القلعة نيوز- قال رئيس شعبة الإعلام العسكري، في القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي، العقيد أحمد الدروع، إن طائرتي المساعدات اللتين سيرهما الأردن إلى فنزويلا تحملان على متنهما مساعدات طبية وغذائية متنوعة، إلى جانب معدات وتجهيزات خاصة بفريق البحث والإنقاذ الأردني الدولي الموجود هناك،.
وأكّد الدروع، لـ "المملكة"، أن المساعدات جاءت تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك عبد الله الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، موضحا أن الطائرتين تحملان مساعدات طبية وإغاثية متنوعة، إضافة إلى كميات من مياه الشرب والأرزاق.
وبين أن عملية إرسال المساعدات خضعت لتخطيط وتنسيق يراعي أعلى درجات الجاهزية، ومن المتوقع أن تستغرق الرحلة نحو 20 ساعة طيران حتى تصل إلى مستحقيها في فنزويلا، مؤكدا أن وقت إرسال المساعدات يعكس سرعة الاستجابة والاحترافية التي يمتلكها الأردن، ممثلة بالقوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية، في التعامل مع الكوارث والأزمات الإنسانية.
وأشار إلى أن فريق البحث والإنقاذ الأردني التابع لمديرية الأمن العام يُعد من الفرق المصنفة عالمياً؛ بما يمكنه من التعامل مع المباني المنهارة وإزالة الأنقاض.
وأضاف أن تحديد أولويات الاحتياجات يتم وفق تقييم ميداني مستمر، حيث يجري تشخيص الوضع على الأرض وتحديد المواد الأكثر حاجة للمتضررين، موضحا أن الأولوية كانت لتعزيز المساعدات الغذائية والطبية ومياه الشرب.
وبيّن أن التنسيق مع السلطات الفنزويلية يتم من خلال وزارة الخارجية، بما يضمن وضع تصور دقيق للاحتياجات الإنسانية، مشيرا إلى أن ما تمتلكه القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام من إمكانات لوجستية وفنية وخبرات واسعة في التعامل مع الكوارث الطبيعية أسهم في بناء تصور متكامل للاستجابة، بالتعاون مع خلية وطنية تضم مختلف الوزارات والمؤسسات المعنية.
ولفت الدروع إلى أن العمل في مناطق الكوارث يرافقه العديد من التحديات الميدانية واللوجستية المرتبطة بحجم الدمار وطبيعة البيئة التي يعمل فيها فريق الإنقاذ، مبينا أن الزلزال وقع الأربعاء، ووصل فريق البحث والإنقاذ الأردني وكوادر الخدمات الطبية الملكية إلى فنزويلا السبت.
وأكد ثقته بقدرات الكوادر الأردنية المؤهلة والمدربة، مشيراً إلى أن ما وصلت إليه من كفاءة هو ثمرة التدريب والتأهيل والتنسيق المستمر، بما يمكنها من العمل في مختلف الظروف، رغم التحديات المتوقعة، خاصة مع مرور نحو أسبوع على وقوع الزلزال، وما قد يرافق ذلك من صعوبات ميدانية.
وأشار إلى أن الأردن يواصل متابعة تطورات الوضع الإنساني في فنزويلا، وأن أي خطوات إضافية خلال المرحلة المقبلة ستبنى على الاحتياجات الفعلية، وبالتنسيق مع الجهات المعنية في الأردن وفنزويلا، مؤكداً أن نهج المملكة، بتوجيهات ملكية سامية، يقوم على الاستجابة للكوارث الطبيعية والأزمات الإنسانية، فيما تمثل القوات المسلحة والأجهزة الأمنية ومديرية الأمن العام أداة وطنية فاعلة لترجمة هذه التوجيهات ورسالة الأردن الإنسانية على أرض الواقع.
وبين الدروع أن الخبرة التراكمية التي اكتسبها الفريق من مشاركاته السابقة في التعامل مع الكوارث أسهمت في تحقيق نجاحات ميدانية، من بينها إنقاذ طفل من تحت الأنقاض قبل أيام، مؤكداً أن الفريق الأردني يصنف ضمن الفرق المتقدمة عالمياً في التعامل مع الكوارث والأزمات الإنسانية.
وتهدف المساعدات إلى تعزيز قدرة الجهات المعنية على التعامل مع تداعيات الزلزال، ودعم القطاع الصحي، وتوفير الاحتياجات الأساسية للمتضررين، بما يسهم في التخفيف من معاناتهم وتحسين أوضاعهم الإنسانية.
ويأتي إرسال هذه المساعدات في إطار الجهود الإنسانية التي ينفذها الأردن بتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني، وانطلاقاً من رسالتها الإنسانية الراسخة في مساندة الدول والشعوب المتضررة جراء الكوارث والأزمات، وتقديم مختلف أشكال الدعم والإسناد الإغاثي والإنساني.




