القلعة نيوز:
أعلن رئيس لجنة بلدية الكرك الكبرى، الدكتور محمد المناصير، عن إطلاق ملتقى شبابي حواري موسع يهدف إلى وضع حلول عملية ومستدامة لمعالجة البطالة بين الشباب، مؤكدًا أن البلدية ستتبنى نهجًا جديدًا يقوم على إشراك الشباب أنفسهم في صياغة المبادرات والحلول القابلة للتنفيذ، بعيدًا عن الأساليب التقليدية.
وأوضح المناصير أن الملتقى سيجمع أكبر شريحة ممكنة من شباب محافظة الكرك، إلى جانب نواب المحافظة وقياداتها وممثلين عن مختلف القطاعات، بهدف فتح حوار وطني جاد يفضي إلى توصيات عملية تتولى البلدية تنفيذها بالتعاون مع الجهات المعنية، مشددًا على أن الشباب هم الأقدر على تشخيص التحديات التي تواجههم واقتراح الحلول المناسبة لها.
وكشف المناصير عن أولى المبادرات التي ستدخل حيز التنفيذ قريبًا، والمتمثلة بمشروع إنشاء أكشاك حديثة على أراضٍ مملوكة للبلدية، بحيث تُمنح الأراضي للمستفيدين مجانًا، مع إعفائهم بالكامل من رسوم التراخيص، في خطوة تهدف إلى تمكين الشباب من إطلاق مشاريعهم الخاصة وتوفير مصادر دخل مستدامة لهم.
وبيّن أن الأكشاك ستكون إسمنتية حديثة، مجهزة بكافة عناصر السلامة والأمن، وتحمل طابعًا تراثيًا يعكس الهوية التاريخية لمدينة الكرك، مع تصميم عصري ينسجم مع المشهد الحضري للمدينة.
وأشار إلى أن المشروع سيتيح فرصًا متنوعة للشباب من خلال تخصيص الأكشاك لأنشطة مختلفة، تشمل بيع المشروبات الساخنة والباردة، والمأكولات السريعة، والحلويات، والنثريات، والمواد الاستهلاكية، وغيرها من الأنشطة التجارية التي تلبي احتياجات المواطنين والزوار، بما يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية وخلق فرص عمل جديدة.
وأكد المناصير أن مشروع الأكشاك ليس الحل الوحيد لمعالجة البطالة، وإنما يمثل بداية لسلسلة من المبادرات التي ستنبثق عن الحوار الوطني مع الشباب، حيث ستُترك لهم مساحة واسعة لاقتراح أفكار ومشاريع جديدة تتولى البلدية دراستها والعمل على تنفيذ الممكن منها.
وفي سياق متصل، كشف المناصير عن توجه لدى البلدية لإعادة تنظيم العمل خلال الفترات المسائية، من خلال تشغيل عدد من الشباب بدلاً من الاعتماد على صرف مكافآت إضافية لعمال يعملون على فترتين، بما يحقق عدالة أكبر في توزيع فرص العمل، ويوفر وظائف جديدة لأبناء المحافظة.
وشدد المناصير على أن دور البلدية لا يقتصر على تقديم الخدمات التقليدية، بل يتعداه إلى كونها مؤسسة وطنية تنموية تفكر خارج الصندوق، وتبحث عن حلول مبتكرة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمتها البطالة.
وختم المناصير بالتأكيد أن بلدية الكرك ستكون "بيت الجميع"، وأنها تسعى لأن تصبح الواجهة الأولى للمواطن في معالجة التحديات التي تواجهه، من خلال الشراكة مع المجتمع المحلي والاستماع إلى أفكار الشباب وتحويلها إلى مشاريع تنموية حقيقية تسهم في تحسين مستوى المعيشة وتعزيز التنمية المستدامة في المحافظة.




