الدكتور يوسف عبيدالله خريسات
نعي القائد لرفيق السلاح شهادة وفاء تغدو أكبر من الكلمات تستحضر عمرًا من الذكريات ورفقة صنعتها ميادين الخدمة وصقلتها المسؤولية وحفظتها ذاكرة الرجال
وجاء نعي جلالة الملك عبدالله الثاني للرائد سميح جنكات مدرب القفز الحر في القوات الخاصة عنوانًا لوفاء راسخ نشأ في ميادين الشرف وترسخ في رفقة السلاح واستقر في وجدان قائد يحفظ الرجال الذين شاركوه مسؤولية الخدمة ويمنحهم التقدير الذي يليق بعطائهم
في رحاب القوات المسلحة تنشأ الصداقة على الثقة وروح المسؤولية وتقاسم الواجب في أدق اللحظات فتغدو رفقة السلاح رابطة راسخة في الوجدان وتحفظ الذاكرة الوطنية أسماء رجال كتبوا إخلاصهم بالفعل قبل القول وتركوا أثرهم في مسيرة الوطن
وعرف الأردنيون جلالة الملك عبدالله الثاني قريبًا من رفاق دربه يستحضر معهم صفحات من مسيرة العطاء ويسترجع ذكريات الأيام التي أسهمت في بناء تجربته العسكرية في مشهد يعكس تقدير القائد للرجال الذين شاركوه ميادين الواجب ويجعل الوفاء قيمة متأصلة في وجدان القيادة
ويحمل هذا النعي معنى الوفاء لكل من حمل شرف الخدمة فتظل سير الرجال المخلصين حاضرة في ذاكرة الوطن وتبقى مسيرتهم شاهدًا على قيم العطاء والانتماء وعنوانًا للشرف الذي تصنعه المواقف وتخلده الأيام
ويمثل هذا الوفاء أسمى معاني القيادة ويمنحها بعدها الإنساني فالقائد الحقيقي يحمل في ذاكرته وجوه الرجال الذين شاركوه شرف المسؤولية ويحفظ لهم مكانتهم بعد أن تنتهي ميادين الخدمة لأن قيمة الإنسان تبقى بما تركه من أثر ولأن الوفاء هو اللغة التي تحفظ سيرة الرجال في ذاكرة الوطن.
امد الله بعمر سيدنا الملك عبدالله الثاني ابن الحسين



