها الإعلامي، إذ استضافتها العديد من القنوات والمنصات المصرية والعربية، مثل: قناة الشمس، وإكسترا نيوز، وصدى البلد، والقناة الثانية المصرية بماسبيرو، وقناة CTV، وبرنامج "طعم البيوت"، وقناة نورسات عبر برنامج "مريم تي في"، إلى جانب العديد من الصحف والمواقع ووكالات الأنباء المهتمة بالشأن الرياضي والمجتمعي.
ورغم ما حققته من نجاحات، تؤمن مريانة بأن الطريق لا يزال طويلاً، وأن كل إنجاز ليس إلا خطوة نحو أهداف أكبر؛ فطموحها لا يقتصر على إعداد أبطال رياضيين فحسب، بل يمتد لصناعة شخصيات قيادية قادرة على خدمة المجتمع وتحقيق أحلامها.
وتختصر مريانة فلسفتها في عبارة: "الرياضة لا تصنع جسداً قوياً فحسب، بل تبني إنساناً أكثر ثقة وقدرة على مواجهة تحديات الحياة".
وبين التدريب والقيادة والعمل المجتمعي والإعلامي، تواصل مريانة عبدالله شاهين رحلتها بثبات، حاملةً رسالةً مفادها أن النجاح الحقيقي لا يكمن فيما نحققه لذواتنا فحسب، بل في الأثر الإيجابي الذي نتركه في حياة الآخرين.




