وأضاف زيدان في تصريحات لـ "المملكة"، أن المجلس الأعلى الذي شُكّل بين الأردن وسوريا سيشكل رافعة حقيقية للاقتصاد بين البلدين، معربا عن ثقته بوجود مستقبل اقتصادي زاهر بين البلدين بعد فتح الحدود.
وأوضح أن الشعب السوري واللاجئ السوري "لم يشعر يوما بأنه لاجئ أو غريب عن بلده وهو في الأردن"، مشيدا بما قدمته المملكة للشعب السوري خلال سنوات الأزمة.
وأضاف أن أكثر من 130 ألف طالب سوري درسوا في الأردن، رغم الإمكانات المحدودة التي يتمتع بها، مؤكداً أن المملكة تقاسمت هذه الإمكانات مع الشعب السوري، وأن السوريين سيظلون يحملون ذكريات طيبة عن فترة إقامتهم فيها.
وأشار زيدان إلى أن الأردن استنفر خلال موسم الحج الماضي لاستقبال الحجاج السوريين الذين توجهوا براً إلى الأراضي المقدسة، وبلغ عددهم نحو ألف حاج وحاجة.
وأكد أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، وقف بشكل واضح داعماً للدولة السورية، مضيفاً أن السوريين كانوا ضحايا لنظام بشار الأسد على مدى عقود.
وقال: "اليوم نحن شركاء في الحاضر الذي نبنيه، وشركاء في المستقبل الذي نبنيه سوياً، ليس فقط بسواعد السوريين، وإنما بدعم دول الجوار والمجتمع الدولي الذي يدعم التجربة السورية".
وأضاف أن الأردن عانى لسنوات من وجود ميليشيات طائفية تمركزت على حدوده الجنوبية، إضافة إلى تهريب مادة الكبتاغون التي هددت الأردن وعددا من الأسواق العربية، معتبراً أن التنسيق الأردني السوري في هذا الملف يمثل خطوة مهمة لتعزيز أمن الحدود.
وأشار إلى أن وزارة الداخلية السورية، وبالتنسيق مع الأردن، بذلت جهودا كبيرة لمكافحة تهريب المخدرات وضبط الحدود.
وقال زيدان إن استئناف حركة الشاحنات الأردنية باتجاه الأراضي السورية بعد فتح الحدود يعكس بدء مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي بين البلدين، معتبراً أن العلاقات التي توطدت خلال فترات الأزمات تشكل قاعدة متينة لتعزيز الشراكة الاقتصادية.
وأضاف أن ما يجمع الأردن وسوريا يتجاوز العلاقات الرسمية، إذ يرتبط البلدان بروابط الجوار والامتداد الاجتماعي، معرباً عن اعتقاده بأن المرحلة المقبلة ستشهد شراكات اقتصادية حقيقية بين الجانبين.
وأشار إلى وجود طموح لتطوير سلاسل التوريد عبر سوريا باتجاه البحر، بما يسهم في توفير ممرات لوجستية موازية، ويعزز حركة التجارة الإقليمية.
المملكة




